باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    البنك المركزي بصنعاء يعيد التعامل مع 8 منشآت صرافة    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    انقذوا جوهرة اليمن    الأرصاد: صقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات وطقس بارد إلى شديد البرودة    انطلاق البث التجريبي لقناة بديلة لقناة المجلس الانتقالي    بيان سياسي صادر عن الوقفة أمام بوابة معاشيق – العاصمة عدن.    اسعار القمح تواصل الارتفاع بالأسواق العالمية    السامعي يطمئن على صحة وكيل محافظة تعز منصور الهاشمي    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    أكثر من ثلث "المليشيات " في حكومة المرتزقة مجرد أسماء على الورق    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    اللواء البحسني: قرار إسقاط العضوية باطل ويهدد مسار الشراكة في المرحلة الانتقالية    السلام العادل يبدأ من الجنوب.. واستعادة الدولة مفتاح الاستقرار الإقليمي    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    تأهب عسكري إيراني وحظر للطيران جنوب البلاد غدا    محاولة التفاف سعودية - إسرائيلية للحظر اليمني على سفن الكيان    وكيلة الأمم المتحدة : غزة بلا سلام رغم التهدئة    السيد القائد يدعو لاغتنام رمضان لتصحيح مسار الأمة وتعزيز قيم الجهاد والتكافل    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    تدشين ثلاثة مطابخ خيرية رمضانية في بني الحارث    أمين العاصمة يدّشن توزيع وجبات الإفطار الرمضانية لرجال المرور    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    اللواء يحيى الرزامي يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول رمضان    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات وصقيع محدود على أجزاء منها    تقرير أممي صادم: أكثر من ثلث نازحي اليمن يواجهون الجوع والمخيمات الأكثر تضرراً    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    تسويق أكثر من 16 طناً من المنتجات المحلية    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    الصبيحي: المزايدة والفوضى لن تعيد الجنوب    (فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    أفق لا يخص أحداً    النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    دمعة الرئيس المشاط    "عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصباح المنتظر لحياة أجمل
نشر في عدن الغد يوم 11 - 11 - 2015

في الصباح تشعر وكأنه موعدك مع الحياة .. تشعر كأن كل شيء يبتسم لأجلك وان الكون يفتح لك ذراعين من نور.. فى الصباح تشعر الروح وكأنها عصفور صغير يحلق في سماء الوطن المجروح والمقهور ,إحساس يجعلك تشعر أن الوطن اغتسل لتوه من قذارتهم . ونسمات رقيقة تداعب جبينك .. وإحساس بالصفاء لا يفارقك في الصباح ذاكرتك قوية تستعيد فيها ذكرياتك من فرح وألم وحب وتعاسة توقظ فيك الروح والإنسان , كنت في ذلك اليوم وأنا أتمعن بزوغ خيوط أشعة الصباح على كورنيش المنصورة بعد صلاة الفجر هذا الكورنيش المتنفس الوحيد لنا في هذا الحي تحول منذ غزوا الحوافيش لعدن برج لمراقبة المعارك فهوا يطل على المعلا وخورمكسر والمطار والتواهي وكان نازحي هذه المناطق في حينا يراقبون بألم القذائف التي ترمى لمناطقهم و يتساءلون كيف هي حال مدينتهم ومساكنهم وممتلكاتهم بعد أن تركوها ونجوا بأرواحهم , كان الموقع خطيرا تصله بعض القذائف والرصاص ولا نبالي لان التجمع بحد ذاته مواساة وتخفيف من الأوجاع والمعاناة وذلك ببعض المرح , احدنا مهتم بمتابعة الطائرات المارة فوق رؤوسنا وفجأة أشار لأحدى الطائرات المارة وقال بلهجته ( رعوا أمسلة أمسلة رمتها امطائره ) يقصد بها رمي السلاح وانفجرنا ضحك وأصبحت نكته يتداولها الأصدقاء .
واستمر ذهني في التذكر والسؤال لماذا هذه الوحشية وعدن بالذات وعدت بذاكرتي لحرب 1994م وما بعدها وتهافت المرتزقة والمنافقون على اللحاق بالمنتصر ونظامه الذي تشكل بعد الحرب ويروجون لترك الناس لمواقفهم وأحزابهم واللحاق في صفهم , صمد أصحاب المبادئ والتحق بهم أصحاب المصالح مع احترامي للبعض لكنهم كانوا يعلنوها صراحة سنغير من داخلهم واذا بهم تغيروا وصاروا نسخة من العبث الذي أصابنا وأصاب عدن والجنوب .
والظروف الصعبة هي الوسيلة الوحيدة لكشف معادن البشر , هي اللحظات التي تسقط فيها الأقنعة , وتعرف ما يحمله الفرد من مبادئ وقيم وإنسانية , تعرف هل هو شجاع وصلب وشامخ في تمسكه بمعدنه الحقيقي وقيمه ومبادئه , أم مجرد ورقة تحركها الرياح بما يشتهيه صناع الواقع ليستخدم ثم يرمى .
