الذهب يرتفع وسط ترقب لقرارات البنوك المركزية الكبرى وتراجع مخاوف الإمدادات    حزب الله ينفي ادعاءات الكويت حول وجود خلايا له في البلاد    الرئيس: استقرار اليمن والمنطقة والممرات البحرية مرهون بإنهاء الانقلاب    "إفلاس البنك المركزي اليمني.. الرواتب بالريال السعودي تدق ناقوس الخطر"    إحصائية تاريخية تطمئن ريال مدريد أمام السيتي    تضرر أكثر من 85 ألف مبنى مدني في إيران جراء العدوان    اجماع عربي على موعد عيد الفطر    ذكرى تحرير عدن.. مطالبات جنوبية بحماية "ثوابت المشروع الجنوبي"    أربيلوا يعلن جاهزية مبابي لمواجهة مانشستر سيتي وغياب بيلينغهام    أوقع 400 قتيل.. أفغانستان تتهم باكستان بقصف مستشفى بكابل وإسلام آباد تنفي    صحيفة بريطانية: كل ما يحدث في الشرق الأوسط هو نتيجة احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية    ارتفاع أسعار النفط بقوة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز    الطائرات الانتحارية الإيرانية و"الهزيمة الأمريكية الاستراتيجية"!    التكتل الوطني يدين مجزرة حيران ويطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين    أبرز القواعد التي استهدفتها الموجة ال57 الايرانية ..    مساجد صنعاء بلا سكينة.. ومصلّون يشتكون قيود الحوثيين    لماذا يُستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي؟ قراءة في خلفيات الاستهداف السياسي    حزب الإصلاح يهين الحضرميات بحبة سمبوسة وتمر الصدقة مقابل صورة للتسويق السياسي    تعز.. أفعى سامة تنهي حياة مواطن في جبل صبر    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (26) لقائد الثورة 1447ه    الحديدة تستعد لاستقبال زوارها بعيد الفطر المبارك    في ختام رمضان تذكروا..    إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان: تصعيد جديد للنزاع    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    مساحة الرصاص    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ِالطابورالخامس ، الأساليب والنشاطات :
نشر في يمن لايف يوم 30 - 06 - 2013

أحمد عمر الأهدل / باحث في الشؤون العسكرية والامنية.
تختلف أساليب عمل الطابورالخامس ، ونشاطاته ، وتأثيراته , تبعاً لدرجة قوة العقيدة الوطني لدى الجمهور،وتماسك الشعب مع الجيش الوطني من جهة ، ومع السطة الحاكمة من جهة أخرى،وإلتفاف أبناءه حول قيادته , وكذلك تبعاً لقوة التهديد المعادي وامكانياته الاستخباراتية المادية , وتقدمه التقني ، وترجع هذه الأساليب في الغالب ، إلى أسلوبين خطيرين هما: الأسلوب السري ، والأسلوب العلني. وفي هذا الموضوع ، سوف نقتصر – بإيجاز - على توضيح أساليب الطابور الخامس ونشاطاته ، وذلك على النحو التالي:
أولا:الأساليب:
أ أسلوب العمل السري:
في هذاالأسلوب يُمارس الطابورالخامس , نشاطه في الخفاء ، وخارج معرفة السلطات والأجهزية الأمنية ، وتكون مثل هذه الأساليب , أكثر ضرراً من الأساليب العلنية ، وكذلك أكثر قساوة منها , كما أنّ خطورتها تكون أشد تأثيراً على المجتمع والجيش ، وهي كثيرة ومتنوعة في الأشكال , ومتعددة في الطرق والتنفيذ ، لكن بسبب السرية والكتمان , الذي يضربه عنصر الطابورالخامس,على نفسه وأساليبه ، يصبح من الصعوبة بمكان حصرها أوإثباتها في مسارح العمليات الجنائية أوالدوائرالأمنية ,إلا بعد أن يقوم هوبتنفيذها وتطبيقهاعلى أرض الواقع , ويتم القبض عليه وهومُتلبس بمزاولتها ، ولذا:فإنّ من أهم أساليب العمل السري: للطابور الخامس , التي ظهرت على السطح , وباتت مكشوفة بصورة واضحة للعيان.هي:
1 توزيع النشرات السرية المعادية. 2 التغلغل في صفوف الجيش.
3 العمل بقوةعلى فصل أركانات الجيش ، أي فصل القوات المسلحة عن الأمن.
