ارتفاع محصلة ضحايا مجزرة مرتزقة السعودية في معاشيق    توقيع بروتوكول يمني - مصري لحقوق الطفل    مدير أمن أبين يكشف "غرفة عمليات" تجمع الحوثيين والقاعدة والإخوان في أبين وشبوة    الصحفي ياسر اليافعي: بيان اللجنة الأمنية في عدن يزيد الاحتقان ولا يجيب عن سؤال الرصاص    بيان صادر عن اللجنة المنظمة للوقفة أمام معاشيق وانتقالي عدن    تقرير حقوقي يوثق 4868 انتهاكاً حوثياً في الحديدة خلال 2025    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    عدن.. استنفار أمني وعسكري في محيط القصر الرئاسي وتعزيزات عسكرية تنتشر في مدينة كريتر    الحكومة تعقد اجتماعها في عدن والزنداني يؤكد:لن نقبل بالفوضى وسنوحد القرار العسكري والأمني    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    مثقفون يمنيون يطالبون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشط المدني أنور شعب    معاريف: الجيش الأمريكي يستعد لإعلان جاهزيته الكاملة للهجوم على إيران    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    مناورة قتالية في حجة تجسّد سيناريوهات مواجهة العدو    الدفاع الروسية: ضربات تستهدف مستودع وقود ومنشآت للطاقة تابعة للجيش الأوكراني    عاجل.. سقوط عشرات الجرحى أمام بوابة معاشيق برصاص آليات الاحتلال اليمني في عدن (صور)    هيئة التأمينات تبدأ صرف معاش يوليو 2021 للمتقاعدين المدنيين    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    الرئيس الزُبيدي يُعزي بوفاة الشخصية الوطنية الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي    (الأذان ومكبرات الصوت: مراجعة هادئة)    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    البنك المركزي بصنعاء يعيد التعامل مع 8 منشآت صرافة    انطلاق البث التجريبي لقناة بديلة لقناة المجلس الانتقالي    اسعار القمح تواصل الارتفاع بالأسواق العالمية    الأرصاد: صقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات وطقس بارد إلى شديد البرودة    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طماح : الإصلاح وراء معظم العمليات الارهابية في الجنوب وهم من شكلوا أنصار الشريعة ضمن مخطط اسقاط المدن
نشر في اليمن السعيد يوم 05 - 01 - 2014

في حوار مع القيادي البارز في الحراك الجنوبي العميد محمد صالح طماح، أبان من خلاله عن أوضاع الجنوب والحراك بعد الهبة الشعبية وحقيقة الانخراط في العمل المسلح، ولأهمية ما ورد فيه نعيد نشره.

حاوره/ عبدالناصر المملوح

*مساء الخير يا فندم.. بداية، ترأست الخميس والجمعة، اجتماعين في ردفان، وهي اجتماعات مشتركة للحراك في الضالع ولحج، في الأول طرحت خطة لمهاجمة مقار حكومية وعلى رأسها مواقع للجيش والأمن، وفي الثاني أقررتم نقل أعمال العنف إلى مدن محافظات عدن و(الحوطة) مركز محافظة لحج، ما صحة ذلك؟

-القصة الآن مش قصة اجتماعات، أنت تعرف، الآن هناك هبة شعبية جاءت الدعوة إليها من حضرموت وعمت كل أرجاء الجنوب.

*هل فعلاً أقررتم الانخراط في العمل المسلح ونقله إلى عدن والحوطة؟

-بالعكس، ما زالت الهبة الشعبية تدعو إلى النضال السلمي وإعادة بناء المؤسسات التي دمرت في الجنوب، ولكن الدفاع مشروع لكل واحد سواء في الجنوب أو الشمال.. لكل واحد حق الدفاع عن أرضه وعرضه وماله وكرامته.. وفي حال فرض على الجنوب خيارات العنف لا بد أن يتصدى لها بكل ما يستطيع.

