اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    في الذكرى ال11 لاختطافه.. اليمنيون يطالبون بالكشف عن مصير قحطان وسرعة الإفراج عنه    مواصفات نظام الدفاع الجوي الإيراني الذي أسقط F-35 الأمريكية؟    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قيادي مؤتمري : الجنوبيون تجاوزوا التاريخ في انكار «اليمنية» واساءوا لأنفسهم واليمن واحد قبل الوحدة وبعدها
نشر في عدن الغد يوم 04 - 05 - 2013

قال قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني ان الجميع هربوا من قول الحقيقة في القضية الجنوبية، والكل أخطأ وأصاب والكل عليه ان يتحمل المسؤولية في معالجات هذه الأخطاء لكي نصل إلى حلول لها.

وأوضح الأخ حسين علي حازب في حوار نشرته صحيفة «المدينة» السعودية" انه بعد عام 94 حدثت أخطاء فادحة لا تقل عن السابقة، اشترك فيها الجميع، وكان يجب عليهم ان يعترفوا بها، وإذا حاول أي طرف سياسي تبرئة نفسه والصق تهمة ارتكابها وتحميلها لطرف بعينه، عليه ألا ينسى ان هناك ائتلافات حكومية تمت بعد الوحدة- ائتلاف قبل 94 وثلاثة ائتلافات بعد هذا التاريخ، ما يؤكد ان الكل اشتركوا في هذه الاخطاء الماثلة اليوم والكل اشتركوا في الصواب، وبالتالي فلا يستطيع احد ان يدين طرفا بمفرده..

وقال "من وجهة نظري ان الكل مدانون في تلك الاخطاء والكل مسؤولون في ايجاد الحلول لها، وأي كلام يخرج عن هذا فمعناه اننا سنظل متمترسين وراء «شخصنة» الموضوعات والقضايا.. ودور مؤتمر الحوار يبرز عند هذه اللحظة في الوصول إلى صيغة توافقية ترضي الجميع وتخرج البلد مما هي فيه.
وعن رؤية الحراك الجنوبي التي قالت الصحيفة انها نفت عن الجنوب يمنيته وانها فكرة ظهرت مطلع القرن الماضي ؟ قال حازب "الحراك تجاوزوا التاريخ في رؤيتهم في انكار» اليمنية» عن الجنوب، حتى انهم بذلك اساءوا لأنفسهم، فاليمن عبر التاريخ لم يكن شعبين او عرقين، وإنما هو شعب واحد قبل الوحدة وبعدها، والاستثناء فيه كان هو «التشطير» الذي فرضه الاستعمار والنظام الامامي"..

وما يناقض رؤية الحراك ان النظامين في الشطرين قبل الوحدة كان لا يستطيع أي منهما التفاوض مع دول الجوار حول قضايا الحدود اليمنية، وبالتالي ظلت قضايا الحدود عالقة ولم تحسم إلا بعد الوحدة
وأكد حسين حازب في حوار مع «المدينة» أن كل القوى السياسية اليمنية مشاركة في جزء من المشاكل التي يعاني منها اليمن وفي مقدمة ذلك القضية الجنوبية والحرب في صعدة.
وأضاف عضو اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق صالح: أن الأحزاب والقوى السياسية والمكونات في مؤتمر الحوار مازالت تتمترس وراء قضايا معينة ومازالت» تشخصن» بعض القضايا وتستهدف شخصيات بعينها، مشيرًا إلى أن الأخطاء التي حدثت أثناء وعقب حرب صيف 94 الكل مشارك فيها ولا يتحملها المؤتمر الشعبي العام بمفرده.

ونفى القيادي المؤتمري أي تحالفات مع الحوثيين أو الحوار لكنه أكد أن مؤتمر الحوار سيفرز تحالفات جديدة، كما نفى أن يكون نجل الرئيس السابق العميد أحمد علي عبدالله صالح وراء» التمردات «الجارية داخل معسكرات وألوية قوات ما كان يسمى بالحرس الجمهوري... مؤكدًا أن هناك تدخلات وصفها بالسافرة في الشأن اليمني من قبل السلطات الإيرانية وغيرها من التدخلات الخارجية، وقال» اليمن مليء بالتدخلات».


