أكد فخامة المشير الركن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، أن الشعب اليمني بصموده أعاد لليمن مكانته التاريخية بين الأمم، وكتب للأجيال تاريخ مجد جديد، ورسخ دعائم الدولة الحقيقية. وقال الرئيس المشاط، مخاطباً أبناء الشعب اليمني، في خطاب متلفز مسا اليوم بمناسبة يوم الصمود الوطني: "أؤكد لأبناء شعبنا أننا سننتزع جميع حقوقه كاملة دون منقوصة"، مشدداً على أن صبر الشعب اليمني لن يكون بلا نهاية، وأنه قادم على انتزاع حقوقه بالطريقة التي يراها مناسبة. وأضاف أن من أعظم مكاسب الصمود الشعبي بناء جيش قوي مؤمن مدرب ومقتدر قادر على حماية الوطن وثرواته ومكتسباته، إلى جانب أجهزة أمن يقظة تضرب كل من يحاول العبث بأمن البلد واستقراره. وأشار الرئيس المشاط إلى أن خيار السلام كان خياراً استراتيجياً، لكنه السلام الذي يليق بدماء الشهداء، ويقوم على الندية لا على الإملاءات، ويحفظ السيادة والكرامة، ويستند إلى حقوق الشعب غير المنقوصة. وفي سياق حديثه عن الهدنة، أوضح أن استحقاقاتها وما ترافق معها من خفض التصعيد لا تزال محل مماطلة من قبل الرياض، التي تتنصل عن التزاماتها في تطبيق بنود الهدنة والمضي في خارطة الطريق المتفق عليها، مؤكداً أن الفرص لتحقيق السلام الحقيقي أُتيحت مراراً إلا أن دول العدوان وعلى رأسها النظام السعودي ومن ورائه أمريكا ما تزال تماطل في التنفيذ. ولفت إلى أن دول العدوان ترفض تسليم المرتبات من ثروات الشعب اليمني وتصر على إبقاء الحصار والعقوبات الاقتصادية، داعياً النظام السعودي إلى الاستجابة الفعلية لمتطلبات السلام عملاً لا قولاً، والمضي بما يحقق مصلحة البلدين بعيداً عن ربطها بمصالح أطراف أخرى. كما شدد الرئيس المشاط على أن متطلبات اليمن تتمثل في وقف العدوان ورفع الحصار وانسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل من الأراضي اليمنية، ومعالجة ملفات الأسرى والتعويضات وجبر الضرر وإعادة الإعمار. وفي ختام خطابه، حيّا الرئيس المشاط صمود الشعب اليمني العظيم، وأشاد برفض العدوان من قبل دول وكيانات وأشخاص على مختلف المستويات، مؤكداً أن هذا الصمود يعكس الهوية الإيمانية للشعب اليمني في مواجهة جميع المشاريع الرامية إلى تمزيق الأمة.