كانت ولادة المؤتمر الشعبي العام مطلع الثمانينات عبارة عن طفرة اقتضتها مرحله معينه لتطوي سجل لمرحله تشعبت وفقد القائمين عليها السيطرة على مجريات الأمور,ولذلك اقتضت ألحاجه من هذه القوى المتصارعة الدخول في عهد جديد شكل متنفس التقت عنده مصالح هذه القوى وأتاحت لها تشكيل تحالف وتكتل ضم أطياف غير متوافقة ومتوائمة في الكثير من الطبائع ألسياسيه والاقتصادية والاجتماعية . أذان تحالف المؤتمر الشعبي العام لم يكن حزبا سياسيا يحوي فكرا معين إلا أن نتاج لضرورات أجبر النظام على احتوائها والتأقلم معها ومخرجاتها قبل أن تحل الكارثة.
ما يجري الآن في ثكنة النظام الضيقة التي ضاق بها المقام وأوشكت على استنفاذ كل الحيل التي برعت على تنفيذها خلال الفترة ألسابقه وانتهت لعبة الحواة فلم تجدلا طريقا أخر غير استيعاب المتغيرات والارتقاء بحيث تتسعها وتستوعبها مكرهه غير راضيه فلا مجال أخر غير التوائم والتوافق مخرجا أو السقوط إلى الحضيض وهذا يعني ليس نهاية عهد سلطه فحسب ولكن أيضا ذهاب حكم إقطاعي
بزواله تزول ما يملكه وما جناة خلال الفترة الماضية وسيدمر ما ادخره من مقتنيات ماديه ومعنوية وسياسيه وغيرها .
فتح حلفاء النظام باحة واسعة بعد ضيق وفرصه لم تكن بحسبانه يستطيع من خلالها أن ينقح أسلوبه ويضمن امتيازاته واستمرار نشاطه السياسي وباختصار ما يحدث غسيل سياسي وتبييض جيد جعل منه يلملم أوراقه ويجمع قواه الخائرة .
ألفرصه التي أعطيت للنظام اليمني من خلال مؤتمر الحوار الوطني هو أشبه بالخروج من نفق الاغتراب التي وضع نفسه بها ووضعته فيه ثوره الشباب ويمكن مقارنته بالحدث سالف الذكر الذي شكل المؤتمرالشعبي العام ومن الإجراءات الأولية لهذا المؤتمر يتضح انه
يسير في نفس الاتجاه وتتشابه الكثير من التفاصيل والوقائع مع تفاصيل سابقه مع اختلال المسميات ,فقد بداء مثلا في الإعداد لنظام داخلي يضمن حقوق الأعضاء وكثير من المتر تبات التنظيمية التي تضمن امتزاج الأفراد الممثلين مع بعضهم البعض وتتجسد حقيقة الانتماء والشراكة في الهدف والمصير وذوبان القوى السياسية والمشاركة فيه في بوتقة واحده موحده دون التراجع والانفكاك مستقبلا .
والملاحظ أن القوى ألسياسيه هذه والتكتلات أيضا وجدت لها نافذة جديدة تطل من خلالها وتتيح لها ألفرجه فقط والحفاظ على ماء الوجه لأنها تدور في نفس نفق النظام ومتأثرة به ولا تستطيع منه فكاكا وواضح تأثيره عليها منذ بداية تغير الأحداث الدرامية في الساحة عقب ثوره الشباب في صنعاء وملاحظه كيف جرت بعد النظام وعملت لأجل انتشاله من أزماته لأنها تشعر أن سقوطه سوف يغرقها معه وأصبح مستقبلها السياسي مرهون باستقامة النظام ومجبره على مواصله السير إلى نهاية مشوار النظام .
أن ابرز مشكله يواجهها ذاك التكتل المسمى الحوار الوطني والتي يأمل في أن ينجح في سبر أغوارها واجتيازها هي إكسابه ألشرعيه المفقودة بتاتا في الجنوب والواهنة في الشمال وفي صعده بالتحديد موطن وقاعدة الحوثيين ,وقد كيف آليته ألتنظيميه ووظفها بحيث تتكيف وتتلاءم مع المصاعب التي يلاقيها في هذا الشأن بداء من تشكيل رئاسة المؤتمر مرورا بانتقاء بعض الشخصيات وصولا إلى توزيع جلسات الانعقاد التي يلاحظ من توزيعها في محافظات شتى وكأنه يشحت شرعيه لإقرار التكتل .
المؤكد انه على المدى القريب ستقود قوى وهذا ملاحظ داخل التكتل لأجل أعاده هيكلته بحيث تعمل على إخراج بعض القوى والعناصر التي لا تتكيف وأهوائها وأمزجتها أضافه إلى أطياف مندفعة وجادة وترى أن هذا التكتل يملك ويحوي العصا السحرية لحل مشاكلها جذريا وأيضا تتخوف من وجودها واعتناقها طريق النضال السلمي حتى وان كان واهن إلا انه بالنسبة لها يعتبر بداية في ممارسه العمل السلمي ولو شكليا لأنها غير متعودة أساسا على مثل هذا النوع من النضال و كذا لإيراد لهم أن يتعرفوا ويستفيدوا من خبرات بعض القوى ألسياسيه المتمرسة والفاعلة في مجال العمل السياسي الغير مسلح وبالتالي فان يراد حصرها في الأسلوب التقليدي الذي تجيده .