شاهد: صورة تجمع سالم الدوسري بأولاده.. وزوجته تكشف عن أسمائهم    شاب يمني ينتحر شنقاً في صنعاء الخاضعة للحوثيين (صورة)    هل دقت ساعة سقوط الحوثيين؟...قبائل الجوف تكسر حصار الحوثيين    من طهران إلى صنعاء: رحلة الأسلحة الإيرانية التي تغذي الصراع في اليمن    عبدالملك الحوثي يغدر بأقرب المقربين من صالح الصماد .. و "مصادر موثوقة" تكشف ما حدث لزوجته وأطفاله!    "لا حق لكم بإقحام الجنوب في توجهاتكم الشاذة!"...قيادي بالحراك يهاجم "الانتقالي" ويصف قياداته بالمطبعين    مكافأة 10 آلاف دولار لمن يدلي بمعلومات عن طفل يمني اختفى    القاضي قطران ينتزع حقاً من الحوثيين لأول مرة في صنعاء... ماذا فعل؟    شاهد: فضيحة فيسبوك تهزّ منزل يمني: زوجة تكتشف زواج زوجها سراً عبر المنصة!    أولويات الكبار وميادين الصدق    قيادات بإصلاح المحويت: استمرار اختطاف قحطان يكشف الطبيعة العدوانية للحوثيين    مارب.. افتتاح مدرسة طاووس بن كيسان بدعم كويتي    دعم سعودي جديد لليمن ب9.5 مليون دولار    دراسة حديثة تدق ناقوس الخطر وتحذر من اخطر كارثة تتهدد اليمن !    برشلونة يختتم موسمه بالفوز امام اشبيلية    - 45أعلاميا وصحفيا يعقدون شراكة مع مصلحة الجمارك ليكشفون للشعب الحقيقة ؟كأول مبادرة تنفرد بها من بين المؤسسات الحكومية منذ2015 فماذا قال مرغم ورئيس التحرير؟ اقرا التفاصيل ؟    الاشتراكي اليمني يرحب بتوقيع قبائل الصبيحة ميثاق شرف لإنهاء الثأرات مميز    منظمة إيرانية منفية تكشف اساليب ووسائل إيران في نقل الأسلحة للحوثيين مميز    فتاة تكشف عن فضيحة كبرى تهز اليمن    قيادة «كاك بنك» تعزي في وفاة والدة وزير العدل القاضي بدر العارضة    وزير الصحة يلتقي مع المشرف العام لمركز الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية    إب.. قيادي حوثي يسطو على مصلى للعيد بقوة السلاح    الإصلاح توأم الوحدة وحارس الجمهورية وصوت الجماهير    الأهلي المصري يتوج بطلًا لأبطال إفريقيا للمرة ال12 على حساب الترجي التونسي    الجامعة العربية تشدد على ضرورة تكاتف الجهود للنهوض بالشراكة العربية - الإفريقية نحو آفاق أوسع    تعز.. العثور على جثمان طفلة جرفتها سيول الأمطار بالمدينة    بينهم يمني.. شاهد: الأمن العام يُحكم قبضته على المُجرمين: لا مكان للجريمة في السعودية!    البنك المركزي يعلن عن مزاد إصدار سندات حكومية طويلة وقصيرة الأجل    الحكومة اليمنية ترحب بقرار "العدل الدولية" وقف الهجوم العسكري على رفح مميز    الصليب الأحمر يرحب بالإفراج عن 113 محتجزاً بصنعاء مميز    الثاني خلال أسبوع.. وفاة مواطن نتيجة خطأ طبي خلال عملية جراحية في أحد مستشفيات إب    الفنان محمد محسن عطروش يعض اليد السلطانية الفضلية التي أكرمته وعلمته في القاهرة    الذهب يتجه صوب أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من خمسة أشهر    عالم يمني يبهر العالم و يكشف عن أول نظام لزراعة الرأس - فيديو    "القسام" تعلن عن أسر جنود للاحتلال في كمين داخل نفق في جباليا    حصاد كهنة الآل لثمانية أشهر... بين استغلال المشاعر، واستثمار العاطفة!    السعودية: حالات اشتباه تسمم غذائي في حفر الباطن وإجراء عاجل من أمانة المنطقة    لعبة المصارفة التي تمارسها الشرعية تحصل على الدولار بسعر 250 ريال يمني    ماذا يحصل على مذبحة سعر صرف؟!    