محافظ شبوة يدعو إلى استلهام روح ذكرى نوفمبر لطرد المحتلين من جنوب الوطن    عاجل.. مليونية سيئون تفوّض القوات المسلحة الجنوبية لتحرير وادي حضرموت من قوات الاحتلال اليمني    محافظة ريمة تشهد مسيرات جماهيرية تحت شعار "التحرير خيارنا .. والمحتل إلى زوال"    ارتفاع حصيلة العدوان على غزة الى 70,103 شهداء 170,985 مصابًا    فلامنغو البرازيلي يتوج بكأس ليبرتادوريس للمرة الرابعة    محافظ الحديدة يُدّشن موسم تصدير المانجو للعام 1447ه    الرئيس الزُبيدي يشهد عرضا عسكريا مهيبا للقوات المسلحة الجنوبية احتفاءً بالعيد ال58 للاستقلال الوطني 30 نوفمبر    توافد جماهيري كبير إلى ميدان السبعين وساحات المحافظات    76.5 مليار دولار.. حصيلة التجارة الخارجية الإيرانية في 8 أشهر    الجنوب مع حضرموت منذ البدء.. والثروة للزيود وشتائم السفهاء للجنوبيين    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس تنفيذي الحزب في البيضاء بوفاة شقيقه    رحيل الشيخ المقرمي.. صوت التدبر الذي صاغته العزلة وأحياه القرآن    30 نوفمبر.. من جلاء المستعمر البريطاني إلى إسقاط مشاريع الوصاية الجديدة    حين قررت القبائل أن تقول كلمتها    النخبة الحضرمية وحدها قوة شرعية... وبن حبريش مصدر الفوضى    السامعي يبارك للشعب اليمني حلول الذكرى ال58 لعيد الاستقلال الوطني 30 نوفمبر    بدون طيار تستهدف قياديًا في تنظيم القاعدة بمأرب    انعقاد المؤتمر الصحفي لتدشين بطولة كأس العرب قطر 2025    طائرة ورقية    تدشين المخيم الطبي المجاني لأمراض العيون والاذن في ريمة    إب.. تحذيرات من انتشار الأوبئة جراء طفح مياه الصرف الصحي وسط الأحياء السكنية    مدير امن تعز "الحوبان" يرفض توجيهات المحافظ المساوى بإخلاء جنود الامن من مصنع الطلاء كميكو    الشاب حميد الرقيمي. من قلب الحرب إلى فضاء الإبداع    نهاية تليق برجل رباني    نائب وزير الخدمة المدنية يؤكد أهمية مسار البناء الثقافي لموظفي الدولة في تعزيز ثقة المواطن بالدولة ومواجهة مخططات الأعداء    اليمنية تعلن إلغاء اشتراط حجز تذاكر ذهاب وعودة للمسافرين من اليمن إلى السعودية    تأهّل 20 سباحاً إلى نهائيات بطولة المياه المفتوحة على كأس الشهيد الغماري بالحديدة    عاجل: قائد العسكرية الثانية يتعهد بردع اعتداءات بن حبريش    بعد أدائه المبهر.. هل بات أرسنال الفريق الأقوى في أوروبا؟    الأرصاد: صقيع على أجزاء من المرتفعات ودرجات الحرارة الصغرى تلامس الصفر المئوي    الصحفي والشاعر والاديب الراحل الفقيد محمد عبدالاله العصار    فقدان السيطرة على السيارة ينهي حياة أسرة مصرية    الشجن    جلادباخ يعطّل لايبزيج.. وكومو يواصل صحونه في إيطاليا    مساحته 5 ملايين كيلومتر.. ثقب عملاق فوق الأطلسي يثير قلق العلماء    أمام الأهلي.. الجيش الملكي يتعثر بالتعادل    "شبوة برس" يكشف اسم الدولة التي إغلقت قناة بلقيس    جنوب سوريا وخطى حزب الله الأولى.. هل تتكرر تجربة المقاومة أم يحسمها الجولاني؟    إليه.. بدون تحية    ترحيل 2359 إفريقياً دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة    ايران تقاطع قرعة مونديال 2026 بسبب ازمة التأشيرات    الرئيس الزُبيدي يعزي في وفاة المناضل عبدربه سالم محرق    انتقالي العاصمة عدن ينظم كرنفالاً بحرياً ضخماً للزوارق في مديرية البريقة    رسائل إلى المجتمع    فضول طفل يوقض الذكريات    الأجهزة الأمنية بمأرب تضبط عصابة ابتزت واختطفت امرأة من محافظة أبين    بعد ان علمهم القراءة والكتابة، زعموا انه كان لايقرأ ولا يكتب:    تقرير أممي: معدل وفيات الكوليرا في اليمن ثالث أعلى مستوى عالميًا    قصتي مع الشيخ المقرمي    في وداع مهندس التدبّر    الشيخ المقرمي.. وداعا    الاغذية العالمي يستبعد قرابة مليوني يمني من سجلات المساعدات الغذائية    معرض وبازار للمنتجات التراثية للأسر المنتجة في صنعاء    صنعاء تستعد لانطلاق مهرجان المقالح الشعري    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في أبحاث الدماغ    الرياضة في الأربعينات: سلاحك ضد الزهايمر    الصحة تعلن ارتفاع وفيات وإصابات التهاب السحايا في اليمن    غداً انطلاق بطولة 30 نوفمبر لأندية ردفان 2025 والمقامة في دار شيبان الراحة بمديرية الملاح.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكتوبر والدولة.. من تأسيس السيادة إلى نضال الاستعادة