فإلى نص الحوار:

*كيف تقيّم رؤى القوى السياسية المشاركة في مؤتمر الحوار حول قضايا الحوار وبالذات القضية الجنوبية وقضية صعدة..؟

-الرؤى المقدمة من الاحزاب السياسية إلى الحوار بقدر ما فيها جزء كبير من الحقائق إلا إنها كشفت ان الاحزاب لا تزال متمترسة في مواقفها السابقة او انها تمارس عملية الهروب من الحقيقة في بعض القضايا التي كان يجب ان يذهب الجميع للحوار حولها بنوع من الشفافية، والالتفاف حول الرؤى التى تشكل ارضية يمكن للمتحاورين ان يتناقشوا حولها ويصلون إلى توافق واتفاق.

جذور المشكلة

* الرؤى تتناقض حول تحديد تاريخ جذور القضية الجنوبية، ومن المسؤول عنها ؟

-هذا يؤكد أن الاحزاب والقوى السياسية والمكونات في مؤتمر الحوار لا زالت تتمترس وراء قضايا معينة ولازالت» تشخصن» بعض القضايا وتستهدف شخصيات بعينها، رغم ان الذي حصل- سواء في عام 1967 او في مرحلة ما بعد هذه الفترة، فهي حصلت خلال عهد دول وحكومات قائمة حدثت في حكمها أخطاء وسلبيات لا تزال موجودة إلى اليوم، ومن يقول انها بدأت بعد عام 1994 فقد جانب الصواب.. لكن ما يهمني في الموضوع اننا لا نظلم الوحدة اليمنية ونحملها مسؤولية تلك الأخطاء التي ارتكبت، أنا لست مع أي طرف يقول إن ما حصل سببه الوحدة، ولكن السبب أن ما حصل كانت جذوره سابقة للوحدة، والدليل على ذلك صدور جملة من القوانين والقرارات عن مجلس الرئاسة عشية يوم الوحدة عام 1990م تعالج قضايا ومشاكل تعود لفترة سابقة لإعلان قيام الوحدة معظمها لم تنفذ إلى اليوم، وبالتالي هي جزء من اسباب جذور القضية الجنوبية محل البحث.

الجميع مشترك

*هل يعني أنه لا توجد أخطاء بعد عام 1994..؟

- بعد عام 94 حدثت أخطاء فادحة لا تقل عن السابقة، اشترك فيها الجميع، وكان يجب عليهم ان يعترفوا بها، وإذا حاول أي طرف سياسي تبرئة نفسه والصق تهمة ارتكابها وتحميلها لطرف بعينه، عليه ألا ينسى ان هناك ائتلافات حكومية تمت بعد الوحدة- ائتلاف قبل 94 وثلاثة ائتلافات بعد هذا التاريخ، ما يؤكد ان الكل اشتركوا في هذه الاخطاء الماثلة اليوم والكل اشتركوا في الصواب، وبالتالي فلا يستطيع احد ان يدين طرفا بمفرده.. ومن وجهة نظري ان الكل مدانون في تلك الاخطاء والكل مسؤولون في ايجاد الحلول لها، وأي كلام يخرج عن هذا فمعناه اننا سنظل متمترسين وراء «شخصنة» الموضوعات والقضايا.. ودور مؤتمر الحوار يبرز عند هذه اللحظة في الوصول إلى صيغة توافقية ترضي الجميع وتخرج البلد مما هي فيه.

ومن موقعي في فريق عمل قضية صعدة، عندما جلسنا نناقش رؤى المكونات شعرت انه اذا كل واحد منا يتمترس وراء المكون الذي اتى منه سنختلف، فقلت للزملاء لا نظل متمسكين بمواقفنا، فالمكونات قد قالت رأيها، وجاء الآن دورنا نحن اعضاء مؤتمر الحوار لنقول رأينا في الذي تجاهلته هذه المكونات في رؤاها حتى نصل إلى حلول والوصول إلى توافق بين هذه الرؤى.. على اعضاء مؤتمر الحوار ان يتجردوا من الحزبية وعن مواقف مكوناتهم.. وان يضيفوا إلى تلك الرؤى ما كان يجب عليها ان تقوله. وأما اذا ما ظل كل طرف متمسك برؤيته فإن الخلاف بين القوى السياسية في الخارج ينتقل إلى الغرف بين المتحاورين، وبالتالي لن نصل إلى نتيجة..
دعم المملكة لليمن

* ما تقييمكم في المؤتمر لدور المملكة في التسوية السياسية..؟

- نحن في المؤتمر نعتبر دور المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز، ينطلق من مواقف الجار الأقرب لليمن، ولها دور كبير تشكر عليه فيما يتعلق بالتسوية السياسية ودعمها المتواصل لليمن في مواجهة الظروف الاقتصادية التي مر ولا يزال يمر بها اليمن..
ونأمل ان يستمر هذا الدعم حتى يخرج اليمن من الاوضاع الصعبة، كما نأمل منها ان تعين اليمنيين في ما يتعلق بقضايا المغتربين.

