الموت يغيب فنان مصري كبير    محمد صلاح يحتل المركز ال33 بقائمة أعلى الرياضيين دخلا على مستوى العالم    حيدان وعناصره يمارسون الاختطاف ويتهمون أبناء باكازم    الروبل يواصل الصعود امام الدولار للمرة الأولى منذ أبريل 2018    السعودية تستدعي لاعبا من أصول يمنية للمشاركة في منتخب الناشئين..شاهد من يكون    بعثة المنتخب اليمني تصل الدوحة    اليمن.. عبد الملك الحوثي يشن هجوما على مجلس القيادة الرئاسي ويصف أعضاءه ب"اللصوص"    مؤسسة الصندوق الخيري تنظم ندوة حول مواكبة الجامعات والمعاهد للتطور العلمي والمعرفي في العالم    رجل يقتل 3 قبل إطلاق النار على نفسه في تكساس    إدريسا ليس الأول.. لاعبون تمردوا بصمت على دعم المثليين في الدوريات الأوروبية بينهم عرب    الكشف عن أفضل نظام غذائي يخفض نسبة ضغط الدم    مستوطنون يقتحمون منطقة الباذان قرب نابلس    محافظ شبوة السابق يعود بقوة ويعقد أول لقاء رسمي يسبق تعيينه بهذا المنصب الرفيع    وزارة الصحة تنعى استشاري الجراحة العامة البروفيسور محمد القطاع    لقب البريميرليج المنتظر يستنزف خزائن ليفربول    السعودية.. "خطأ طبي" قبل 20 عاما يحول ذكرا عند ولادته إلى أنثى    العزي: الحديث عن ارجاع مسافرين غير صحيح    شهادات صادمة تكشف عن جرائم وانتهاكات حوثية وحشية    بالصور .. موجة رياح محملة بالاتربة تدخل الأراضي اليمنية بعد اجتياحها ثلاث دول عربية (تحذيرات)    رئيس النيجر يمنع المسؤولين من هذا الفعل الحلال    مصر.. مأذون شرعي يزوج شاب ووالده على فتاة في نفس الوقت    بايدن يعلن تزويد أوكرانيا بمدفعية ورادارات بقيمة 100 مليون دولار    الأحد المقبل.. مبابي يضع حدا للجدل حول مصيره    توقف شبه تام للإنترنت في اليمن ووزارة الاتصالات تكشف عن الأسباب    فتح الخط من جبل رأس إلى مديرية حيس بالحديدة    الحوثيين يعلنون فتح اهم الطرقات لاول مرة...تعرف عليها    الفيحاء بطلا لكأس خادم الحرمين بعد مباراة ماراثونية ضد الهلال    نائب رئيس مجلس الأمن الروسي: لهذا السبب الغرب فاقدين للعقول والتفكير السليم    أسوأ 5 أطعمة ترفع نسبة السكر في الدم بشكل خطير .. تعرف عليها الآن!    اهل اليمن والاستعصاء النفسي    منبر الإنسانية.. الإمارات تغيث ضحايا حرائق مخيمات الحديدة    ارهاب يمني مشترك ينفذ على ارض عدن والجنوب    وداعا للمنشطات .. حل سحري في منتهى السهولة ينهي ضعق الرجال فورا ويزيد الخصوبة    ثري يشتري قصر بملايين الدولارات وبعد ساعات وقعت مفاجأة صادمة صعقت الجميع .. لن تصدق ما حدث ( فيديو صادم)    رئيس إصلاح مأرب يصدر قرار تكليف في دوائر المكتب التنفيذي بالمحافظة    نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي المحرمي يؤكد على أهمية توحيد الخطاب الإعلامي    الحكومة تطالب الهند باستثناء اليمن من إجراءات حظر تصدير القمح    سيدة أعمال سعودية في جدة تعرض مبلغ 5 ملايين ريال سعودي لمن يتزوج بها .. وتضع شرطا وحيداً.. ماهو ؟    أردوغان يحسم موقفه من مسألة انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو    عقوبات أمريكية جديدة على حزب الله ..من استهدفت؟!    الهند تطمئن مستوردي القمح في اليمن    لأول مرة في كأس العالم.. 6 نساء لتحكيم مباريات في المونديال واستبعاد "الروس"    سفينة تتعرض لهجوم جنوب غرب ميناء الحديدة - البحرية البريطانية تكشف هويتها    الوزير باعبود يبحث مع القائم بأعمال السفير الامريكي تعزيز التعاون في مجال النفط والمعادن    تفقد مشروع تأهيل حاجز مياه العرين في عنس بذمار    جماعات الإسلام السياسي.. وارتباطها بالغرب الاستعماري!!    اكتشاف مذهل في مصر    تعرف على أجمل فنانة مصرية تزوجت من أمير سعودي وكادت أن تنتحر بسببه .. والصدمة في من تكون !    مرتزقة العدوان يدمرون مسجد اثري بالخوخة    مؤتمر الاوقاف يشددعلى المنتفعين بالوقف تصحيح أوضاعهم    محافظة الجوف :كنوز اثرية وتاريخية    لوحة بيكاسو تحقق 67.5 مليون دولار.. شاهدها واحكم هل تستحق    كاتبة سعودية: قصص ما قبل النوم أسكنت في قلبي حب القراءة ونحترم عقلية الطفل    السعودية.. موافقة ملكية على إقامة المسابقة الدولية لكتابة "مصحف المؤسس"    بونهامز تبيع لوحة لرمسيس يونان ب 12 ألف جنيه إسترليني    وزير الأوقاف والإرشاد يكشف لمأرب برس عن الاستعدادات لموسم الحج وعن دور المجلس الرئاسي خلال المرحلة القادمة    الأوقاف اليمنية تبدأ استعدادتها لموسم الحج بتشكيل لجنة عليا    نص كلمة قائد الثورة في المؤتمر الوطني الأول للهيئة العامة للأوقاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عارف الزوكا؛ عهد الوفاء الأخير.
