شركة "يو" للإتصالات تؤكد إيقاف خدماتها في العاصمة عدن    شركة صرافة يمنية تستولي على 45 مليون ريال سعودي    انهيار كبير للريال اليمني مقابل العملات الأجنبيةفي تدوالات اليوم    هزة أرضية بقوة 5.1 درجة تضرب ولاية وهران غرب الجزائر    السماح للأجنبي المتزوج مواطنة سعودية بالعمل في جميع الوظائف عدا هذه المهن    تشيلسي يعلن رحيل بيتر تشيك    الكشف عن تعقيدات طارئة في المباحثات بين "المجلس الرئاسي" والسعودية    بتوجيهات "الزُبيدي".. المجلس الانتقالي يعلن اطلاق عملية عسكرية لمطاردة قطاع الطرق في طور الباحة    وزير سابق يطالب بتدخل دولي سريع لإنقاذ اليمن من كارثة وشيكة    الملتقى القضائي اليمني يعلن رفضه التدخلات الحوثية بالسلطة القضائية بمنح المشرفيين صلاحيات فوق القضاة    جريمة مروعة زوجة أخرى بتعز تقتل زوجها بأول ليلة يعود فيها من الأغتراب بمعاونه أبن عمها    حجابي يجعلني قوية ..رسامة يمنية تشعل الشارع الأمريكي بعد اختيار لوحتها    صنعاء تختتم الأنشطة المركزية الصيفية    الفنان ''محمد عبده'' يفاجئ الجمهور بتصريحات مثيرة عن ابنه.. شاهد ماذا قال؟ (فيديو)    إغاثات سقطرى.. نهر يفيض بخيرات الإمارات    ألعاب البحر المتوسط.. الجزائر تحصد أول ميدالية ذهبية على حساب مصر    روسيا تعجز عن سداد ديونها بالعملة الأجنبية للمرة الأولى منذ قرن    الصحة العالمية تسجيل 3200 حالة لجدري القرود    درجات الحرارة في عدد من المحافظات اليمنية اليوم الإثنين    الهلال الإماراتي يوزع مساعدات غذائية في الشحر    مصرع6 من عناصر الأمن بإطلاق نار شمال المكسيك    الشيشان تجهز 4 كتائب عسكرية جديدة بأعداد هائلة    قرية الهجرة .. تحفة عمرانية    هل هناك حياة سابقة على المريخ؟.. مسبار ناسا يكشف أدلة حديثة    طبيا .. هذه اسواء وافضل الأطعمة للاسنان    رفع أكثر من 17 ألف طن من المخلفات في إب منذ بداية الشهر الجاري    11 لاعبًا يحق لهم الرحيل مجاناً فى صيف 2023 بأوروبا.. ونجم عربي فى المقدمة    إذا لاحظت هذه العلامة وأنت تصعد على الدرج فأنت مصاب بنقص فيتامين " د "    نصر الحصن بطلا لدوري أشبال الجنوب لمجلس الفرق الشعبية بديس المكلا    احذر .. علامات تحذيرة صامتة تكشف ارتفاع نسبة السكر في الدم    غلطة سراي يسعى إلى التعاقد مع النجم التشيلي أرتورو فيدال    مليشيا الحوثي تشن عمليتين هجوميتين على مأرب من محورين.. والجيش يصدر بيانا عسكريا    الح وثي يرتكب عيباً أسوداً..شاهد قبائل تهامة تخرج عن بكرة أبيها وتعلن النفير العام في وقفه مسلحة - توعدت المليشيات بالثأر لأعراض أبناء تهامة وشرفهم    الترجي بطلا للدوري التونسي لكرة القدم    لاتتجاهلها اطلاقا .. الشد "العضلي" في بعض المناطق هذه قد يدل على ارتفاع "الكوليسترول" تعرف عليه !    الحكومة تندد باستمرار إخفاء "انتصار الحمادي" وتدعو إلى إدانة الجرائم الحوثية بحق اليمنيات    أول "دولة عربية" : تمنع تعدد الزوجات الا بهذه الشروط التعجيزية التي ينفذها "الزوج".. تعرف عليها لن تتوقعها ماهيا ؟ !    لن تصدق .. أغرب من الخيال مواطن "سعودي" ذهب لخطبة فتاة وبعد عامين تفاجأ بما فعله جاره إمام المسجد مع أهلها لمدة 6 أشهر ؟!    