* ما الحزب الذي لامس حقيقة القضية الجنوبية في رؤيته المقدمة..؟
- الكل هرب من قول الحقيقة في القضية الجنوبية، والكل أخطأ وأصاب والكل عليه ان يتحمل المسؤولية في معالجات هذه الأخطاء لكي نصل إلى حلول لها.
*رؤية الحراك الجنوبي نفت عن الجنوب يمنيته وانها فكرة ظهرت مطلع القرن الماضي ؟
-الحراك تجاوزوا التاريخ في رؤيتهم في انكار» اليمنية» عن الجنوب، حتى انهم بذلك اساءوا لأنفسهم، فاليمن عبر التاريخ لم يكن شعبين او عرقين، وإنما هو شعب واحد قبل الوحدة وبعدها، والاستثناء فيه كان هو «التشطير» الذي فرضه الاستعمار والنظام الامامي.. وما يناقض رؤية الحراك ان النظامين في الشطرين قبل الوحدة كان لا يستطيع أي منهما التفاوض مع دول الجوار حول قضايا الحدود اليمنية، وبالتالي ظلت قضايا الحدود عالقة ولم تحسم إلا بعد الوحدة.

تمترس المكونات
*ما سبب تحفظ المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح عن طرح موقفهما حتى الآن وتقديم رؤية واضحة عن شكل الدولة، بعكس الحزب الاشتراكي الذي طرح - اتحادية فيدرالية..؟.

-أرغب بالدولة التي تحفظ للناس كرامتهم وحقوقهم في الثروة والسلطة.. الدولة التي تحقق للمواطنين العدالة وتساويهم امام القانون في الحقوق والواجبات. وبالنسبة ما قدمته الاحزاب من رؤى واطروحات في اللجنة الخاصة في بناء الدولة بمؤتمر الحوار عن شكل الدولة فكل منها يريد ان يجذب إلى ساحته وإلى اجندته الخاصة ما يريده هو، فعلى سبيل المثال الذين قاموا بالثورة ورفعوا شعار إسقاط النظام والنظام هو دستور، والآن في الحوار يتمسكون ببعض مواد هذا الدستور الذي ثاروا بالأمس القريب لإسقاطه.. وهذا تناقض في المواقف .انا مع اعطاء الصلاحيات الكاملة للأقاليم او المحافظات في ادارة نفسها بنفسها. واما من يتحدثون عن دولة اتحادية فهم لا يريدون الوصول إلى حلول فعلية وناجعة.. لكن الحزب الاشتراكي اليمني في رؤيته المقدمة إلى مؤتمر الحوار اشترط على ان يتم العمل بالنظام الاتحادي بعد خمس سنوات من الاستفتاء على الدستور الجديد.. وكثير من القيادات داخل المؤتمر الشعبي العام وأنا واحد منها نميل إلى هذا الرأي.

واؤكد ان مختلف القوى السياسية الموقعة على المبادرة الخليجية ستكون امام مساءلة التاريخ والاجيال القادمة، فهي تتحمل المسؤولية الوطنية امام التاريخ في حال تشظى اليمن والتفريط في وحدته الجغرافية والاجتماعية وسيكون تاريخهم اسود، وان حافظوا عليها فهم سيكونون اصحاب أيادٍ بيضاء وسجل تاريخي ناصع. وكنت اعتقد ان الجميع جاء إلى مؤتمر الحوار وقد تخلى عن تمترسه خلف المواقف الحزبية الضيقة والتعنت غير المجدي.

ومثل هذا التمترس لا يأتي بالحلول التي ينتظرها منهم الشعب. وقناعتى ان تمترس هؤلاء الهدف منه جر الآخرين إليهم او انه نوع من جس النبض لدى بقية الاطراف على افتراض حسن النوايا. أما إن كان الهدف منه تمسك المكونات السياسية بمواقفها فإن ذلك سيكون اشكالية عويصة امام الحوار.

*هذا يظهر أن المكونات السياسية ما تزال ترفض الاعتراف بمسؤوليتها عن المشاكل التي وصلنا إليها ؟.