نشر في عدن الغد يوم 21 - 11 - 2020


(للكاتب/عبدالسلام القيسي)

لم تخطر ببال القيصر ..!
لو خطر عارف الزوكا فيما كان يترنح بباله لما قال حتى أنت يا بروتوس ، بل لصرخ : أين أنت يا عارف الزوكا ، أين أنت .. ؟
يحفظ العالم سيرة القيصر الروماني يوليوس ، الذي وهو يسقط صاح برفيقه بروتوس كي ينقذه من طعنات كبار روما الذين خانوه في مجلسه وفيما هو يصيح وفكر بالدفاع عن نفسه وجد أن الطعنة النجلاء كانت من بروتوس نفسه وسيحفظ العالم سيرة صالح وسوف يخلد حكاية الوفاء التي سطرها عارف للدفاع عن الزعيم في بيته ، وسنكتبها ، وسوف نحولها الى نص يمثل بالمسرح وتضمه الكتب والى رواية ومسلسل تلفزيوني
عارف عوض الزوكا
يقترن اسمه بالزمن النبيل ، بالحاشية المجيدة التي كانت حول صالح ، بأبهة الجمهورية ومدنية المؤتمر وخبرة صالح باختيار الرجال من حوله ، كان عارف وان لم يكن الأقرب الى صالح متميزا بطبيعته البسيطة،والريفية ، وبسحنته القبلية، لم تغير سنوات الحكم حتى من لون وجهه ولم تمحي الخدوش التي حصل عليها بطفولته من أحايين الجري وتسلق الجبال، واللعب
وانا أكتب هذا النص عصفت بذهني كل زوايا التأريخ لعلي أجد ما أرمز به للزوكا من حيث كانت روما الى حيث كانت اثينا الى الهكسوس والفراعين والبطالمة والى الأموي الأول والأخير والعباسي والمملوكي والعثماني والأيوبي وفتشت خفايا الكتب ، درت بلحظتي هذه طرقات العوالم ، الحرب والسلم ، الموت والحياة ، الفقر والثراء ، الملوك والرعية ، وعجزت عن ايجاد العارف
كان الكل ، ممن تربعوا على الكراسي ، يبحثون عن صندوق يختبئون فيه ، والكل ممن كان أقرب الى صالح يعودون القهقرى ، وأكثرهم كان يدعو الله أن يعين صالح ولكن النهايات السعيدة لا يكفيها الدعاء لتكن ، بل الفداء وحده يكتب مسيرة الغايات المجيدة وبالأخص لو كانت الوطن
عارف ، تهيبت الكتابة عنه مرات،ومرات ، ولم أجد المعنى الكافي للتحدث عنه ، فهو مثله مثل آلاف الرجال كان يستطيع أن يبقى في منزله ويشاهد من على الأخبار أخبار الثنية ورفيق دربه ، فلا أحد سيلومه كما لا أحد لام الذين بقيوا في منازلهم،وسيكمل حياته داخل صنعاء كسواه أو خارج البلد كأمثاله ، وسيترك روحه مع أولاده ، وسوف يظهر على الشاشات كشاهد على الحدث أو مشاهد للحدث ، ولكن يأبى عارف أن يبقى فيما صديقه يترنح ، يأبى أن يبقى فيما رفيقه ينتصر ، وسوف ينتصر معه أو يموت معه، ربااااه
في زمن الخيانات،في زمن التخلي ، في زمن البيع بلا ثمن
في زمن بلا بطولة ووقت دون عقارب وأيام بلا وجه وأوجه غادرت ذاتها كان عارف عودة جميلة للمبادئ وتضحية جليلة تعيد عهد الشجاعة وترسم من جديد كيفية الموت حبا ووفاء
وتعمق مرة أخرى معنى أن تضحي بروحك كأنك بلا روح .
أراد صالح أن يبقيه ، رباه ليخلفه ، صالح الذي رأى الموت بين عينيه وفضل الموت واقفا كما تموت الأشجار ، تموت واقفة، حاول صالح أن يعيده
لا تمت يا عارف ، أنت خليفتي بعد موتي ، لما بعدي أنا وضعتك قبل كل هؤلاء ، يا عارف ، عد
اترك بندقيتك ، أمامك مرحلة تالية ولك فيها شأن ، ابقى للجماهير يا عارف ، لكنه أبى
معك الى كل مكان يا علي ، صحبتك حيا وميتا يا صالح ، حياتي دونك لا معنى لها يا رفيقي ، سأحترق دونك أو سنحترق معا،
الله أكبر
وكانت الملحمة، كتف بكتف، وطلقة بطلقة ، لا تدري من يريد أن يفدي الآخر ومن وجد من أجل الآخر ، ماتا معا ، ضرجا الدنيا هذه بدمهما القرمزي ، خطا بشجاعتهما مسودة ووصايا للخوافي من بعدهما والقوادم ولن يشعرا بالبرد في مثواهما الأخير، يدفئ كل منهما الآخر
مات صالح هانئا ، كانت نظرة أخيرة فيها من الإخاء ما يكفي العالم وهو يرى صديقه يلفظ انفاسه بجانبه ، كل منهما يرى الآخر ، تحية اللحظات الأخيرة،ضحكة السكرات ، وعمق السعادة ، والامتنان ترتسم في أوجه تموت ، صالح،وعارف، فليسدل الله الستار ، وليضيء خشبة أخرى لملحمة أخرى في الساحل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.