الرئيس المشاط يهنئ امبراطور اليابان بمناسبة العيد الوطني لبلاده    دعا الى مواجهة العدو الإسرائيلي بالطرق السليمة والنافعة.. قائد الثورة: تصريحات ((هاكابي)) تعبر عن توجه أمريكا الداعم للعدو الصهيوني    اليمن: حين كشف التباين الخليجي حقيقة المعركة    المشروع يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بشكل منظم... النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447ه    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    سابقوا لتشرقوا واتقوا لتعتقوا    الإحسان في رمضان    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    حذّرنا ونحذّر.. الفتنة أقصر الطرق لضرب مشروع الجنوب الوطني    تصعيد خطير يستهدف إرادة الجنوب.. تعزيز الالتفاف الشعبي حول الحامل السياسي    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    الفرح يحذر المحافظات المحتلة من مخطط سعودي .. ومرحلة اخطر!    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    لجان المقاومة الفلسطينية: تصريحات هاكابي تمهد للعدوان على البلدان العربية والإسلامية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    ضبط 18 منتحلا لصفة مندوبي فرز في صنعاء    سلطنة عمان تؤكد انعقاد جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران الخميس    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    كسر هجوم حوثي على مدينة حيس جنوبي الحديدة    مأرب.. إقامة بطولة رياضية رمضانية باسم الشهيد أمين الرجوي    الحكومة: مليشيا الحوثي حولت شهر رمضان إلى موسم للقمع    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزارة النقل تعقد اجتماعًا لتحديث خطة الطوارئ وتعزيز الجاهزية    أزمة سيولة خانقة في عدن ومحافظات أخرى والسوق السوداء تزدهر    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    إلى أين يفرّون.. العليمي والمحرمي والصبيحي من دعوة عجوز في طابور الغاز ومن لعناتها..؟    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    أول تعليق من أربيلوا بعد سقوط ريال مدريد أمام أوساسونا    إنتر ميامي يبدأ مشواره في الدوري الأمريكي بخسارة ثقيلة    مستخدمون يشكون من انقطاعات متكررة في خدمة الإنترنت وصعوبة في السداد    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    الأرصاد: طقس بارد إلى بارد نسبياً على المرتفعات والهضاب والصحاري    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الفريق السامعي يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملتقيات التفريخ في الجنوب والخوار اليمني
نشر في عدن الغد يوم 08 - 11 - 2012


كتب / أديب السيد
الآنَ ما عادَ لَكُمْ / أن تُوجِزوا أصواتَنا / بِقَرقَعاتِ التَّنَكَهْ / عودوا إلى الواقِعِ كي لا تَقَعُوا / وَحاوِلوا أن تسمَعوا وأن تَعُوا : كُلُّ الثّراءِ والثّرى مِلْكُ لَنا / وكُلُّكُمْ مُوظّفونَ عِنْدَنا/ فَلْنَمشِ في مُعتَركِ السَّلْمِ مَعَاً / كي تَسْلَموا مِنّا بِوَقتِ المعركهْ / أَمّا إذا ظَلَّ قُصارى فَهْمِكُمْ لِفكرةِ المُشارَكَهْ / أن تجعلوا بلادَنا شَراكَةً ما بينَكُمْ / وَتجعلونا خَدَماً في الشركة / فَلْتبشِروا بالتَّهْلُكَهْ ! / في ظِلِّكُمْ لَمْ نكتَسِبْ / إلاّ الهَلاكَ وَحْدَهُ : أجسادُنا مُنهَكةُ /أرواحُنا مُنتهَكَهْ/ خُطْواتُنا مُرتبكه ْ. لا شَيءَ نَخشى فَقْدَهُ / حِينَ تَحُلُّ الدَّرْبكَهْ /بلْ إنّنا سَنشكُرُ الَموتَ إذا مَرَّ بِنا / في دَرْبهِ لِنَحْرِكُمْ ! / فَكُلُّ شَرٍّ في الدُّنا / خَيْرُ.. أَمامَ شَرِّكُمْ / وَبَعْدَ بَلْوانا بِكُمْ / كُلُّ البَلايا بَركَه. "أحمد مطر"
بكل وقاحة ولا مبالاة رأينا وتنامى إلى مسامعنا قيام بعض المسئولين الجنوبيين العاملين لدى سلطات صنعاء ومعهم أذنابهم ببعض التحركات الغريبة التي لا يمكن إلا ان تعد من ضمن مسلسل الإرتزاق والدونية ورغم معرفتنا ومعرفة كل العالم أن فاقد الشيء لا يعطيه إلا ان تحركاتهم هنا وهناك تأتي تحت اسم مؤتمرات جنوبية للدخول في الخوار اليمني مستغلين جنوبيتهم التي لا ننكرهم إياها ولا يحق لنا ان ننكرهم رغم أنهم قد فعلوا ما فعلوه بالجنوب وأهله حينما وضعوا أيديهم بايدي الغزاه والعابثين ، كما لا يحق لهم ان يستخدموا جنوبيتهم للإرتزاق والمتاجرة بمعاناة شعب الجنوب وقضيته السياسية العادلة وأهداف ثورته السلمية المتمثلة بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب على كامل أرضه وحدوده .
