الرئيس الزُبيدي: إرادة شعب الجنوب الحرة وحقه الشرعي في تقرير مصيره لا يمكن تجاوزهما أو القفز عليهما بعد اليوم    ألمانيا قد تقاطع كأس العالم 2026 بسبب تصرفات ترامب    السودان يستعيد 570 قطعة أثرية منهوبة وسط الحرب    دراسة: تغييرات بسيطة في نمط الحياة تطيل العمر    تعطل تطبيقات بنك الكريمي وسط انباء عن حجبها وصمت إدارة البنك يثير الارتياب    حجة تشهد مسيرة جماهيرية تجدد العهد لشهيد القرآن وتؤكد استمرار التعبئة    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أفراد وكيانات بتهمة الارتباط بأنصار الله    تيرشتيغن يقرر الرحيل عن برشلونة    عدن.. حشود في ساحة العروض تدعم الزبيدي وإعلانه الدستوري    تحديد موعد إعادة تشغيل مطار الريان بالمكلا    مليشيا الانتقالي تطالب بطرد السعودية من عدن    تفاصيل صغيرة    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 71 ألف منذ بدء العدوان    هزة أرضية خفيفة بقوة 3.1 جنوب عدن    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    جمعية البنوك تحذر من قيود الإنترنت وتطالب بضمان استمرارية الخدمات المصرفية    فيفا: 500 مليون طلب على تذاكر كأس العالم 2026    مقابلة عمل... أم مسرحية إدارية؟    الأرصاد: صقيع محتمل على أجزاء محدودة من المرتفعات    الذهب يواصل تراجعه    بيريز يستقر على صفقة إنقاذ ريال مدريد    الانتقالي يتحدى السعودية ويحدد "ساعة الصفر"    تحليل استراتيجي: الانكسار الجيوسياسي ومآلات "الثورة المصنعة" في إيران    توضيح حقيقة شائعة مقتل المواطن جار الله اللكمي    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يقصي راسينغ سانتاندير وتأهل منطقي لفالنسيا    تعيين سالم بن بريك مستشارا لرئيس مجلس القيادة    وكالة سبأ: الحكومة تقدم استقالتها    زعيم أنصار الله يحذّر من تحركات إسرائيلية في أرض الصومال ويعتبرها تهديدًا إقليميًا    الحكومة تعلن عن دعم سعودي جديد ب90 مليون دولار لصرف مرتبات موظفي الدولة    جمعية البنوك تحذر من قيود يمن نت على الخدمات المصرفية وتتوعد بالإجراءات التصعيدية    صادرات السيارات الكورية تسجل رقما قياسيا العام المنصرم    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,441 شهيدا    شركة الغاز تعلن تسير 406 مقطورة إلى عدن والمحافظات المحررة    الاتحاد اليمني لكرة القدم يوقع مع الاتحاد الآسيوي اتفاقية لتأهيل المدربين    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يدّشن عودة عمل أحد المصانع بصنعاء    صادق القرماني... حين تتحول المبادرة الفردية إلى مشروع إنقاذ رياضي    أبواب لا تُغلق    انطلاق مهرجان العسل اليمني في صنعاء بعد غد    حين تصبح اللغة سيرة حياة    حين خسرت إيران محيطها !    أغلبها من حضرموت.. الهجرة الدولية توثق نزوح أكثر من 800 أسرة منذ مطلع العام الجاري    محافظ حضرموت يوجه بمنع حمل السلاح ويؤكد استكمال تأمين مطار الريان    ضغط الدم والتدخين أبرز أسباب السكتات والنوبات القلبية    مليشيا الحوثي تنشر "زينبيات" في المشافي للتجسس ورصد تحركات الأطباء والموظفين    الذهب يسجل قمماً جديدة والفضة تكسر حاجز ال 90 دولارا للمرة الأولى    مسابقة لدعم الأدباء الذين تأثروا بالعدوان والحصار    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    حين يصبح السجن ملجأً... وتغدو الحرية عبئًا!    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    فريق شباب عبس يضمن البقاء في الدرجة الثانية    شاهد : جديد المبدع الشاعر معاذ الجنيد (حتى تخِفَّ الشمسُ)    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    الحديدة.. ضبط عشرات المركبات خلال يوم واحد بسبب أنظمة الاضاءة    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدارس بلا تعليم حتى استجابة الحكومة لمطالب المعلمين
نشر في عدن الغد يوم 21 - 09 - 2018

أن تكون معلمًا، ذلك كفيل بأن تُهدر كرامتك وتعيش فقيرًا في وطنك، إشاعات مغرضة قيلت فيهم من قِبل الحكومة وأتباعها من الشعب، معلمو المحافظات المحررة وإضرابهم المستمر أصبح قضية رأي عام يتناولها الجميع ما بين مؤيد ومعارض وآخر يتهم جهات معينة تجاه هذا الإضراب عن التدريس.
