وسط شحّ السيولة.. فئات نقدية صغيرة تربك الأسواق اليمنية    الارصاد يحذر من تدفق السيول في الشعاب والوديان    اتحاد كرة القدم يحدد ال 9 من إبريل المقبل موعدا لبدء الدوري اليمني    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    ضبط عناصر من قوات الطوارئ اليمنية متهمين بسرقة محولات الكهرباء في حضرموت    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    الاعلام الجنوبي.. بين الحاجة إلى الرؤية وضرورة صياغة الوعي    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    استعادة حلي ذهبية مسروقة بصنعاء وضبط المتهمين بالسرقة    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    ايران تؤكد مجددا سيطرتها على مضيق هرمز    توثيق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    الترب:على السعودية والامارات ترك اليمن وشأنه    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    الأحزاب اليمنية تدين إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى والاعتداءات على سكان القدس    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    المشروع الوطني الديمقراطي و«الحامل السياسي» للمشروع    زوارق مسيرة تستهدف ناقلات نفط في الشرق الأوسط    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: المغامرة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية تغرق الشرق الأوسط في الفوضى    صنعاء تبعث برسالة للعرب بخصوص قرار مجلس الامن (2817)    روسيا والصين تمتنعان عن التصويت لصالح قرار يدين إيران في مجلس الأمن    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    سلّموا اليمن وحصدوا الوزارات... والجنوب دفع الدماء: شهادة غاضبة على اختلال المعادلة    الحوثيون قادمون    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    صنعاء.. البنك المركزي يحدد موعد صرف نصف مرتب يناير 2026    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الفنان الفلسطيني محمد بكري رمز للثقافة العربية لعام 2026    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    في ذكرى رحيل رجل القرآن والبر الأستاذ سالم الأرضي    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    اليمنية توضح أسباب إلغاء بعض رحلاتها خلال الأيام الماضية    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    شقيق محافظ مأرب على لائحة العقوبات الأمريكية.. وينهب أموال النفط والغاز؟    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    صنعاء.. البنك المركزي يوجه بإعادة التعامل مع شركة صرافة    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    بلال و الفتح الأعظم    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترقد وأنت وطني وتصحي وانت خائن
نشر في يمنات يوم 26 - 02 - 2017


فكري قاسم
ليس الفقر أكبر عائق أمام تقدّم اليمنيين، بل فقدان الإحساس بالانتماء … وبالعقل والمنطق. كيف سيصبح شعب ينام ويصحو كل يوم على خطاب: الخونة، المرتزقة، أعداء الوطن، أعداء الثورة، أعداء الجمهورية، أعداء الوحدة، أعداء الإسلام، أعداء الله، أعداء البطيخ؟! أسألكم بالله أي ذهن هو الذي بوسعه احتمال كل هذا العبث اليومي المستمر..؟ ترقد وانت وطني، وتصحى الصباح وقدك خائن وعميل و"مختزق" مدري مرتزق! ترقد وأنت مصلي على النبي وقرأت الفاتحة والمعوذتين جيداً، وتستيقظ فجأة وعادك تقول رضاك يا الله، ما تدري إلا وقد "صابحوك" بتهم أقلها إنك كافر، وان ما عد باقي بينك وبين الإسلام إلا العيش والملح بس.
واضح جداً أن التحالف السيء بين الخطابين الديني والسياسي لعب الدور الأكبر في جعلنا نعيش بنفسيات إنسان العصور الوسطى المتعطش للدم. وها هي البلد الآن تجني ثمار ذلك التحالف المدمر: حرب خارجية وحرب في الداخل، تمزق وانفلات واختراق للسيادة الوطنية، عمليات إرهابية مستمرة وقطع طريق وحوار سياسي معطل ومجتمع لم يعد طايق بعضه. وإنه لمن الطبيعي جداً أن يحدث كل هذا وأكثر. لقد أثر ذلك الخطاب السيء كثيراً على ذهنية وأرواح اليمنيين المتعبين، ولا يبدو أننا سنخلص – بسهولة – من هذا القرف اليومي المستمر، إلا إذا غيرنا من ذلك الخطاب الذي جعل منا أمة كل واحد فيها ماسك بشعر الثاني وهات يالبيج.
صلوا على النبي يا خبره، واذكروا الله. هذه بلادنا وعيب نشوفها وهي تتخرب هكذا وتتكسر واحنا مواصلين على نفس الركيض، حتى إنه لم يعد هناك ما يمكن اعتباره أمر عادي أكثر من أن ترى يمنياً ينسف الآخر، ومن ثم يسير في الشارع مبتهجاً إنه بطح أبوه، ها موشيقع؟! وعشان نبني بلد متعافي من هذه التفاهات التي تقودنا على الدوام لنتصارع في وحل، فإنه من الواجب علينا أساساً كبشر أولاً أن نقول أفكارنا كلها دون خشية من أحد، ولكن مع ضرورة الإنتباه للتالي، خصوصا عندما نكون صحافيين أو كتاب أو قادة رأي:
– الرأي الذي لا يعجبك، كان رأي سياسي أو ديني أو اقتصادي أو أم الجن، قلها ببساطة إنه رأي لم يعجبك. أنت حر في ذلك، لكن ما فيش داعي تخونه وتلصق به تهم العمالة وعيوب البغلة، لمجرد إنه لم يتفق مع جماعتك أو حزبك أو رأسك العبقري ياذاك.
– علينا أن نبتكر العبارات الأكثر جمالاً، ونبتعد قدر الإمكان عن الأحاديث بنفس طائفي أو مناطقي أو مذهبي، على اعتبار أن الناس يختلفوا عشان يصلوا في الآخر إلى حلول ترضي الجميع، مش عشان نجلس نتلابج لوما نموت.
– ثم إنه من الواجب علينا جميعاً أن نقدم لمجتمعنا العليل هذا خطاباً معززاً بقيم المحبة والتسامح والبناء. وعشان نتفق حول هذا الأمر وغيره من أمور حياتنا اليومية، فإن من اللازم علينا أولاً أن نتعلم كيف نختلف بود، ثم نعمر الأرض التي أورثنا الله. أما الملابجة والعيفطة فإنها ستجعل منا – بكل تأكيد – أمة تعيش حياتها كلها في الوحل.
المصدر: العربي
للاشتراك في قناة يمنات على التليجرام انقر هنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.