- في هذه اللحظة تقع على مؤتمر الحوار المسؤولية الوطنية في تقريب وجهات النظر بين رؤى المكونات السياسية والوصول إلى النتيجة المناسبة للوطن.. اذا لم يتحول المتحاورون داخل مؤتمر الحوار إلى وطنيين ويعتبرون ما جاء من احزابهم مجرد مشروعات مطروحة للنقاش والتقريب بينها فإنهم بهذا الطرح بالتأكيد سيصلون إلى نتائج ايجابية. أما ان ظل كل واحد منهم يرى ان ما جاء من حزبه هو الحل والمخرج الصائب فأنا اعتبر مؤتمر الحوار انتهى من هذه اللحظة.


*هناك خلاف حول جذور القضية الجنوبية في رؤية الأحزاب و حول جذور قضية صعدة.. ما رؤية المؤتمر وعلى ماذا بنيتم رؤيتكم في ذلك؟

-المؤتمر الشعبي العام قدم رؤيته عن جذور قضية صعدة وما جرى فيها، على اساس ما قالته الدولة من خلال اعلامها ومؤسساتها في الايام الاولى للمواجهة مع الحوثيين عام 2004 وبينت ان هناك تمردا وأنها قامت بواجبها في مواجهته.

الكل جزء من حرب صعدة
*.. لكن حزب الإصلاح قال إنه صراع مذهبي..ماذا يقصد بذلك؟ وهل كان حزب الإصلاح جزءًا من تلك الحرب..؟


- حزب الاصلاح واحزاب تكتل اللقاء المشترك وكل القوى السياسية التي كانت حينها في المعارضة جزء من حرب صعدة وهي جزء من المشكلة وجزء من عدم وجود الحل بدليل ان كل واحد تعامل معها بما يخدم اجنداته السياسية، واذا كانت الدولة اخطأت في الحرب الاولى فلماذا لم يكن لهم موقف في بقية الحروب الخمسة، بل كانت لهم تكتيكات سياسة متذبذبة هنا وهناك.. ومن يعتقد ان حزب المؤتمر الشعبي هو الخصم للحوثيين في حروب صعدة، فالمؤتمر كان مظلة لكل الاحزاب والقوى السياسية في البلد، لم يعملوا من خلال مواقفهم داخل المؤتمر لخدمة توجهات الدولة والحكومة وعلى اساس وطني، وإنما كل واحد من هؤلاء الذين كانوا يتواجدون داخل المؤتمر عملوا في تكييف احداث الحرب لصالح أجندته السياسية وبما يخدم مصالح حزبه الذي ينتمي له، واثبت ذلك عام 2011 بأن كل هؤلاء خرجوا من المؤتمر الشعبي العام وعادوا تحت عباءة الثورة إلى احزابهم ينادون بإسقاط المؤتمر.


الدعم الايراني
* على ماذا بنيتم رؤيتكم في تلقي الحوثيين للدعم الخارجي..؟


- انبنت على ما قالته الدولة واشارت إلى أن هناك دعما خارجيا من ايران وغيرها يتلقاه الحوثيون في الحروب الست التي خاضوها في مواجهة الدولة وشكل هذا الدعم عاملا رئيسيا في تقوية هذه الجماعة وصمودها في الحرب لأكثر من ست سنوات.. كما ان التدخلات بالشؤون اليمنية اصبحت سافرة.. وأنا ضد أي تدخل خارجي في الشأن اليمني. والدعم الايراني للحوثيين في اليمن يأتي كأي دعم تتلقاه اطراف يمنية كثيرة، فالعالم كله ضيع امواله في اليمن، وكل واحد يضخ من جانبه لدعم الاطراف اليمنية، والحوثيون لم يتطرقوا اليه حتى لا يدينوا أنفسهم ومن غير المعقول ان تكون قوتهم التي خاضوا بها الحروب ذاتية ولا تستند إلى دعم خارجي.



