انطلقت الثورة منذ سنوات لتتعدد وسائل وأساليب النضال ليجتاح كل بلدات ومناطق في وطني الجنوب حينها بدأت الأحلام تكبر والآمال تتعاظم وارتفعت وتيره النضال بغيه استعاده الوطن المسلوب والمفقود الذي اضمحل بين تلابيب وحده 22مايو ، هذه الوحده المشئومه التي دمرت الوطن الجنوبي ومؤسساته وشردت ابنائه وعصفت بإحلامه في بناء دولة مدنية تحترم حقوق المواطن وتحفظ وشائج المحبه والأخوه بين الشعبين . استمر النضال لتتجلى العزيمة والإرادة الصلبة والإصرار الكبير من اجل انتصار الوطن وقضيته وإستعادة الدولة فلم يروق للنظام اليمني من نضال الجنوبيين السلمي حتى انه بدأ في تنفيذ مسلسل اغتيال الأرواح وسفك دماء الأبرياء والقتل المتعمد على يد جنود الأمن اليمني المنتشرين في المدن والأحياء السكنيةوالمتمترسين خلف مصفحاتهم الضاغطين عل الزناد بأصابعهم الملطخة بدماء الأبرياء.
وحينما وجد النظام اليمني ان وسيلة الضغط على الزناد ومن ثم القتل اضافه الى اصوات الرصاص التي تلعلع في السماء واصوات المدافع التي تنبعث منها رائحة الموت لتهز جدران المنازل لم تثني من عزيمة الجنوبيين وإصرارهم عن إستعاده دولتهم وبالتالي باءت بالفشل ،لجأ هذا النظام الدموي ومن خلال اجنحته المتعاقبة الى استخدام وسائل وخطط جديده بهدف ضرب الثورة الجنوبية وأغتيال احلام الجنوبيين مع الأحتفاظ بالطريقة القديمة وهي لغه البطش وأسلوب الترهيب والترغيب حيث شرع بتنفيذ ذلك عن طريق الجنوبيين التابعين له والمدافعين عن وحده عمياء غير موجوده اصلاً ، هذا فضلاً عن شخصيات سواء القديمة او التي اتت من بعيد لتركب الموجه والتي اضحت بعضها تتباكى بإسم الوطن والقضية ..تصرخ في وجه الأحتلال اليمني وتنعت الوحدة لكنها في الوقت نفسه تعمل من خلف الستار ربما لشرعنه هذه الوحدة وخدمه للمشروع اليمني من اجل استمرار وجوده وبقائه في الجنوب وضد المشروع الجنوبي التحرري .
نعم .. قد يتأخر انتصار الثورة وتذهب ارواح وتراق دماء على درب الحريه لكن يقيناً بل قطعاً انه لم يعد بمقدور احد ان ينال من الثورة او اغتيال الحلم الجنوبي سواء عن طريق وسائل الترهيب والترغيب او بفعل فاعل من مدفوعي الأجر واصحاب الدفع المسبق الذي فضلوا الأرتماء الى اجضان النظام اليمني علناً او سراً .