من وقت لآخر تصدر تقارير مختلفة للجان مختصة تابعة لمجلس الأمن والأمم المتحدة توثق ما ترتكبه مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا من جرائم وانتهاكات بحق أبناء اليمن وعلى الرغم من كون هذه التقارير تمثل الحد الأدنى من الحقوق الدولية تجاه المدنيين في اليمن إلا أنها وكما أشار حقوقيون وراصدون محليون تنحاز بشكل أو آخر للجلاد على حساب الضحية ولا توثق إلا نسبة قليلة من الجرائم والانتهاكات الحوثية لا سيما فيما يخص اختطاف المدنيين والصحفيين واخفائهم قسريا وتعذيبهم يشعر اليمنيون عمومًا بخيبة أمل وخذلان أممي في المواقف والتقارير فما يعانوه جراء الممارسات الحوثية المستمرة منذ انقلابها عام 2014 فاق بشكل كبير ممارسات تنظيمات إرهابية أدرجت في القوائم الدولية واتخذ المجتمع الدولي ضدها مواقف أكثر حزمًا وجدية ولم يفعل مع المليشيا الحوثية لا تقتصر جرائم الحوثي ضد المدنيين من بداية انقلابها عام 2014 إلى اليوم فقط بل سبقته جرائم بشعة منذ تأسيسها وإشعالها لنار الطائفية وشرارة الحروب الستة مع الدولة اليمنية من عام 2004 فقد ذاق أبناء محافظة صعدة شمال اليمن الأمرين وفجرت بيوتهم ومساجدهم وشردوا جراء رفضهم للفكر الحوثي الدخيل ومقاومته تلتها جرائم أكثر بشاعة في دماج وكتاف وعمران وصولًا للعاصمة المختطفة صنعاء وبقية المناطق التي تقبع تحت ظلم وسيطرة المليشيا الإرهابية الحوثية في اكتوبر من العام الماضي أصدر فريق الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين التابع لمجلس حقوق الإنسان المعني باليمن تقريرًا رصد فيه العشرات من الجرائم الحوثية بحق اليمنيين في ملفات العنف والموت والخوف والحالة الإنسانية والاخفاء القسري والتشريد وانتهاكات ضد الاقليات والصحفيين والنساء وغيرها التقرير أشار إلى عشرات الانتهاكات التي ترقى لجرائم حرب يجب محاكمة مرتكبيها ومحاسبتهم كونها لا تسقط بالتقادم مطالبًا المليشيا الحوثية، بالكف عن استهداف الأحياء السكنية والمخيمات والإضرار بالمدنيين خاصة في محافظاتمأرب والحديدة وتعز. داعيًا إلى إيقاف عمليات الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري للمواطنين والمواطنات، وإطلاق سراح كافة المحتجزين والمحتجزات، والحد من الإجراءات المقيدة لحرية الرأي والتعبير، لاسيما ضد المعارضين السياسيين والنشطاء ومنظمات المجتمع المدني. والتوقف الفوري عن ممارسة كافة أشكال ضد النساء بما في ذلك الانتهاكات في أماكن الاحتجاز المختلفة، وإيقاف كافة أشكال تجنيد الأطفال واستغلالهم في الحرب، وأنشطة التحريض بالعنف في المدارس والتعديل في المناهج بما يضر بقيم التعايش والسلام، والتوقف عن صناعة وزراعة الألغام الإصرار الحوثي بارتكاب أبشع الجرائم بحق اليمنيين وتجاهل التقارير والمطالبات الدولية يحتم على مجلس الأمن أن يضعها بصورة أكبر في جدول أعماله، ويكفل عدم إفلات مرتكبيها من العقاب وإحالتم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن حماية للإنسان وحفاظًا على الإنسانية في اليمن