غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    حرب تكسير عظام بين برشلونة وأتلتيكو مدريد    قوافل عيدية من أبناء ذمار دعما للمرابطين في الجبهات    اجتماع حاسم ل"فيفا" بشأن مشاركة إيران في المونديال    الترب يهنئ القيادة الثورية والسياسية بعيد الفطر المبارك    محاولة اغتيال الروحاني.. حلقة جديدة في استهداف الإصلاح ومواقفه الوطنية    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    ميسي يشارك في ودية الارجنتين امام غواتيمالا    ايران تطلب تعويضات من البحرين    الحرس الثوري يعلن استهداف منشآت نفطية مرتبطة بامريكا    دول الخليج في فوهة البركان: من يريد الحرب؟    تسييّر قافلة عيدية للكوادر الصحية المرابطة بجبهة الساحل الغربي    فايننشال تايمز: أموال وصفقة محتملة مع السعودية تُبقي الحوثيين خارج الحرب    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    بن عيدان: الجنوب أمام لحظة تاريخية.. توحيد الصف ضرورة قبل فرض ترتيبات لا تعكس تطلعاته    عن محاولة اغتيال القيادي الاصلاحي عادل الروحاني وتوقيته    "ابتزاز للنساء وإهانة للرجال".. العباسي يهاجم ممارسات الإصلاح في حضرموت ويتساءل: أين الصوت الحضرمي؟    دوري ابطال اوروبا: برشلونة يكتسح نيوكاسل يونايتد بسباعية    اكتمال عقد ربع نهائي أبطال أوروبا: قمم نارية بانتظاركم!    بإجمالي يزيد عن 124 مليون ريال.. صندوق المعاقين يحول الدفعة الثالثة من المساعدات الدراسية ل1327 طالباً وطالبة من ذوي الإعاقة    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    باب المندب قبل السياسة: لماذا يبقى الجنوب العربي مفتاح أمن الملاحة الدولية؟    هل تحطم موسكو وبكين أحلام ترامب من هافانا إلى طهران    الإمارات... حين تتكلم الكرامة العربية    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    أحزاب مأرب: محاولة اغتيال "الروحاني" جريمة غادرة تهدد أمن واستقرار المحافظة    افتتاح مركز التحصيل لضريبة القات في يسلح بصنعاء    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    الشركة الإيرانية للغاز: الإنتاج مستمر والشبكة مستقرة رغم العدوان    في ذكرى "تحرير عدن".. محاولات "إخوانية" في اليمن لنزع شرعية القوى الجنوبية    دار الإفتاء: الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك    تحذير إيراني بإخلاء منشآت نفطية في ثلاث دول خليجية    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" تغادر البحر الاحمر بعد نشوب حريق على متنها    بن لزرق يخرّب الحقيقة.. أين ذهبت 120 مليار ريال من ديسمبر حتى مارس الجاري يستملها الزبيدي    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    "4500 سيارة رهينة التعطيل".. كارثة ميناء الشحر تفضح عبث سلطات الأمر الواقع وتجويع الناس    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    هلال رمضان الأخير    إيران تعلن استشهاد أحد كبار قادتها    المحامي رالف شربل يكسب قضية دولية في كرة السلة    عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    ألعاب نارية تتحول لكارثة في عدن.. إصابة أربعة أطفال قبل عيد الفطر    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    مساحة الرصاص    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العرب اللندنية : مبعوثو الأمم المتحدة إلى اليمن واقعون تحت تأثير الدعاية الإيرانية
نشر في عدن الغد يوم 31 - 12 - 2017

أعادت تصريحات مبعوث أممي إلى اليمن قضية انحياز بعض المنظمات الأممية للميليشيا الحوثية إلى الواجهة مجددا، وانتقد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، الخميس، ما وصفه ب”انحياز″ بيان صادر عن جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، “للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران”.
يأتي هذا فيما تقول أوساط الحكومة الشرعية إن مبعوثي الأمم المتحدة واقعون تحت تأثير الدعاية الإيرانية، وإن مواقفهم تتناقض مع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة نفسها.
وأعرب المالكي عن أسفه لإطلاق جيمي ماكغولدريك صفة “سلطات الأمر الواقع″ على الميليشيا الحوثية، مشيرا إلى أن المنسق الأممي بهذا الموقف قد “خالف قرارات مجلس الأمن وبيانات الأمم المتحدة” متهما إياه بمحاولة “إضفاء الشرعية على ميليشيات الانقلاب في اليمن واستمراره في تضليل الرأي العام الدولي”.
واتهم المالكي المسؤول الدولي بالعمل على ترديد كل ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي دون اللجوء إلى “قناة اتصال مباشرة”، ودون العودة لقوات التحالف للتأكد من تلك المعلومات “ما يؤكد انحيازه للميليشيات الحوثية وتسييسه للعمل الإنساني الموكل إليه، متجاهلا ما تقوم به الميليشيات الحوثية من جرائم وانتهاكات ضد الشعب اليمني”.
