رئيس الوزراء : حريصون على كسر إحتكار المشتقات النفطية ومنع مليشيا الحوثي من المتاجرة بمعاناة الشعب    الإمارات تعلن اعتراض صاروخين بالستيين أطلقتهما جماعة الحوثي    عاجل.. شاهد الفيديو الدفاع الإماراتية تعلن عن إعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثي    الجيش الوطني يسيطر على مواقع حاكمة عقب عملية عسكرية واسعة اطلقها في محافظة تعز    الحوثيون يقصفون أبوظبي مجددا والدفاع الإماراتية تعلن عن اعتراض صاروخين    محلل سياسي: أنصار علي محسن سيخسرون أي معركة دفاع عنه    المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا تفشل مخطط تخريبي يقوده "بن حريز"    الانتقالي الجنوبي يبارك انتصارات قوات العمالقة الجنوبية في عين وحريب    السماح لليمنيين الحاصلين على اللقاح الدخول الى مصر دون فحص ( PCR)    ما النتائج المحتملة لتصنيف الحوثيين على لوائح الإرهاب الدولي؟ .. العرشي : تصنيفها يستدعي تدخلاً دولياً عسكرياً لهزيمتها    أمريكا .. مقتل 4 أشخاص وإصابة آخر بإطلاق نار في لوس انجلوس    نسور قرطاج يتأهلون على حساب منتخب نيجريا الى دور الثمانية بهدف المسيكيني " النمس "    اليمن .. ألغام الحوثي تحصد أروح اليمنيين، مقتل وإصابة 6 مدنيين بينهم أطفال    البحرية الأمريكية تعلن ضبط سفينة تهريب سلاح للحوثيين في خليج عُمان وتسلم طاقمها لليمن    بعد انقطاع الانترنت في اليمن .. مغتربون يمنييون يلجئون الى استخدام برامج تسمح بالاتصال بدون نت (تفاصيل)    الكشف عن خلية استخبارات حوثية في الجامعات اليمنية    مركز الملك سلمان يوقع ثلاث اتفاقيات مع الصحة العالمية لدعم القطاع الصحي باليمن    بيان مشفر من تيليمن حول انقطاع الانترنت .. تفاصيل    معتوق تبحث مع رئيس محكمة الأحداث الابتدائية أوضاع نزلاء دار رعاية الأحداث بالعاصمة عدن    اليمن : يضم 800 مخبر.. تقرير سري يكشف عن تنظيم حوثي يتجسس على طلاب الجامعات وساهم في إعتقال 200 طالب    الجامعة العربية تطالب كافة الدول بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية وتؤيد    بملبغ 15 مليون مركز سلمان يوقع اتفاقيات مع منظمة الصحة العالمية لدعم القطاع الصحي اليمني    وزير يمني يخاطب حركة حماس والجهاد : خسرتوا قلوب اليمنين.. وهل يرد الجميل هكذا!    المالية تصدر قرار بتشكيل لجنة فنية لموازنة الحكومة لعام 2022    وزير الداخلية يعزي بوفاة والد القائد خالد مسعد    مصر تصطدم بالسنغال والجزائر مع الكاميرون في قرعة المونديال    أستراليا المفتوحة.. نادال إلى ربع النهائي وشابوفالوف يطيح بزفيريف    رئيس الزمالك يعاقب لاعبي فريقه ومدربهم ويعرض لاعبين للبيع بعد الخسارة بثلاثية    جدول مواعيد أول مباراتين في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا    كلية العلوم التطبيقية تمنح الباحث ماجد عبده محمد صالح الماجسير بامتياز    السيرة الذاتية لسفير اليمن الجديد لدى الصين الدكتور محمد الميتمي    أبناء السبعين بالأمانة يحملون الأمم المتحدة تداعيات استمرار احتجاز تحالف العدوان لسفن الوقود    مراحيض قرفصاء عامة للنساء في الصين تصدم السياح!    مأساة في بلد عربي...أخرج روحها بدل "الجن"!    الإحصائية اليومية لعدد إصابات فيروس كورونا في السعودية    كتاب يفضح قصة هروب ابنة محمد بن راشد من جحيم دبي    وزارة الاتصالات بصنعاء تكشف اخر مستجدات انقطاع الانترنت في اليمن    الإمارات ترد على إدانه مجلس الأمن للغارات الأخيرة في اليمن    مخرجة أردنية محذرة: قد يستغل الحوثيون انقطاع الإنترنت لارتكاب جرائم جديدة    تفاصيل لقاء الرئيس الزُبيدي والمبعوث الأمريكي    حالته الصحية حرجة.. نقل رضيع من سقطرى إلى الإمارات لإنقاذ حياته    انتصار إماراتي.. مجلس الأمن يلف حبل الإدانة حول رقبة الحوثي    السماح لليمنيين الحاصلين على اللقاح الدخول الى مصر دون فحص ( PCR)    الصبيحي : تحذر من استغلال الحوثي انقطاع الانترنت لارتكاب جرائم حرب    الرئيس الزبيدي يوجه بعلاج الفنان الكبير عوض أحمد    تقرير : التاريخ يعقد مهمة تونس أمام نيجيريا    مفتي مصر، يكشف الحالة التي يكون فيها الطلاق بين الزوجين باطلا    الموت يغيب مخرج مسلسل "باب الحارة"    ارتفاع في الحالات الحرجة .. الإحصائية اليومية لإصابات فيروس كورونا في السعودية    شاهد.. مشهد منى زكي وهي تخلع ملابسها الداخلية يثير ضجة ويعرضها لانتقادات لاذعة!    اليوم قرعة الدور الحاسم من تصفيات إفريقيا لكأس العالم    بيع رواية لبوشكين ب13الف دولار    "مدعي النبوة" اللبناني كان يعمل طبالا (صورة)    العلامة عبد الرحمن المعلمي عبقري اليمن المغمور    مهرجان احتفالي للهيئة النسائية في سنحان بذكرى مولد الزهراء    ندوة ثقافية للجنة الوطنية للمرأة بذمار احتفاء بميلاد الزهراء    فعالية احتفالية بذكرى ميلاد الزهراء في بلاد الروس    قُدوةُ النساء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي عاتب: مستقبل الكاريكاتير في العراق غامض والرسامون الان مشتتون
نشر في عدن الغد يوم 16 - 04 - 2013

