(الحقيقة كالجراحة، صحيح إنها تؤلم لكنها تشفي) فهو الجراح ليس فقط عندما يعمل في جسد المريض بل عندما يمد يده ليطعن بها الإسلام. العالم الإسلامي في الآونة الأخيرة وخصوصاً المتشددين الإسلاميين بات يتألمون عندما دخل مقص المخرج الإسرائيلي في الجسد الإسلامي هم يتألمون لكن ليس لدية أدنى شك بأنهم سيتماثلون يوماً للشفاء بالأمس كانت مع سلمان رشدي الذي ألف كتاب (آيات شيطانية) الذي خرج العالم الإسلامي من مشرقة إلى مغربة احتجاجا لذلك الكتاب المسي لأقدس مقدسات المسلمين ، .
ونفس القصة الذي حدث للرسام الدنماركي الذي صوّر الرسول الكريم على هيئة إرهابيا وبعد فترة من الزمن تناسى وتلاشى سلمان رشدي والرسام الدنماركي تكرر اليوم بصورة أخرى إنتاج فيلم مسي للإسلام الذي سببه هو غضب المسلمين والعرب والذي أدى إلى نجاح وشهرة ذلك الفيلم عندما حجبت الدول العربية والإسلامية مواقع هذا الفيلم وحظرت تداوله هي في الأصل لم تؤثر على أهمية الفيلم على العكس كل من لم يشاهد تلك الفيلم أصرّ على مشاهدتها .
مخرج الفيلم وكاتبها وممثليها جميعهم يعتقدون إن الهيمنة العقلية التي مازال يمارسها الإسلام قد قتلت قدرتنا على إدراك ذلك الحقائق الذي جاء في فيلم (براءة المسلمين).
الغرب يتعامل مع الإسلام على أساس أنه دين كغيره من الأديان ويتعامل مع المسلمين أيضاً على أنهم بشر كغيرهم من البشر وأكبر دليل على ذلك مؤلف كتاب الخالدون المائة مايكل هارت أمريكي الجنسية يهودي الديانة الذي أعتبر الرسول من أوائل العظماء لان الرسول الأكرم عاش يتيم الأبوين ورسالته لها تأثير في الشعوب الإسلامية ، من هذا المنطلق إنا اعتقد بأن ليس هنالك صراعات بين الأديان وليس صراعات بين الحضارات وليس هنالك هجمة غربية على المسلمين والإسلام ،.
أنه صراع بين الهمجية والعقلانية بين الحرية والقمع أنه صراع بين حقوق الإنسان من طرف وإجحاف تلك الحقوق بطرف أخر أنه صراع بين من يعامل المرأة كالنعاج وبين من يعاملها كإنسان أنه صراع بين طريقتين في دفع الضرائب على غير المسلم وتلزمه إن يدفعها مهان ومطأطئ الرأس وطريقة تفرضها على كل أهل البلاد أنه صراع بين من يتعامل مع الحياة كعلم وعمل وبين من يتعامل معها كلهو وإرهاب ، الحضارات لا تتصارع إنما تتنافس مثال على ذلك التنافس بين الحضارة الفرنسية والحضارة الأمريكية عندما وقع عقب تفجير 11 سبتمبر نشر خبر في صحيفة فرنسية بعنوان بارز {كلّنا أمريكيون} بينما في الوقت ذاته نزل المسلمين إلى الشوارع فرحين يرقصون ويغنون .
لذلك الحضارة الفرنسية لا يمكن إن تتصارع مع الحضارة الأمريكية لكنها قد تتنافس كلتا الحضارتان بالصناعة والتجارة وبالعلم والتكنولوجيا والعملات إي الفرنسيين يتباهون باليورو، والأمريكيين يتفاخرون بالدولار وهكذا.
وإذا كان هناك صراع لفرحوا الفرنسيون بتلك الحادثة الإرهابية!! اليهود خرجوا من محرقة الألمان ولكن فرضوا احترامهم على العالم بعلمهم لا بإرهابهم خمسة عشر مليون مشرد استطاعوا إن يتحدوا إلى إن وصلوا على حقوقهم بالعلم والعمل برغم أنهم جاءوا بعد الإسلام ونحن إلى الآن مازلنا متخلفين! نحن يجب علينا إن ندافع لمعتقداتنا بطريقة عقلانية لا بهدم السفارات بنفس الطريقة التي نُعامل بها من قبل الغرب الكافر لا بقتل السفراء والهجوم بهبة رجل واحد على السفارات هذا لم تؤدي بنا إلى إي نتيجة. الم نشبههم نحن المسلمين بأفراد القردة والخنازير؟ الم نصفهم بالنصارى والمغضوب عليهم وبأهل الكتاب؟ هم ليسوا أهل كتاب بل أهل كتب كل الكتب العلمية القيمة والمفيدة التي بين أيدينا هو كتبهم هو إنتاج فكرهم الحر! آلا يجب علينا إن نحترم عقائد الآخرين قبل إن نطالبهم باحترام عقائدنا؟