شرطة جدة تطيح بعصابة من المقيمين اليمنيين المخالفين    10 ملاحظات بخصوص الحملة الناقدة للمنظمات النسوية والمدنية    انخفاض الديون الخارجية للصين 1 بالمائة في الربع الأول من العام 2022    يحدث في منتصف الشهر القادم.. الحكومة الشرعية تعلن أسوأ خبر للشعب اليمني    إعلان غير سار من برنامج الغذاء العالمي بشأن مساعداته للمستفيدين في اليمن    كارثة تهدد المنطقة.. رئيس البرلمان العربي يُحذر من تأخير إنقاذ خزان صافر    PSG يسعى للإحتفاظ بأيقونة الفريق ايمن كاري    الأمن السعودي يعلن إلقاء القبض على شخص بحوزته كمية كبيرة من "القات"    بتوجيهات من عبدالملك الحوثي.. صنعاء تشهد تنكيل بالقبائل والأخير يغضب ويستدعي مقاتليه من الجبهات    شاهد..أصغر عقيد ركن متواجد في صفوف الحوثيين ..(صورة)    أمانة المسؤولية    تدشين مشروع ترميم الجامع الكبير في الدريهمي    التكافل الاجتماعي ودوره في تماسك المجتمع    إلى أي مدى شاركت في إسقاط الدولة اليمنية والجمهورية وإشاعة كل هذا الخراب؟    "عمهم" يتصدر ويكتسح مواقع التواصل قبل طرحه في عيد الأضحى    إعلان رسمي بشأن أنباء عن انقلاب حافلة حجاج يمنيين    البدعة الملغومة    قليل مما تعكسه نظارة 'محمد حسين هيثم "    5000 منزل في صنعاء القديمة بحاجة للترميم    مكتب شؤون الحجاج يعلن الانتهاء من إصدار جميع تأشيرات حجاج اليمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رأي في النقيضين العديني ومصلح
نشر في يمن فويس يوم 16 - 05 - 2022

منذ زمن بعيد وأنا أرى في شخصية النائب ‏البرلماني عبدالله العديني متطرف يصل حد الإرهاب ولم أفكر مطلقاً بالدفاع عن حقه في الرأي، لكن اليوم سأفعل ذلك بالمقارنة!
‏في موقع فيسبوك اثنان من العبادلة: عبدالله أحمد علي العديني وعبدالله مصلح. كلٌ منهما يقف على النقيض من الآخر ويقول رأياً فيه شطط وتطرف من شأنه تفتيت المجتمع وتشكيل خطورة على تماسك بنيته، لأن هذا الرأي المغالي يخلق بالضرورة رأيين مؤيداً ومعارضاً، ويجبر الجماهير على اتخاذ المواقف الحدية.
لا يمر أسبوع لا يطل منه عبدالله العديني لابساً عباءة الدين ومدافعاً عن "الفضيلة" التي في رأسه لا الفضيلة التي يؤمن بها الناس.
العديني لديه الكثير من التدين ‏والقليل من الفقه، ‏ولو كانا لديه فقهاً لعرف أن نبي الله هارون ترك قومه يعبدون العجل وهم موحدون خيراً من أن ينهاهم وينقسمون مع وضد، وتتحول ‏المسألة من رأي إلى عقيدة، فتسيل ‏في سبيلها الدماء.
وحين عاتبه أخاه موسى عليه السلام وقال له: (يا هارون ما منعك إذا رأيتهم ظلوا ألا تتبعني أفعصيت أمري؟ قال يا ابن أمَّ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي!).
هذا هو الفقه الديني عند هارون عليه السلام، فقد رأى أن بقاء قومه موحدين على الشرك خيرٌ من تشرذمهم بين مؤمن ومشرك، ومؤيد له ومعارض ضده، لأن الانقسام والتشتت لن يكون بعده أمل في عودة وحدتهم خاصة حين يتحول الرأي إلى معتقد تسفك في سبيله الدماء.
وهذا أيضاً هي وجهة نظر موسى عليه السلام (ولم ترقب قولي).
هكذا أفهم القرآن ..
