قتل صباح الجمعة في منطقة ثرة بمديرية لودر في محافظة أبينجنوباليمن القيادي في تنظيم القاعدة علي علوي البركاني إثر خلافات مع أخيه عند عودته إلي منزله الكائن في نفس المنطقة. وقال رئيس شعبة الاستخبارات في محافظة أبين العميد محمد بن محمد إن صالح علوي البركاني قام بقتل أخيه علي أثناء عودته لأنه يعتبره شخصا خرج عن القانون في أعماله التخريبية في البلاد.
وأوضح محمد أن صالح قتل من قبل أخيه الأكبر عبد الله البركاني الذي يؤيد فكر علي 'المتطرف'، مشيرا إلي أنه لم تكن توجد اي خلافات أسرية بين الأخوة سوي نبذ الأخ صالح للفكر الإرهابي الذي يعتنقه علي وأخوه عبد الله.
ويعتبر علي علوي البركاني من ضمن قيادات تنظيم القاعدة في اليمن وهو من العائدين من افغانستان في تسعينيات القرن الماضي، وظل مؤيداً لفكر تنظيم القاعدة حتي مقتله حيث شارك في تنفيذ العديد من العمليات ضد الجيش والأمن واللجان الشعبية في محافظة أبين بشكل عام ومديرية لودر التي ينتمي إليها علي جه الخصوص.
ويعتبر علي البركاني أيضاً من ضمن القيادات التي وقفت في وجه اللجان الشعبية 2012 عند سيطرة الجماعات المسلحة علي المديرية.
وأشار محمد إلي أن البركاني عاد إلي منزله مساء أمس الخميس، وكان آخر ظهور له في مقطع فيديو في احتفال نظمته جماعة من تنظيم القاعدة في منطقة عزان محافظة شبوة لاستقبال الفارين من سجن صنعاء المركزي قبل قرابة شهرين.
وظهر البركاني في الفيديو وهو يرحب بالفارين من السجن المركزي بأبيات شعرية إلي جانب زعيم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ناصر الوحيشي.
وقال مصدر في اللجان الشعبية في مديرية لودر إنهم منعوا البركاني من دخول المديرية منذ يونيو 2012 بعد أن خرج فارا منها إثر عملية تطهير للمديرية من الجماعات المسلحة شاركت فيها قوات من الجيش والأمن بمساندة اللجان الشعبية.
وأشار المصدر إلي أن البركاني دخل إلي المديرية متخفياً حيث لم تستطع اللجان الشعبية في المديرية رصد دخوله علي الرغم من النقاط التابعة للجان الشعبية والمنتشرة علي جميع مداخل المديرية.
ويعيش العديد من عناصر تنظيم القاعدة المنتمين لمحافظة أبين في الخفاء بعيدين عن منازلهم بعد عملية تطهير المديرية من الجماعات المسلحة عام 2012.
واعتبر محللون سياسيون عودة البركاني إلي مديرية لودر في أبين علي الرغم من ظهوره قبل قرابة شهرين في محافظة شبوة دليلاً واضحاً علي سهولة تنقل قادة تنظيم القاعدة بين المحافظات.
وعزا محللون السبب في ذلك إلي ضعف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وبالمقابل قدرة الجماعات المسلحة علي التحرك بشكل أكبر مما يساعدها في تحقيق الكثير من أهدافها.
وتشن قوات من الجيش والأمن بمرافقة اللجان الشعبية حملة عسكرية منذ نهاية أبريل الماضي ضد الجماعات المسلحة في محافظتي أبينوشبوة اللتين تعتبران من أكثر المحافظات التي تتواجد فيها الجماعات المسلحة.