عقد صالح الصماد، رئيس المجلس السياسي الأعلى بحضور نائب رئيس المجلس الدكتور قاسم لبوزة وأعضاء اللجنة الاقتصادية اجتماعاً هاماً مع رجال المال والأعمال وممثلي الغرفة التجارية والاتحادات والنقابات البنكية والمصرفية في القصر الجمهوري بالعاصمة صنعاء، الخميس. اللقاء ناقش الآلية الجديدة والمعتمدة لمواجهة الحرب الاقتصادية التي يشنها تحالف العدوان السعودي والتي صعدها مؤخراً بعد فشل عملياته العسكرية في تحقيق أهدافه المتمثلة بانهيار تام للدولة اليمنية في حال عجز عن وضعها تحت وصايته. وتضمن الآلية الجديدة التي تم تطويرها واعتمادها، استمرار تدوير العملة وحركة الإيداع والسحب والدورة المالية للسلع الرئيسية. كما ناقش اللقاء الوضع العام للسيولة النقدية والتسهيلات والمزايا البنكية في عمليات السحب والإيداع ودعم الثقافة البنكية في المجتمع. وإذ أشاد بما قدمه رأس المال الوطني والتجار والبيوت التجارية من مبادرات لإبطال مؤامرات العدوان، ومحاولاته خلق انهيار اقتصادي عبر إثارة حالة الهلع في أوساط المجتمع، أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اللقاء أهمية تفهم الجميع طبيعة وحساسية المرحلة وما تتطلبه من جهد وطني مخلص والاستمرار في بناء الثقة والتأسيس على الثقة القائمة في مواجهة العدوان في بعده الاقتصادي والتي كان آخرها استهداف البنك المركزي والدورة النقدية والبنكية التي تمثل الثقة العامة والخاصة عمودها الفقري. ولفت إلى ما يعرفه شركاء الاقتصاد اليمني من القطاع العام والخاص من حقائق عن الوضع داخليا وخارجيا والمنطلقات التي تحقق سلامة واستقرار البيئة الاقتصادية حاضرا ومستقبلا .. مشيرا إلى أبعاد المؤامرة وما تمثله البيئة في محافظة عدن من نموذج محزن لانفلات الأمن والأمان وانتشار القاعدة وداعش وفق مخطط عدواني يراد أن تقع فيه اليمن بأكمله، وما تمثله مؤامرة استهداف البنك المركزي من صورة قوية لهذه المؤامرة. من جانبه أكد الدكتور قاسم لبوزة نائب رئيس المجلس السياسي الأعلى أن العدوان راهن على قاعدة أن رأس المال جبان في استهدافه المبكر للاقتصاد الوطني إلا أن رجال المال والأعمال كسروا المعادلة وأثبتوا أن رأس المال اليمني شجاع وقوي ومقاوم، مشيرا إلى ما شهدته بلادنا من نشاط تجاري وافتتاح الكثير من المصالح ذات الطابع الاستثماري والتجاري والخدمي تحت القصف واستمرار العدوان والحصار. وأكد أن الثقة في رأس المال الوطني ورجال المال والأعمال كانت في محلها مما ساعد في انحصار جزء كبير من المشكلة في السيولة النقدية التي تعرضت لمؤامرة واستهداف مدروس يواجهه الجميع بأدوار متكاملة ومتناغمة ووفق رؤية عملية وعملية تضمن ربح جميع أبناء الوطن، لافتا إلى ما عمل عليه المجلس من معالجات للإشكاليات المرفوعة من القطاع الخاص وفق خطة مرحلية استكمل الكثير منها. ولفت لبوزة القادم بتاريخ أسرته النضالية من جبال ردفان إلى ما ارتكبه تحالف العدوان من تدمير لعدن وبنيتها واقتصادها وما يخطط له من استهداف صنعاء والمحافظات الأخرى عبر الاقتصاد واستهداف البنك المركزي. وأعرب رجال الأعمال وممثلو القطاع المصرفي والبنكي عن ثقتهم بالمستقبل وبالواقع والمقدرات الاقتصادية اليمنية، وأن منطلقات العمل في السوق اليمنية في هذه المرحلة هي منطلقات وطنية كون ما تواجهه بلادنا من عدوان وحصار باغٍ دون مبرر أو قانون يدركه الجميع ويدرك كل ذي وعي وبصيرة أبعاده وغاياته . وأكدوا استمرارهم في دعم الاقتصاد الوطني بالحفاظ على حالة الاستقرار السلعي والسعري ودعم الوضع الاقتصادي عبر المنظومة البنكية وآليات عملها من منطلقات الثقة الحقيقية والإفادة من الآليات والتسهيلات التي تقدمها اللجنة الاقتصادية وما يقره المجلس السياسي الأعلى ومقتضيات جبهة الصمود الوطني المتكامل.