من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    الترب:اليمن بموقعه الجغرافي قادر على تغيير مسار المواجهة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    إبراهيم.. قصة طفل قُتل قنصاً بحقيبته المدرسية في تعز    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



همس اليراع .. لماذا سقطت حجور؟
نشر في عدن الغد يوم 15 - 03 - 2019

في مناقشة للوضع في حجور بمحافظة حجة مع بعض الزملاء من أعضاء البرلمان اليمني عبر خدمة WhatsApp بعد بداية المواجهة بين الجماعة الحوثية وأبناء حجور الرافضين للانصياع للجماعة الحوثية، قلت للزملاء أعضاء البرلمان (طويل العمر) إذا أردتم لحجور أن تنتصر فامنعوا جيش المقدشي من التدخل لأن حجور ستلحق صرواح وميدي وقبلهما حيدان وضحيان وكل صعدة وعمران وغيرها من المناطق التي كانت بيد الدولة (المفترضة) وسلمها الجيش المقدشي إلى يد الحوثيين منذ إن كانوا يعدون بالمئات وعلى الأكثر بالآلاف.
وعندما بأت الهجمة الحوثية المرتدة على حجور قلت للزملاء البرلمانيين: لو إن كل شيخ قبيلة ( ولو 10 أو 15) من عاصري الأشناب فعل ما فعله الشهيد الزعكري لانهار الحوثيون في اسبوع واحد لأنهم لا يستطيعون أن يقاتلوا في عشر أو 15 جبهة في آن واحد، ولو انتصرت جبهة حجور لانتصرت كل الجبهات، واستعادت (الشرعية) شرعيتها وذهبت الأمور باتجاه الحل السياسي الذي يتغنى به الجميع، ومن هنا ينط السؤال المؤلم: لماذا سقطت حجور؟؟؟!!!
للأسف الشديد يحصد اليمنيون في الشمال نتائج ثقافة المراوغة والمناورة والتذاكي السياسي الأبله، ومعه ثقافة المصالح المناطقية والقبلية والفردية لزعماء ووجهاء القبائل الذين تكون عندهم القبيلة فوق الوطن، وشيخ القبيلة فوق كل أفراد ووجهاء القبيلة ومن ثم فهو فوق الوطن.
ما علاقة كل هذا بسقوط حجور؟؟
قبائل حجور وكشر وجزء ليس صغيراً من المناطق الجبلية في محافظة حجة هي جزء من قبيلة حاشد المشهورة، لكن هذا الجزء ليس متصدرا للقبيلة (وقد كان ذات يوم هو المتصدر) وبالتالي فإن زعماء القبائل الذين يرون أن قبائلهم (أعلى وأقوى وأفضل مقاماً) من قبائل حجور لا يمكن أن يقبلوا أن تنتصر قبيلة صغيرة (أقل مقاماً) من قبائلهم لأن ذلك سيدفعها إلى تصدر المشهد وانزياح الكبار إلى مواقع أدنى، وهو ما لا يرضاه (هؤلاء الكبار) على أنفسهم.
الجيش (المسمى مجازاً وطني) لا يمكن أن يسمح لقبيلة صغيرة أن تمرق سمعته في الوحل بانتصارها منفردةً على قوة مليشياوية باطشة، عجز (هذا الجيش) عن تحرير متر واحد من تحت سيطرتها على مدى أربع سنوات، لذلك حتى وإن تظاهر قادته بالتخاصم والتنازع والتغاضب، فإن هذا لا علاقة له بحجور ولا حتى بقضايا الوطن، بل إنه مجرد تمثيليات سيئة الأداء للبحث عن مادة ترضية من التحالف أو مما تبقى من مناصب وأموال ومقاولات وقطع أراضي الدولة (المفترضة).
التحالف العربي يراهن على هذين العنصرين البائسين (القبيلة الجيش) الذين أوصلا اليمن إلى ما هي عليه من انهيار وفشل وبؤس، وأن تغدو قنبلة موقوته قد تنفجر في وجه كل المحيط الإقليمي إن لم تكن قد انفجرت فعلاً، وهذا الرهان لن ينتج إلا مزيداً من الأعباء ومزيداً من المتاعب ليس لليمن شماله وجنوبه بل وللتحالف العربي نفسه، وهو ما يتطلب من الأشقاء في التحالف إعادة هيكلة سياساتهم تجاه اليمن بالبحث عن حلفاء حقيقيين يوعدون فيوفون، ويؤازرون دون أن يتنازعوا على المكافآت.
وباختصار شديد: حجور وأبطالها وكل مواطنيها ضحية تخاذل، بل وتآمر بقية القيادات القبلية الشمالية، وتنازل الجيش (الوطني) عن شرف الجندية وقيمها الوطنية وإخلاقياتها السامية.
رحم الله الفقيد النائب البرلماني د. محمد سالم الجوهي، الذي تساءل ذات اجتماعٍ برلمانيٍ رسمي: أين موقف الخمسة والعشرين مليون مواطن ممن يفترض أنهم يرفضون الانقلاب الحوثي؟ ماذا فعلت القبائل التي كانت تقول أنها تفدي الزعيم بالروح والدم للأخذ بالثأر من قاتليه؟ ماذا يفعل أهالي وقبائل آلاف الشهداء والمعتقلين والمختطفين والأسرى لمواجهة القمع والتنكيل الحوثيين؟
إنها أسئلة جديرة بالتأمل ومحاولة الإجابة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.