تذكرت الانتخابات وحربهم الضروس ضدنا زملاء ورفاق الدرب كانت الزلط تجعلهم وحوش لا يفهم ولا يستوعب ولا يجادل , نتكلم مع أناس فقدوا ذاتهم لنترك الانتخابات ونقول أنها حزبية ويتفوق فيها الانتماء للحزب رغم مساهمتهم بالتزوير والتحايل والدفع بالبلطجة لمهاجمتنا لكن ما يحز في النفس التعديلات الدستورية , قضوا على وحدة الشراكة والديمقراطية في تعديلاتهم الدستورية وقتلوا الوحدة حينها وقبروها وشرعوا لنظام فردي ديكتاتوري طاغية ومستبد لزلنا لليوم ضحاياه ونعاني منه , جميعنا نتذكر تلك المواقف وأثارها منحوتة في الوجدان وهم معرفون للجميع بعضهم ارتدى رداء الثورة والمقاومة والقضية وصار ملكا أكثر من الملك وتطرف يرسخ المناطقية والكراهية ببلطجة وعبث باسم الجنوب وقضيته .
أتذكر الأمن السياسي والأمن المركزي وعنجهيتهم وياويل من دخل سجنهم وجلس على طاولة تحقيقهم لا داعي للتذكر انه الم ومهانة وذل يجعلك أما أن تفقد ذاتك أو تصمد و تتماسك وتشمخ وتحافظ على كيانك للأسف سقط الكثير ولكن صمد الأكثر , وما أسوى حربهم على الشرفاء في أعمالهم ولقمة عيشهم وما يحيكونه لك من حكايات وتهم تجعلك مسطول لا تستطيع الدفاع لان الحلقة مترابطة وهم موجودون في كل المواقع لكن الحق دائما ينتصر فانتصرنا , كان وكرهم ومركزهم في الحزب الحاكم وشركاه يتحكم في الحياة ويدير المؤامرات والدسائس ويصول ويجول , النقابات لابد ان تكون لهم والوظائف القيادية لهم والمواقع ألإيراديه لهم وياويل من يتحدى او ينطق ,فهمشوا الناس وأقصوا الكوادر انهار البعض وتدهور وصمد البعض وتمالك ذاته , تذكرت الأم وماسي وأوساخ ورذائل وعبث وكوارث هي اليوم معاناتنا في عدن والجنوب وأدواتها جنوبية , كل هذه الممارسات أفقدتهم الحياء والخجل بعضهم كهل محنط متمسك بقيادة المؤسسة او الهيئة او النقابة لأكثر من ثلاثون عام او أكثر ويصارع الشباب الطامح للتغيير وتصحيح حال البلد وإصلاح أحوالنا بل يريد إعادة إنتاج ذاته العفنة .
التغيير اليوم هو السبيل للمستقبل وفق دولة نظام وقانون مؤسسي , لا نريد تغيير فوضوي كل من حمل بندقه ويفرض على الناس قناعاته ويركز كوادره ورموزه في مواقع حساسة وخاصة التعليمية والنقابية والخدمية التي يجب ان تخضع للكفاءة والأولوية ونطهرها من عفن الماضي , لا نقبل تكرار ما حدث بعد حرب 94 الظالمة , ما يحدث اليوم هم جزءا من العبث يمارسون ممارسات لتشويه الانتصار يؤججون الصراع والكراهية والمناطقية والطائفية هم اليوم وراء ما يدور في عدن والجنوب .
لا يمكن ان يبرر أي سقوط أخلاقي , أذا غابت الإنسانية فينا صرنا وحوش وعندما نصير وحوش نشكل خطرا على ذاتنا قبل غيرنا , لا تبرر أي سقوط أخلاقي حتى مع العدو, مهما عملوا فينا وانتهكوا كرامتنا واستباحوا أرضنا ونهبوا ثروتنا لكن لا يمكن أن نسمح لهم أن يأخذوا مننا إنسانيتنا , سأضل إنسان بعملي وسلوكي ومواقفي وسياستي والكراهية تفقدك إنسانيتك فتجنبها .
هل سيأتي صباح يوما مشرق بنورة الوضاء ونكون قد طهرنا أنفسنا من الكراهية والحقد والضغائن والعنف والتوحش والتأمر والمصالح الضيقة , لنكون بشرا كسائر البشر وأمة الحكمة والإيمان بالخير والحب والتعايش وقبول الأخر صباحا جديد لزمن جديد متغير وحياة متجددة للأفضل حياة كلها جمال وبهجة وحب وتسامح وإخاء ونرمي كل ما هو عفن وقذر خارج اهتماماتنا وتعاملاتنا ونشاطنا , ننتظر صباحا يمنحنا خيارا أفضل أن نبدأ من جديد نحو التغيير والتحول المنشود والدولة المدنية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.