أكد الشيخ العلامة المجاهد الشيخ أمين أحمد البرعي عضو المنظومة العدلية عضو رابطة علماء اليمن ان ما يحدث اليوم في الشرق الأوسط من عدوان همجي أمريكي صهيوني على ايران ليس مجرد صدام عسكري، بل هو "انتحار استراتيجي" لقوة ظنت أن العالم يُدار بجرة قلم أو بضغطة زر لاغتيال.. وليس ثمة شك في أن هدف الحرب الحقيقي أميركيًّا كان نهب الثروة و تغيير النظام في إيران، على طريقة فنزويلا، ومن ثم تغيير وجهة النظام الإستراتيجية على صعيد علاقاته بالولايات المتحدة وإسرائيل ولكن ارادة الشعوب الحية لا تقهر وستجر امريكا واسرائيل ذيل الهزيمة امام الارادة الصلبة للقيادة والشعب الايراني. واضاف الشيخ البرعي دخل المشهد بصلف المنهزم نفسياً، مستخدماً كل أدوات القذارة السياسية: من اغتيال "المرشد الأعلى" وقادة الصف الأول، إلى تحريك ألوية "الموساد" النائمة في قلب الجيش والشعب. ظن أن استهداف الهرم سيؤدي إلى انهيار القاعدة، لكنه ذُهل حين وجد "الدولة" تتحول إلى بركان لا يخمد. الرد الساحق.. تبخرت "الهيمنة": وبينما كان ترامب ينتظر "استسلاماً" على طاولة المفاوضات تحت تهديد الأساطيل، جاء الرد من "المدن الصاروخية" الرابضة في أعماق الأرض: عمى استراتيجي: تدمير قيادة الأسطول الأوسط ودك القواعد الأمريكية في المنطقة وتحويل دفاعاتها الجوية إلى "خردة" أمام الصواريخ الفرط صوتية والعنقودية. استنزاف الهيبة: صواريخ إيرانية "قديمة" ومسيرات بسيطة أذلت فخر الصناعة الأمريكية والإسرائيلية، ليتبعها "الكي الدقيق" للأهداف الحساسة. خنق شريان العالم: بضربة معلم، أُحكمت القبضة على مضيق هرمز وباب المندب. لقد تحول الاقتصاد العالمي إلى رهينة في يد من يملك الأرض، ليقف ترامب اليوم "متسولاً" لمخرج يمنحه ولو فتاتاً من رسوم العبور، بعد أن عجز عن مسّ ذرة واحدة من اليورانيوم المخصب أو تحييد الترسانة الصاروخية التي لا تزال تنبض تحت الأرض. النصر الكرتوني مقابل الهزيمة الحقيقية: كل ما تبقى لأمريكا اليوم هو "الصورة". ضربات صورية لمنشآت مدنية ترقى لجرائم حرب، يحاولون تسويقها ك "نصر كرتوني" للتغطية على تبخر الأهداف الاستراتيجية. لكن الحقيقة أصبحت عارية: خلايا الموساد سُحقت، القواعد دُمّرت، واليورانيوم بآمان. الخلاصة: نحن لا نشهد صراعاً عابراً، بل نشهد اللحظات الأخيرة في عمر الإمبراطورية. لقد أطلقت إيران الطلقة التي حطمت "أسطورة أمريكا العظمى"، لتخرج من بين الركام القوة الأكثر تأثيراً في العالم الجديد. لقد سقط القناع، وبقي صاحب الأرض.