والإمام ابن تيمية قال للمسلمين لا تمنعوا الخمر عن التتار، وقال سكرهم لن يصدهم عن ذكر الله بل يصدهم عن قتال المسلمين والفساد في الأرض، لذا رأى أن في سكرهم راحة للمسلمين وفي صحوهم قتال ومفسدة.
هذا هو الفقه والفقيه الذي يقول عنه الرسول الكريم: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين».. ويقول ابن تيمية معلقاً على هذا الحديث: "كل من أراد الله به خيراً فلا بد أن يفقهه في الدين، فمن لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيراً، وليس كل من فقهه في الدين قد أراد به خيراً، بل لا بد مع الفقه في الدين من العمل به".
لا أرى في خطب ومواعظ عبدالله العديني غير الكثير من الغيرة على الدين والقليل من الفقه فيه.
يقف على النقيض السيء منه كاتب اسمه عبدالله مصلح، هو أيضاً من تعز، لا يمر يوم دون أن يجاهر بشتم وسب الله ورسوله وملائكته ونبيه وكتابه الكريم، فيسمي الله تبارك وتعالى "إله قريش" والرسول "نبي قريش"، ويأخذ الآيات الكريمات ويعلق عليهن بسخرية وبذاءة، حتى نساء الرسول لم يسلمنَّ منه.
في كل شاردة وورادة يعطي الله نصيباً من السب والذم، حتى يوم كان العالم يبتهل إلى الله بإنقاذ الطفل المغربي "ريان" كان عبدالله مصلح يسب من يصفه ب"المقربس بالسماء"، غير أن اللافت بحق أنه لا فيسبوكي ولا منظماتي قال عنه كلمة واحدة!!. بل أن كثيرين من منتقدي العديني يدخلون صفحة مصلح يلاطفونه ويصفونه بالإمام وصاحب الرأي!!.
الكاتب حسين الوادعي يفعل نفس الشيء وينتقد الله والإسلام والقرآن منذ 20 سنة، لكنه يقدم انتقاداته بلغة أدبية وعلمية حجاجية مهذبة مهما اختلفنا مع مضمونها، على عكس مصلح الفائض بالبذاءات والتسخيف والتسطيح.
المبادئ كلٌ لا يتجزأ.. المبادئ مادة صلبة لا تقبل الذوبان والتماهي، المبدأ رقم صعب لا يقبل القسمة على اثنين.
إذا كان العديني ينشر آرائه التطرفية بحق الآخرين من بني جنسه، فإن مصلح والوادعي ينشران آرائهما المتطرفة بحق الله ودينه وملائكته وكتبه ونبيه وزوجات نبيه وصحابته.. فأيهما أولى أن نقول له لا أخطأت وتجاوزت ويجب أن تتوقف؟!.
كثير من الفيسبوكيين مندفعين وعاطفيين، وينساقون مع الجماهير، و"الجماهير لا تعقل" كما يرى غوستاف لوبون في "سيكيولوجية الجماهير"، أما المنظماتيين خاصة من حازوا شهرة أوسع فهم خائفون على انقطاع التمويل وتوقف التلميع، وإلا كيف أفسر قبولهم برأي يسب الله ورسوله علناً ولا يقبلون رأياً ينتقد صوت الطفلة ماريا قحطان حفظها الله.
سيقول أحدهم العديني برلماني ويعتلي منبر مسجد أما مصلح والوادعي مفسبكان لا أكثر، إذن لا مقارنة.. لا. هذه حذلقة مكشوفة والتفاف على المبادئ، وسيفضحكم لاحقاً موقف الأستاذ رشاد السامعي، الكاريكاتوري الأشهر في اليمن، كتب تغريدة واحدة فقط احترم فيها رأي العديني فنفختم في وجهه كالأفاعي.
إذا كان العديني تكفيرياً فإن مصلح والوادعي ناشران للكفر بإمتياز.
وإذا لم يكن سب الله وملائكته ورسوله ونبيه وقرآنه كفراً فما هو الكفر؟!
طيب ندلله شوية ونسميه حرية رأي وتعبير.. هذا الدلال سيقود بالضرورة إلى احترام الرأي المضاد وهو رأي العديني التكفيري!.
إذن المحصلة واحدة: المبادئ كلٌ لا يتجزأ، والمعيار يجب أن يكون واحداً وواضحاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.