تضع واقعة هجوم ضخمة استهدفت مقر وزارة الدفاع صباح يوم الخميس وخلف عشرات القتلى وقيل انه نفذ في حين كان الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" متواجدا بداخل المقر الكثير من التساؤلات بينها هل كانت العملية مدبرة وتستهدف إزاحة الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي عن الحكم الذي تسلم زمامه عقب اضطرابات شهدتها اليمن في العام 2011. رغم صمت الحكومة اليمنية حيال جزئية ان الرئيس هادي كان بداخل المقر الذي تعرض للهجوم إلا ان الهجوم بحد ذاته واستهدافه لعقر دار المؤسسة العسكرية اليمنية يضع الكثير من التساؤلات بينها كيف تمكن المهاجمين من الوصول على متن سيارات محملة بالمتفجرة والمسلحة إلى إحدى بوابة مقر وزارة الدفاع شديد التحصين وكيف تم الهجوم في حين تشهد العاصمة اليمنية منذ أسابيع مضت حملة تفتيش مشددة .
عاشت العاصمة اليمنية في ال 5 ديسمبر 2013 يوما عاصفا بدءا بالهجوم الذي نفذه مسلحون واستهدف مقر وزارة الدفاع اليمنية وانتهاء بإعلان الحكومة اليمنية سيطرتها على المقر بعد ساعة ونصف فقط على بدء الهجوم . اللغز المحير اثار حادث الهجوم على مقر وزارة الدفاع اليمنية الكثير من التساؤلات الحائرة بينها فرضية ان الرئيس هادي كان متواجدا بداخل المقر رغم النفي الرسمي لهذه الجزئية . رغم إعلان التلفزيون ان الرئيس هادي قام بزيارة سريعة إلى المقر الذي تعرض للهجوم والتقى بعدد من المسئولين في هذا المقر وقام بتشكيل لجنة تحقيق في الواقعة إلا ان وسائل أعلام وقيادات عسكرية اعلنت لاحقا ان الاشتباكات تجددت في المقر وسمعت أصوات انفجارات الأمر الذي يطرح تساؤلات كثيرة كيف وصل هادي في حال التسليم بصحة الرواية الرسمية إلى المكان رغم ان الأمر لم يتم حسمه بعد.
وجاء في الرواية الرسمية لاحقا التالي :" صرح مصدر عسكري مسؤول بوزارة الدفاع بأن القوة المكلفة بالتعامل مع الجماعة الإرهابية التي هاجمت مستشفى مجمع الدفاع بالعرضي صباح يوم أمس الخميس قد أنهت مهمتها بنجاح تام بعد القضاء الكلي على الإرهابيين.. حيث قُتل ثلاثة منهم عند البوابة الرئيسية للمستشفى من قبل أفراد الحراسة.. فيما قتل ثلاثة آخرون بعد أن ارتكبوا جرائم القتل بحق الأطباء والممرضين والمرضى من المدنيين والعسكريين حيث راح ضحية هذا العمل الإجرامي 52 شخصاً و167 جريحاً إصابة 9 منهم بليغة وفيهم مجموعة من الأطباء والممرضين اليمنيين والأجانب.
فيما لقي خمسة من الإرهابيين حتفهم بعد أن حاولوا الفرار من البوابة الشرقية ولجأوا إلى أحد المباني حيث تمت محاصرتهم والقضاء عليهم بشكل نهائي وتمت السيطرة على الموقف في المجمع والمستشفى مساء أمس الخميس.. هذا واحده يضع الكثير من التساؤلات عما حدث بالضبط .!!