*يعني نقدر نقول أن "الهبة الشعبية" تستلزم تخليكم عن النضال السلمي الذي تقولون أنكم تمارسونه من خلال الحراك الجنوبي؟

-لا، لا.. الهبة هي تصعيد للنضال السلمي في عموم مناطق الجنوب، وهذا ليس جديداً أو حدثاً طارئاً، هذه هي السنة الثامنة من النضال السلمي.

*كيف نميز الآن بين أعمال الحراك والهبة.. خصوصاً وأن هناك أعمال عنف في الوقت الذي تتحدثون عن تمسككم بالنضال السلمي؟

-الهبة الشعبية هي آخر فصول النضال السلمي وجاءت بدعوة من قبائل الجنوب وقياداته العسكرية والسياسية.. وهي دعوة لكل قوى الشعب الجنوبي ولا تقتصر على مجموعة أو فصيل معين.. الآن كل فصائل الحراك الجنوبي وكل قواه هي ضمن الهبة الشعبية التي لن تتوقف حتى تحقق أهداف الشعب الجنوبي المتمثلة في فك الارتباط واستعادة دولته.

*ألا ترى أن الحراك الجنوبي بمختلف مكوناته كان يعيش حالة من الركود، وربما اليأس، حتى جاءت حادثة مقتل الشيخ سعد بن حبريش شيخ مشايخ الحموم بوادي حضرموت؟

-الحراك الجنوبي مواصل في نضاله السلمي ولم يفتر يوماً، غير أننا لا نريد الانجرار إلى أعمال الفوضى والعنف التي تحدث ضجيجاً. ثم إن حادثة مقتل الشيخ بن حبريش ليست بالهينة.. بن حبريش اغتيل برصاص أفراد الأمن داخل منطقته وبدعوى أن لدى مرافقيه الثلاثة وهم من أفراد أسرته سلاحا شخصيا (كلاشنكوف)، مع أن لديه ترخيصا بحملها، في حين أن صغار المشايخ في صنعاء يتجولون الشوارع بمواكب من المسلحين المدججين بالرشاشات وليس (أوالي الكلاشنكوف).

تداعيات الضالع

*هناك تصريحات صحفية وبلاغات باسم قيادة تحالف قبائل حضرموت مفادها أن الهبة الشعبية خرجت عن سلميتها أو أنها انحرفت عن مسارها؟

-أبداً، الهبة الشعبية سلمية. ثم هل هناك تصريح بهذا الخصوص صادر عن شخص محدد، لا.. أما ما تنسبه وسائل الإعلام إلى مصادر فهذا لا يعتد به.

نحن مستمرون في نضالنا السلمي وهناك طرق كثيرة لتصعيد النضال السلمي، نحن ماضون فيها لكن للأسف جاءت مجزرة الضالع البشعة التي هزت الشارع الجنوبي من أقصاه إلى أقصاه وجعلت من الدفاع عن النفس حقا مشروعا.

*ما حصل في الضالع مأساة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى غير أن المتسببين فيها يتحملون جزءاً كبيراً مما حصل، ولعلك تابعت ما كشف عنه مصدر عسكري مسئول أو بيان اللجنة الأمنية في الضالع وهو أن عناصر مسلحة تابعة للحراك هاجمت قاطرتي ديزل تابعتين للواء 33 مدرع، والمسلحون يتمركزون داخل المدرسة التي أقيم فيها مخيم العزاء التابع للحراك؟

-هذه الرواية غير صحيحة، ثانياً حتى لو افترضنا صحتها فهي لا تعطي مبرراً على الإطلاق لأحداث مثل هذه المجزرة البشعة.

ما حصل هو إبادة جماعية وتأتي في سياق ما يتعرض له شعب الجنوب من قمع وتنكيل، وهذا لن يثنيه عن مواصلة نضاله السلمي حتى تحقيق كامل أهدافه.