4 زرع العنصرية البغيضة في صنوف وتشكيلات الجيش , بشقيه العسكري والأمني.
5 العمل بقوة على التهميش الداخلي , لصنوف وتشكيلات الجيش ، والإيحاء إليها بذلك التهميش ، للإنقلاب على النظام في أي وقت يطلب منها.
6 عمليات تجسس واسعة ، عسكرياً وأمنياً.
7 تكثيف الحرب النفسية الهدامة , على معنويات المجتمع والجيش معاً.
8 عمليات التخريب والهدم.وغيرها.
ب أسلوب العمل العلني:
هذا الأسلوب يتضمن العداوة الصريحة ، التي يُعبّرعنها الناشطون, بصورة كلامية أوكتابية , بواسطة الاعلام المرئي , أوالمسموع والمطبوعات والصحف , والمنظمات الاجتماعية والسياسية , وفي مختلف المؤسسات ، وغالباً ما ينشر نشاطاته , بهذا الأسلوب الحاقد ,الذي يدخله عنصر الطابورالخامس , ضمن مُختلف المجالات وتحت غطاء,حرية الصحافة أوحرية الرأي الآخر, والديمقراطية التي توفرها له السلطة ، ومن هذه الأساليب.مايلي:
1 المقالات والآراء المنشورة ، في وسائل الاعلام المختلفة .
2 اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية التحريضية.
3 المظاهرات والإضرابات العمالية والشبابية المؤدلجة سياسياً.
4 الدعاية المغرضة, والاشاعات الكاذبة والحاقدة.
وهناك أيضاً أساليب إعتيادية تظهرأثناء ماتكون أنصار الطابور الخامس, تستعد أوتتأهب للإفصاح عن مطالبهاعلناً, وهي:
أ التغلغل بصورة مكثفة في أوساط الأحزاب , والتجمعات السياسية, ذات التيارات الفكرية المتعددة .
ب التغلغل بصورة مكثفة في القوات المسلحة والأمن ، والمؤسسات الخدمية , الحكومية والمدنية , والنقابات المهنية ، والمنظمات الحقوقية والإنسانية في البلاد.
ج خلق منظمات بريئة , في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، تُوفرله غطأاءا سريّاً لممارسة أعمال الهدم.
د خلق حركات أوحراكات مطلبية ، سياسية أودينية ، أواجتماعية ، أوحقوقية.
ه دعم الأحزاب والمنظمات المعارضة وخصوصاً المتشددة لتوسيع سياسة الهدم والتخريب.
و ظهورالمؤتمرات السياسية ، التي تنادي بالإتحاد والتضامن السياسي, ودعم الإئتلافات المنظمة سياسياً, التي تتغاضى عن القواعد الإيديلوجية, والمذاهب الفقهية والسياسية,مثل حزب الله والسابع عشر ، من حزيران في لبنان, والمسلمين والمسيحيين في مصر, وأحزاب اللقاء المشترك في اليمن, وذلك لتوسيع دائرة الإتصالات الجماهيرية، لنشر الأفكارالتخريبية الهدامة.
ز ترويج الإشاعات والدعايات المغرضة ، بكل أشكالها وأنواعها،التي تسيئ إلى النظام والراعي والرعية.
ح ظهورأعمال تخريبية في البلاد ، تُخرج القوات المسلحة من ثكناتها، وترهقها مادياً ومعنوياً، وذلك مثل ظهورأعمال إرهابية, متفرقة في البلاد، تخرج عن نطاق واجبات قوات الشرطة قانوناً ، وتستغرق القدرات الإجرائية والقتالية لقوات الأمن، مما يستدعي بالضرورة، رفع حالة الطوارئ في القوات المسلحة ، والتدخل المباشر والسريع لحسم الموقف.
ط هجوم إعلامي مسبق ومكثف يسيئ للجيش الوطني ، وتضرب معنوياته في العمق ، بقصد زرع اليأس والإحباط ,وغرس الكراهية للوضع المعيشي الحالي.
ولايميل الطابورالخامس وأنصاره، إلى هذه الأساليب ، ويعلن عن مطالبه, جهاراً نهاراً أمام الرأي العام المحلي والدولي ،إلا في الظرف الذي يكون فيه واثقاً من الحالات التالية.
الحالة الأولى:عندما يكون الدعم الخارجي قوياً ودائم , يستطيع من خلاله كسب تعاطف أبناء الشعب ، من البسطاء والمتكسبين،والغوغاء.
