تسجيل ثلاث هزات أرضية في خليج عدن    كاس الاتحاد الانكليزي: عمر مرموش يقود السيتي الى تخطي نيوكاسل    يوفنتوس يهزم بيزا برباعية ويشعل صراع المركز الرابع    أمسية تأبينية في خنفر لإحياء ذكرى الشاعر سالم العوسجي    حريق في وادي حضرموت يثير الذعر بين الأهالي    وكالة: السعودية أبلغت إيران بأنها قد ترد بالمثل إذا استمرت الهجمات عليها    مفتاح يفتتح مهرجان فرحة العيد للأسر المنتجة في بني الحارث    تكريم الدكتور عبدالكريم الياجوري نظير جهوده في الحفاظ على الأصول الوراثية النباتية    الدوري الاسباني: برشلونة يعيد الفارق الى اربع نقاط مع ريال مدريد بعد الفوز على بلباو    26 سبتمبر نت ينشر جداول اختبارات (الثانوية والاساسي)    أمسية رمضانية لإصلاح حجة تؤكد دور الشباب في استعادة الدولة    شاخوف حضرموت: تجنيد اليمنيين في حضرموت مشروع احتلال وفرض واقع بالقوة    ناطق الانتقالي: ملاحقة لحمر بن لسود بدل محاسبة قتلة المتظاهرين تكشف نهج سلطة الأمر الواقع    عاجل: أكبر كتلة قبلية عولقية ترفض قرار الإصلاح وحيدان باعتقال الشيخ لحمر علي لسود (صور)    بين مطرقة الحرب وسندان "هرمز".. سلاح ردع إيراني قاتل    لامين يقود برشلونة لهزم بلباو ومواصلة تصدر "الليغا"    موقع بريطاني: إيران تستعد لحرب استنزاف طويلة ضد واشنطن وتل إبيب    الجرادي: صورة خامنئي وجوع نساء صنعاء تختصران مأساة اليمن    عدن.. وزارة النقل تعمم بشان رسوم مخاطر الحرب على الحاويات    العلامة مفتاح يُدّشن برنامج أعمال البر والإحسان بأمانة العاصمة    لاريجاني : وقوع عدد من الجنود الأمريكيين في الاسر    رحيل أحمد درويش.. صوت النقد العربي الحديث    المرأة وصوت الحضور: رسالة تحليلية إلى المرأة في مواجهة البنية الذكورية    بدعم سعودي.. مركز الأطراف الصناعية بتعز يخدم 2174 خدمة طبية خلال فبراير    إب.. مقتل فتى يافع بظروف غامضة وسط فوضى عارمة    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    سعر جديد للريال اليمني مقابل العملات الأجنبية في عدن وتعز    بلاغ صادر عن رئيس انتقالي شبوة الشيخ لحمر علي بن لسود، إلى الرأي العام الجنوبي في الداخل والخارج    الرئيس الزُبيدي يُعزّي مدير عام جمرك المنطقة الحرة محسن قحطان بوفاة ابنته    ملاحقة "الحكومة" للقيادات الجنوبية تفاقم التوترات    ارتفاع رسوم نقل الحاويات إلى الموانئ اليمنية تلقي بضلالها على الاسعار    ثقافة مواكب الحكام اليمنيين تقتل أطفال عدن تحت العجلات في عهدي الشرعية والاشتراكي    أسئلة النفط في الخشعة تلاحق محافظ حضرموت.. ثروات تُنهب وصمت رسمي يثير الشبهات    جمعية البيحاني تكرم عدد من حفاظ القرآن الكريم في لحج    فينيسيوس يتوعد السيتي: ستواجهون ريال مدريد العظيم    أسعار النفط تلامس 90 دولارا    التعايش المذهبي قادم بعد صدمة الحرب    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (17) لقائد الثورة 1447ه    انتقالي سيئون يدشن مسابقة الرئيس الزُبيدي السنوية لحفظ القرآن الكريم    صنعاء ترد على تصريحات المبعوث الاممي ..    