احتفل اليمنيون في تعز وعدن ومأرب أمس رسمياً وشعبياً وعسكرياً بمرور عام على عاصفة الحزم التي أجهضت المشروع الإيراني للهيمنة على المنطقة، واعتبر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن عاصفة الحزم جعلت اليمن أكثر أماناً. قال الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن الحسابات المؤيدة لعفاش (الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح) تتداول صور تظاهراته، وتنسى أن تظاهرات مشابهة طردته من الحكم والسيطرة. وفي عدد من التغريدات على «تويتر» قال قرقاش، «صالح يبدو محاصراً سياسيا ًوعسكرياً وهذه الحقيقة». وأضاف «صالح أصبح محاصراً ورقعة سيطرته تتضاءل، أسطورة الجبال والتضاريس الصعبة تفككت، واليوم يلجأ إلى المظاهرات المليونية». وتابع «رأينا خلال الأعوام الماضية كذب المليونيات، ومليونية صالح لا تغطي مسؤوليته الأساسية عن تقويض أمن واستقرار اليمن، لعلها سيمفونيته الأخيرة». وتابع «لنتأمل إرث العفاش بعد حكم دام لأكثر من ثلاثة عقود، لنتأمل التنمية التي أسس لها والوحدة التي أقامها، وحال المواطن اليمني لندرك إفلاس نظامه». وكان الرئيس المخلوع صالح قد ظهر أمس مرتبكاً، متوجساً، في ساحة السبعين بصنعاء محاطاً بحراسات مشددة، تحسباً لاستهدافه خاصة بعد تصاعد التوتر بينه وبين قيادة جماعة الحوثي. ووصل صالح إلى المنصة متخفياً ولم تستغرق كلمته إلى أنصاره دقيقتين جدد فيهما طلبه إجراء مفاوضات مباشرة مع السعودية وأكد استمرار تحالفه مع الحوثيين، الذين خاتل زعيمهم عبد الملك بدوره عبر التلفزيون وادعى أنه يريد نجاح جهود إنهاء الحرب لكن جماعته «مستعدة لمواجهة أعدائها إذا استمر العنف»، حسب تعبيره. في غضون ذلك قدم مسؤولون دوليون ومحليون شهادات دامغة عن مسؤولية انقلاب الحوثي وصالح عن التدهور الاقتصادي والإنساني والصحي الذي أصاب اليمن. وقال منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في اليمن جيمي ماك غولدريك، إن نحو 113 يمنياً يموتون يومياً جراء نقص المواد الطبية والمساعدات الإنسانية. وأضاف أن قرابة 19 مليون يمني لا يحصلون حالياً على مياه صالحة للشرب، ولفت إلى معاناة المستشفيات في تعز من نقص الإمدادات الطبية في ظل الحصار الذي كان يفرضه الحوثيون على المدينة، وأعلنت وزارة الصحة اليمنية أن أكثر من 1.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية بمستويات مختلفة. وذكرت منظمة لرعاية الأطفال أن 90 % منهم في اليمن بحاجة إلى مساعدات عاجلة.