الحالة الثانية: : في حالة مايكون واثقاً من مصادره ، من أنّ تعبئة التهميش والحرمان ، قد أثرت تأثيراً إيجابياً في الوحدات العسكرية ،من الجيش المستهدف ، بشقيه العسكري والأمني، وهم مستعدون لتأييد مطالبه والتجاوب معه.
الحالة الثالثة : في حالة مايكون له أنصارمؤثرة ،على مراكز القرار ، تضمن له حيادية الجيش بشقيه العسكري والأمني، كماحصل في تونس ومصر.
الحالة الرابعة: في حالة مايكون واثقاً من أنّ الجيش الوطني المستهدف , معزولاً أولا يسيطرعلى الإعلام الرسمي , وذلك لكي يضمن إرباك أطرالنظام , والقادة العسكريين والأمنيين ، من وضع خطط المواجهة ، وكذلك إرباك كافة المؤسسات الحكومية ، والأجهزة الأمنية والسياسية.
الحالة الخامسة: في حالة مايكون يمتلك إعلاماً مقروءً، ومسموعا ومرئياً قوياً, يستطيع من خلاله تحقيق مآربه, في التأثيرعلى أبناء المجتمع, وتصويرأهدافه وقضيته أمام الرأي المحايد والمؤيد.
الحالة السادسة: في حالة مايكون واثقاً من أنّ قدراته وإمكانياته تتجاوز قدرات قوات الشرطة في البلد المستهدف ، وأنه قد تمكن من فصل أركانات الجيش ، فصل القوات المسلحة ،عن الأمن، وقد أحدث تراكماً ثقافياً يصعب على الجهات المعنية , أوالقائمة على شؤون الجيش ,أن تتفادى ذلك الإختراق في التعبئة الأمنية والقتالية ساعة الحدث.
الحالة السابعة: في حالة مايكون واثقاً من أنّ أنصاره , قادرون على الثبات والصمود حتى النهاية ، وأنه يمتلك خبرة قتالية ، تمنحه القدرة , على المراوغة , والمناوشة ، للجيش الوطني ، حتى يتمكن من استنزاف قدراته وامكاناته.
ثانياً:نشاطات الطابورالخامس.
مامن شك أنّ للطابورالخامس نشاطات كثيرة, ومتعددة بتعددعناصره وأنصاره ، إلاأنّ أهم النشاطات التي يقوم بها في البلد المستهدف ، ويمارسها تحديداً لإرغام المجتمع قهراً - لتغيير عقيدته ،أو لتغيير النظام أو للإطاحة بالنظام والنخبة الحاكمة - تندرج بحسب التصنيف العلمي العسكري ، ضمن النشاطات التالية:
النشاط الأول: الحرب النفسية:
يقوم الطابورالخامس،بحملة منظمة لترويج الإشاعات والدعايات ، ونشر الأكاذيب , وعمليات التزييف والتحريف , والتضليل والتهويل وتلفيق الأخبار, والتهم الكاذبة ، بقصد التأثيرعلى مشاعر وعقول , وآراء وسلوك أبناء الشعب ، بما يخدم مصالح الأعداء ،على الصعيد ين الإجتماعي والعسكري ، فعلى الصعيد الإجتماعي مثلا:يقوم بإثارة روح الإنقسام في صفوف الشعب,وزعزعة إيمانه بمبادئه وأهدافه. واثارة الفتن والنعرات القبلية, والعرقية والطائفية في المجتمع. و زعزعة ثقة الشعب بحكامه وقادته ،واظهار عجزهم في تحقيق آمال الجماهير. والتشكيك في نجاح الخطط الاقتصادية, التي تقوم بها الدولة.وكذلك التشكيك في تحالف الدولة , والطعن في أهداف هذه التحالفات , وإثارة مخاوف أبناءالشعب منها.
وكذلك التشكيك في العقائد والمبادئ , والإيديلوجيات التي تؤمن بهاالأنظمة. وتزييف العملة المحلية ، وتهريب العملات الأجنبية...الخ.
أما على الصعيد العسكري: فإنه يقوم بتشكيك العسكريين في سلامة وعدالة القضية,التي يقاتلون من أجلها. وزعزعة ثقة المقاتل في القدرات العسكرية, وفي العتاد والأسلحة المتوفرة لمجابهة الأعداء. وبث الفرقة والشقاق بين الأفراد أنفسهم،وبين الأفراد والضباط ,وبين الضباط أنفسهم وبينهم وبين القيادة. وإثارة الرعب عن ترويج الأخبارالكاذبة والمزيفة..الخ.