على مسافة قصيرة من بدء انتخابات مجالس المحافظات.. اقام رسام الكاريكاتير علي عاتب معرضه الشخصي الخامس في قاعة كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد متصديا للمرشحين الفاسدين ومنتقدا الوجوه المتكررة في المشهد السياسي العراقي التي لم تنفع البلد في شيء.

اكد رسام الكاريكاتير العراقي علي عاتب ان مستقبل فن الكاريكاتير في العراق غامض لعدم وجود شباب يمارسونه بالشكل اللافت للانتباه، الا انه لم يتشاءم كون الطاقات العراقية خلاقة ومن الممكن ان يكون ان يبرز رسامون مميزون، موضحا ان رسامي فن الكاريكاتير قليلون جدا على مستوى العالم، واشار علي الذي يرأس تحرير جريدة (فنكاري) الساخرة التي تعتمد السخرية في موادها الصحفية والكاريكاتير، الى انه يعاني من مصادرة اعداد كاملة من جريدته هذه ولاسباب لا يعرفها سوى انها تتصدى للفساد والمفسدين،

* لنسألك اولا عن معرضك الجديد؟
- انه الشخصي الخامس، وأردت فيه ان استقبل الانتخابات المحلية بالسخرية مما لم يتحقق للمواطن، وان انبه الناس الى ضرورة عدم اختيار الفاسدين، كما ان حافز المعرض هو عزوف المواطنين من الذهاب الى الانتخابات وبالتالي نعطي فرصة للفاسدين باستمرار الحال المزري، شفت من الواجب ان اقيم معرضا للكاريكاتير يحفز الناس على المشاركة في الانتخابات بشكل ايجابي لان صندوق الاقتراع هو الفيصل الحاسم لاقصاء الفاسدين لاننا غير مستعدين لان نبقى اربع سنوات اخرى في هذه المأساة.