فعندما نتحدث عن تحركات هنا وهناك لا نتحدث عن تحركات الأحزاب السياسية المتناحرة على تقاسم السلطة ومحاولة إخماد الشارع الجنوبي المشتعل والتآمر على ثورته التحررية ، إنما نتحدث عن ملتقيات تحمل إسم محافظات الجنوب وتدعي تبنيها للقضية الجنوبية رغم عدم صلتها البتة بقضية شعب الجنوب ، تعتبر إلى حد معقول قوى جنوبية معادية للقضية الجنوبية العادلة ولمطالب شعب الجنوب المكافح ، وقد كنا سباقين قبل أعوام من اليوم للتحذير من ظهور مثل هذه الملتقيات والتفريخات التي تلتقي فيها أحزاب صنعاء للتآمر على قضية شعب الجنوب وتعمل على خلط أوراق التمثيل لتلك القضية التي يحملها شرعياً وسياسياً الحراك الجنوبي السلمي بكل مكوناته كونه قدم التضحيات الجسام وأشعل الثورة في جسد النظام في الوقت الذي كان الجميع يركعون ويسجدون لسلطات صنعاء .
اليوم نشاهد تجمعات في لحج يقودها الفاسدون العاملون لدى سلطات صنعاء وتجمعات في عدن يقودها المتخمون بالفساد وتجمعات في أبين وحضرموت وشبوه يقودها المرتزقة ليذهبوا جميعهم إلى صنعاء بغرض إعلان المؤتمر الأول لملتقيات الجنوب بينما الجنوب بريء منهم ومن أفعالهم ، كل ذلك يحدث بدعم مالي كبير وتبني من جهات في صنعاء لها علاقات ذات صلة بما يسمى " المبادرة الخليجية " التي أهملت " القضية الجنوبية " وتحاول كمان تصفيتها عبر ما يسمى الخوار اليمني بفرض الحوار بالتآمر وبدون إرادة على مكونات جنوبية سواء بالترغيب وشراء الذمم أو الترهيب ، حيث يعتبر الحراك الجنوب أن أي سقوط لمكونات جنوبية فيها تعد جريمة تآمر من قبل القائمين على المبادرة الخليجية وخيانة عظمي للجنوب ولثورته وشهداءه وتضحياته الجسام .
لذلك كله أقول .. انه مهما كانت هناك قوى جنوبية مجتمعه او مفرده تنوي المشاركة في هذا الخوار اليمني فهي لا تعتد ذا قيمه ، وانا لا أقول ذلك جزافاً ولكن الواقع يقول ذلك ، لانها تعتبر غير ذي شرعية ما دام لم تشكل أزمة او بالاصح ثورة في الجنوب ، بل بقيت صامته وعامله لدى سلطات صنعاء وحاربت الثورة في الجنوب وانكرت القضية الجنوبية ، ولما سنحت لها الفرصة تحاول اليوم ان تجد مكاناً لها عبر الالتفاف على القضية الجنوبية وعلى مطالب شعب الجنوب المناضل ، ومع ان ذلك خيانة عظمي ومعروف حد الخيانة إلا أن التمادي من قبل هذه القوى سمح لهم بتزوير وتسجيل أسماء اناس في الجنوب لا يعلموا عن تلك الملتقيات شيئاً ، ففي لحج مثلاً نفى اغلب من وردت أسماءهم في الملتقى الذي رعاه الفاسدون وكذلك في بقية محافظات الجنوب ، لهذا على سلطات صنعاء ومن خلفها رعاة المبادرة الخليجية وسفراء الاتحاد الاوربي وأمريكا ان يعلموا ان القوى الغير مؤثرة في الجنوب لن تأتي بالحل للقضية الجنوبية ، " ففاقد الشيء لا يعطيه " ، اما نحن في الحراك الجنوبي فنعتبر ان تلك التحركات الغوغائية ليست أكثر خطورة من المؤامرة الكبرى التي افشلها شعب الجنوب يوم 21 فبراير من العام 2012م . وشعب الجنوب وحده هو القادر على إفشال على المؤامرات القادمة والخطيرة .