*لكنّ الحوثيين لم يتطرقوا في رؤيتهم إلى تدخل خارجي في حرب صعدة..؟ والمؤتمر كان هو الدولة والحكومة وبالتالي لم يقدم دليلاً ملموسًا حتى اللحظة على الدعم الإيراني .. هذا ما يقوله البعض؟


-لا بد من التفريق بين المؤتمر الشعبي العام كتنظيم سياسي وبين الدولة.. المؤتمر الشعبي العام لم يدر الدولة كتنظيم سياسي ومن خلال قيادته التنظيمة، بل إن الدولة احيانا كانت هي التي تدير التنظيم وهذه حقائق يعرفها الجميع، فأنا عضو لجنة عامة فيه- مكتب سياسي- منذ اندلاع الحرب الاولى في صعدة في عام 2004 وحتى اليوم لم نناقش هذه القضية ولا مرة في اجتماع من اجتماعات التنظيم، والبيانات حول هذا الموضوع كانت تصدر عن اللجنة العامة وتشير إلى انها ناقشت القضية الفلانية، و تصدر مثلها مثل بقية الاحزاب التي تصدر بيانات عن اجتماعات لم تعقد.


*الرئيس هادي قال الأسبوع الماضي إن وسائل إعلامية تسيء لدول الجوار بهدف الإضرار بمصالح اليمن.. كيف تنظرون إلى هذا في حزب المؤتمر ؟

-رئيس الجمهورية محق في ذلك وكلامه صحيح؛ لأن الاعلام والقوى السياسية صراحة لا تساعد الرئيس ولا تساعد قضية اليمن وكل ما تقوله مناكفات سياسية تسيء للأشقاء والأصدقاء وتضر بمصالح اليمن، وفي مقدمة ذلك- للأسف- الاعلام الرسمي منفلت وغير مضبوط إيقاعه، والحكومة لم تسيطر عليه حتى اللحظة رغم ان رئيس الجمهورية وجه الحكومة في الأيام الأولى لنقل السلطة إلى ضبط الاعلام والمبادرة الخليجية أكدت على ذلك، غير ان الحكومة خالفت كل هذا وتركت الاعلام يعيث في العقول والأرض فسادًا.


* هادي قال أيضًا إن أعضاء الحكومة لا يزالون يعملون لأحزابهم وليس للوطن.. هل تلمسون هذا في المؤتمر؟.

- نعم نلمس هذا، لكن الرئيس نفسه يدافع عن الحكومة ولو كانت تعمل وفق النظام والقانون ونصوص المبادرة الخليجية كحكومة وفاق لكانت قد ازالت كثيرا من المشاكل التي لا نزال نعاني منها حتى اليوم، واعتبرها رسالة من الرئيس موجهة للقوى المشكلة للحكومة بأنها اذا ما ظلت تراوح ستكون معرقلة للتسوية السياسية ويجب اعلان ذلك للرأي العام. اما بالنسبة لوزراء المؤتمر المشاركين في الحكومة ليس للمؤتمر سيطرة عليهم فالمسيطر عليهم رئيس الحكومة ولو كان للتنظيم دور عليهم لما حصلت كثير من الاقصاءات لكوادر المؤتمر من الوظيفة العامة، ولم يحصل في يوم من الايام ان وجهت اللجنة العامة للحزب اعضاءها في الحكومة.

الأحداث في مأرب

*أنت من الوجاهات الاجتماعية في محافظة مأرب التي تشهد أحداثًا أمنية غير مستقرة.. هل يمكن أن توضح لنا ما الذي يجري هناك؟

- ما يجري في مأرب لا علاقة لأهل مأرب به ولا يد لهم فيه.. وأبناء مأرب «مظلومون «من وجهين.. مظلومون من ان هناك عناصر شوهت سمعتهم، ومظلومون من ان المجتمع والدولة يحملونهم المسؤولية على جرائم لم يرتكبوها. وحل القضية يتلخص ببساطة بدلا من جلب كل هذا الجيوش إلى مأرب من اجل حماية انابيب النفط وخطوط نقل الطاقة الكهربائية وبالرغم من ذلك المشكلة لم تحل ، فلو لجأت الحكومة إلى ابناء مأرب انفسهم وأسندت لهم حماية انبوب النفط وخطوط الكهرباء مقابل إعطائهم بصوت عالٍ وعلى مرأى من الناس- جزءًا بسيطًا من تلك الاموال التي تنفقها على جيوش الحماية وشراء» ولاءات بعض المشايخ والقيادات العسكرية والأمنية في المحافظة» الذين يرون ان بقاء الحال على ما هو عليه مصدر «استرزاق لهم وابتزازللدولة « لكان أهون وأجدى.. هناك اموال صرفت لبعض «المشايخ « مما ادى إلى اثارة مشاكل للدولة مع ابناء القبائل الذين تمر في مناطقهم انابيب النفط وخطوط الكهرباء.

