سبب اجتماعي لأمراض القلب!    البرلماني حاشد يكشف عن خطر وشيك يهدد حياته ويخاطب الاتحاد البرلماني الدولي ببلاغ عاجل    غموض يلف حادثة غرق صيادين بعد العثور على جثتيهما في سواحل أبين    إب.. مليشيا الحوثي تختطف مواطنين في السياني بعد تحويل حصنها لمنطقة عسكرية    "مسام" يعلن انتزاع أكثر من 555 ألف لغم وعبوة متفجرة منذ يونيو 2018    الأرصاد: ارتفاع منسوب البحر في عدن ظاهرة طبيعية وندعو لأخذ الحيطة والحذر    الرصاص يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء مبنى بنك التسليف الزراعي بمحافظة البيضاء    اتهام يمني ل "إمام النوبي" بالحصول على رعاية "هوامير" غسيل أموال الشرعية لنشر الإرهاب في عدن    "حنش واحد أم جونية جرذان؟" قراءة لاذعة تكشف مخاطر التشرذم السياسي في الجنوب    ضبط سائق باص لاذ بالفرار بعد دهس امرأة مسنة في صنعاء    "اقتصاد الظل النفطي في اليمن".. شبكة مصالح معقدة تُدار خارج الدولة وتُغذي الصراع    اليونايتد يسقط تشيلسي وبرايتون يعقد مهمة توتنهام    مناشدة عاجلة.. نفوق قرابة 15 رأسا من المواشي بمرض مجهول في التعزية    5 قتلى برصاص مسلّح احتجز رهائن في كييف    ستار الدبلوماسية وفخاخ الهدنة    صندوق تنمية المهارات يُدّشن الملتقى التدريبي الثاني لتنمية القدرات.    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    زلزال بقوة 5.5 درجة وهزة ارتدادية يضربان قبالة سواحل سقطرى اليمنية    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    قيادة الحراك الثوري في عدن ترفض بيان فادي باعوم وتؤكد بطلانه وتنفي صفته القيادية    ريال سوسيداد بطلا لكأس إسبانيا للمرة الرابعة    معسكر 20 يونيو يثير خلافات بين وزارة الداخلية والسلطة المحلية في عدن    لقاء موسع في مديرية السبعين بذكرى سنوية الصرخة    اليمن يدين إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعيين سفيرٍ لها لدى ما يُسمّى ب"أرض الصومال"    تكريم الدفعة الأولى من خريجي برنامج "حرفتي مستقبلي" في إب    جراء الأمطار.. انهيار منزل بمحافظة إب    حضرموت.. هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تحذر من التعديات على الثروات المعدنية    عودة فتح الدكاكين    تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بانحسار التوترات الإقليمية    عدن.. البنك المركزي يوضح حول طباعة عملة ورقية من فئة 10 آلاف ريال    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    عراقجي يعلن السماح بعبور السفن عبر مضيق هرمز والتلفزيون الإيراني يوضح شروط العبور    تسجيل هزة أرضية في محافظة حجة    حين ولدتُ طبيبا    مورينيو ينتظر مكالمة بيريز    أسعار المشتقات النفطية في محافظات الجنوب بعد الاستقلال بشهرين (وثيقة تاريخية)    هيئة المواصفات بذماز تحدد 3 معايير أساسية عند شراء الذهب    عدن على حافة الانفجار: حرب خدمات تُفاقم المعاناة وتدفع الشارع نحو الغليان    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    تجليات النصر الإلهي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شعب بين ماض عريق وحاضر مخزي
نشر في يمن برس يوم 13 - 01 - 2014

الشعب اليمني شعب أصيل امتدت حضارته عابرة التاريخ واستطاعت بعراقتها أن تثبت بصماته في أيقونات فنية أثرت في ثقافات وحضارات تاريخية كثيرة وقد بقيت تلك العلامات شاهدة على مر التاريخ برقيها وازدهارها وتفوقها ومقاومتها لعوامل التعرية على تطاول الحقب والأزمان فمازالت تلك النقوش والرسوم المنحوتة تعطي وهجها التاريخي المعطاء تدلل بأشكالها العبقرية المنتسبة إلى رموز خط المسند اليمني شاهدة على حضارة تمتاز ببصمات تحمل خصائص الحضارة اليمنية العريقة.
ولقد أثرت تلك الحضارة في كل الحضارات التي نشأت في العراق والشام ومصر وتدل الدراسات والبحوث على الجذور التاريخية الموحدة لهذه الحضارات وكلها ترجع إلى أصل واحد هي الحضارة اليمنية القديمة ومازالت تلك البصمات ظاهرة بأوصافها تدل على الدور الحضاري الذي لعبه هذا الشعب سياسيا واقتصاديا وثقافيا في كل الحضارات التي نشأت متأثرة بحضارته التاريخية الباسقة وتدلنا نقوش خط المسند اليمني على الدور السياسي الخطير الذي لعبه التبابعة على مر التاريخ فقد بلغ ملك هؤلاء إلى تخوم الحبشة جنوبا وإلى العراق والشام شمالا فضلا عن خضوع الجزيرة العربية في زمن قياسي يعتبر بالنسبة لزماننا شيئا من الخيال ولكنها إرادة الإنسان اليمني الذي عرف بشكيمته القوية وقيادته النافذة واستبساله التاريخي .
