الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    الترب:اليمن بموقعه الجغرافي قادر على تغيير مسار المواجهة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع الستة الأقاليم ...المولود السعودي الإخواني الخِدج
نشر في عدن الغد يوم 07 - 11 - 2019

حشد جهود وطاقات الشرعية- أو بالأصح حزب الإصلاح- المادية والبشرية قبل وبعد التوقيع على الاتفاق الأخير للحديث عن مشروع الستة الأقاليم وبالذات بالجنوب لا يمكن تفسيره إلّا بتفسيرين :
أولاً: هي محاولة من هذه السلطة لتعويض تغييب موضوع المخرجات الثلاث ببنود الاتفاق الذي وقّع مؤخرا، ولبعث رسالة منها لمن يعنيهم الأمر ان هذا المشروع لم يمت بعد وأن بإمكانها تكرسيه عنوة على الأرض غصباً عن كل معترض، وقبل أي استفتاء شعبي أو إقرار دستوري مزعومين.!
ثانياً: أن السعودية التي رعَتْ الاتفاق الأخير تعمل على تنفيذ هذا المشروع أقصد الستة الأقاليم على نار هادئة وبأيدٍ محلية وجنوبية على وجه الخصوص، وهذا يبدو واضحا من خلال استدعائها لقيادات من حضرموت والمهرة الى الرياض، لإقامة لقائين لذات المهمة، الأول بحضور وجهاء من حضرموت، والثاني ضم قيادتيَّ المحافظتين, وهو اللقاء الذي فشل من اللحظة الأول لأسباب يدركها الكثيرون. فالسعودية كما نعلم هي مهندس مخرجات الحوار بصنعاء وتقف خلف مشروع تقسيم اليمن شماله وجنوبه لحسابات اقتصادية وسياسية وأمنية بل وفكرية أيضا، يقضي بتقسيم الجنوب الى شطرين لدفن قضيته الوطنية ولتجاوز ثنائية الجنوب والشمال الى عنقود الاقاليم المتعددة ،وهذا مطلب القوى بصنعاء وحزب الإصلاح تحديدا ،قايضت به السعودية مقابل الحصول على مكاسب اقتصادية مستقبلية بالجنوب يتم التخطيط له بل يتم تنفيذها على الأرض اليوم، وما نراه بالمهرة خير شاهد، كمكاسب لا يخطأها بصر وبصيرة , فهي أي السعودية عينها تجحظ بقوة شديدة على حضرموت والمهرة كمناطق ثروة دسمة ومنافذ بحرية للإطلالة على البحر العربي لاختصار كلفة ووقت وصول نفطها الى الأسواق العالمية والتقليل من استخدام مضيق هرمز ناهيك عن نواياها ومشاريعها الجيوسياسية في خضم احتدام الصراع والتنافس الإقليمي والدولي بالبحرين: العربي والأحمر، والقرن الافريقي.
وفي الشمال تم تقسيمه - أو هكذا يتم التخطيط له بمشروع الاقلمة -على خلفية حسابات طائفة بدرجة اساسية، استهدف الحركة الحوثية وحشرها- كحركة فكرية مناهضة للفكر السلفية الوهابية- بجغرافيا دون منافذ بحرية أو موارد .وهذا كان هدفا مشتركا بين السعودية وحزب الإصلاح.
تم هذا كله ، بالتشاور مع واشنطن عبر رموز محلية كان لها نشاط لافت بإخراج ذلك المشروع المثير للجدل بل للرفض.
لا يخطأ من يقول ان سبب الحرب هذه هو مشروع الستة الأقاليم، كما أن لا علاقة لهذه الحرب بالاستعادة ما يمسى بالشرعية لا من قريب ولا من بعيد، فالسعودية حين رأت أن جهودها لتنفيذ هذا المشروع أصبح مهددا بالفشل وخاصة بعد فشل تعيين احمد بن مبارك رئيسا للحكومة وبعد اعتقاله من قبل الحوثيين وهو يمسك بيد نسخة المشروع غداة التوقيع خلسة على هذا المشروع من قبل رموز معظمها انتحلت مكوناتها كالذي انتحل صفة مؤتمر شعب الجنوب الذي انسحب من الحوار بعد أن تم إجهاض مشروعه " دولة من إقليمين" والتآمر عليه.
وانتحال اسم الحزب الاشتراكي الذي كان مشروعه داخل الحوار هو الآخر دولة اتحادية من اقليمين شمال وجنوب, وغياب ممثل الحوثيين عن التوقيع. نقول انه بعد أن رأت السعودية أن الأمور تتجه صوب إفشال المشروع وبعد توسع نفوذ الحركة الحوثية وقوات الرئيس صالح على الأرض ، شرعت بالتفكير بحرب مباشرة انقاذا لهذا المشروع وخشية من النفوذ الإيراني بعد أن تلقت الرياض مفاجأة صاعقة من حزب الإصلاح ،فهي التي كانت تتوقع صداما مسلحا بين الحوثيين والاصلاح" إخوان اليمن بصنعاء -وهما خصمان لها-، إلا انها تفاجأت بموقف الإصلاح المداهن الذي آثر الاستسلام للحوثيين- ربما بعد أن فهم المكيدة السعودية-. لتجد السعودية بالتالي أن وجودها التاريخي باليمن بات في خبر كان،وليس لمصلحة طرف عادي بل لمصلحة خصمها اللدود إيران بعد أن تراجع تأثير الخصم الإخواني ولو الى حين، وكان بالأخير حرب عاصفة الحزم، العاصفة التي ما تزال تعصف بالجميع بمن فيهم السعودية ذاتها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.