فعاليات تؤكد الجهوزية لمواجهة العدو الأمريكي الصهيوني    الجيش السوري يعلن بسط سيطرته على مدينة دير حافر بالكامل    ريال مدريد يعود إلى سكة الانتصارات من بوابة ليفانتي    مان يونايتد يكتسح مان سيتي بثنائية فى ديربي مانشستر    قرعة دوري الدرجة الأولى تسفر عن مواجهات نارية في انطلاقة الموسم    الرئيس الزُبيدي ينعي الرمز التاريخي علي سالم البيض: "خسر الجنوب ركناً شامخاً ومناضلاً لم يساوم على حق شعبه"    لجنة خاصة بذمار تبحث معالجة اكتظاظ السجون    رئيس انتقالي لحج: مليونية عدن رسالة حاسمة بأن الجنوب ماضٍ نحو استعادة دولته ورفض أي انتقاص من إرادته    وفاة علي سالم البيض بعد سنوات من العزلة السياسية    اكتشاف يفتح آفاقاً لعلاج السرطان بمستخلصات فطرية    لجنة برلمانية تشيد بجهود وزارة الاقتصاد وهيئة الاستثمار في تحسين البيئة الاستثمارية    اليمنية تعلن وجهات رحلاتها من مطار المخا بتعز وعدد الرحلات اسبوعيا    عالميا.. ارتفاع طفيف لأسعار النفط    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    خرفان بانورج: عندما يصبح الانتحار الجماعي عقيدة.. وتجريف الأوطان سياسة    عدن.. البنك المركزي يوضح حول أنباء إصدار عملة جديدة    وفاة ثلاثة عمال اختناقًا بغاز سام في مجاري تعز    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على 7 محافظات وتوقعات بتشكل الصقيع    الزُبيدي يدلي بأول تصريح بعد مغادرة عدن    افتتاح مهرجان العسل اليمني الرابع في العاصمة    ايران مقبرة المؤامرات وبلد المفاجأت    إحراق صور المجرم بن سلمان في عدن    الذكرى السنوية لشهيد القرآن... شعلة لا تنطفئ وراية لا تسقط    في شهادة للتاريخ: السعودية دعمت الانفصال    الإسراء والمعراج: رحلة اليقين ومنهاج التمكين في زمن الانكسار    السودان يستعيد 570 قطعة أثرية منهوبة وسط الحرب    ألمانيا قد تقاطع كأس العالم 2026 بسبب تصرفات ترامب    دراسة: تغييرات بسيطة في نمط الحياة تطيل العمر    الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أفراد وكيانات بتهمة الارتباط بأنصار الله    تفاصيل صغيرة    تحديد موعد إعادة تشغيل مطار الريان بالمكلا    عدن.. حشود في ساحة العروض تدعم الزبيدي وإعلانه الدستوري    جمعية البنوك تحذر من قيود الإنترنت وتطالب بضمان استمرارية الخدمات المصرفية    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    هزة أرضية ثانية في محافظة ذمار خلال أقل من اسبوعين    توضيح حقيقة شائعة مقتل المواطن جار الله اللكمي    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يقصي راسينغ سانتاندير وتأهل منطقي لفالنسيا    تعيين سالم بن بريك مستشارا لرئيس مجلس القيادة    الحكومة تعلن عن دعم سعودي جديد ب90 مليون دولار لصرف مرتبات موظفي الدولة    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,441 شهيدا    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يدّشن عودة عمل أحد المصانع بصنعاء    الاتحاد اليمني لكرة القدم يوقع مع الاتحاد الآسيوي اتفاقية لتأهيل المدربين    صادق القرماني... حين تتحول المبادرة الفردية إلى مشروع إنقاذ رياضي    أبواب لا تُغلق    حين تصبح اللغة سيرة حياة    أغلبها من حضرموت.. الهجرة الدولية توثق نزوح أكثر من 800 أسرة منذ مطلع العام الجاري    ضغط الدم والتدخين أبرز أسباب السكتات والنوبات القلبية    الذهب يسجل قمماً جديدة والفضة تكسر حاجز ال 90 دولارا للمرة الأولى    مسابقة لدعم الأدباء الذين تأثروا بالعدوان والحصار    حين يصبح السجن ملجأً... وتغدو الحرية عبئًا!    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    فريق شباب عبس يضمن البقاء في الدرجة الثانية    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الألفة الإسلامية ضرورة ملحة لاستقرار اليمن
نشر في عدن الغد يوم 23 - 01 - 2020

حين أطلق المفكر الأمريكي صامويل هنتنقتون الأستاذ بجامعة هارد فارد مقولته التي نشرها في مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية في صيف 1993م عن صدام الحضارات، انبرى له عقلاء العالم من مختلف الحضارات، ومن بينهم مفكرون أمريكيون وغربيون، ليردوا مقولته، وليرفعوا شعار حوار الحضارات، ويدعوا أبناء البشرية للتعرف فيما بينهم، والتعاون من أجل مصلحة الإنسان، وإعمار الأرض.
