دعا حزب الإصلاح جماعة أنصار الله (الحوثيين) إلى الإسراع بتسليم بقية مقراته التي قال إنها لا تزال تحت سيطرة مسلحيهم وإعادة المنهوبات. يأتي ذلك فيما كشف قيادي بارز في الإصلاح عن وجود تواصل رفيع بين حزبه والحوثيين متمنياً أن يكلل باتفاق. وشددت الأمانة العامة لحزب الإصلاح في بلاغ صحفي صادر عن اجتماعها أمس، على ضرورة أن يكف الحوثيون عن ما أسمته "ممارستهم اللاقانونية المتمثلة بالاعتقالات والإخفاء القسري لنشطاء الإصلاح والمواطنين كافة ومداهمة المنازل وتفتيشها في انتهاك واضح لكل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتجاوز صارخ لاتفاقية السلم والشراكة الوطنية". واتهم الإصلاح في وسائله الإعلامية، أمس، أنصار الله باختطاف 6 من شبابه مساء الثلاثاء بحي الأندلس في العاصمة صنعاء. وبعيداً عن هذه الاتهامات أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح زيد الشامي أن التواصل بين حزبه وجماعة أنصارالله (الحوثيين) مستمر وعلى مختلف المستويات، متمنياً التوصل إلى اتفاق. وقال الشامي الذي لا يزال مقاتلو حزبه وتنظيم القاعدة يخوضون مواجهات مع مقاتلي أنصار الله، في أطراف قيفة محافظة البيضاء، ويستعدون لحرب واسعة في مأرب، إن التواصل بين حزبه والحوثيين بدأ منذ العام 2010م. وأضاف الشامي في تصريح صحفي ل"حديث المدينة": هناك تواصل على مختلف المستويات وأنا شخصياً تقدمت بطلب وضع آلية لهذا التواصل الذي بدأ منذ العام 2010م على مستوى محافظة صعدة حيث شكلنا حينها اللجان من المشترك ومن الإخوة الحوثيين لحل كثير من الإشكالات، واستطاعت هذه اللجان أن تحرز الكثير من التقدم في حل مشكلات متعددة وأتمنى أن لا يندفع أحد نحو مزيد من التأزيم وتوتير الإشكالات. وفي تصريح ل"السياسية الكويتية" عاد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح وطالب الدولة بحماية مقار حزبه من هجمات الحوثيين ومنع التوغل لأي فصيل، على حد تعبيره.. مضيفاً "ليس من الطبيعي أن يتم تسليم معسكرات تضم آلاف الجنود بكامل معداتها بكل سهولة للحوثيين وأن تسقط 10 أطقم تابعة لهم محافظة". ودعا الشامي إلى إجراء حوار مع تنظيم "القاعدة", مضيفاً: "لا يوجد أي مانع من أن تجري رئاسة الجمهورية حواراً مع الجماعات المسلحة بما فيها القاعدة إذا كان ذلك فيه مصلحة لليمن واستقراره بغض النظر عما يقوله الآخرون في الخارج, لأن من صالحنا أن ننهي كل التوترات والحروب حتى نستطيع أن نتوازن ونعود مرة أخرى إلى بناء الدولة". من جهته اعتبر القيادي في تكتل المشترك رئيس الدائرة الجماهيرية والاجتماعية بالتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري حميد عاصم، أي حوار مع القاعدة، كارثة ينبغي تجنبها. وقال عاصم في تصريح ل"اليمن اليوم" إن الحوار مع تنظيم القاعدة مرفوض، سيما حين يراد له أن يكون من قبل الحكومة. موضحاً: القاعدة تنظيم إرهابي لا يعترف بشرعية السلطة أصلا، ولا يعترف بلغة الحوار، ثم إن الدخول في حوار معناه منح هذا التنظيم الإرهابي الشرعية ومنح عناصره صفة المناضلين. وأضاف: أي حوار لا بد له من نتائج، وحتى يتم التوصل إلى النتائج لا بد من تقديم تنازلات من أطراف الحوار، وبالتالي فإن الجانب الرسمي معني بتقديم تنازلات للقاعدة، وهذا كاف لمنحها الشرعية. وقال القيادي الناصري وكيل محافظة صنعاء، حميد عاصم في سياق تصريحه: "إن الدولة تنهار أمام أعيننا ونحن مقبلون على انهيار شامل وكارثي لا سمح الله، ما لم تكف مختلف القوى السياسية عن مناكفاتها وتسارع لمنع حدوث الانهيار وتغليب المصلحة العامة". ولفت إلى أن البلاد تحتاج من أبنائها وتحديداً في هذه المرحلة, وفي هذا الظرف الصعب، الالتزام بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني كاملاً.. وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الموقع بتاريخ 21 سبتمبر الماضي.