ويواصل المعلمون إضرابهم عن التدريس للأسبوع الثاني على التوالي، مطالبين الحكومة الشرعية بحقوقهم المالية المنقوصة , وتطبيق علاوة طبيعة التخصص الدراسي، والعلاوات السنوية , وصرف علاوة غلاء المعيشة.
من جانبه عمدت الحكومة إلى التنكر لمطالب المعلمين , واعلنت صرف 30% كما أعلنت استمرار الدوام في المدارس كالمعتاد ووقف الإضراب، في تجاهل واضح لمطالب المعلمين، ورُفض قرار الحكومة باستمرار الدوام من قبل المعلمين ورأوا فيه طعنة لهم ولمطالبهم وان ال" 30%" لا تسمن ولا تغني من جوع
من يحرك الإضراب؟!
المعلمون طالبوا الحكومة بمطالب تهدف إلى تحسين رواتبهم وأوضاعهم لسد حاجاتهم الأساسية وتغطية مصاريف غلاء المعيشة، ولضمان حياة كريمة بعد التقاعد تجنبهم من العمل مرة أخرى في عمر كبير لا يستطيعونه.
لكن هناك من يقول الشائعات المغرضة والقول أن هدف الإضراب سياسي بحت، وأن جهة خفية تقف خلف سبب إضراب المعلمين , وهذا ما اعتبره المعلمين تنصلاً واضحًا من المسؤولية عن حقوق المعلمين ومحاولة من الحكومة لإجهاض الإضراب.
وأكد المعلمون أن هذا الإضراب مطلبي ولا يجب تحميله أكثر من ذلك، وأن الكثير من الشعب يقف مع المعلمين وإضرابهم حتى إنصافهم من قِبل الحكومة، لكونهم يطالبون بحقوقهم المشروعة، والتي تمتنع الحكومة عن تنفيذها، كما أكدوا على عدم وقوف أحد أي كان خلف هذا الإضراب وهو إضراب نقابي للمعلمين ليس أكثر.
حيث وجه المعلمون أسئلة وعبارات للحكومة للإجابة عليها بدلاً من الزج بالبعض بالوقوف خلف هذا الإضراب، وتساءلوا، من المسؤول عن تجويع المعلم؟! وإلى متى ستبقى مطالب المعلمين مهمشة دون تنفيذ؟!
ويتساءل البعض هل ستتجاوب الحكومة الشرعية لمطالب المعلمين أم أنها ستستمر في عدم تنفيذ حقوقهم ومحاولة إفشالها لإضرابهم المشروع؟ وهل سيؤدي ذلك إلى امتداد هذه الاحتجاجات والإضرابات إلى قطاعات مهنية ونقابية أخرى من الممكن أن تدخل قريبًا إلى هذا الإضراب بسبب إصرار وتعنت الحكومة في تعاملها مع هذه النقابات .
واتهم المعلمون الحكومة الشرعية بتدمير العملية التعليمية لعدم تلبيتها مطالبهم وتنصلها من صرف مستحقاتهم المتفق على صرفها بعد الاتفاق الذي وقع مع الحكومة , وأن تعنت الحكومة يقودهم نحو المجهول.
من جانب آخر يقول وزير التربية والتعليم الدكتور / عبدالله سالم لملس في تصريحات سابقة ل" عدن الغد " :" في واقع الأمر، إننا ومن بداية العام الماضي طالبنا من مكاتب التربية موافاتنا بكل استحقاقات المعلمين سواء أكانت علاوات سنوية أو تسويات، بحسب المؤهل أو الأقدمية والخبرة، وهناك الكثير من المكاتب تجاوبت معنا؛ ومن ثم خاطبنا وزارة المالية والخدمة المدنية لتسوية أوضاعهم بذلنا جهودا في الفترة الماضية لتلبية استحقاقات المعلمين والمعلمات وكافة التربويين كالعلاوات السنوية وتسوية أوضاعهم بحسب المؤهلات وتم الطلب من مكاتب التربية بالمحافظات برفع تلك الاستحقاقات والمكاتب التي تجاوبت مع الوزارة ورفعت بها عالجت الوزارة أوضاعهم.. منها مثلا محافظة عدن تم معالجة بدل طبيعة العمل لتوظيف 2011 واستفاد منها 2722 معلم بتكلفة شهرية 24195722 أما أبين طبيعة عمل لتعيينات 2012 (25 %) استفاد منها 814 بتكلفة شهرية 6835675، أما لحج تم معالجة استحقاقات المرحلة الثالثة لاستراتيجية الأجور استفاد 778 بتكلفة 5846898.37، وأيضا علاوة سنوية مؤجلة لمن ربط معاشهم 284 معلما بتكلفة شهرية 1089432، أما حضرموت الساحل تم معالجة طبيعة العمل لتوظيفات 2012 (25 %) 536 معلما بتكلفة شهرية 4652450، وأيضا تسوية المؤهلات العلمية 98 معلم بتكلفة 642853، وأيضا تسوية الخدمة 8530 معلما بتكلفة 48737325، وكذا علاوة سنوية لبالغي أحد الأجلين 63 معلما بتكلفة 199795، أما حضرموت الوادي تم معالجة مرتبات قديمة لسبعة اشهر 700 معلم بتكلفة 372473896، وكذا طبيعة عمل لتوظيفات 2011 (25 %) 391 معلما بتكلفة شهرية 2388890، وأيضا تسوية سنوات الخدمة 5919 معلما بتكلفة شهرية 33648952. بحسب تقرير وزارة المالية، وهناك مكاتب للتربية والتعليم ببعض المحافظات لم تتفاعل ولم تتجاوب مع طلب الوزارة ونحثها هنا سرعة الرفع بإعداد المعلمين والمعلمات والمبالغ المستحقة لتسوية أوضاعهم.