نقابة الصحفيين اليمنيين تدين الحملة التحريضية ضد قناة سبأ وتطالب بحماية الصحفيين    ريال مدريد يحقق فوزاً دراماتيكياً على سيلتا فيغو    مطار مسقط يتحول لمركز عمليات إجلاء هرباً من الخليج    انهيار مبنى أثري في محافظة إب وأضرار تطال محلات ومنازل مجاورة    إذا لم يعد الانتقالي... فمن يستلم مليارات "بن لزرق" في عدن لوحدها    انهيار مبنى أثري في محافظة إب وأضرار تطال محلات ومنازل مجاورة    معاني "العدل" في القرآن    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    منتخب الناشئين يبدأ معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات كأس آسيا التي ستقام في السعودية    السلطة المحلية بمديرية البريقة تعلن تفاصيل وموعد إنطلاقة المسابقة الرمضانية الثالثة لحُفَّاظ القرآن الكريم    "حضن عائلي" يشعل جدلاً حول "جرأة" الدراما اليمنية (صور)    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    رمضان في صنعاء .. قصة عشق روحية لا تنتهي    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة عشرة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي 1447ه    بيان "هزة الضمير": قضية اغتصاب الطفل (ماهر منير) وأمانة العدالة في زبيد    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    تحرير زمام المبادرة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طلاب صنعاء... ماذا بعد الثانوية العامة؟
نشر في عدن الغد يوم 13 - 01 - 2020

ينتظر اليافعون على أحرّ من الجمر انتهاء المرحلة الثانوية حتى يتمكّنوا من الالتحاق بالجامعات واكتساب لقب "طالب". بذلك، يشعرون بالفعل بأنّهم تقدّموا مرحلة في حياتهم. لكنّ ذلك ليس في متناول كلّ تلاميذ صنعاء.
أعلنت وزارة التربية والتعليم في صنعاء، الخاضعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي المنصرم 2018 - 2019 والتي بلغت نسبة النجاح فيها 84.49 في المائة، على الرغم من الوضع التعليمي الصعب مثلما يصفه كثيرون من العاملين في مجال التربية والتعليم في اليمن. واليوم، الجدال قائم حول مصير آلاف الذين أنهوا تعليمهم المدرسي ومدى قدرتهم على إكمال دراستهم الجامعية في ظلّ الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها أغلبهم، إلى جانب أسباب أخرى متعلقة بمستواهم التعليمي وأداء الجامعات الخاصة والحكومية في البلاد.
محمد عبد القوي نال شهادة الثانوية العامة أخيراً، وهو يخطط للالتحاق بكلية الطبّ في جامعة صنعاء، قسم طبّ الأسنان، في العام الجامعي المقبل، غير أنّه يخشى عدم قبوله بسبب العدد الكبير للطلاب المتقدّمين للانتساب إلى الكلية من كلّ المحافظات اليمنية. يقول إنّ "المتقدّمين إليها يخضعون لامتحان قبول، لكنّ الوساطة في النهاية هي التي تحدّد المقبولين من بينهم"، مشيراً إلى أنّ "آلاف الطلاب يتقدمون لامتحانات القبول في الكلية الحكومية الوحيدة في صنعاء ولا يُقبل منهم إلا ما بين 200 و300 في النظام العام (مجاناً)، نصفهم من أبناء المسؤولين المحظيّين". يضيف أنّ "باب القبول يُفتَح مرّة أخرى للدراسة في الجامعة خلال الفترة المسائية في النظام الموازي، بتكلفة سنوية قدرها 4500 دولار أميركي. وهذا مبلغ كبير جداً في ظلّ أوضاع أسرتي المعيشية التي تراجعت منذ بدء الحرب في البلاد". ويتابع عبد القوي أنّه لا يملك خياراً سوى الالتحاق بدورات تقوية في اللغة الإنكليزية والمواد العلميّة اللازمة استعداداً لامتحان القبول للعام الدراسي المقبل، "على أمل أن يحالفني الحظ وأنجح". لكنّه يرى أنّ "الحلّ المناسب هو إنشاء جامعات حكومية جديدة تستوعب جميع الطلاب الذين يتخرّجون من الثانوية العامة".