وعلى من يروجون او يؤمنون بان تلك قوى جنوبية ويحق لها أن تقول رأيها نقول لهم نعم من حقها ان تقول ما تشاء وتفعل ما تريد ، ولكن إذا كان المتحدث مجنون فليكن المستمع عاقل ، فتلك القوى هي جزء لا يتجزأ مما حدث ويحدث للجنوب ولشعبه وهي قوى صامته وغير مؤثرة ولا يمكن ان تلعب أي دور في الواقع الجنوبي غير الفساد والعبث ، كما انه لا علاقة لهم بالثورة في الجنوب لا من قريب ولا من بعيد بل انهم قوى تحارب الثورة ، فكيف لهم ان يذهبوا للتفاوض بإسم الثورة التي يحاربوها ويعادوها ، وكذلك فإن ذهابهم إلى الخوار اليمني لن يؤثر أصلاً في الواقع الجنوبي مقدار ذرة ، بل سيزيد من حالة الإشتعال في الثورة الجنوبية ، فالأزمة عادتاً تحل بالقوى المؤثرة وليست بالصامتة وتحدد القوى المؤثرة مصير القوى الصامتة أو ما يحق لنا أن نطلق عليها اليوم قوى " مع التيار" أي التي تنتظر حتى يتبدل الواقع فتكون معه دون ان يكون لها أي دور في المعادلة.
كما اننا في الحراك الجنوبي نعتبر ذهاب اولئك إلى الحوار مجرد ضحك على الذقون وتلاعب من قبل القوى الراعية للمبادرة الخليجية وكذلك سلطات صنعاء وأحزابها المتقاسمة للحكومة ، حيث نراهم بوضوح مجرد دمى فقط لا يستطيعون مجابهة الحقيقة ولا قولها ، لأنهم أغبياء حد الثماله ، لذلك فالواقع لن يتغير ولن يكون هناك استقرار ولا هدوء في الجنوب حتى تنتصر الثورة الجنوبية التحررية وتحقق هدفها السامي المتمثل بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب ، ويجب ان يتم ذلك من خلال الحوار ذات الضمانة الدولية لنتائجه ، وبغيرها يستحيل ان يعود الزمن لحظة او أن يهبط سقف الثورة التحررية الجنوبية ذرة ، ومن المستحيل ان تسيطر سلطات صنعاء او العالم اجمع على إرادة شعب ثائر قد حدد مصيره بين الحرية والسيادة على دولته او الإستشهاد من أجلها .
ما دام يحكمنا الجنون/ سنرى كلاب الصيد تلتهِم الأجنة في البطون/ سنرى حقول القمحِ ألغاماً /ونور الصبح ناراً في العيون/ سنرى الصغار على المشانق في صلاة الفجرِ جهراً يصلبون / وحين يحكمنا الجنون لا فرحة في عينِ طفل نام في صدر حنون/ لا دين، لا إيمان.. لا حق ولا عرض مصون / وتهون أقدار الشعوب وكل شيءٍ قد يهون / ما دام يحكمنا الجنون . " فاروق جويّدة "
كتب / أديب السيدالآنَ ما عادَ لَكُمْ / أن تُوجِزوا أصواتَنا / بِقَرقَعاتِ التَّنَكَهْ / عودوا إلى الواقِعِ كي لا تَقَعُوا / وَحاوِلوا أن تسمَعوا وأن تَعُوا : كُلُّ الثّراءِ والثّرى مِلْكُ لَنا / وكُلُّكُمْ مُوظّفونَ عِنْدَنا/ فَلْنَمشِ في مُعتَركِ السَّلْمِ مَعَاً / كي تَسْلَموا مِنّا بِوَقتِ المعركهْ / أَمّا إذا ظَلَّ قُصارى فَهْمِكُمْ لِفكرةِ المُشارَكَهْ / أن تجعلوا بلادَنا شَراكَةً ما بينَكُمْ / وَتجعلونا خَدَماً في الشركة / فَلْتبشِروا بالتَّهْلُكَهْ ! / في ظِلِّكُمْ لَمْ نكتَسِبْ / إلاّ الهَلاكَ وَحْدَهُ : أجسادُنا مُنهَكةُ /أرواحُنا مُنتهَكَهْ/ خُطْواتُنا مُرتبكه ْ. لا شَيءَ نَخشى فَقْدَهُ / حِينَ تَحُلُّ الدَّرْبكَهْ /بلْ إنّنا سَنشكُرُ الَموتَ إذا مَرَّ بِنا / في دَرْبهِ لِنَحْرِكُمْ ! / فَكُلُّ شَرٍّ في الدُّنا / خَيْرُ.. أَمامَ شَرِّكُمْ / وَبَعْدَ بَلْوانا بِكُمْ / كُلُّ البَلايا بَركَه. "أحمد مطر"