النشاط الثاني:النشاطات التربوية والثقافية:
أ ترسيخ وتأصيل الثقافة الوافدة , التي تحارب الدين ، والعلماء ، وتشجع المجتمع على الإنفتاح والتقليد اللأخلاقي ، المتفسخ من ضوابط الدين , والمتفلّت من لوازمة الشرعية ، وذلك بواسطة العلماء , الذين يندرجون مبدئياً ضمن أنصاره.
ب غرس ثقافة العنصرية ، والواسطة والمحسوبية ، والرشوة ، في أوساط الشعب ، ليتمكن من تحريض الأقليات , لمحاربة الظلم والتهميش مستقبلاً ، وكذلك لكي يتمكن عناصاره من شراء الشهادات العلمية العالية ، والوظائف الحكومية الحساسة ، التي تسيطرعلى مراكز القرار، وكذلك شراء الأحكام القضائية , التي تدين عناصاره بالجرائم اللا إنسانية.
ج غرس الثقافة المعادية , التي تزعزع ثقة الشعب بالقوات المسلحة والأمن , وتكرس ثقافة الحقد والكراهية ، بحيث تكون مؤسسة الجيش آخرمؤسسة , يفكرالمواطن بالعمل فيها، وإحتقارالعسكري إلى درجة الإنتقاص من هيبة النظام والقانون ، وتشجيع بعض الطوائف والأقليات , للتمرد على السلطة القائمة، , ومقاومة الحكام والقادة ، وإقناعهم بأن ممتلكات الجيش ، غنيمة للأقوياء ، في حالة نشوب الأزمات السياسية ، والحروب الأهلية.
د تكريس ثقافة الحقد والكراهية في أوساط المجتمع ،لرجل الأمن والشرطة ، بأساليب يضمن بها إمتناع المواطن , من ،الإدلاء بالمعلومات الحقيقة عن الجريمة والمجرمين.
ه يعمل دائماً على تأصيل (مبدأ)إعرف حدودك أوإختصاصك ، ليتمكن من عزل الجيش الوطني ،عن الإعلام الرسمي ، ليجعله بعيدا من ثقافة وعقلية ووجدان المجتمع ، محدوداً في الأداء والتأثير.
النشاط الثالث:النشاطات التخريبية التعبوية:
إن جميع نشاطات الطابورالخامس،التي يمارسها ضد البلد المستهدف ، تندرج تحت عنوانين عريضين هامين،هما: التخريب المادي والتدميرالمعنوي:
أولا: التدميرالمادي،الإرهابي:
ويسمى هذا النوع من التخريب,الذي يقوم به , جواسيس وعملاء الطابورالخامس(بالعمل السري)ويصنف أمنياً بالتخريب المادي ، ودولياً بالإرهاب ، وهو ما يُمكن تقسيمه إلى قسمين أساسيين هما.
أ التخريب الإستراتيجي:
ويشمل تخربيب المصانع والمعامل , والمنشآت المدنية والمرافق الحيوية , التي تؤثرعلى اقتصاد الدولة،والمجهودالحربي بصورة غيرمباشرة.
ب التخريب العسكري:
وهذايختص بالشؤون العسكرية والأمنية ، ويشمل تدميرالمواد , والمنشآت والمعدات الحربية , ومخازن العتاد والمدخرات , ومستودعات الأسلحة ومخازن الإمداد والتموين , التي تؤثربصورة مباشرة على القوة المقاتلة , والموقف التعبوي , وهوبدوره ينقسم إلى أربعة أنواع تخريبية.
1 التخريب الميكانيكي:ويسمى بالتخريب البارد:
ويشمل تدميرالآلات والماكنات والمعدات ، بوسائل غيرالمتفجرات والنار، وقد يشمل وضع الماء أوالسكرفي الوقود,أووضع موادالتنظيف في مجاري المياة المستعملة وصهاريج البخار,ووضع الرمل والزجاج في زيت المحركات,أوفتح صامولة معينة، من أحدالأجزاءالمهمة لماكينة ما، أوتحطيم الآلات ,من خلال الضغط الزائدعليها بالعمل وعدم إدامتها..الخ.
2 التخريب الكيميائ:
ويتم ذلك بإستخدام موادكيميائية بسيطة أوسريعة الإشتعال.