ياسمين من سكان مديرية آزال في صنعاء، تخبر أنّها كانت تنتظر "بحماسة ظهور نتيجتي النهائية في الثانوية العامة قبل أن أعدّ نفسي للدراسة في جامعة صنعاء الحكومية. لكنّ حماستي سرعان ما اختفت عندما علمت أنّ والدي لا يستطيع تحمّل تكاليف دراستي في النظام الموازي، علماً أنّ ثمّة استحالة لقبولي في النظام العام لأنّ مقاعده شبه محجوزة لأبناء النافذين في الغالب". تضيف ياسمين: "أشعر باليأس والإحباط من جرّاء هذا الوضع، ولا أظنّ أنّ ثمّة دولة في العالم يعاني أبناؤها مثل ما نعاني نحن عند الالتحاق بالجامعات الحكومية"، محمّلة "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مسؤولية هذه المعاناة. فهي لم تعمل على حلّ المشكلة مع أنّها قديمة ويشكو منها الطلاب من حاملي شهادات الثانوية العامة في كل عام". وتؤكد أنّ "الدستور اليمني ينصّ على مجانية التعليم، بالتالي فإنّ فرض رسوم مرتفعة على الطلاب غير قانوني على الإطلاق".
من جهته، يشعر محمد الهمداني (اسم مستعار) من سكان مديرية همدان في محافظة صنعاء، بالقلق من امتحان القبول الذي سوف يخضع له عند التسجيل في كلية التجارة في صنعاء للعام الجامعي المقبل، على الرغم من أنّ مجموعه النهائي في الثانوية العامة 85 في المائة. لكنّه يقرّ بأنّ "مستواي التعليمي متدنّ نتيجة توقّف العملية التعليمية بشكل شبه كلي في كل المدارس الحكومية في المنطقة حيث أعيش، نظراً إلى استمرار انقطاع رواتب المعلّمين"، مشيراً إلى أنّه حصل على "هذه النتيجة في الثانوية العامة لأنّ الامتحانات كانت سهلة والمقرّرات قليلة ومحدّدة". ويوضح الهمداني أنّ "تلاميذ الثانوية العامة في اليمن، منذ بدء الحرب قبل نحو خمسة أعوام، يعمدون بمعظمهم إلى الغشّ في الامتحانات الرسمية، وكلّ من يقول غير ذلك هو كذاب"، لافتاً إلى أنّ "عمليات الغشّ تتمّ بعلم كامل من وزارة التربية والتعليم التي لا تستطيع ضبطها ووضع حدّ لها، لأنّها تعلم بأنّ التلاميذ لم يتعلّموا كما يجب طوال السنة الدراسية بسبب غياب المدرّسين وعدم توفّر المناهج الدراسية وظروف الحرب بشكل عام". وبهدف تجاوز المشكلة، ينوي الهمداني "الالتحاق بجامعة أهلية (خاصة) كونها تقبل معدّلات متدنية ويمكنني الاستمرار فيها. كذلك فإنّ الدراسة فيها ممكنة من دون امتحانات قبول".

في السياق، يقول المدرّس عمر العبسي (اسم مستعار) في إحدى المدارس الحكومية في صنعاء، ، إنّ "المعدلات النهائية لتلاميذ الثانوية العامة للعام الدراسي 2018 - 2019 مرتفعة، ولا تعكس الواقع الصعب التي تعيشه المنظومة التعليمية في البلاد منذ بدء الحرب". ويوضح أنّ "المنظومة التعليمية في اليمن تمرّ بأسوأ مراحلها، من جرّاء التغيّب المستمرّ للمعلّمين عن المدارس الحكومية نظراً إلى انشغالهم بأعمال أخرى، بسبب عدم صرف رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أعوام"، مضيفاً أنّه "في الإمكان القول إنّ التعليم في شمال اليمن منهار أو شكليّ ومخرجاته سيّئة للغاية". يضيف العبسي أنّ "المعدّلات النهائية لتلاميذ الثانوية العامة مترفعة جداً، بسبب عمليات الغشّ المنظّمة التي تحدث سنوياً في مراكز الامتحانات"، مؤكّداً أنّ "خرّيجي الثانوية العامة خلال أعوام الحرب الماضية، لا يستطيعون بمعظمهم القراءة والكتابة جيداً، وليسوا مؤهّلين للدراسة في الجامعات، لا سيّما التخصصات العلميّة مثل الطب والهندسة". ويطالب العبسي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في صنعاء بوضع "خطط مدروسة لاستيعاب كلّ حاملي شهادة الثانوية العامة بمختلف مستوياتهم، بما يتناسب مع إمكانياتهم، حرصاً على عدم ضياع مستقبلهم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.