بالإضافة إلى باب آخر لحل مشكلة استهداف انبوب النفط والكهرباء، يتوجب على الحكومة ان تفتح بابها للقاء ابناء مأرب وسماع مطالبهم ومشاكلهم والعمل على حلها، وهي بالطبع مشاكل «اختلقها» المسؤولون في المحافظة..وقناعتى ان الدولة اذا تعاملت بالآلية التى ذكرتها لسلمت من «وجع الرأس» وأغلقت الباب الذي «تأتي منه رياح مأرب.» والامر ليس مجرد مطالب حقوقية وإنما هناك قوى سياسية تدفع نحو توتير الاوضاع في مأرب، وعلى الدولة التنبه إلى هذا الامر والعمل على معالجة ما يتعلق بأبناء مأرب على وجه السرعة وأن تترك التعامل مع اشخاص بعينهم تصرف لهم الاموال؛ لأن هؤلاء كلما ارادوا ابتزاز الحكومة والحصول على المزيد من الاموال يدفعون الناس لافتعال المزيد من المشاكل.


*ألا ترى أن هناك من لهم مصالح في جر الدولة لحرب ومواجهات عسكرية مع القبائل في مأرب؟

-على الدولة أن تتنبه لمثل الامر وإذا كانت تفكر في الدخول في حرب مع قبائل مأرب فهي متهورة وستخسر هذه الحرب.. والدولة للأسف ليست موجودة هذه الايام «في أي مكان من الارض اليمنية»، وما هو موجود منها «لتسيير الاعمال فقط».


*هناك أكثر من 40 حالة تمرد تشهدها المعسكرات..هل هي مخطط انقلاب على هادي..؟

- اللجنة العسكرية تتحمل مسؤولية هذا الامر؛ لأنها تقول للرئيس كل شيء تمام والامر ليس كذلك..وأنا الحظ ان كثيرا من تصرفات اعضاء اللجنة العسكرية لم تكن سليمة ولا تساعد الرئيس هادي في استتباب الأوضاع. كما ان الناس الذين طلبوا في السابق من الجنود ان يتمردوا على قيادتهم العسكرية هم اليوم يشربون من نفس الكأس ويحصدون نتائج تشجيعهم للجنود بالتمرد في السابق.

* البعض يتهم نجل صالح بالوقوف وراء هذه» التمردات باعتبار» ان جميعها تحدث في ألوية الجيش التي كانت ضمن قوات الحرس الجمهوري الذي كان يقودها العميد أحمد علي؟

-عليهم ان يثبتوا ذلك ونحن معهم في اتخاذ الاجراءات اللازمة ضد من يقوم بها ونحن سنقف إلى جانبهم..لم نسمع حتى الآن تهمة رسمية ولا اعتقد ان هناك قائدا عسكريا سلم كل ما كان تحت عهدته من قوات وسلاح انه يستطيع أن يفعل شيئًا بعد ذلك.

خلافات هادي وصالح

*هل هناك خلافات قائمة بين الرئيس هادي وصالح؟

- الاشكالية بين رئيس الجمهورية ورئيس المؤتمر الشعبي العام هي أن الاثنين مخالفان للنظام الداخلي للمؤتمر الشعبي العام في اجتماعاته وفي قراراته.


* إذن كيف ترى العلاقة بين الرئيس وحزب الإصلاح؟

- كل القوى السياسية لا تساعد الرئيس هادي في ادارة شؤون الفترة الانتقالية وتنفيذ نصوص المبادرة الخليجية.
*هل فعلاً لكم تحالف مع الحوثيين أو مع الحراك..؟

-لا يوجد أي تحالف.. لكن ليس من العيب اقامة المؤتمر تحالفات مع الحوثيين او حزب الاصلاح ما دامت تتوافق مع ثوابت ومبادئ المؤتمر الوطنية - الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة- والذي أتوقعه ظهور تحالفات جديدة للقوى السياسية على الساحة السياسية اليمنية سوف يفرزها مؤتمر الحوار الوطني الجاري حاليا، كما ستظهر احزاب جديدة وسوف تسقط تحالفات لقوى سياسية قديمة.

* هل هناك خلاف جارٍ داخل حكومة الوفاق حول تقاسم مناصب دبلوماسية في السفارات؟.

-أنا ضد التقاسم الحزبي للسفارات ويجب ان يكون السفراء غير حزبيين، وعملهم فقط لليمن وليس للأحزاب.
«متابعات خاصة»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.