* وهذه السخرية المرة التي زخرت به رسوماتك موجهة لمن؟
- انا اسخر من سوء الخدمات وبالتالي عكست هذه السخرية المؤلمة على واقع مزري وخدمات سيئة، وكنت اركز على ضرورة اقصاء الفاسدين، واظهارهم بصورة قبيحة، احاول ان احذر الناس من مغبة استسهال الانتخاب بل اؤكد عليهم بعدم اختيار الفاسدين الذين دمروا البلد.

* هل تعتقد ان الكاريكاتير يؤدي هذا الواجب؟
- الكاريكاتير اداة خطرة جدا خصوصا ونحن في مجتمع لا يقرأ ولكنه يرى الصورة، هناك الكثير من المقالات الصحفية والتحقيقات ولكن لا احد يقرأها بينما اللوحة الكاريكاتيرية تجتذب الناظر لالوانها وخطوطها ومن ثم نوظفها لخدمة ما تبتغيه وما نطمح له ولخدمة ما نريده من كبح جماح الفاسدين واللاهثين على مصالحهم، الكاريكاتير يفهمه الجميع لذلك تأثيره بالغ ومباشر في المتلقي وقد وجدت صدى ذلك في الكلمات التي كان يتفوه بها الذين زاروا المعرض وجلهم من طلبة الجامعة.

* كيف ترى واقع الكاريكاتير في العراق؟
- على الرغم من مساحة الحرية الشاسعة في بلدنا الان الا انه مشتت، لاسباب عديدة منها هناك من له رجل باقية في العهد القديم اي ما زال على انهج القديم في الفكرة والخطوط..وما اكثرهم، وهناك فئة جديدة ظهرت بعد عام 2003، فتراهم على تشتت ولا يوجد بينهم رابط يجمعهم، ليس هناك اسلوب عراقي يميزهم، والمفروض ان يتطور، ولكن لا اعرف لماذا، ربما هناك خوف من الفوضى التي تحدث في البلد او خوفهم من زعل او غض ب السياسيين، لم اشاهد تلك الجرأة التي نتطلع اليها.

* لماذا لا توجد معارض كاريكاتير كثيرة؟
- اعتقد ان السبب يرجع الى الفوضى والخوف من المجهول، اليوم الكاتم يتشغل والسياسي يقصي والدكتاتورية الفردية موجودة، يبدو ان الخوف جعل فناني الكاريكاتير لا يقيمون المعارض، ما عدا قلة تتجرأ وتتحدى الى حد ما وتقيم معارضها بين مدة واخرى.

* هل تعتقد ان رسام الكاريكاتير تعرض للتهديدات؟
- بالتأكيد.. حاله حال الصحفي والمواطن الذي في الشارع ولكن هو اكثر، لان الكاريكاتير فيه جرأة الطرح والسخرية من الحدث والواقع وضرباته موجعة، وهو ما يراه الاخرون شتيمة لهم، فضلا عن ان الكاريكاتير يدخل المناطق المحظورة، ويتعرض الى الشخصيات الفاسدة وبالتالي هو مهدد في اية لحظة.

* هل ما زلت انت شخصيا تخاف ان ترسم ما يخطر في بالك؟
- انا اخاف ولكن الذي في داخلي شيء كبير، وهي هموم عامة لابد لي ان ابرزها، لا استطيع ان اكتمها طويلا، روح الكاريكاتير في داخلي تجعل الفكرة تنفجر، ولكن في الحقيقة لا يوجد احد لا يخاف، ولكن هل نجلس في بيوتنا ونترك عملنا ونسكت، ونقول عسى ولعل ان نحقق شيئا والستار هو الله سبحانه وتعالى.

* هل رسمت رسما شعرت انه اخافك فعلا؟
- رسمت العديد من الرسومات التي جاءتني بسببها كلمات غاضبة من هذا او ذاك، وقبل اشهر نشرت كاريكاتيرا خطرا جدا وتعرضت الى شخصية مافوية، وخفت لحظتها وتحصنت بالحذر صراحة، وكنت اتوقع ان يكون رد الفعل قويا ولكن الحمد لله مر بهدوء.