الإصلاح

*حزب الإصلاح نقل في وسائله الإعلامية عن قيادات في الجيش لم يسمها أنها قالت إن الحل لما حصل في الضالع هو إقالة قائد اللواء عبدالله ضبعان، ما رأيك هل هذا الإجراء سيهدئ الوضع؟

-هذا هو هدف حزب الإصلاح.. الإصلاح ينقل ما يطمح إليه في إطار تصفية الحسابات ولديه طبعاً حسابات مع قائد اللواء أو مع اللواء ككل، والجهة التي كان يتبعها اللواء (الحرس الجمهوري سابقاً) وما لعبه من دور في تعز أثناء ثورة الشباب قبل نقله إلى الضالع. أما الشعب الجنوبي فليس لديه مشكلة مع أفراد أو مع قائد هذا اللواء أو ذاك.. جريمة الضالع جاءت بعد أسبوع من انطلاق الهبة الشعبية وبقدر ما تركته من ألم وحسرة في نفوس أبناء الشعب بقدر ما أعطت الهبة دفعة أكبر إلى الأمام، وأهداف الهبة الشعبية معروفة ومعلنة في بيان صادر عن مؤتمر (نحب) القبلي في حضرموت.. وهي رفع النقاط والمواقع العسكرية والأمنية من مدن الجنوب وأن يتولى أبناء الجنوب إدارة شؤون أنفسهم بأنفسهم أمنياً وعسكرياً، وهذا شكل من أشكال تصعيد النضال السلمي.

*على ذكر تصفية الحسابات مع اللواء 33 مدرع (أحد أهم ألوية الحرس الجمهوري سابقاً)، آخر المعلومات الواردة لدينا أن لدى قائد اللواء عبدالله ضبعان من الوثائق ما يثبت تورط حزب الإصلاح في معظم ما يتعرض له أفراد اللواء من قتل أو اختطاف وما إلى ذلك؟

-ما أستطيع أن أؤكده أن نضالنا سلمي، وأنه في حالة كان للحراك علاقة بأعمال عنف فهي دائماً ما تكون في حالة دفاع عن النفس، لأنه ليست لدينا خصومات شخصية.

*وماذا عن إمكانيات تورط الإصلاح في استهداف هذا اللواء؟

-لا أستبعد ذلك. لدى الإصلاح عصاباته التي يوظفها في كل مكان بمسميات مختلفة ولديه تحالفاته، وما يتم تداوله في الجنوب وعلى نطاق واسع أن الإصلاح وراء الكثير من العمليات التي تستهدف الجيش والأمن، وحدات أو أفراد.. وأهمها اقتحام قياده المنطقة العسكرية الثانية في المكلا ومواقع أمنية في شبوة.

الإخوان والإرهاب

*في السياق، أحد الكتاب الجنوبيين لا يحضرني اسمه الآن، تساءل: لماذا ليس بين من تم اغتيالهم خلال العامين الماضيين من عسكريين وأمنيين ومدنيين ولو حتى واحد فقط ينتمي إلى حزب الإصلاح؟

-هذا سؤال مهم يقودنا إلى السؤال عن المستفيد. الإصلاح لم يخسر شياً من كوادره. وهو المستفيد من تدمير الجيش لإحلال مليشياته، والكل يعرف أن الإصلاح يقف وراء معظم العمليات الإرهابية في الجنوب.

*بالنسبة لاقتحام المنطقة العسكرية الثانية في المكلا ومواقع أمنية في شبوة وقبل ذلك ما حصل في أبين.. تنظيم القاعدة أعلن مسئوليته عن كل هذا فلماذا تحملون الإصلاح؟

-أؤكد لك أن ما يسمى أنصار الشريعة سواء في أبين أو في المناطق الشمالية وراءهم حزب الإصلاح. الإصلاح مع حلفائه العسكريين هم من أخرج عددا كبيرا من تلك العناصر من السجون أثناء ثورة الشباب ودفع بهم إلى تشكيل هذا الكيان وهو من زودهم بالسلاح والمال، وما حصل في أبين ليس عنا ببعيد.