وقد ازدهر هذا الشعب منذ فجر التاريخ بالزراعة وبالتجارة وقد أطلق على اليمن في العصور القديمة لقب الأرض السعيدة وعرف بطريق اللبان وإنتاج السلع المقدسة من البخور واللبان والأعشاب الطبية التي تصدر من اليمن إلى كل بلدان العالم خاصة إلى الفرس والروم وقد ذكر الله تعالى في القرآن لفتات عظيمة عن جنتي سبأ في مأرب ورحلة الشتاء والصيف التي كان مركزها كندة بحضرموت ويعطينا القرآن دلالة جلية عن اتصال تلك الحضارة مابين اليمن والشام في صورة قرى متصلة بعضها ببعض تلتحم بوهج الازدهار والتلاحم والتواصل مع ربوات الجنتين المذكورتين في القرآن عن يمين وشمال حتى أتى عليها أمر الله بتدميرها بعد دمار السد العظيم بمأرب نتيجة الطغيان والخروج عن صراط الله المستقيم وبالدعاء على أنفسهم بالبعد وبون المسافة بين أسفارهم فمزقهم الله كل ممزق وجعلهم أحاديثا على الألسن تضرب بهم الأمثال " تفرقت أيدي سبأ " وكأن هذا الشعب لايستقيم أمره إلا بالهداية والاستقامة على صراط الله المستقيم .
لقد ظل هذا الشعب قائدا ومؤثرا قديما وحديثا واستمر في رسالته التاريخية رمزا للعطاء المتجدد آمن برسالة الإسلام وحمل كتائبه مهاجرة إلى الله ورسوله وسار ممتشقا سيوفه لتأديب عباد النار في فارس وعباد عيسى في الروم وكان قبل هذا قد استوعب أبناءه من الأوس والخزرج رسالة الإسلام بالمدينة المنورة وآووا نبيه صلى الله عليه وسلم فكانوا سيوف الإسلام الماضية التي لايقف أمامها شيء حطموا أصنام الجاهلية وأخضعوا كبرياء قريش في ملاحم تاريخية في بدر وأحد والخندق إلى أن فتحوا مكة ودخل الناس في دين الله أفواجا .
ظل العطاء يتجدد مع الفتوحات الإسلامية في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وكانوا في زمن الفتنة مع صاحب الحق والخليفة الشرعي يؤدبون الخارجين عليه فهم الطلائع الغراء ميموني النقيبة والفرسان الأبرار وهم من وقفوا معه كان النصر حليفه وقفوا مع رسالة الإسلام فكان انتصارها ووقفوا مع الخلفاء الراشدين فكانت الفتوحات العظيمة ووقفوا مع مروان بن الحكم فكان النصر حليفه على ابن الزبير ووقفوا مع الدعوة العباسية فكان النصر والغلبة على بني أمية ووقفوا مع عبد الرحمن الداخل في الأندلس فانتزعوا له النصر والعز والخلافة وهو الهارب المشرد من سيوف بني العباس القاتلة بل وحتى في حال وقوفهم مع الدعوات المنحرفة نجدهم مؤثرين أيضا فقد وقفوا مع الدعوة الباطنية فكان التمكين حليفها على يدي ابن الفضل وابن الصليحي وفي المغرب العربي على يد أبي عبدالله الشيعي الصنعاني ومكنوا للإمام الهادي في صعدة وللإمام القاسم العياني في الجوف ولآل نجاح في زبيد لقد مضى الفاتحون من هذا الشعب شمالا وجنوبا وغربا وشرقا وتلك آثارهم شاهدة لهم في الأندلس وفي الشام والعراق والمغرب العربي ونشروا الإسلام في أواسط آسيا وشرقها بالقدوة والأمانة عن طريق التجارة في الهند والصين وأندونوسيا وقبورهم شاهدة على أدوارهم في الشرق والغرب والشمال فقد قبر أبي أيوب الأنصاري عند أسوار القسطنطينية عاصمة الروم آنذاك وقبر عبدالرحمن الغافقي في بواتيه " بلاط الشهداء " آخر معركة في الأندلس والتي تبعد 70كم عن باريس عاصمة فرنسا .
وبعد ذلك الدور التاريخي والماضي العريق نجد هذا الشعب يسقط في حضيض الفقر ويرتشف من حميم المساغب ويلتف الخصوم والجيران على التآمر عليه فيثيرون بين أهله النزاعات ويزرعون الفتن ويثيرون كل فصيل على الآخر ويشعلون الحروب الأهلية تحت ذرائع واهية تتأبط الشر وتعمل على الانقسام والتشظي غرق الشعب في لجج التخلف والجهل وسافر بين خبوت الكراهية عابثا بمستقبله مقابل بعض الأموال التي يتسلمها بائعو الوطن ليقفوا حجر عثرة أمام تقدمه وازدهاره ويعملون على قدم وساق لاختلاق المشاكل وبعث الكوارث ليرضوا أسيادهم الحاقدين بتأخير هذا الشعب عن اللحوق بركب الحضارة والترقي في سلم الازدهار .
هناك ثروات كبيرة تستقر تحت ثرى هذا الوطن من نفط ومعادن فكل جبال اليمن مليئة بالثروات المعدنية الطائلة وصحاريه وسهوله مملوءة ببحار النفط غير المحدود وأرضه تمتاز بالخصوبة الزراعية ذات المناخات المتعددة على مستوى شماله وجنوبه ويقع على ثروة بحرية غنية بإنتاجها تمتد على مساحة بحرين كبيرين وله موانئ تجارية متعددة للتصدير والاستيراد بيعت بأبخمس الأثمان لتعطل دورها لصالح موانئ لدول مجاورة لقد استطاع الساسة البائعون أن يستغلوا كل هذا على انفراد طيلة ثلاث وثلاثين سنة فملأوا مخازنهم بالذهب والدولارات المسروقة وبدأوا يوظفونها بعد سقوطهم في إثارة الفتن والحروب والوقوف أمام أي حل لخروجه من أزمته الراهنة ومدوا يد العون والمساعدة لكل من يريد لهذا الشعب التخلف والفقر ويقف بالمرصاد أمام أي محاولة للتنقيب واستخراج ثرواته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.