بكل وقاحة ولا مبالاة رأينا وتنامى إلى مسامعنا قيام بعض المسئولين الجنوبيين العاملين لدى سلطات صنعاء ومعهم أذنابهم ببعض التحركات الغريبة التي لا يمكن إلا ان تعد من ضمن مسلسل الإرتزاق والدونية ورغم معرفتنا ومعرفة كل العالم أن فاقد الشيء لا يعطيه إلا ان تحركاتهم هنا وهناك تأتي تحت اسم مؤتمرات جنوبية للدخول في الخوار اليمني مستغلين جنوبيتهم التي لا ننكرهم إياها ولا يحق لنا ان ننكرهم رغم أنهم قد فعلوا ما فعلوه بالجنوب وأهله حينما وضعوا أيديهم بايدي الغزاه والعابثين ، كما لا يحق لهم ان يستخدموا جنوبيتهم للإرتزاق والمتاجرة بمعاناة شعب الجنوب وقضيته السياسية العادلة وأهداف ثورته السلمية المتمثلة بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب على كامل أرضه وحدوده .
فعندما نتحدث عن تحركات هنا وهناك لا نتحدث عن تحركات الأحزاب السياسية المتناحرة على تقاسم السلطة ومحاولة إخماد الشارع الجنوبي المشتعل والتآمر على ثورته التحررية ، إنما نتحدث عن ملتقيات تحمل إسم محافظات الجنوب وتدعي تبنيها للقضية الجنوبية رغم عدم صلتها البتة بقضية شعب الجنوب ، تعتبر إلى حد معقول قوى جنوبية معادية للقضية الجنوبية العادلة ولمطالب شعب الجنوب المكافح ، وقد كنا سباقين قبل أعوام من اليوم للتحذير من ظهور مثل هذه الملتقيات والتفريخات التي تلتقي فيها أحزاب صنعاء للتآمر على قضية شعب الجنوب وتعمل على خلط أوراق التمثيل لتلك القضية التي يحملها شرعياً وسياسياً الحراك الجنوبي السلمي بكل مكوناته كونه قدم التضحيات الجسام وأشعل الثورة في جسد النظام في الوقت الذي كان الجميع يركعون ويسجدون لسلطات صنعاء .

اليوم نشاهد تجمعات في لحج يقودها الفاسدون العاملون لدى سلطات صنعاء وتجمعات في عدن يقودها المتخمون بالفساد وتجمعات في أبين وحضرموت وشبوه يقودها المرتزقة ليذهبوا جميعهم إلى صنعاء بغرض إعلان المؤتمر الأول لملتقيات الجنوب بينما الجنوب بريء منهم ومن أفعالهم ، كل ذلك يحدث بدعم مالي كبير وتبني من جهات في صنعاء لها علاقات ذات صلة بما يسمى " المبادرة الخليجية " التي أهملت " القضية الجنوبية " وتحاول كمان تصفيتها عبر ما يسمى الخوار اليمني بفرض الحوار بالتآمر وبدون إرادة على مكونات جنوبية سواء بالترغيب وشراء الذمم أو الترهيب ، حيث يعتبر الحراك الجنوب أن أي سقوط لمكونات جنوبية فيها تعد جريمة تآمر من قبل القائمين على المبادرة الخليجية وخيانة عظمي للجنوب ولثورته وشهداءه وتضحياته الجسام .

