الحديدة: اشتباكات في الدريهمي والتحيتا والمشتركة تعلن إحباط تحركات للحوثيين    رئيس انتقالي ابين يلتقي بعدد من القيادات العسكرية في مكتبه ويناقش تعزيز اليقظة الامنية    الاتحاد الدولي للصحفيين يرحب بالإفراج عن 5 صحفيين ويشدد على الافراج عن البقية    الحوثيون يشكون من "هجوم عنيف" لأسراب من الجراد قادم من مأرب وشبوة    مركز الملك سلمان يواصل تنفيذ مشروع المياه والإصحاح البيئي بمديرية الخوخة    النقد الدولي: انكماش اقتصادات الشرق الأوسط 5 بالمئة خلال 2020    انطلاق المرحلة الثانية من استئناف العمرة والزيارة ب75% من الطاقة الاستيعابية    صحفي:على إدارة الأمن الدفاع عن مصداقيتها طالما أسرة عبير بدر مصرة على أنها مختطفة    وحدة عدن يفوز بلقب بطولة 14 اكتوبر بعدن    السلطة المحلية بذمار تحتفي بالمحررين من سجون مليشيا الحوثي    توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة عدن وجامعة أبين في المجالات الأكاديمية والعلمية والبحثية وبرامج التدريب    بالفيديو – اليمن يسعى لاستعادة تمثال أثري ظهر بحوزة أمير قطري    البنك المركزي يواصل عمليات المصارفة لمستوردي المشتقات النفطية    ما فضحته رسائل هيلاري كلينتون السرية    أمين عام الاشتراكي يعزي في رحيل الرفيق المناضل عباس يحيى جابر    ثلاثي مخيف يدفع باليمن الى حافة المجاعة    حكايتي مع الزمان 9 «مراحل السنين بين الماضي والحاضر»    أنثى دب يعادل وزنها ثمانية رجال تفوز بلقب أسمن دب في ألاسكا    ارتفاع أسعار الذهب بفعل المخاوف من كورونا    تصعيد عسكري متواصل لقوى العدوان بالحديدة    ميليشيا الحوثي تحذف أسماء بعض عناصرها من قائمة تبادل الأسرى وتضيف أخرين مقابل مبالغ مالية كبيرة    مدير تربية الوضيع يتفقد عدد من مدارس المديرية    وزارة الصحة السعودية تعلن عن انخفاض في عدد الوفيات وتسجل مئات الحالات الجديدة بكورونا    جدل واسع في اليمن بعد صفقة امريكية حوثية مثيرة    برعاية وزير الصحة المركز الوطني يدشن دورة تدريبية لمدربين من محافظات ( عدن ؛ الضالع )    مدير مكتب الصحة بشبوة : وضعنا خطة إستراتيجية لمكافحة البعوض الناقل لحمى الضنك والأمراض    السعودية : الإعلان عن افتتاح أكبر دار للسينما في المملكة    السفير الإيراني لدى الحوثيين يطلب إجراء تغييرات كبيرة في الحرب منها تعزيز جبهات الحدود (تفاصيل)    اتحاد ألعاب القوى بعدن يقر بطولة الضاحية نهاية أكتوبر الجاري    أطفال نازحون في اليمن يتحولون إلى مكافحين..منعهم من إكمال دراستهم الحرب والنزوح    إشارات "حسن نيّة" إيرانية إقليميّة إلى الرئيس الأميركي المقبل    وضوح النهار    بعد مرور شهر ونصف على بدء العام الدراسي... ألف طالب وطالبة يحتجون في مأرب لهذا السبب    في نسختها الثانية.. اختتام بطولة المؤسسات الحكومية لكرة القدم بشبوة    السويد: مستعدون لاستضافة أي مشاورات يمنية جديدة    إستمرار أرتفاع أسعار الذهب لدى الصاغة في صنعاء وعدن اليوم الإثنين    في طريقة مثيرة للشفقة...مواطنون في الأقصى يتصدون لوفد إماراتي ويقومون بطرده خلال وجوده في ساحة المسجد الأقصى الشريف    تعرف على فارق أسعار الخضروات بين صنعاء وعدن للكيلو الواحد اليوم الإثنين    انتشار مخيف للمرضى النفسيين في المجتمع اليمني وسط إهمال حوثي متعمد لقطاع الطب النفسي    آخر مستجدات انتشار فيروس كورونا في اليمن    رسالتان خطيتان للقيادة السعودية من أمير الكويت وولي عهده    طفلة في الثالثة من عمرها تقتل والدها برصاصة في رأسه    مخصصات أبين المنهوبة    مدير عام خورمكسر يتفقد أعمال تشجير وتزيين عدد من الحدائق والجولات في المديرية    وست هام يقلب خسارته أمام توتنهام إلى تعادل ثمين    عادل إمام ينعى محمود ياسين بكلمات مؤثرة    أبناء أبين ضد هذا المشاريع المُرضيّة    بعد أن ضربها وهددها بالقتل وحبسها في المنزل .. محكمة سعودية تنتصر لأم أجنبية وتجلب زوجها بالقوة    الحوثي | بين من يتحرك مع الشعب ويعتمد عليه .. وبين من يتحرك ويعتمد على واشنطن هناك فرق    الفيصلي الأردني يعلن تعاقده مع الأرجنتيني فاسكيز    الاتحاد العراقي يعزي في وفاة الحكم طارق احمد    الهلال السعودي يقترب من ضم النجم الفنزويلي سوتيلدو    ميلادُ نصر يرسمُ البُشرى    لأسرانا نرفع التحايا    عاد الأسود    من بدأ بتغيير نفسه بدأ في تغيير المجتمع    بعد غياب    هل بينك وبين ربك سر !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأراضي الزراعية مصدر رزق لأبناء الريف .. فهل حافظ المزارعون على وثائق ملكية أراضيهم خاصة أثناء الخلاف بينهم ؟
نشر في عدن الغد يوم 17 - 12 - 2019

