-1- عدن وبرغم كل هذا العبث وهذا الجنون العارم وبرغم ما يراد لها ان تتهاوى على أرض زلقة الى هوة المجهول إلا انها لا تزال بعينيها تقاتل وتقاوم لتبقى هي الملاذ الآمن لكل مستجير وشارد. فلو كان الرئيس هادي يعلم بمكان أأمن له من عدن لما تردد ان يقصده. ولكن لأنها عدن التي لا يضاهيها مكانا بجمال روحها ونقائها فقد قصدها هادي مطمئنا, وهو يعرف قبل غيره ان جنوبيته هي التي شعر بانها خير حامي له وليس شرعيته الدستورية كما يقال هي التي يحتمي بها. فلو كانت تلك الشرعية هذ التي ستقيه من لفح الهجير ومن غوائل الأيام التي وجد نفسه فجأة في اتونها لكان لاذ بغيرها ,مدينة تعز مثلا, التي تتنفس هذه الأيام شرعية دستورية وتقتات جمهورية وتتزود بزاد الوحدة ليل نهار, وليس الجنوب وعدن التي يختفي فيها صوت الشرعية الدستورية ويتلاشى ويضمحل على العدم, ويطغى عوض عنه صوت الجنوب عاليا بكل لغات العالم.! وعلى ما تقدم نخلص الى ان عدن لا تزال تحمل في حناياها بذور الأمان وجذور الأيمان. و(التجارب خير وأعدل شهود) كما يقال. - 2- في الجنوب قضية عادلة لا يدافع عنها محامون فاشلون ,فقط, بل يدافع عنها زيفا خصومها لحاجة في نفوسهم.! وفي الشمال.. يتباكون على صنعاء وعيونهم جاحظة على عدن. -3- الاستنصار بالجماعات المتشددة لمجابهة الخصوم السياسيين هو كمن يستعين بالثعابين للقضى عل الفئران في داره. ترى كيف ستتصرف هذه الثعابين مع أهل الدار بعد ان تقضي على الفئران وبعد ان تجوع؟