لذلك كله أقول .. انه مهما كانت هناك قوى جنوبية مجتمعه او مفرده تنوي المشاركة في هذا الخوار اليمني فهي لا تعتد ذا قيمه ، وانا لا أقول ذلك جزافاً ولكن الواقع يقول ذلك ، لانها تعتبر غير ذي شرعية ما دام لم تشكل أزمة او بالاصح ثورة في الجنوب ، بل بقيت صامته وعامله لدى سلطات صنعاء وحاربت الثورة في الجنوب وانكرت القضية الجنوبية ، ولما سنحت لها الفرصة تحاول اليوم ان تجد مكاناً لها عبر الالتفاف على القضية الجنوبية وعلى مطالب شعب الجنوب المناضل ، ومع ان ذلك خيانة عظمي ومعروف حد الخيانة إلا أن التمادي من قبل هذه القوى سمح لهم بتزوير وتسجيل أسماء اناس في الجنوب لا يعلموا عن تلك الملتقيات شيئاً ، ففي لحج مثلاً نفى اغلب من وردت أسماءهم في الملتقى الذي رعاه الفاسدون وكذلك في بقية محافظات الجنوب ، لهذا على سلطات صنعاء ومن خلفها رعاة المبادرة الخليجية وسفراء الاتحاد الاوربي وأمريكا ان يعلموا ان القوى الغير مؤثرة في الجنوب لن تأتي بالحل للقضية الجنوبية ، " ففاقد الشيء لا يعطيه " ، اما نحن في الحراك الجنوبي فنعتبر ان تلك التحركات الغوغائية ليست أكثر خطورة من المؤامرة الكبرى التي افشلها شعب الجنوب يوم 21 فبراير من العام 2012م . وشعب الجنوب وحده هو القادر على إفشال على المؤامرات القادمة والخطيرة .

وعلى من يروجون او يؤمنون بان تلك قوى جنوبية ويحق لها أن تقول رأيها نقول لهم نعم من حقها ان تقول ما تشاء وتفعل ما تريد ، ولكن إذا كان المتحدث مجنون فليكن المستمع عاقل ، فتلك القوى هي جزء لا يتجزأ مما حدث ويحدث للجنوب ولشعبه وهي قوى صامته وغير مؤثرة ولا يمكن ان تلعب أي دور في الواقع الجنوبي غير الفساد والعبث ، كما انه لا علاقة لهم بالثورة في الجنوب لا من قريب ولا من بعيد بل انهم قوى تحارب الثورة ، فكيف لهم ان يذهبوا للتفاوض بإسم الثورة التي يحاربوها ويعادوها ، وكذلك فإن ذهابهم إلى الخوار اليمني لن يؤثر أصلاً في الواقع الجنوبي مقدار ذرة ، بل سيزيد من حالة الإشتعال في الثورة الجنوبية ، فالأزمة عادتاً تحل بالقوى المؤثرة وليست بالصامتة وتحدد القوى المؤثرة مصير القوى الصامتة أو ما يحق لنا أن نطلق عليها اليوم قوى " مع التيار" أي التي تنتظر حتى يتبدل الواقع فتكون معه دون ان يكون لها أي دور في المعادلة.

كما اننا في الحراك الجنوبي نعتبر ذهاب اولئك إلى الحوار مجرد ضحك على الذقون وتلاعب من قبل القوى الراعية للمبادرة الخليجية وكذلك سلطات صنعاء وأحزابها المتقاسمة للحكومة ، حيث نراهم بوضوح مجرد دمى فقط لا يستطيعون مجابهة الحقيقة ولا قولها ، لأنهم أغبياء حد الثماله ، لذلك فالواقع لن يتغير ولن يكون هناك استقرار ولا هدوء في الجنوب حتى تنتصر الثورة الجنوبية التحررية وتحقق هدفها السامي المتمثل بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب ، ويجب ان يتم ذلك من خلال الحوار ذات الضمانة الدولية لنتائجه ، وبغيرها يستحيل ان يعود الزمن لحظة او أن يهبط سقف الثورة التحررية الجنوبية ذرة ، ومن المستحيل ان تسيطر سلطات صنعاء او العالم اجمع على إرادة شعب ثائر قد حدد مصيره بين الحرية والسيادة على دولته او الإستشهاد من أجلها .
ما دام يحكمنا الجنون/ سنرى كلاب الصيد تلتهِم الأجنة في البطون/ سنرى حقول القمحِ ألغاماً /ونور الصبح ناراً في العيون/ سنرى الصغار على المشانق في صلاة الفجرِ جهراً يصلبون / وحين يحكمنا الجنون لا فرحة في عينِ طفل نام في صدر حنون/ لا دين، لا إيمان.. لا حق ولا عرض مصون / وتهون أقدار الشعوب وكل شيءٍ قد يهون / ما دام يحكمنا الجنون . " فاروق جويّدة "


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.