أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن عزم السلطات فرض قيود مشددة على المجال الجوي تزامناً مع إجراء مناورات عسكرية تشمل إطلاق صواريخ باليستية وتدريبات بالذخيرة الحية في مناطق استراتيجية تمتد من وسط البلاد وصولاً إلى مضيق هرمز . منظمة الطيران المدني الإيرانية أصدرت إخطاراً للطيارين (NOTAM) ليوم غد الخميس (19 شباط 2026)يحدد ممرات جوية خطرة وأجواء مقيدة للنشاط العسكري. وشملت القيود، ممرات جوية فوق محافظات سمنان، أصفهان، يزد، وخراسان الجنوبية، بالإضافة إلى منطقة دائرية حول مضيق هرمز. حظر الطيران المدني في المناطق المحددة لتدريبات مضيق هرمز تحت ارتفاع 25,000 قدم لضمان سلامة الطيران خلال تجارب إطلاق الصواريخ. أكدت وكالات مثل تسنيم وفارس أن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) قام بإغلاق أجزاء من مضيق هرمز لعدة ساعات لتنفيذ تمارين بحرية وجوية مكثفة. الأنشطة العسكرية والتسليح وأفادت التقارير بأن القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري اختبرت صواريخ باليستية من طراز خرمشهر-4 (خيبر)، والتي تتميز بمدى يصل إلى 2,000 كيلومتر وسرعة تفوق سرعة الصوت داخل الغلاف الجوي. كما شملت المناورات، إطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى وطائرات مسيرة انتحارية من منصات ثابتة ومتحركة. إجراء مناورات مشتركة مع روسيا (Marine Security Belt 2026) في بحر عمان وشمال المحيط الهندي لتعزيز التنسيق البحري. السياق الإقليمي والدولي تأتي هذه التحركات في ظل توترات حادة، حيث حذرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) شركات الطيران من عبور الأجواء الإيرانية حتى نهاية آذار 2026 بسبب مخاطر الأنظمة الدفاعية والنشاط العسكري غير المتوقع. كما تتزامن المناورات مع حشد عسكري أمريكي في المنطقة، شمل إرسال حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد إضافة لحاملة الطائرات إبراهام لنكولن، لتعزيز الردع في المياه الإقليمية. تؤكد طهران أن هذه التدريبات تهدف إلى "إظهار الجاهزية الدفاعية" وحماية أمن الملاحة في الممرات المائية الحيوية، بينما يراها المجتمع الدولي تصعيداً يزيد من تعقيد الوضع الملاحي في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.