*متى؟ تقصد اقتحام أنصار الشريعة (القاعدة) لأبين مطلع الأزمة 2011م؟

-بالضبط، كانت ثورة الشباب في بدايتها وكان الإصلاح يتعامل في الظاهر مع مختلف القوى السياسية، بشيء، وسراً كانت لديه مخططاته لما بعد سقوط علي عبدالله صالح، وتشمل مخططاته إسقاط المدن وبسط سيطرته منفرداً.

*يعني ما حصل في أبين من اقتحام آنذاك من قبل أنصار الشريعة أو القاعدة كان ضمن مخطط الإصلاح لإسقاط المدن عسكرياً؟

-هذا معروف، وأفراد أنصار الشريعة معظمهم معروفون ومعروفة انتماءاتهم وعلاقاتهم بقيادات حزب الإصلاح، ومعروفة مصادر تمويلهم وتسليحهم.

خلط الأوراق

*عندكم الآن في لحج، وتحديداً في الحوطة عاصمة المحافظة.. هناك تواجد لأنصار الشريعة (القاعدة) ومع الهبة الشعبية تعرضت مقار عسكرية وأمنية وحكومية لهجمات.. ألا ترى أن القاعدة استغلت هي الأخرى أو تحاول استغلال الهبة؟

-ما يحصل في لحج لا يختلف عما حصل في أبين ومناطق أخرى من حيث الجهة التي تقف خلفها وإن اختلفت الأهداف المرحلية. فما يحصل الآن في لحج من قبل ما يسمى أنصار الشريعة بالتزامن مع الهبة الشعبية هو محاولة من قبل حزب الإصلاح لخلط الأوراق.. ويعمل بمسميات كثيرة فما (أنصار الشريعة) ولديه عصابات منتشرة في كل محافظة يلبسها أثواباً عدة تارة أنصار الشريعة وتارة قطاع طرق وثارة ثوار.. الخ.

ومخططهم لا يقتصر على محافظة بعينها وإنما يستهدف إرباك اليمن ككل شماله وجنوبه، وللأسف الشديد إنهم لا يراعون حتى أدنى قيم الأخوة والأخلاق.

*ما حقيقة أن لدى الإصلاح معسكرات تدريب غير نظامية في الجنوب، وتحديداً في حضرموت وعدن؟

-كان لديهم بعض المواقع أثناء الثورة وحتى ليست معسكرات علنية، لديهم أماكن خفية ولديهم أيضاً معسكرات الجيش الموالية لهم.. وهذا معروف.. يا أخي النقاط العسكرية المنتشرة في الجنوب ما هو دورها، يعبر المسلحون من صعدة وعمران وصنعاء إلى يافع بالأطقم والسلاح بمختلف أنواعه ودون أن توقفهم نقطة عسكرية أو أمنية بل بالعكس ربما أنها تساعد وتسهل لهؤلاء المسلحين وتسهل مهامهم التخريبية.

*في عدن كما هو في حضرموت.. انحصر التجنيد في الأمن على عناصر ومليشيات الإصلاح، وفقاً لما ورد في تقارير إعلامية كيف هو الحال عندكم في لحج؟

-هذا ليس غريباً عليهم. ونواياهم واضحة.. إسقاط الكل، وحصر كل شيء على أنصارهم وحالهم في اليمن حال جماعة الإخوان أينما حكمت، وقد رأيناها في مصر وليبيا وتونس.. هذه الجماعة لا يمكن أن يتعايشوا سوى مع أنفسهم، وأنت تعرف فتاواهم التكفيرية واستخدامهم للدين الإسلامي الحنيف استخداماً غير مشروع، حتى أنهم دمروا روح الوحدة الإسلامية ولولا الهبات الشعبية وتصدي القوى الرافضة لمشروعهم سواء في الشمال أو في الجنوب لدمروا البلاد ودخلونا في حروب إقليمية.

