رفضت البعثة الأميركية لدى الأممالمتحدة الدعوة التي أطلقتها الصين إلى الدول الأعضاء في الأممالمتحدة الإيفاء بالتزاماتها المالية للدولة، معتبرة أنها محاولة من بكين ل"صرف الانتباه" عن "سوء الإدارة" خلال أزمة وباء كوفيد-19. وكانت الصين طالبت في بيان الجمعة الدول الأعضاء في الأممالمتحدة "الإيفاء بالتزاماتها المالية بشكل كامل" للمنظمة.
وقال البيان الذي صدر عن البعثة الصينية في الأممالمتحدة أن "مجموع المساهمات المتوجب تسديدها لميزانية التشغيل وميزانية عمليات السلام بلغ في 14 أيار/مايو 1,63 مليار دولار و2,14 مليار على التوالي".
وأشار البيان الذي يستند إلى تقرير حديث للأمانة العامة للأمم المتحدة واجتماع عُقد الخميس، إلى أن "الولاياتالمتحدة هي أكبر مَدين ويتوجب عليها دفع 1,332 مليار دولار" لعمليات السلام.
وقالت البعثة الأميركية في الأممالمتحدة إن الصين "حريصة على صرف الانتباه عن التستر وسوء الإدارة لأزمة كوفيد-19 وهذا مثال آخر".
وأضافت أن "الولاياتالمتحدة قامت مؤخرًا بدفع 726 مليون دولار في إطار التزامها بعمليات حفظ السلام وستدفع الجزء الأكبر من نصيبها في نهاية السنة".
والولاياتالمتحدة هي أول مساهم مالي في المنظمة إذ تدفع 22 بالمئة من ميزانيتها التشغيلية السنوية التي تبلغ حوالى ثلاثة مليارات دولار، و25 بالمئة من ميزانيتها السنوية لعمليات السلام (حوالى ستة مليارات دولار).
رسمياً، ينبغي على الولاياتالمتحدة دفع 27,89 بالمئة من ميزانية عمليات السلام، لكن بموجب قرار صادر عن الكونغرس يُطبقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ 2017، لا تدفع الولاياتالمتحدة سوى 25 بالمئة ما يؤدي إلى تراكم ديون سنوية تصل قيمتها إلى قرابة مئتي مليون دولار.
وقالت البعثة الأميركية إن إجمالي متأخرات عمليات حفظ السلام بلغ 888 مليون دولار، لكنها أوضحت أن "نحو ثلثي هذا المبلغ هو نتيجة الدفع بنسبة 25 في المائة من 2017 حتى الوقت الحاضر".