* هل تعتقد ان اسلوبك مميز عن سواه؟
- اسلوبي خاص بي وهو بصمتي في فن الكاريكاتير لانه لا يشبه ما يرسمه الرسامون الاخرون، والحمد لله صرت اراه في الاقلام الشابة، هناك الكثير من الشباب بدأوا يقلدون اسلوبي وخاصة انني من الاولين الذين ادخلوا فن (الفوتوشوب) والحاسوب في رسم الكاريكاتير بعد عام 2003 طبعا، فبعد سقوط النظام السابق مباشرة ما كانت الحاسوب منتشر بشكل واسع ولكنني عملت منذ البداية وافتخر بهذا وربما انا اول من رسم الكاريكاتير بالفوتوشوب.

* لماذا ما زالت الصحافة على جفاء مع الكاريكاتير؟
- هذه الحالة اشبهها بالدكاكين السياسية، مجرد ان تؤدي وظيفة ولا يوجد فيها اي ابداع ولكن هناك صحف رصينة تجذب الرسام الجيد والصحفي الجيد، واعتقد ان الصحف لديها قصور في هذا الجانب، فالصحيفة لم تهتم بتطوير نفسها بقدر ما تعمل عملا روتينيا لصالح الجهة التي تنتمي اليها بدون اي ابداع، لا اعتقد ان الذنب ذنب الفنان بل يتحمله اصحاب الصحف.

* حدثني عن جريدتك الساخرة فنكاري؟
- اصدرتها قبل ثلاث سنوات، وذلك لوجود فراغ كبير جدا وحاولت ان املأ هذا الفراغ، وملأته بطريقتي الخاصة، فلم اقلد الصحف الساخرة التي كانت تصدر سابقا، فأظهرت شيئا جديدا، ولكنها تمشي عرجاء لان الكثير من المشاكل واجهتني ابتداء من المشاكل المالية وانتهاء بمضايقات السياسيين، فأنا تعرضت الى خسارة كبيرة وما زلت مدينا للمطبعة بسبب ان بعض الاعداد تصادر من قبل مجهولين ما ان تصل الى الموزع الذي يقول انه يخاف ان يمنعهم من مصادرة الجريدة، الى ان وصلت الى مرحلة صرت بها من الصعوبة ان اصدرها.

* هل حاولت ان تعرف السبب وراء المصادرة؟
- لم اعرف السبب بشكل مباشر، ولكن السبب غير المباشر واضح، فالصحيفة تنتقد الفساد، وما اكثر الفاسدين، وربما هذا احدهم، والحمد لله ان الامر وصل الى حد المصادرة وليس الاسوأ منهم.

* ازاء هذا الصعوبات والمعوقات ما الذي يدفعك الى التواصل باصدارها؟
- انا عندي مولود لابد لي ان اجعله ينمو ويكبر، ولابد ان يكبر مهما كان الثمن لان ما اقوم به رسالة انسانية شريفة، لا استطيع ان اتخلى عنها لمجرد ان تهديدا ما وصلني او اشعرني احد بالخوف.

* هل ترى انها الصحيفة الاولى الساخرة؟
- نعم.. من ناحية عدد النسخ التي اطبعها تعد الاولى، فأنا اطبع من كل عدد خمسة الاف نسخة دون مرتجع، والسبب الاخر انها تباع بسعر اغلى من الصحف الاخرى، فهي تباع بألف دينار فيما الصحف الاخرى بنصف هذا السعر او ربعه، ولكن المشكلة التي اعاني منها عدم وجود اي تسليط اعلامي عليها ولا اعرف السبب على الرغم من انها صارت صحيفة شعبية.

- كيف ترى مستقبل الكاريكاتير في العراق؟
- على الرغم من عدم وجود شباب كثيرين يرسمونه الا ان مستقبله زاهر لان هناك جيل متحمس وسط هذا الفساد والفوضى التي نعيشها، وعليه لابد من شباب يأخذون بزمام الامر، يستفيدون من الحرية وبالتالي ان رسامي الكاريكاتير قلة دائما حتى في العالم، لذلك ارى ان جيلا جديدا سيبرز ويكون شأن لان الصعوبات والتحديات ستمنحه القوة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.