(عدن الغد) تنفرد بنشر مذكرات ( الطريق إلى عدن ) الرئيس علي ناصر : الحلقة ( العشرون )
متابعة وترتيب / الخضر عبدالله :
جهاز الراديو

وبعد صلاة العصر يعودون مرة أخرى إلى حقولهم ومزارعهم ومراعيهم مع أغنامهم وابقارهم ويبقون هناك حتى قبيل غروب الشمس, وكانوا بعد صلاة المغرب وتناول العشاء من عصيد الذرة والدخن يبدأون سهراتهم واسمارهم, يتجمعون ويتحدثون في أمور الأرض والزراعة والمطر والقتل والسفر. فيما بعد دخل جهاز الراديو شريكا في اسمارهم يستمعون من خلاله الى الاخبار والاغاني والبرامج المختلفة, وكان جهاز الراديو حينها عبارة عن صندوق وبطارية كبيرة وكان ارساله مشوشا وغير واضحا وكانوا يلجأون الى مد سلك طويل لتقوية الارسال ثم ينامون بانتظار يوم جديد وهذه أخر حدودهم وهمومهم.

أما أجمل الأيام والليالي، في حياة أهل هذه المناطق على الإطلاق.. فهي في موسم السيول التي تتدفق هادرة في الوديان آتية من جبل وجر وبقية الجبال المجاورة له.

الأرض مصدر الرزق

وحين كانت أرضنا، التي تسمى الخداد والسعيدية والحجنة والزهرة (حنيشة)، تروى نعتبر ذلك من أجمل أيام الحياة.. ومناسبة تستحق الاحتفال بها، ولكن على طريقة السكان في هذه المنطقة. أي بنحر الذبائح. الذبيحة الأولى عند دخول الماء إليها. والثانية عند بدء عملية البذار. والثالثة عند حصاد الذرة, وتذبح الذبائح نذرا وتبركا حتى لا تصاب الأرض بالجدب أو يصيب المحصول أي مكروه.
و لأن الارض هي مصدر الرزق, ورعايتها هي محور الحياة فقد اعتاد أجدادنا تسمية كل "جربة" (قطعة) منها باسم خاص بها. تماما كما كانوا يختارون اسماء اولادهم. والمدهش ان كل جبل او هضبة او سهل او قطعة ارض او حتى علب له اسم يعرف به وهي مسجلة وموثقة في وثائق الملكية الخاصة بها ويتوارثها ويتداولها الابناء عن ابائهم واجدادهم جيل بعد جيل, وهم يحافظون على وثائق ملكية اراضيهم كحفاظهم على حدقات عيونهم. لانها تستخدم اثناء الخلاف بين الفلاحين فهي تحدد مساحة الارض وحدودها.
واذكر ان ابي رحمه الله حين اشترى ارضا كبيرة في اسفل هضبة دثينة في بلاد الحسني, اسمها الزهرة, بعدها تنطلق مياه السيول في وادي صخري عميق منحدرا الى دلتا أحور على بحر العرب, وقد قسمها الى اربع قطع واطلق على كل قطعة اسم خاص بها, مثلها ابناءه الأحد عشر الذي يحمل كل منهم اسم خاص به. وقد علمنا ان نحبها ونهتم بها كواحد منا.