الونسو ينهي موسمه بخسارة وحيدة في جميع البطولات    باريس سان جيرمان يتوج بكأس فرنسا بعد تفوقه على ليون في النهائي    العميد طارق صالح يعلق على فوز العين الإماراتي بدوري أبطال آسيا والأهلي المصري بدوري أبطال إفريقيا    ثالث حادثة خلال أيام.. وفاة مواطن جراء خطأ طبي في محافظة إب    اللواء العرادة يعلن عن إنشاء مدينة طبية وبناء كلية طب ومستشفى جامعي بمأرب    برشلونة يعلن إقالة تشافي رسمياً    34 تحفة من آثار اليمن مهددة للبيع في مزاد بلندن    شاهد: مراسم تتويج الهلال بلقب الدوري السعودي    مليشيات الحوثي تصدر بيانا بشأن منعها نقل الحجاج جوا من مطار صنعاء إلى السعودية    عالم يرد على تسخير الإسلاميين للكوارث الطبيعية للنيل من خصومهم    الفن والدين.. مسيرة حياة    عن طريق أمين جدة السعودية.. بيع عشرات القطع الأثرية اليمنية في لندن    تصحيح التراث الشرعي (32) أين الأشهر الحرم!!؟    إعلان سعودي رسمي للحجاج اليمنيين القادمين عبر منفذ الوديعة    ما بين تهامة وحضرموت ومسمى الساحل الغربي والشرقي    وهم القوة وسراب البقاء    شاب يبدع في تقديم شاهي البخاري الحضرمي في سيئون    اليونسكو تزور مدينة تريم ومؤسسة الرناد تستضيفهم في جولة تاريخية وثقافية مثمرة    اليونسكو تطلق دعوة لجمع البيانات بشأن الممتلكات الثقافية اليمنية المنهوبة والمهربة الى الخارج مميز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهوّب اليمنيّة.. مكبّ النفايات يُنقذ الأهالي من الموت
نشر في عدن الغد يوم 03 - 11 - 2014


كتب : همدان العليي
ما إن تصل ناقلات القمامة إلى مكب النفايات في مدينة الحديدة غربي اليمن، حتى يتجمع حولها الأطفال والنساء والرجال، علّهم يظفرون بما قد يكون صالحاً للبيع أو الأكل. يتنازعون للفوز بأكياس النفايات الواصلة لتوها من المدينة لسدّ جوعهم.
طعام
"نُدوّر قرَابع"، هذا قاله غالبية الناس الذين تجمعوا في المكب، في إشارة إلى أنهم يبحثون عن المخلّفات التي يمكن بيعها. ويوضح آخرون أنهم يبحثون عن مخلفات الطعام لإعطائها للأبقار والأغنام. ولا يتردّد البعض في الاعتراف بأنهم يأكلون من فضلات الطعام. بعدما فضّل الصمت في البداية، وافق عيسى أحمد (12 سنة) على الكلام في وقت لاحق، قائلاً: "نعم، نأكل فضلات الطعام ونشرب العصير المتبقي في العلب". ماذا عن المدرسة؟ يجيب: "هنا مدرستي ولا أعرف غيرها".
في السياق، يؤكد أحد العاملين في المنطقة الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، اعتماد الكثير من العائلات على مكب النفايات لتوفير الغذاء. يقول: "مئات الرجال والأطفال والنساء يأتون إلى هنا يومياً للتنقيب والبحث عما يستطيعون بيعه أو أكله أو حتى اطعام المواشي". يُضيف "في موسم الأعياد، يأتي هؤلاء بكثرة إلى المكب، بسبب وفرة فضلات الطعام القادمة من المدينة". ويلفت إلى "أن بعض الأسر تسكن في المكب لأن هذا المكان هو وسيلتهم الوحيدة للحياة، علماً أن إحدى العائلات فقدت طفلين أخيراً بسبب الأمراض والأوبئة الناتجة عن النفايات".
من جهتها، تقول ممثلة منظمة "بروجرسيو" البريطانية كفاية محمد إن "أهالي قرية المهوّب بالحديدة يأكلون الأطعمة الفاسدة التي يتخلص منها التجار، مثل الأرز والأجبان وغيرها". وتشير إلى أن "النساء يستخرجن الأرز الذي قد تم دفنه تحت التراب لأنه فاسد، ثم يغسلنه ويجففنه ويطبخنه ليأكله الأطفال".
المهوّب
يقطن قرية المهوّب، التي تقع على بعد 7 كلم شمالي مدينة الحديدة، المجاورة لمكب النفايات، نحو 170 أسرة، يعمل غالبيتهم في الصيد أو في مكب النفايات المجاور. يعيش أهالي القرية في أكواخ مصنوعة من القش، وسط روائح كريهة. يقضي معظم أفراد هذه القرية ساعات النهار
الطويلة في مكب النفايات بحثاً عن علب بلاستيكية ومعادن وغيرها من الأدوات الصالحة للبيع أو الأكل.