واعتبر ناشطون حقوقيون يمنيون أن تصريحات المسؤول الأممي تأتي امتدادا لمواقف سابقة تؤكد اختراق إيران والأذرع التي تدور في فلك المشروع الإيراني في المنطقة بما فيها الحوثيون وحزب الله اللبناني للعديد من المنظمات الأممية والدولية والسعي لاستغلال أنشطة تلك المنظمات في تحقيق مكاسب سياسية.
ولفت عاملون في القطاع الإنساني إلى تعمد تلك المنظمات إخفاء الكثير من الجرائم التي ترتكبها الميليشيا الحوثية أو التعامل معها بلا مبالاة شديدة في الوقت الذي تتلقف فيه العديد من الشائعات والتسريبات الإعلامية الحوثية وتتبنى مواقف حادة وفقا لتلك المعلومات المضللة.
وأكد مدير المرصد الإعلامي اليمني همدان العليي في تصريح ل”العرب” أن بيان ماكغولدريك لم يكن مفاجئا، حيث دأبت المنظمة الأممية على التعامل مع الحوثيين كسلطة والحكومة الشرعية كحكومة منفى.
ورفضت المنظمات الأممية الانتقال إلى العاصمة المؤقتة عدن التي تتواجد فيها الحكومة، وتهربت من تطبيق القانون اليمني الذي يلزم هذه المنظمات بالتواجد في العاصمة.
وقال العليي إن قيادات المنظمات الدولية تلتقي في هذا الموقف مع قيادات الانقلاب وهو أمر لا يوجد له أي تفسير سوى أنها تتعامل مع الميليشيات كسلطة أمر واقع مثلما أفصحت عن ذلك مؤخرا في الوقت الذي تتعامل فيه مع الحكومة المعترف بها دوليا على استحياء وفي أضيق نطاق.
ودعا العليي الحكومة اليمنية إلى التعامل بشكل أكثر صرامة لإلزام المنظمات الأممية بنقل مقراتها إلى عدن أو الإعلان عن كون تلك المنظمات غير مرغوب في بقائها، وبالتالي لن يكون أمام هذه المنظمات أي خيار عدا الانصياع للأعراف الدولية والبروتوكولات المنظمة لطبيعة عملها، خصوصا أن انحياز تلك المنظمات للميليشيات الحوثية بات أمرا واضحا وجليا وتؤكده الشواهد المتعددة.
وعرف التعاطي الأممي مع الملف اليمني في مختلف المراحل نوعا من الإرباك، عرّض المنظمة الأممية لاتهامات بعدم الجدية في معالجة الملف، خصوصا لجهة عدم حرصها على تنفيذ قرارات واضحة للشرعية الدولية سبق أن قضت بفرض عقوبات على شخصيات ضالعة في تعطيل مسار الانتقال السياسي السلمي في البلد.
ويأتي على رأس تلك القرارات قرار مجلس الأمن 2216 الذي يجرّم بشكل لا لبس فيه انقلاب الحوثيين ويطالبهم بوقف القتال وسحب قواتهم من المناطق التي فرضوا سيطرتهم عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء.
ويذهب أشدّ المنتقدين للتعاطي الأممي مع الملف اليمني حدّ التشكيك في أنّ جهات نافذة وذات سطوة داخل المنظمة تعمل على تطبيق سياسة خفية لبلدانها تقوم على تعطيل الحسم في ذلك الملف وحرمان البلدان القائدة للتحالف العربي من إنجاز من شأنه أن يبرزها كقوّة وازنة في المنطقة قادرة على حفظ استقرارها وأمنها وصد التدخلات الخارجية بجهود ذاتية.
ويطرح هؤلاء فرضية اهتمام بعض الدول الكبرى بإطالة أمد الصراع بين إيران ودول الخليج على أرض اليمن لاستفادتها من ذلك الصراع في احتواء الطرفين وإضعافهما معا.
ويشدّد أصحاب هذا الطرح على أن الدعوات إلى وقف القتال والتذرع بالوضع الإنساني ترتفع بشكل لافت كلما حقق التحالف العربي إنجازا يقرّبه من إسقاط الانقلاب الحوثي وإعادة الشرعية إلى البلاد.
واتسمت علاقة الحكومة الشرعية والتحالف العربي بالتوتر مع المنظمات الأممية العاملة في صنعاء، حيث اتهم وزير الإدارة المحلية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة في الحكومة اليمنية عبدالرقيب فتح منتصف ديسمبر الجاري، منسق الشؤون الإنسانية في اليمن بالصمت إزاء ما تقوم به الميليشيا الحوثية “من أعمال وحشية تجاه السكان في المحافظات التي تسيطر عليها ومنعها إيصال المساعدات الإنسانية وتهديدها للعاملين في المنظمات الإغاثية الدولية”.
واستنكر الوزير اليمني عدم إصدار الممثل الأممي أي بيانات إدانة لتلك التصرفات، معتبرا استخدام مصطلح “أطراف النزاع″ في بيانات المنسق الأممي “أمرا مرفوضا وغير مقبول”.
وأعلنت الحكومة اليمنية في فبراير 2016 ممثل المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في اليمن جورج أبوالزلف شخصا غير مرغوب فيه، نتيجة انحيازه للحوثيين قبل أن تتراجع عن موقفها في وقت لاحق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.