فكان لعلماء العالم الإسلامي صوتا عاليا في رد عبارة الصدام الحضاري، وإعمال عبارة الحوار الحضاري بين الثقافات المختلفة انطلاقا من مبادئ الإسلام العادلة الداعية إلى السلم العالمي، والاعتراف بالتنوع في المجتمع الإنساني، على مستوى الأعراق، والقبائل، والأديان، والأفكار، وأن ذلك يجب أن يكون دافعا إلى التعاون في المشتركات، قال تعالى:(تعالوا إلى كلمة سواء)، وقال تعالى(وتعاونوا على البر والتقوى)، وغيرهما من نصوص القرآن الداعية إلى السلم والتعاون والحوار.
إن من أسباب الحرب اليوم في اليمن، بل من أعظم أسبابها، هو الصراع الفكري والعقدي والمناطقي والمذهبي والقبلي، وهذا أخطر أنواع الصراع في أي بلد، وفي أي حضارة، وقد عانت اليمن منذ القدم، إلى العصر الحاضر من هذه الصراعات القائمة على الدين، والفكر، والمذهب، والمشرب، والقبيلة، وغيرها من الصراعات.
فقد حدثت صدامات بين الشافعية والزيدية، وبين الزيدية والإسماعيلية، وبين الإسماعيلية والسنة في اليمن، وبين الأشاعرة والمعتزلة، وبين الأشاعرة وأهل الحديث، وكانت اليمن ساحة ملتهبة بالصراع والصدام بين الفرقاء في المذهب والفكر والعقيدة، ولم تنعم اليمن إلا فترات بسيطة ونادرة بالاستقرار بجميع مجالاته.
ولا يزال اليوم التصادم الثقافي والفكري والعقدي والمذهبي والمناطقي والقبلي في اليمن يجد له متنفسا، ومساحة عريضة وواسعة بسبب عدم التقارب والتحاور والتآلف بين جميع الأطراف المختلفة.
أن الألفة الإسلامية من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، وتعتبر من أهم عوامل الإستقرار في أي بلد إسلامي.
إن التنوع الفكري، والمذهبي والعقدي يعتبر من إيجابيات أي حضارة أو ثقافة تؤمن بالحوار والألفة والعمل في المشتركات التي يشترك فيها جميع المختلفين.
إن الألفة الإسلامية اليوم ضرورة ملحة لضمان استقرار العالم الإسلامي، وبالأخص اليمن الذي يعاني من جروح أثخنته، وكوارث إنسانية لا يمكن أن يتعافى منها في الوقت القريب.
لقد ضرب لنا رسولنا محمد صل الله عليه وسلم انموذجا فريدا في التعامل مع المخالف، والعمل في المشاركات مع أصحاب غير ديانته كما جاء في بنود اتفاقية المدينة مع اليهود وغيرهم من الأعراب.
اننا اليوم بحاجة إلى تكريس مبدأ وقانون الألفة الإسلامية بين شعوب العالم الإسلامي ومنها اليمن من أجل ان ينعم شعبنا اليمني والعالم الإسلامي بسلام بدلا من القتل والدمار والحروب التي انهكته.
إن تفعيل مبدأ الألفة الإسلامية مسؤولية كل غيور على دينة ووطنة، وهو مسؤولية الجميع، ويكون على العلماء والدعاة والخطباء والمفكرين وأصحاب الأقلام الحرة، والأصوات المسموعة.
ويكون كذلك على الحكومات والدول أن تتبنى هذه الخصلة والمبدأ الشريف حتى يسود المجتمعات السلم الإجتماعي الذي نفتقده.
وقد أعجبني الدكتور عبدالفتاح اليافعي، وهو أحد علماء اليمن الباحثين حيث طرق هذا الموضوع وبحثه بحثا جيدا، وقدم له عشرات العلماء من جميع الجماعات والمذاهب الإسلامية، والطوائف وغيرهم من أصحاب النضوج العلمي والفكري.
وهناك العلامة المريتاني الشيخ عبدالله بن محفوظ بيه من العلماء الراسخين الذي يتبنى مشروع الألفة بين المسلمين، والسلم الإجتماعي، وله بصمات واضحة، وقد أيده كثير من العلماء لما تعتبر الألفة من القيمة المفقودة في المجتمعات الإسلامية.
وختاما لابد من ان يعلم جميع الفرقاء أنه لمكان لاجتثاث الأخر، وإنما الحل يكمن في إحياء قيم التآلف والتفاهم والحوار، وان المشتركات التي يشترك فيها الفرقاء كثيرة جدا، فيجب العمل والتعاون في المشتركات وأهمها الوطن، وإحياء مبادئ المحبة والسلام والألفة بين المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.