وكنا نتعامل مع الارض التي نملكها بمحبة واحترام ومن خيرها اكلنا وكبرنا وتعلمنا وتزوجنا فكم هي رائعة الارض التي تمنح دون حدود او شروط.. ولا تنتظر الا المطر ورعاية واهتمام ومحبة اصحابها.

ادوات الزراعة في دثينة

وتعتمد الزراعة في هضبة دثينة على الري بمياه السيول والامطار الموسمية واستعدادا لهذا الموسم يهيئ المزارعون الأرض لاستقبال الأمطار المحتملة بتنظيفها من الحشائش والأشجار والشجيرات الضارة واصلاح السواقي والحواجز المكسورة والمدمرة وتسوية الارض وتمهيدها وحرث الارض وتقليب التربة وتسميدها بالاسمدة العضوية المفيدة.
وكانت الآلات الزراعية في ذلك الوقت تتكون من: "الهيج" و"الزهاب" و"المحر" و"السحب" والضمد.

الزهاب: يرتبط بحبل إلى الهيج وتقع الذراة وسط الزهاب، والسحب مرتبط بها وهناك قصبة لذري الحيمر(الذرة) تكون في الوسط وينزل منها الحب إلى التلم في الأرض.
السحب: سهم (محراث) حديدي يقدر وزنه بنحو عشرة كيلوجرامات يوضع على "امزانة" وهي بعض العيدان تكون مهمتها تثبيت السحب ليشق الأرض بواسطة ثورين وعلى رقبتهما قطعة خفيفة من الخشب تسمى "الهيج" ويصنع "السحب" من الحديد الصلب حيث يضع الحداد قطع الحديد في "الكير" فرن الصهر حتى تصبح حمراء ولينة ويضعها على السندان ويقوم بطرقها وتشكيلها بواسطة المطارق الثقيلة ليصنع منها "السحب", وتتم عملية صهر الحديد وتسخينه وتليينه في فرن المحدادة وهو مبنى له اكثر من فتحة لخروج الدخان والشرار والدخان والسنة اللهب اثناء نفخ الحداد في الكير.
ومن ابرز الحدادين في ارض اهل حسنة القرن حداد يدعى امعبد ابن اموزنة وهو شخص نحيف وظريف ولطيف وهو ايضا من اشهر المحبين للرقص و"الشرح" في الزواجات والافراح ومع المعنيات حين زيارة معن للمنطقة.

ومن معدات الحراثة:
الهيج: يصنع من خشب شجرة الصرّ.
الزهاب: يصنع من خشب شجرة العتم.
الذارة: يصنع من خشب شجرة الصرّ.
السحف: يصنع من خشب شجرة الصرّ.
المذنبة: يصنع من خشب شجرة الشوحط.
المحر: هو لوح من الخشب الصلب يبلغ طوله نحو المتر ونصف، وعرضه نصف المتر، وتقوم الثيران بجره ليجرف معه كمية من الطين لغرض وضع الحواجز (أسوام) أو مساواة الأرض ويصنع من خشب شجرة العلب.

الثيران(1) : يجر الزهاب أو المحر ثوران أحدهما اقوى من الآخ ويسمون القوي ب الكابر أما الضعيف فهو الردي، ويوضع الكابر في الجهة اليسرى والضعيف في الجهة اليمنى. والميزة أنهما عندما يصلان إلى طرف الطين فإن الاتجاه يكون يساراً وفي هذه الحالة فإن الكابر يظل في موضعه ويتحرك إلى اليسار بمساعدة الفلاح أمام الردي الذي يتحرك ببطء فيظل في اليمين.

هوامش
1- يستخدم الفلاحون ثورين في عملية الحرث ومساواة الأرض ووضع الأسوام يوضع أحدهما في الجانب الأيمن ويسمى ردي ويوضع الآخر في الجانب الأيسر ويسمى كابر ويوضع فوق رقبتهما عمود فيه مشاعب ترتبط بحبال على رقبة كل منهما وتستخدم كميزان لضبط حركتهما حيث أن الزهاب الذي يستخدم في عملية الحراثة هو لوحٌ من الخشب في طرفها الأيسر سهم حديدي يسمى سحب يتصل بوصلة تسمى أمزانه متجهة إلى أعلى يقوم الفلاح بمسكها بيده اليسرى وأما اليمنى فيمسك بها عصا لتوجيه الثيران تسمى موهر.
وأما في عملية تسوية الأرض فثمة لوح خشبية متصلة بالثورين بسلاسل حديدية ثلاثة تجرها الثيران وتسحب كمية من التراب في حالة وضع الأسوام فإن الفلاح يضع قدميه على المحر حتى يسحب كمية كبيرة من التراب إذا دعت الحاجة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.