توافد حاشد إلى ساحات إحياء يوم الولاية    برميل برنت ب73.81 دولار    وصفه المرضى بأمهر الاطباء .. القبض على شخص انتحل صفة طبيب    اخر تحديثات اسعار الذهب في صنعاء وعدن صباح اليوم الأربعاء    الدولار يتجاوز التوقعات ويحقق سعر جديد مقابل الريال اليمني ( اسعار الصرف صباح الأربعاء)    الكاظمي: القوات الأمريكية القتالية ستعود لبلادها نهاية العام الجاري    الجيش الوطني يعلن عن انتصارات وتقدمات جديدة في جبهات ومأرب    صور "فؤاد عبد الواحد" و " شيلاء سبت" تثيران الجدل .. وهيفاء حسين تؤكد ارتباطهما    تظاهرات الجنوب: الانتقالي يحمي الحقوق.. والشرعية تمارس الإرهاب    حصاد العرب في رابع أيام الأولمبياد    باريس سان جيرمان يتعادل مع إشبيلية في الوقت القاتل    اليوم 8 مباريات نارية في أولمبياد طوكيو    "الرياضي نت" يُحاور المدربة العراقية خوزي حميد    أدوات العدوان ترفع الجمارك 100%    وفاة 6 أشخاص من أسرة واحدة في عتمة    الرئيس التونسي المنقلب يقيل 8 مستشارين برئاسة الحكومة ومدير القضاء العسكري    ماهي خطط اسرائيل في أفريقيا؟    كيف تتصرف اذا انخفض ضغط دمك؟    السعودية تعلن عن عقوبات صارمة تتجاوز 3سنوات منع من السفر لزائري هذه الدول    الغرفة التجارية: القرار احادي وسيؤدي الى تبعات كارثية وزعزعة استقرار المجتمع وتوسع التهريب    مقارنة تفصيلية لأسعار الخضروات والفواكه بين صنعاء وعدن ليومنا هذا    أنباء تتحدث عن إنشاء أكبر مصرف في اليمن سيضرب جميع المصارف و ستملكه هذه الشركات العملاقة؟    التحالف يعلن إحباط هجوم بمسيرات حوثية مفخخة و4صواريخ باليستية على جازان    وزير الداخلية: حريصون على رفع كفاءة منتسبي الأمن لمواجهة مخططات الحوثيين لاستهداف أمن واستقرار مأرب    وزارة الإرشاد تنعي نائب الوزير السابق عبداللطيف عبدالرحيم    السفير البريطاني: الحرب ستستمر وجميع الأطراف بحاجة للعمل لصالح الشعب اليمني ووقف القتال!    الأرصاد: امطار متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات    الأرصاد السعودية تنبه من أمطار وبرد في 4 مناطق    الأمم المتحدة تصف تصريحات الحوثيين بشأن «صافر» بأنها مخيبة للآمال    سكان العاصمة صنعاء يتعرضون لفاجعة كبرى وغير مسبوقة.. مواطن يقدم على قتل زوجته حرقا بالنار حتى فارقت الحياة.. والسبب صادم! (تفاصيل)    منظمة دولية تكشف نتائج خطيرة للتصعيد الحوثي في مأرب    شاهد.. يمني يدهش العالم بانجازه البطولي ويهدي اليمن انتصارا عالميا في زمن الحرب والخيبات (صور)    ورد للتو : الحرب السعودية على المغتربين تصل ذروتها.. قرار بترحيل العمالة اليمنية من عسير ونجران وجيزان    عاجل : هجوم بالستي ثالث يستهدف السعودية بعد هجومين في أقل من ساعة    اليونسكو تدرج مدينة أردنية إلى قائمة التراث العالمي.. تعرف عليها    استشهاد مسلم ابن عقيل بن أبى طالب.. ما يقوله التراث الإسلامي    "ثنائي الهلال والنصر في فريق واحد".. ضربة الطائي الكبرى    تعرف على القائمة الطويلة لجائزة مان بوكر الدولية.. بينهم حائز على