تكاد مقومات الحياة في هذا المكان تكون شبه معدومة، باستثناء بئر ارتوازي أنشأه "فاعل خير" ومدرسة أساسية (حتى الصف السادس الابتدائي)، يقول الأطفال إنه لا أساتذة فيها.
يقول عزيب مراد (57 عاماً) أحد سكان القرية الذي يعمل صياداً ل "العربي الجديد": "لا يوجد في القرية مراكز صحية. وعندما يمرض أحد نأخذه إلى مدينة الحديدة". يضيف "لا يوجد كهرباء ونستخدم الفوانيس". وعن المعاشات التي يعطيها الضمان الاجتماعي للأسر الفقيرة، يؤكد عزيب بأن هناك "نحو خمس عائلات فقط مسجلة في كشوفات الضمان الاجتماعي".
ويرى الأهالي أن "وجود المكب في منطقتهم هو أحد أهم انجازات الدولة، وإلا لكانوا ماتوا جوعاً".
ويعمد الكثير من شباب القرية إلى بيع ما يستطيعون جمعه. حسن أحمد قاسم هو أحد هؤلاء. يبيع "الكيلوغرام الواحد من هذه الأشياء بعشرة ريالات، ليجمع في آخر النهار 100 إلى 500 ريال (نحو دولارين)". في أحد شوارع القرية، كان بعض النساء ينظفن حبوب الذرة الفاسدة من التراب والأحجار، ويعبئنها في أكياس ليطعمنها للحيوانات. لكن العديد من الأهالي أكدوا أن "هذه الحبوب يتم طحنها وبيعها لأهل القرية والقرى المجاورة".
أمراض
العام الماضي، أنشأت مؤسسة خيرية محلية بالتنسيق مع منظمة "بروجرسيو" البريطانية مخيّمات طبية مجانية لعلاج المرضى في كل من المهوّب والسيلية والمغارية، حيث يقطن أكثر من أربعة آلاف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن. يعانون من أمراض مختلفة بسبب العمل في المكب. وينتشر الكثير من الأمراض في تلك المنطقة، منها الالتهاب الرئوي والملاريا وغيرها من الأمراض الجلدية.
لا يلتفت المسؤولون إلى هذه القرى إلا في موسم الانتخابات بحسب الأهالي. يقول أحد السكان: "تأتي السيارات لأخذنا إلى مراكز الاقتراع لندلي بأصواتنا لهم، مع ذلك يتم اهمال المنطقة".
ورغم وجود مدن سكنية حديثة مجاورة لهذه القرى، إلا أنها محرومة من الخدمات الأساسية تماماً، بحسب نائب مدير الإعلام في محافظة الحديدة عبد الحفيظ الزريقي. يضيف: "ليس في المهوّب كهرباء أو مياه أو مستشفيات أو مؤسسات تعليمية، ويعيش سكانها في فقر مدقع". ويعزو أسباب اهمال هذه القرية إلى كونها "تتبع إدارياً لمديرية باجل البعيدة عنها مسافة نحو 50 كلم، بينما هي محسوبة انتخابياً على مديرية الحالي. وتحمل كل مديرية الإهمال للأخرى".
من جهته، يؤكد عضو مجلس مديرية الحالي في مدينة الحديدة عبدالمنعم الرفاعي أن "الدولة ستكثف تواجدها في هذه المنطقة خلال الفترة المقبلة"، مشيراً إلى أن "ندرة الإمكانيات هي العائق الأول الذي يحول دون تقديم الخدمات لتلك المناطق، بخاصة مع التزايد المستمر في عدد السكان". يضيف أنه "تمت دراسة أكثر من 80 حالة لإدراجها ضمن تقديمات الضمان الاجتماعي لمواجهة الفقر في تلك المناطق، لكنه لم يتم الموافقة عليها حتى الآن".
انعدام الغذاء
وكان برنامج الأغذية العالمي بالاشتراك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، قد أعلن في يوليو/حزيران الماضي، أن "عشرة ملايين يمني، أي ما يعادل 40 في المائة من إجمالي السكان، يواجهون صعوبة في توفير وجبتهم التالية، فيما يعاني نحو خمسة ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي والجوع، إلى درجة تستلزم إمدادهم بمساعدات غذائية خارجية". أمرٌ دفع برنامج الغذاء العالمي إلى تقديم دعم بقيمة 500 مليون دولار أميركي لمساعدة ما يقدّر بستة ملايين يمني لتعزيز الأمن الغذائي، ومساعدة الحكومة على مواجهة التحديات المتعلقة بشحّ الغذاء وانعدام الأمن الغذائي واتساع رقعة الفقر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة