الصحفي ياسر اليافعي: بيان اللجنة الأمنية في عدن يزيد الاحتقان ولا يجيب عن سؤال الرصاص    مدير أمن أبين يكشف "غرفة عمليات" تجمع الحوثيين والقاعدة والإخوان في أبين وشبوة    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    بيان صادر عن اللجنة المنظمة للوقفة أمام معاشيق وانتقالي عدن    تقرير حقوقي يوثق 4868 انتهاكاً حوثياً في الحديدة خلال 2025    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    عدن.. استنفار أمني وعسكري في محيط القصر الرئاسي وتعزيزات عسكرية تنتشر في مدينة كريتر    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    الحكومة تعقد اجتماعها في عدن والزنداني يؤكد:لن نقبل بالفوضى وسنوحد القرار العسكري والأمني    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    الدفاع الروسية: ضربات تستهدف مستودع وقود ومنشآت للطاقة تابعة للجيش الأوكراني    مثقفون يمنيون يطالبون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشط المدني أنور شعب    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    معاريف: الجيش الأمريكي يستعد لإعلان جاهزيته الكاملة للهجوم على إيران    مناورة قتالية في حجة تجسّد سيناريوهات مواجهة العدو    عاجل.. سقوط عشرات الجرحى أمام بوابة معاشيق برصاص آليات الاحتلال اليمني في عدن (صور)    هيئة التأمينات تبدأ صرف معاش يوليو 2021 للمتقاعدين المدنيين    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    الرئيس الزُبيدي يُعزي بوفاة الشخصية الوطنية الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي    (الأذان ومكبرات الصوت: مراجعة هادئة)    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    البنك المركزي بصنعاء يعيد التعامل مع 8 منشآت صرافة    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    الأرصاد: صقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات وطقس بارد إلى شديد البرودة    انطلاق البث التجريبي لقناة بديلة لقناة المجلس الانتقالي    اسعار القمح تواصل الارتفاع بالأسواق العالمية    السامعي يطمئن على صحة وكيل محافظة تعز منصور الهاشمي    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال    تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    تدشين ثلاثة مطابخ خيرية رمضانية في بني الحارث    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اندبندنت: بريق "المجلس الانتقالي" الداعي لانفصال جنوب اليمن يخفت لدى انصاره
نشر في عدن الغد يوم 18 - 04 - 2019

حالة من الاستقرار الأمني تشهده مدينة عدن، العاصمة اليمنية المؤقتة، أعاد لها شيئاً من الروح بعد سنوات من الحرب والاضطراب الذي أرهق وجه المدينة التاريخية التي تتوسد الجبل، وتنام في حضن البحر.
قاد ما يسمى ب"المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن، الذي ظهر منتصف العام 2017، جملة من الاحتجاجات الشعبية، تنديداً بتدني الخدمات، مطالبًا برحيل حكومة رئيس الوزراء اليمني السابق الدكتور أحمد بن دغر، ووصلت الاحتجاجات لمرحلة الاشتباك المسلح في يناير (كانون الثاني) 2018 بين قوات الحزام الأمني الموالي له من جهة، والقوات النظامية من جهة أخرى، استمرت عدة أيام مخلّفة عشرات القتلى والجرحى ودمارًا في البنى ومرافق الدولة، قبل أن تتوقف الحرب بوساطة سعودية.
ومع مرور الوقت يلحظ المتابع عودة الهدوء للمدينة وسائر المحافظات الجنوبية، إذْ سجلت عدن على مدى عام كامل، صفرية في الفعاليات التي ظل يرعاها "الانتقالي".
وعيد واعتذار
وفي 11 مايو (أيار)2017، شكّل محافظ عدن المُقال، عيدروس الزبيدي بمعية شخصيات قبلية وعسكرية، قيادة حملت اسم "المجلس الانتقالي الجنوبي"، قالوا إنها ستتولى إدارة الجنوب وتمثيله ومن أبرز أهدافها، بحسب بياناته، انفصال جنوب اليمن عن شماله وتوعد الزبيدي في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بإعلان "استفتاء على الاستقلال سيعلن قريبا"، (لم يحدد موعده بالضبط).
فشل الحشد أم تسويات خفية
دعا الزبيدي خلال بيان له بمناسبة ذكرى ثورة 14 اكتوبر، "أبناء الجنوب للاحتجاج وطرد الحكومة الشرعية"، التي يتواجد رئيس وزرائها وعدد من أعضاء حكومته فيها ضمن تحركات محدودة، داعيًا أنصاره "للتحرك الفاعل مع الموجهات التي ستصدر في هذا الصدد" قبل أن يتفاجأ الجميع، قُبيل ساعات من موعد انطلاق الفعالية، بإلغائها.
وحينها علّل "المجلس" ذلك الإجراء بحسب بيان له بما وصفه "مراعاةً للأوضاع الاقتصادية والمعيشية والإنسانية الصعبة التي يشهدها الجنوب ويعانيها أبناؤه"، إلا أن متابعين عزوا الأمر إلى وجود خلافات حادّة داخل المجلس الانتقالي، بسبب وجهات النظر حول الحضور الضعيف وتمثيل القيادات الذي بات يتهدد تواجد هذا الكيان. غير أن قيادات جنوبية عزت امتناع الانتقالي عن حشد الناس مؤخرًا، لإدراكه بمستوى جماهيريته التي بلغت مستوى العجز عن حشدها مجددًا.
وأعقب ذلك البيان تنظيم عدة فعاليات جماهيرية بسيطة، لم تستطع سوى حشد المئات إن لم يكن العشرات، ونصب خيام اعتصام بساحة كريتر، غير أنها ظلت فارغة، إضافة لأسباب أخرى يرى مراقبون أن لها أبعاداً سياسية دولية.
امتعاظ وإحباط
ويرجع مراقبون خفوت حضور الانتقالي، الى حالة الاحباط التي تعتري الشارع الجنوبي جراء الممارسات التي يتهم بها من قطاعات شعبية ورسمية، ومنها إشاعة الفوضى وإضعاف سلطات الدولة وسيطرته بقوة السلاح على عدد من المرافق الحكومية، والانتهاكات العنصرية بحق أبناء المحافظات الشمالية القادمين إلى للجنوب، سواء قاصدي العمل أو السفر عبر مطار عدن الذي يعد مع مطار سيئون، المنفذين الدوليين الوحيدين لليمن إلى الخارج.
ادّعاء تمثيل الجنوب
الصحفي والمحلل السياسي الجنوبي، سامي الكاف، قال إن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يفهم أنه مجرد مكون سياسي ضمن مكونات عدة في المشهد العام في جنوب اليمن.
وأضاف "رغم ادعاء الانتقالي بأنه مع فتح حوار جنوبي- جنوبي، إلا انه مستمر في زعمه بأنه الممثل الوحيد والشرعي للقضية الجنوبية".
ويتهم الكاف الانتقالي "بالترويج لادعاء أن التحالف العربي جاء لتحرير أرض الجنوب وليس دعماً لشرعية الرئيس هادي والحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وفق المرجعيات الثلاث المتفق حولها، ومن ثم يتصرف على الأرض وكأنه يدير دولة ويخاطب منتسبوه (عيدروس) الزبيدي بسيادة الرئيس".
تآكل شعبي
الباحث السياسي اليمني، ثابت الأحمدي، قال إن الأحداث أثبتت أن ما يسمى بالمجلس الانتقالي بات يتآكل شعبيًا، مُرجعًا ذلك إلى "كون قرار الانتقالي رهينًا لأطراف خارجية".
وأضاف "من الطبيعي أن يزداد (الانتقالي) عزلةً سياسية وشعبية خصوصًا بعد التقارب الخليجي- الإماراتي- والشرعية اليمنية".
ويرى الأحمدي أن "خفوت بريق الانتقالي جاء بعد الزيارة الخارجية التي قام بها الزبيدي مؤخرًا إلى بريطانيا وروسيا وبعض الدول الأخرى، بعد أن روج أنصاره أن هذه الزيارة هي الفصل الأخير في مرحلة ما قبل الاعتراف بما يسمونه دولة الجنوب، لكنه خرج من كل هذه الزيارات بخفي حنين".
تفاؤل مبالغ فيه
يعلّق رئيس العلاقات الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور عيدروس النقيب على المسألة بقوله إن مفهوم الشعبية هو مفهوم نسبي لا يمكن قياسه إلّا من خلال أدوات علمية دقيقة.
وأضاف "لا بد من الإقرار بأن موضوع الشعبية هو في الغالب يصنعه المزاج الشعبي العام وحينما يكون المكون أو الجسم السياسي جديداً قد يكون الإقبال عليه كبيراً والرهان عليه مرتفعاً".
ويتابع "في الجنوب رافق نشوء المجلس الانتقالي الكثير من التصورات المبالغ في بعضها، كالاعتقاد بأن المجلس سيحل محل الحكومة الشرعية، أو أنه سيحل مشكلة الخدمات التي عجزت الحكومة عن توفير الحد الأدنى منها".
واستطرد "لا يفوتنا الإشارة إلى الحملات الإعلامية الكبيرة التي تقف وراءها حكومات وتمولها مؤسسات وتنفذها شبكات إعلامية واسعة التي لا هم لها سوى التشهير بسياسات ومواقف المجلس الانتقالي".
ومضى قائلاً " كل ذلك قد يؤثر على موضوع شعبية المجلس بين العامة من الناس بمفهوم ابن خلدون، لكن تظل الطبقة السياسية الجنوبية الرافضة للتبعية والوصاية على نفس موقفها من المجلس الانتقالي وأهدافه الاستراتيجية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.