بصراحة للجميع...فمنذُ إنطلاق عاصفة الحزم كان الاشقاء يتحدثون عبر منابرهم ..من ان مرجعيتهم للتدخل في اليمن تتمثل بدعم عودة الشرعية والحفاظ على وحدة وسلامة اليمن والأمن القومي العربي.. وخلال السنوات التي تلت إصدار قرار 2216 لم يتوقف حديثهم عن تلك المرجعيات (مبادرة الخليج ومخرجات مؤتمر الحوار وقرار 2216)..
وهكذا كان المبعوث الدولي السابق اسماعيل ولد الشيخ أحمد, ثم من بعده غريفثس يتحدثون بنفس اللهجة للتأكيد على وحدة وسلامة اليمن!!
وأخيرا بيان هذا اليوم الصادر عن مؤتمر دعم مرجعيات السلام في اليمن المنعقد بمقر مجلس التعاون الخليجي في الرياض..!
وكذلك كلمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لدى استقباله للرئيس هادي بالقاهرة الذي أكد فيها أن مصر ملتزمة بعدم قبول أي حل لازمة اليمن خارج عن المرجعيات الثلاث..!!
ورغم ذلك أقول للأسف أننا مازلنا لم نفهم بعد نحن في الجنوب خطاب الأشقاء..لذلك نكرر دائما.. ماذا يريد منا الأشقاء وماهو مشروعهم..؟!!
مثلنا مثل عجوز شعب الدويان..الذي نزل الوادي ساعة المطر فجرفه السيل..ولكنه كان يدعو بصوت عالي..الّا هل نزل المطر أو ماشي؟!!
لهذا باختصار..ندعو إلى لقاء تشاوري في عدن بعد عيد الأضحى المبارك بإذن الله,لعشر شخصيات من المجلس الانتقالي, ومثلهم من بقية القوى الجنوبية التي لاتنتمي للمجلس الانتقالي (مكونات الحراك السلمي الجنوبي), وعشر شخصيات مستقلة..يناقشون بمنطق العقل بعيدا عن منطق الشطط والجدل العقيم..
كيف سيتم التعامل مع الخطاب الدولي والإقليمي تجاه الوضع الجنوبي بشكل خاص.. واليمني بشكل عام...ولو خلال الفترة الإنتقالية..؟
وكيف يتم التعامل مع ماسمعناه من رسائل اراد من ارسلوها لنا.. ان نخرج من دائرة عيشنا في الوهم, بان الجنوب صار دولة ذات سيادة.. ولاينقصه فقط غير الإعتراف الدولي والسلام الوطني..! بينما الواقع أنه لم يعيرنا أي طرف دولي إهتمام خارج المرجعيات الثلاث...وكلما هو موجود لدينا في الموقف الخارجي..عبارة عن مجموعة مقالات صحفية وتغريدات..يدقدق البعض من الأشقاء عواطفنا بها..!
لنستمر نحن باتهام العالم أنهم يتأمرون علينا..بينما نحن نتأمر على أنفسنا بعدم فهم خطاب الخارج المكرر لنا منذُ 2015.!!