كشف مصدر في وزارة الطاقة والكهرباء التابعة لمیلیشیات الحوثي الانقلابیة، عن رفع أسعار بیع الكهرباء على المواطنین بمبالغ كبیرة يعجز الكثیر عن سدادها، مشیرا إلى أن المیلیشیات استثنت من القرار القیادات الحوثیة والموالین لها. وقال المصدر لصحيفة «الوطن»، إن خدمات الكهرباء التجارية رفعت أسعار بیعها لیصبح سعر الكیلووات الواحد فقط بمبلغ 300 ریال، مبینا أن هذا النوع الخدماتي يستثمر فیه الحوثیون من خلال إيجاد سوق سوداء، وهنا الفرق الكبیر عن السعر السابق حیث كان سعر الكیلو الواحد بمبلغ 9 ريالات والذي كان الحوثیون يرفضون سداده في السابق بحجة ارتفاعه، بینما ضاعفوه الیوم بعد سیطرتهم على صنعاء إلى أضعاف كبیرة.
وأوضح المصدر أن الحوثیین يفرضون على تجار بیع الكهرباء التي تعمل بالطاقة الشمسیة رفع الأسعار بما يتوافق مع مخططهم إجباريا ومن يخالف يتم إيقاف نشاطه وتعذيبه، ومن يجده الحوثیون يستخدم أي وسیلة كهربائیة تعمل بالطاقة الشمسیة يتم التحري والبحث عن أساسها وكیفیة امتلاكها، ومن ثم إذا تثبت مخالفة توجیهاتهم يتم سحب الكهرباء ومعاقبة المستهلك والبائع.
وذكر المصدر أن مخطط الحوثي الاستثماري في جانب الكهرباء مثله باقي استثماراته في كل شيء في الیمن من أجل مصالح المیلیشیات.
وأضاف المصدر أن الحوثیین دمروا التعلیم واستثمروا فیه، وكذلك في الصحة حیث باعوا المواد الطبیة والمعدات الطبیة واستثمروا في أرواح المواطنین، مشیرا إلى رفع الحوثیین أسعار أسطوانات الغاز إلى مبالغ مالیة ضخمة، وكذلك البترول، إضافة إلى استثماراتهم في قطاع الاتصالات ووزارات الصناعة والكهرباء والسیاحة والرياضة والزراعة والإعلام وباقي الوزارات التي تقاسموا مناصبهم، مبینا أن كل وزير وحاشیته يستثمر في وزارته على حساب المواطنین، والتي تزداد في ظل صمت وغیاب للمنظمات والجهات التي تدعي حقوق الإنسان بینما هي غیر موجودة بالیمن.
وبین المصدر، أن مخطط وزير الكهرباء الحوثي، لطف علي الجرموزي، يأتي امتدادا للفساد الذي تمارسه القیادات الحوثیة منذ سیطرتها على صنعاء وتشارك فیها أسماء معروفة بالسرقات والنهب من وقت مبكر، ومنهم قیادات في الوزارة تم تعیینهم منذ فترة قريبة جدا للقیام بهذا الدور، ومنهم نائب وزارة الطاقة والكهرباء للشؤون المالیة والإدارية عبدالغني المداني الذي يمارس التهديد ويشرف شخصیا على خدمات الكهرباء والتجار، ووكیل الوزارة للشؤون المالیة والإدارية تقي الدين المطاع، وعصابات أخرى تتبع لهولاء المجرمین.
وأضاف المصدر أن الحوثیین قاموا بتعیین عناصر تتبع لهم للعمل مدراء على المحطات الكهربائیة التي تتبع الحوثیین في مواقع سیطرتهم، مبینا أن القیادات الحوثیة والعناصر الموالیة لها في مواقع سیطرتهم لا يشملهم أي قرار من القرارات الجديدة، لافتا إلى منح الحوثیین من يوالیهم فاتورته بالسعر السابق وهو 9 ريالات للكیلووات.