*لكن واضح من خلال خطابهم الإعلامي والسياسي أن لديهم ما يثبت تورطكم وأنت شخصياً بعلاقات قوية مع إيران؟

-هذه الاتهامات ليست جديدة ولكنها دائماً تسقط أمام الواقع. يا أخي هؤلاء الناس عرفهم شعبنا في الجنوب وعرف حقيقتهم ونواياهم ومشاريعهم الخبيثة.. هؤلاء يدمرون كل شيء جميل وهم وراء معظم الأعمال الإرهابية في الجنوب على الأقل ولا أدري عنهم في الشمال.. يا أخي هؤلاء الناس سدوا كل أفق للحوار حول القضية الجنوبية أو حتى للتعايش المشترك والنضال المشترك بين القوى، ويحملون كل جرائمهم علي عبدالله صالح.

* أذكر أنك قلت هذا قبل فترة لمستشار رئيس الجمهورية والقيادي الإعلامي في حزب الإصلاح، راجح بادي، في لقاء تلفزيوني؟

- نعم، هو كان يتحدث ويقول نحن أسقطنا رأس النظام بثورة الشباب والآن سنبني الوطن جميعاً، قلت له أنتم لم تغيروا شيئاً وأنتم أصحاب فتاوى وإرهاب وأثبتم بالوقائع الملموسة أنه لا يمكن التعايش معكم، وقلت له: علي عبدالله صالح كان أفضل منكم بكثير، سلام الله عليه.. كان هناك إمكانية للحوار معه، أما أنتم لا.. إرهاب وعصابات فقط.

* كان الرئيس السابق علي عبدالله صالح اتصل بك قبل أشهر وجرى نقاش بينكما؟

- نعم، هو اتصل يعزيني في وفاة ابني (توفي بحادث مروري) واستغللت الاتصال للنقاش معه، اقترحت عليه أن يقدم مبادرة لفك الارتباط، وقلت له إذا فعلت ذلك فإنك ستحمي دماء وأبناء الوطن وتبقي علاقات الأخوة والعلاقات التجارية بين الشمال والجنوب....الخ.. قال: السلطة الآن هي بيد رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، وبالنسبة لي وحزب المؤتمر الشعبي العام مش ممكن أن نفرط بأهم منجز حققناه، قلت له: "أيش باقي من وحدة أنتم بسياساتكم دمرتوا الوحدة، مشروع الوحدة خلاص فشل".

* المعلومات لدي أنه نصحكم بالتعقل وعدم الانجرار إلى العنف والبحث عن المطالب المشروعة بما يضمن أية أخطاء أساءت للوحدة؟

- صحيح، وقلت له ماذا بعد هذا النضال السلمي، سبع سنوات نضال سلمي.

وثيقة بنعمر

*ماذا عن وثيقة بنعمر المسماة بوثيقة ضمانات حل القضية الجنوبية.. كيف تقرأونها أنتم في الحراك؟

-وثيقة بنعمر لا تسمن ولا تغني من جوع، وإن كان لها من هدف فهو إيجاد حل لفضيحة الحوار المزعوم.. هذا الحوار الفاشل من ألفه إلى يائه.

*أفهم من كلامك أنها لا تشكل حلاً ولو في حده الأدنى للقضية الجنوبية؟

-أيش من حل يا أخي. هذه فقط محاولة للخروج بماء الوجه من الفضيحة أمام الرأي العام الدولي والمحلي لأنه كيف حوار دخل شهره العاشر وصرف باسمه وإلى ذمته أموالاً طائلة وبالعملة الصعبة وما فيش نتيجة فخرجوا بهذه الوثيقة وأسموها "حل القضية الجنوبية" والتي لا أدري أين سينفذها بنعمر ومن معه، وأي جنوب هذا الذي يتحدثون عنه أهو جنوب سيبيريا أو ليبيريا..

