أنا أنور الصوفي مواطن من أبين، وأسكن عدن، وأنا كاتب، وناشط إعلامي ألوم كل اللوم كل سياسي، وقيادي أمني، وعسكري من المحافظات الشمالية ممن بسط، أو ساعد، أو سكت، أو حلل في السنوات الماضية على البسط في عدن، وكل محافظات الجنوب، فالجنوبيون لم يكونوا يعرفون معنى البسط، ولم يكونوا يتجرؤون على التفكير في البسط على مساحات شاسعة، ومقار برحة، ولم يمتلك المواطنون الكثير من الأملاك، بل أن الدولة الجنوبية جردتهم من أملاكهم، فتركت محافظات الجنوب بكراً حتى جاء النافذون من المحافظات الشمالية فبسطوا على كل شيء في الجنوب، وبالهكتارات، حتى أنهم لم يسوروا الواسع منها، بل أنهم وضعوا له علامات بالشيولات لعظيم مساحته، حتى أنهم سطوا على مسميات المرافق الحكومية في الجنوب، فتغيرت أسماء المدارس، والمستشفيات، فحاولوا بكل ما أوتوا على طمس هويتنا. أعتذر منك أخي فتحي، ولا عذر لهم، فالجنوبيون لم يلحقوا من أرضهم إلا الفتات، فلقد لهف النافذون السياسيون، والعسكريون، والتجار كل شيء، والشاهد على كلامي تقرير باصرة هلال، فهل سمعت به أخي فتحي؟ أخي فتحي يجب ألا نعتذر للناهبين من المتنفذين السياسيين، والعسكريين، والتجار الذين بسطوا على البر، والبحر، فهل سمعت عن تقاسم البحر بين متنفذين شماليين؟ وهل سمعت عن تقاسم قطاعات النفط في حضرموت، وشبوة، ومأرب؟ أخي فتحي ما نهبه الجنوبيون مجرد نقطة في بحر الفساد، والنهب، والبلطجة، فلا عذر، ولا اعتذار للناهبين الشماليين الذين علموا الفاسدين فينا البسط، والنهب، فهم الكبار الذين علموا الفاسدين الجنوبيين النهب. العذر كل العذر نقدمه لكل جنوبي حُرِمَ من خيرات وطنه حتى جاء الفاسدون، وبسطوا عليها. أخي فتحي ارجع لتقرير باصرة، هلال لتعرف مدى الفساد، والنهب الذي اقترفه النافذون الشماليون من جرم بحق الجنوب، وأهله. أخي فتحي لا تعتذر للفاسدين فهم أول من بسط على كل جميل في عدن، وبسطوا على أجمل الأماكن في عدن، فياليت باصرة مازال عائشاً ليأخذ بك جولة في عدن فقط ليريك مدى نهبهم، وبسطهم، فلا عذر لهم، ولا عذر لكل باسط، وناهب من الشمال، أو الجنوب، فكلهم في الجرم ناهبون مفسدون، ولكن جرم من شرع في البسط هو الأعظم، والأشنع، فتباً لكل الفاسدين، ولا عذر لهم، فاعذرني أخي فتحي.