3 التخريب بالحريق(النار)
ويتم ذلك من خلال اشغال النيران في المواد,,والأقسام المراد تخريبها,ويكون أسهل في التنفيذ ويحبذعملاء الطابورالخامس القيام به، لسهولة تنفيذه لكونه يُفسر وكأنه حادثة طبيعية , حصلت بالصدفة ، ولأن الدلائل التي تشير إلى الحريق المتعمد , تكون قد تلاشت وانطمست بحصول الحريق.
4 التخريب بالنسف والتدميربالمتفجرات.
ويتم من خلال استخدام المتفجرات , على مختلف أشكالها , في نسف وتخريب المنشآت والمرافق الحيوية,المدنية والعسكرية..الخ.
ثانياً:التدميرالمعنوي:
ويطلق عليه,الهدم المعنوي)وهو:جميع النشاطات,التي يقوم بها جميع فئات أنصار، الطابورالخامس,المؤدلجة فكرياً،والمنظمة سياسياً،في المجتمع المستهدف،وذلك بقصد تدميرمعنويات الشعب وتهديم بُناه الإجتماعية والسياسية والعقائدية,وقديحدث ذلك على مستوى الفرد،والجماعة بل وعلى جميع المستويات والنظم الاجتماعية، والسياسية، والعسكرية والأمنية.
ويكون الهدف منها،إذاكان على مستوى الفرد؛ تقويض الإخلاص الشخصي للمواطن وتدميرقيمه ، من أجل توسيع العمل التدميري الجماعي , وفق خطة معينة،ولغايات محددة، وبمايؤثرعلى أجهزة الدولة،وصولاً إلى التأثيرعلى الأوضاع السياسية للبد المستهدف , وغالباً مايكون ذلك التأثير والتدمير، بمساعدة حركات وأحزاب سياسية معارضة , من خلال دعمها السياسي وتشجيعها المادي والمعنوي ، لتلك النشاطات المعارضة للحكومة , والمعادية للمجتمع ونظامه القائم ، قد تصل تأثيراتها الهدامة , إلى حد العنف ,و التخريب. والإرهاب.وهومن الأشكال القاسية جداً للأعمال العدائية،التي يقوم بها عناصر الطابور الخامس ، في المجتمع المستهدف،من خلال أحداث هامة,وفي مناسبات وأماكن محددة،تبرز غالباً في حالة توترالعلاقات الدولية،أوفي الأزمات السياسية الداخلية.
ولايستخدم هذه الأساليب غيرالإنسانية - عادة - إلا عناصار الطابور الخامس ,المنظمة سياسياً ،وذلك لعدة أسباب ودوافع أشهرها: من أجل الضغط على الدولة , لتحقيق مطالب سياسية خاصة, تعجزالحكومة عن تحقيقها ،أومن أجل تحقيق مطالب قاهرة،قد تؤثرعلى القدرات المادية والمعنوية,والمكانة السياسية للدولة حالياً أومستقبلاً ، أولإثارة الفزع والخوف في نفوس المواطنين وإرهابهم ، وإثارة البلبلة والنزاعات المسلحة في البلاد ، وأرجحها وأقواهاعلى الإطلاق هو: لتعقيدالأمورالداخلية في البلاد ، وإضعاف الدفاع الوطني وعرقلة التقدم الاقتصادي، وكل مايستنزف الميزانية العامة للدولة، ويُهدّم الطاقات الإبداعية، ويُعطل الأيادي العمالية المحلية، ويضعف هيبة الدولة داخلياً, ويُقلل من مكانتها السياسية ,والسيادية , على المستوي الدولي حالياً أومستقبلاً.. ومهما يكن,فإنّ أعمال ونشاطات الطابورالخامس , تُشكل خطراً على مجتمع البلد المستهدف ، وتُعتبرأعمال ونشاطات الجماعات، شكلاً متقدماً من أشكال النشاطات المعادية للطابورالخامس,خصوصاً إذاما طوّرعمله في تشكيل منظمات مدنية أوسياسية أوحركات دينية،يُحاول فيها استقطاب أكبر عدد ممكن ، من أبناء الشعب حولها ، عندئذن تترتب نتائج خطيرة, على أمن الدولة وسيادتها.
إذ من البديهي القول،أنّ مبررات الكون كلها، لاتسمح لأي شخص مهما كان عذره ، أوخلافه مع النظام القائم , لأن يقتل ضميره ويبيع نفسه للعدو الأجنبي ، ويُحطم بلده ويُدمرمجتمعه ويقتل أهله بيده ، إن كان يحمل بين جنبيه ذرة من الشرف,أوالوازع الإنساني أوفي قلبه,ومضات من الغيرة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.