كيف تم الإعلان عن الجهة المسئولة عن هذه الهجمات؟ حتى ساعات متأخرة من مساء أمس الخميس ظلت هوية الجهة التي قامت بهذه العملية مجهولا ، ورغم توارد الكثير من الأخبار التي تقول ان جماعة القاعدة هي من تقف خلف هذه العملية إلا ان الجماعة لم تعلن رسميا صلتها بهذا الهجوم عبر بيان رسمي . في ساعات الليل الأولى من مساء الخميس ظهر صحفي بارز يعمل لدى صحيفة 26 سبتمبر التابعة لوزارة الدفاع اليمنية هو "عبدالمنعم الجابري" والذي يشغل منصب نائب رئيس تحرير هذه الصحيفة ليؤكد صلة جماعة "القاعدة" بهذا الهجوم رغم ان الجماعة لم تؤكد رسميا صلتها بهذا الهجوم لحظة حديث "الجابري".
عمل الجابري لسنوات طويلة تحت امرة طاقم تحرير موال للرئيس اليمني السابق ويعتقد ان كثيرين في وزارة الدفاع اليمنية ووحدات الجيش اليمني ويشغلون منصاب هامة لايزالون يدينون بالولاء للرئيس اليمني "السابق" علي صالح واللواء البارز في الجيش اليمني "علي محسن الاحمر.
كان الجابري احد ابرز الأشخاص الذين أعلنوا لاحقا وبعد ساعات من ظهور تغريدات على حساب جديد بموقع "تويتر" يدعي تمثيله لجماعة أنصار الشريعة المرتبطة بالقاعدة في اليمن مسئولية الجماعة عن الهجوم الذي استهدف مقر وزارة الدفاع اليمنية .
كتب "الجابري" على صفحته بالفيس بوك معلنا مسئولية تنظيم القاعدة عن الهجمات لكن بالعودة إلى طريقة الإعلان التي تم الإعلان بها والوسيلة يتضح ان الإعلان تم عبر حساب على موقع التويتر تدور الكثير من الشبهات حوله .
في الكثير من المنتديات والمواقع الجهادية الموثوق بها يشير القائمون ان هذا الحساب الذي تم الإعلان عبره مسئولية القاعدة عن الهجوم على مقر وزارة الدفاع اليمنية حساب لا صلة له بالجماعة الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات بينها من هي الجهة التي قام بنشر هذه التأكيدات عبر هذا الحساب.؟
قيادي مؤتمر يبشر بنهائية الرئيس هادي فيما كانت الانفجارات تهز سماء العاصمة اليمنية صنعاء ليلا كان كاتب وقيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام هو "سام الغباري" يسارع إلى نشر اخبار يؤكد فيها ان هنالك محاولة انقلابية كان يظن الرجل أنها ناجحة ضد الرئيس هادي . قال الرجل على حسابه ان "هادي" هناك مفاجأة تمرد حقيقي داخل مؤسسة الجيش ويبدو أن الصباح سيظهر علينا بمعادلة أخرى ،انتظروا..
لم يتحدث الرجل عن اي عملية للقاعدة لكنه عاد وبعد ساعات فقط للحديث عن هجوم القاعدة وما اسماه "فيلم العرضي" واتهام الاطراف الاخرى المناهضة لصالح بالتورط فيه.
ما الذي حدث بالضبط؟ يطرح الهجوم الذي استهدف مقر وزارة الدفاع اليمنية امس الخميس الكثير من الفرضيات بينها محاولة قوى النفوذ السابقة في اليمن تصفية الرئيس الانتقالي "عبدربه منصور هادي" عبر الهجوم الذي استهدف وزارة الدفاع اليمنية امس . تمنح امكانية تصفية الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" القوى السياسية التي حكمت اليمن قبل العام 2011 امكانية العودة ولعب دور سياسي هام باتت تفتقده له اليوم . يروجح كثيرون ان الهجوم الذي استهدف وزارة الدفاع اليمنية امس الخميس لم يكن هجوما على صلة بتنظيم القاعدة لكنه صلة باستخدام قوى نفوذ سياسية يمنية لهذه الجماعة وتنفيذ هجوم مسلح كان يستهدف الرئيس هادي والقضاء عليه. يبتقى السؤال الذي لايزال يبحث عن اجابة حتى اللحظة .. وهو هل شهدت صنعاء انقلابا عسكريا فاشلا امس؟