آراء معلمين :
الإدارية في مكتب التربية بأبين اندى حسن تقول عن وضع المعلم :" في ظل الوضع السيئ الذي تعيشه بلادنا من تردي الخدمات وانهيار العملة وارتفاع الاسعار اصبح راتب الموظف لايلبي ثلث احتياجاته الاسرية ويصل البعض راتبه الى قيمة قطمة رز فقط وهذا ما يسمى خط الفقر واسفل من خط الفقر . ارتفعت السلع الغذائية ثلاثة اضعاف قيمتها ولازال الراتب كما هو وهذا دليل على فشل الحكومة في ادارة البلد وادخالها في الفوضى . والاضراب للمعلمين حق يكفله العالم في التعبير عن تردي أوضاعه وعدم تسويتها بما يتناسب مع احتياجاته المعيشية .
وتضيف " نحن كمعلمين لا نقبل بتعطيل العملية التعليمية لأولادنا لكننا لا نرضى ان نظل بهذه الاوضاع في ظل صمت الحكومة . فكيف تطلب من معلم ان يعلم جيلا وهو مشتت الفكر يفكر كيف يلبي قوت اولاده . سنستمر في الأضراب حتى تدرك الحكومة ان ما تفعله من انهيار اقتصادي يشل بقية المجالات الحياتية الاخرى الى حين الحصول على راتب يتوافق مع صرفات الحياة الأسرية .
من جهته، يقول محمد طالب، وهو مدرّس في إحدى مدارس عدن: “سنواصل الإضراب إلى حين الاستجابة لمطالبنا والنظر إلى معاناتنا وصرف العلاوات السنوية المتأخرة وزيادة المرتبات التي لا تكفي في ظلّ ارتفاع الأسعار”.
ويضيف: “المدرّس اليمني منهك ومحطّم ذهنياً ومادياً وجسدياً وغير قادر على إيصال رسالته التربوية بسبب ظروف الحياة الصعبة التي يعيشها”. ويلفت إلى أن راتب المدرّس أصبح نصف مرتب الجندي، ما يستدعي إعادة النظر في رواتب الموظفين في وزارة التربية والتعليم، الذين يعيشون ظروفاً اقتصادية ومعيشية قاسية فرضتها الحرب”.
الشيخ الداعية المعروف / علي المحثوثي يقول :" القضية حساسة جدا ، وتتنازعها عدة جوانب تتعلق بالقيام بالواجب الشرعي تجاه الأمة ومراعاة وضع الدولة أيضا وجانب وضع المعلمين المعيشي ووضع البلد عامة ، وخلاصة القول في ذلك : أنه يجب على الدولة أن توفر لهم الكفاية الحياتية ليقوموا بواجبهم ، وفي المقابل يجب عليهم أن يؤدوا وظيفتهم كما هو مقرر عليهم .
صمت واغتصاب .
وفضل أغلب الأولياء عدم إرسال أبنائهم نحو مقاعد الدراسة , ولم يكن تواجدهم أمام المدارس مكثفاً كالعادة . وفي محاولة لالتقاط ردود فعل بعضهم اولياء الأمور عن تفهمهم لمطالب المعلمين إلا أنهم يتحفظون على هذا التوقيت من السنة الدراسية . واعتبر آخرون من الأولياء أمور الطلبة أن أبناءهم ضحية لإضراب المعلمين الذي يدخل الأسبوع الثاني على التوالي.
وتسأل أولياء الأمور: “لماذا لا تعالج وزارة التربية والتعليم هذه المشكلة قبل أن تعلن موعد الدراسة؟ إلى متى يبقى حال المدرسين على هذا الشكل؟”. وتطالب الحكومة اليمنية إيجاد حلول تضمن عودة التلاميذ إلى المدارس في أقرب وقت.
وكانت وزارة التربية والتعليم في الحكومة الشرعية قد أعلنت بدء العام الدراسي الجديد في ال 9 من سبتمبر، إلّا أنّ دعوات الإضراب قد أفشلت الدراسة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.