*الحراك الجنوبي المشارك في الحوار أول الموقعين عليها وكذلك الإصلاح والحوثيون ثم لحق الاشتراكي والناصري؟

-فليوقع عليها من أراد. المهم هو أين سيتم تنفيذها.. شعب الجنوب بملايينه رافض للوثيقة كما هو رفضه للحوار المزعوم ولا يمكنه القبول بها على الإطلاق وبالتالي فإنه على بنعمر أن يبحث له عن جنوب في الأحلام يطبق فيه مخرجات وثيقته.

*لكن مكون الحراك الجنوبي موقع على الوثيقة؟

-يا أخي مشاركة الحراك كذبة سمجة وتافهة ولكنها في الوقت نفسه تبين حقيقة الحوار المزعوم وحقيقة القائمين عليه الذين استخفوا ولم يقيموا وزناً للقيادات الجنوبية ومكونات الحراك المعروفة وراحوا يزورون وينتحلون صفة الحراك.. الذين شاركوا باسم الحراك الجنوبي لا صفة لهم ولا وزن.

*بغض النظر، المهم هو ما تحمله الوثيقة من مضمون.. دولة اتحادية متعددة الأقاليم وتحمل الكثير من البنود التي تضمن حق الجنوب في الشراكة الوطنية ألا يمثل ذلك حلاً للقضية الجنوبية في حدود الممكن؟

-بالعكس، هي تؤصل لأزمات، ولا قبول لها لا في الجنوب ولا في الشمال.. الوثيقة بما تضمنته هو هروب إلى الأمام.

*لماذا هذا التشاؤم والأحكام المسبقة.. لماذا لا تدرسونها في الحراك بشكل جدي وتنظرون إلى مدى إمكانية تنفيذها وأن تكون حلاً للقضية الجنوبية؟

-يا أخي بغض النظر عن موقف الحراك منها.. ما هو الأساس الذي سيتم البناء عليه.. الوطن مدمر من شرقه إلى غربه وشماله كما جنوبه، كل شيء منهار عدا العصابات واللصوص والإرهابيين.. الأمن منهار والجيش منهار ولهذا قلت لك الله أعلم أين سيطبقها بنعمر هذا الذي لم يستوعب اليمن وأننا كنا دولتين وتمت الوحدة على أساس شراكة وفشل مشروع الوحدة والمفروض حوار بين دولتين يشارك فيه 15 -20 شخصا ممثلين عن الشعبين يسهل معهم الخروج إلى حل لا 565 نساء ورجالا صغارا وكبارا معظمهم لا يمثل إلا نفسه.

*لكن ألا ترى أن الوثيقة ضمنت الشيء الكثير للجنوب بل إنها أصلت لهويتين جنوبية وشمالية وضمنت المناصفة في الوظائف دون أن تراعي حتى حجم الكثافة السكانية في الشمال؟

-هذا كلام فاضٍ، وعود كاذبة.. انظر أنت النقاط ال(20 و 11) كما جرى تسويقها والحديث بشأنها وما الذي تنفذ على أرض الواقع، ما فيش.. لا نقطة ولا نقطتين، لماذا.. لأنه لا توجد الإرادة الصادقة، أؤكد لك أن القوى التي خربت الجنوب ستخرب الشمال.



عودة العسكريين

* والقرارات الجمهورية التي بموجبها تم إعادة عدد كبير من ضباط وجنود جنوبيين إلى الخدمة بعد أن كانوا قد أحيلوا للتقاعد أو تم إقصاؤهم، أليست واحدة من النقاط العشرين؟

- أولاً قد حصلت مثل هذه القرارات وأكبر منها مع نهاية 2007م تقريباً وتم إعادة جميع الضباط ولكن إلى كشف الراتب فقط، وبقي الحال أشبه ما يكون براتب الضمان الاجتماعي يعني أرامل، وبالنسبة للقرارات الأخيرة والتي استهدفت 700 فرد هي حتى الآن لم تتجاوز مسألة الإعلان عن القرارات ونشر الأسماء، لكن عملياً لم يستدعوا حتى واحداً إلى معسكر ليباشر عمله حتى الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.