عبد الرحمن بجاش لمع الضوء القوي من وراء الستاره ، قفزت من السرير ، ظننت أنه صاروخ ، فاذا بما لحقته من (( قوارح )) قالت ساخرة : لاتخف ، نحن معرسين !!, طيب ، حدثت ذلك الهاتف في اذني: بس قوارح اليوم ثاني !!, قال : العرسان واهلهم من حق (( مريكن ))!! ، عدت اقول : طيب هذا مزعج !!, عاد يقول : اعتبرها صواريخ ، مش تعودتم ، قلت , حاضر بعدك مادام والعرسان واهلهم سوبرلوكس!! عدت لاضع راسي ، اصوات قويه وقريبه ، جعلت كل من في البيت يفزعون ويقومون متسائلين : أيش هذا ؟ ، أين الضربه ؟ ، قلت بثقه وبلاخوف : عند جيران الجيران … تذكرحسام قبل أن يعود للنوم : وجهوا لك دعوه ، قلت ضاحكا : يدفعوا تعويض وسأحضر، لم يسألني : عن أي ضرريعوضوك ، فقد عاد إلى النوم ، وطوال الليل وحفيدتي مرام ومريم يفزعين من نومهن على اصوات (( المريكن )) ، وأين سار؟ ، قالوا : (( يهولد ))!!!.. فليطمئن الجهل الى انه باق إلى أن يفرزهذا الشعب رجل او حزب ، او جماعه في رأسه او رؤوسهم مشروع يجرنا إلى المستقبل غصبا عنا … لاأدري لم ورد إلى ذهني ذلك البرنامج من (( الجزيره )) عن التقدم التكنولوجي الهائل في البلاد الصناعيه التي لاتلاحق الناس (( صليتوا اولا)) ، تلك المجتمعات التي لاتشغل نفسها بالعلاقة بين المخلوق والخالق ، وكما قال محمد ابراهيم نقد امين عام الحزب الشيوعي السوداني: الحكومه مهمتها جنة الارض ، وجنة السماء على ارحم الراحمين … هناك يطورون الحياه من أجل الانسان ، ويقولون له : الموهبه منحه ، والاجتهاد اختيار، هذا طريق العلم والوعي الذي يؤدي إلى المستقبل ، وذاك طريق الجهل الذي يشقك شقين ، احدهما للحلال ، والآخرللحرام ، فتصبح حياتك موزعة بين الحلال والحرام ، بينما الناس يقولون بالعلم كحل لكل معضلات الدنيا … هناك في حلقة الامس الاول من البرنامج عن ثورة السيارات الذكيه ، وما يرافقها من ثورة لاطارات تختلف تماما عما نراه ، ومن اجل البيئه ، ومن اجل تخفيف الازدحام في الشوارع ، فتستطيع السياره وبالاطارالجديد أن تخرج من ورطتها بالدوران في نفس المكان ، والخروج بالعرض …. اجزم أن عرسان المريكن لايدرون بهذا ، لان الواحد منهم يذهب ، ومن المطارالى البقاله ، سنتين وعشر، يعود الى البلاد بسياره فخمه ، ويبني منزل ساع السمسره ، ويبحث عن المشارعين تحت الاحجار، ليشارعهم ويثبت رجولته ، عندما تسأله عن العالم ،تجده ،لايدري عن العالم سوى ، طياره تأخذه إلى ماوراء المحيط ، وبقاله ، ودولارات ، لذلك لايستغربن احدكم اذا ماعاد اولادكم بدقون من المريكن !! ، فالسبب انهم لا يشاركون الناس ، ولايحتكون بالاخرين ، يعتكفون في البيوت ، فاذا خرجوا فالى المسجد ليجدوا (( اصحاب اللحى )) امامهم يقنعونهم بأن مايفعلونه عز الطلب ، باقي الدقنه ، والكرش المترهل ، وقميص ابيض !!, يعودون شبابنا من المريكن كما كان يعود ابناؤنا من عند ابن باز ، لاهم لهم سوى أن يحجبوا امهاتهم واخواتهم في القرى ، ففوجئنا حتى باخواتنا يمتنعن عن الظهور علينا او السلام ، فذلك (( حرام )) ، فتحولت القرى إلى لوحات من السواد لاتبقي ولا تذر !!!.. يجد له الجهل هنا مرتعا خصبا ، والا لن تظل (( القوارح )) حق اعراس المريكن تزعج الناس اربع ليال !!!, قال صاحبي وكنا عائدين من مقيل : هنا واشارالى اثارالمعركه (( عجنوا )) الدنيا اربع ليال يعرسون !!, قلت : من ؟ ، قال : الامريكان ..وقوارح الاعراس من كل شاكلة ولون !!!! وعليه عادحنا بعيدين ..جدا ….و العاقبة للمتقين … لله الامرمن قبل ومن بعد . لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.