نوبل    اكتشاف بصمة ل مايكل أنجلو على تمثال عمره 500 عام    عاجل : مليشيا الحوثي تهاجم الأراضي السعودية بصاروخ باليستي وطائرات مسيرة    السعودية تعلن موقفها مما يجري في تونس    بند سري يحرم عمالقة أوروبا من نيمار    عاجل| النصر "يخطف" نجم السد القطري.. ومهاجم الهلال إلى الاتحاد    شرطة العاصمة تضبط متهمين بالسرقة وتستعيد بعض المسروقات    الأمين العام يعزي بوفاة القيادي المؤتمري الشيخ حمود النهام    الفريق علي محسن يطلع على المستجدات الميدانية والأوضاع المختلفة    حبيشي: على البنوك توخي الدقة الكاملة في تعاملاتها المالية والتحري الجاد عن مصادر الأموال المتداولة لديها    فعالية لأحفاد بلال بالسوادية في البيضاء بذكرى الولاية    الاشتراكي ينعي الدبلوماسي الدكتور أحمد الصياد    اللجنة الوطنية لليونسكو تنعي السفير الدكتور أحمد الصياد    لقاء بعمران يناقش ترتيبات إحياء يوم الولاية    وزير الثقافة يصدر توجيهات بشأن أزقة صنعاء القديمة والمنازل المهجورة    احتفالية شعبة التوجيه المعنوي في الحديدة بذكرى الولاية    أمن محافظة ذمار يقيم فعالية احتفائية بذكرى يوم الولاية    بعد يوم من تصفيرها .. عودة ارتفاع أعداد الاصابات الجديدة بكورونا في 5 محافظات يمنية    ولادة قط بأربع أذان في أمريكا    معلومة هامة تخص المتزوجين .. لاتنام على هذه الوضعية تقتل الرغبة الجنسية وأشياء هامة أخرى !    إدراج مواقع ثقافية من الصين والهند وإيران وإسبانيا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لبنان بلد الجمال والرفاه يتسول المساعدات ؟!
نشر في عدن الغد يوم 02 - 06 - 2020

لبنان هذا البلد الجميل الذي يطل على البحر المتوسط والذي لاتزيد مساحتة عن 10الآف كليومتر مربع ويبلغ عدد سكانة "6" مليون نسمة على رغم صغر هذا البلد فآنه كبير بمكانتة الثقافية عربيا وعالميا.
لبنان بما حباة الله من جمال وتنوع تميز تاريخيا بالازدهار الاقتصادي النسبي في المنطقة للدور الجاذب الذي لعبة قطاعة السياحي ؛ولسمعة وتطور نشاطة المالي ولححم التحويلات التي يحولها المغتربون اللبنانيون الى بلدهم .
ولذلك كان لبنان على الدوام يشكل مقصدا سياحيا للعرب وغير العرب لتنوعة الطبيعي وجمالة الاخاذ؛ و للمستوى الثقافي الراقي لسكانة ولثقة المتعاملين بقوة ومتانة نظامة المالي.
لكن لبنان تفرد موقعة جعل منه مكانا مثاليا للصراع العربي - العربي والعربي الاسرائيلي.
غير ان ايران اكثر ماعبثت بلبنان المتعايش الطوائف تاريخيا وجعلت من جنوب لبنان وحزب الله بمثابة دولة مسلحة داخل الكيان اللبناني .ولذلك على الرغم مما تركته الحرب الاهلية التي انفجرت بلبنان من آثار والتي انتهت بالتوقيع على اتفاقية الطائف التي انهت الحرب عمليا ; فان الوجود الايراني في لبنان آثارة السلبية على استقرار لبنان كبيرة. وشكل عامل رئيس لغياب الاستقرار في لبنان؛ وغير الكثير من سمات الدولة اللبنانية؛ ومدخلا للفوضى ؛والتدخلات؛ وغياب القانون؛ وانتشار الفساد .
ولكل هذه العوامل ساد التسيب في لبنان على كل المستويات.
حيث قامت الحكومات اللبنانية المتعاقبة بالاقتراض من السوق المالية عبر اصدار السندات الدولية و بلغ اجمالي الدين العام الخارجي على لبنان مع نهاية 2019 نحو "91" مليار دولار .وهو حجم يفوق قدرة لبنان الاقتصادية من حيث عدم القدرة على السداد لانه يزيد بكثير عن ناتجها المحلي الاجمالي. وعندما حان سداد 1.2 مليار مع نهاية 2019 اعلنت الدولة عدم المقدرة عن السداد
" وهنا تفلس الدول". لكن لبنان دخل في مفاوضات صعبة مع صندوق النقد الدولي الذي تتامل لبنان منه وكذا البنك الدولي ان يساعدها في الخروج من الوضع الصعب من خلال منحها القروض المطلوبة. .غير ان المشكلة ان نحو 94 % من اصل الدين اللبناني اقترضتة لبنان من البنوك و الاسواق المالية وفق نظام اليوروبوند وهذا النوع من القروض خارج عن سلطة الدول والمؤسسات الدولية المعنية.
هذا الحجم من القروض انتجة الفساد الذي انتعش في لبنان كنتيجة لغياب الاستقرار السياسي وغياب المحاسبة وتعطل عمل مجلس النواب ووما انتجة نظام المحاصصة .
وفي النتيجة ادت الازمة الاقتصادية اللبنانية الى تضرر سمعت النظام المالي اللبناني والى حالة من الفوضى وانتشار حالة من الهلع في اوساط المودعين والمتعاملين مع البنوك التجارية اللبنانية والذين عمدوا الى سحب ودائعهم من البنوك كما ادى هذا الوضع الى انهيار اسعار صرف الليرة اللبنانية. وتضرر ال الوظائف في الاقتصاد الحقيقي حيث عمدت الكثير من المؤسسات التجارية والانتاجية والبنوك ازاء هذه الوضع الى التخلص من الكثير من الوظائف. وفي النهاية اصبح اللبنانون امام وضع اقتصادي صعب بعد ان باعوا مدخراتهم للانفاق على حاجاتهم الغذائية الرئيسة. وطبيعي زادت الاوضاع والظروف التي خلقتها جائحة كورونا من المصاعب امام الحكومة وكذا امام اصحاب الدخول الثابتة وقطاع واسع من غير الموظفين ..
لبنانيون يتسولون المساعدات :

كما هو حالنا في اليمن حيث ادت الحرب التي مضى عليها اكثر من خمس سنوات الى جعل نحو" 20 "مليون مواطن يمني يعتمدون على المساعدة الغذائية التي تقدمها المنظمات الغذائية والانسانية الدولية التابعة للامم المتحدة ويعانون من الفقر والمجاعة .
فقد ادى الفساد في لبنان وغياب الدولة الناتج عن المحاصصة والهيمنة على القرار السياسي من قبل طرف مدعوم خارجيا الى غياب الاستقرار السياسي. وبالتالي الى وضع اللبنانين امام مرحلة جديدةبائسة.والى اوضاع لم يالفوها تتميز بالفاقة وسؤ التغذية وفقدان مصادر الغذاء. اجبرتهم على تسول المساعدات الغذائية وحسب" رويترز" فإن 100 منظمة لبنانية تقوم بجمع المساعدات المالية من الميسورين برعاية شهرية لعدد" 50 " الفا من الاسر اللبنانية الذين يرتصون يوميا في طوابير امام محلات هذه المنظمات لاستلام حصصهم الغذائية . لكن عدد اللبنانين الذين اصبحوا بحاجة للدعم الغذائي حسب هذه الجمعيات يصل مابين " 1.2" مليون الى "2"مليون شخص وهذا لايمكن ان تنهض به سواء الدولة ..
وهكذا فإن غياب الاستقرار السياسي وغياب الدولة المسائلة قانونا امام الناخبين يوفر الظروف المثلى للفساد وسواء كان ذلك ناتج عن الحروب او بسبب ظهور مليشيات مسلحة منافسة للدولة تفرض هيمنتها فإن الامر سيان والنتيجة واحدة ولبنان ابرز مثال على ذلك.

د.يوسف سعيد احمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.