المقدمة :
1-أهمية البحث.
تكمن أهمية البحث عن ثورة الرابع عشر من أكتوبر الخالدة ليس في كونه مجرد استعادة لحدث تحرري ، بل هو بحث في جوهر علاقة الثورة ببناء الدولة ، ومدى قدرة المشروع التحرري على تأسيس بنية مؤسساتية مستقرة، وإنتاج ثقافة سياسية قادرة على الصمود أمام التحولات السياسية القسرية .
كما تبرز أهمية البحث من كونه لا يقرأ ثورة أكتوبر كحالة تاريخية منجزة فقط ، بل يتناولها كنسق ثقافي وبنية مقاومة ممتدة في الزمن المفتوح.
ولهذا فأكتوبر الخالدة لا تزال تلعب دورًا فاعلًا منذ انفجارها من على قمم جبال ردفان الشماء حين تخضبت بدماء الشهيد الرمز راجح بن غالب لبوزة أول شهداء الجنوب المقاوم ولازالت وروح المقاومة والرفض والتحدي هي السمة المهيمنة على الإرادة الجنوبية الثائرة .
2-أهداف البحث :
أ-دراسة دور ثوار أكتوبر في فرض سيادة دولة الجنوب المدنية بعد الاستقلال .
ب-رصد تحوّل ثقافة أكتوبر إلى طاقة مقاومة بعد فقدان الدولة ومحاولات استعادتها.
ج-تقييم استمرارية المشروع الأكتوبرى كثقافة سياسية حية متجددة.
3-أسباب اختيار البحث.
أ-أهمية ثورة أكتوبر في تشكيل الوعي السياسي والثقافي الجنوبي.
ب-تصاعد الحديث السياسي والثقافي حول استعادة الدولة في الجنوب اليوم.
ج-غياب دراسات تحليلية معمّقة تدمج بين التاريخ السياسي والثقافة السياسية في هذا الإطار.
4-مشكلة البحث
كيف استطاعت ثورة أكتوبر أن تؤسس دولة جنوبية مستقلة؟ ولماذا فُقدت هذه الدولة؟ وكيف تحوّلت ثقافة أكتوبر إلى مشروع نضالي لاستعادة الدولة الجنوبية ؟ وإلى أي مدى يمكن القول إن استعادة الدولة الجنوبية اليوم هي امتداد عضوي
للثورة.
5-فرضيات البحث
أ-ثورة أكتوبر أسّست دولة جنوبية ذات سيادة
ب-قيادة الدولة حاولت الحفاظ على منجزات رغم التحديات.
ج-المشروع الثقافي الأكتوبرى لم ينتهِ بسقوط الدولة، بل تحوّل إلى مقاومة شعبية/مؤسسية لاستعادتها.
د-هناك تواصل بنيوي بين ثورة أكتوبر وثورة الحراك الجنوبي بجناحيها السلمي والمقاوماتي الذي تشكل منهما المجلس الانتقالي بقيادة الأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي .
6- المنهج المستخدم
يعتمد هذا البحث على المنهج التحليلي التكاملي الذي يستفيد من روح المناهج كلها مدعومًا بمقاربة ثقافية لتحليل تطور العلاقة بين الثورة والدولة وأثر الثقافة السياسية في تكوين العقل الجمعي الجنوبي.

ج- نقاط تحليل البحث:
أولًا :ثوار أكتوبر وفرض سيادة الدولة الجنوبية
من (1967– 1990)

انفجرت ثورة 14/ 1963م من جبال ردفان الشماء عام 1963م ضد الاحتلال البريطاني الذي دام أكثر من 128 عاما حيث مثّلت هذه الثورة حراكًا تحرريًا وطنيًا ضد الاستعمار البريطاني ، لكنها لم تتوقف عند حدود الاستقلال السياسي ، بل طرحت مشروعًا لبناء دولة جنوبية حديثة.
كما أن ثوار أكتوبر جميعا لم يكونوا مجرد مقاتلين فحسب بل كانوا صُنّاع مشروع مدني يسعى لبناء دولة وطنية خالية من المشاريع الضيقة القبلية منها والطائفية.
ومن هذا المنطلق فقد تم تأسيس الدولة الجنوبية على أساس برامج حداثية شاملة سخرت لخدمة آدمية الإنسان .
لهذا فقد تميزت ثورة أكتوبر الخالدة بإنجاز دولة مدنية متفردة قلما تميزت بها ثورة من الثورات العربية الحديثة بفعل ما قدمت من منجزات نادرة تكمن أبرزها في الآتي :
-مجانية التعليم والصحة
-تمكين المرأة وحريتها.
-القضاء على الأمية.
-إنشاء جيش وطني حر
-ترسيخ مبدأ المواطنة والمساواة وغيرها.
وبهذه المنجزات نجح الثوار في الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة ، ففرضوا سيادة دولة وطنية وأسسوا أول مشروع حداثي مدني في الجزيرة العربية.

ثانيًا:قيادة دولة أكتوبر والتمسك بمنجزات الدولة من(1990–2006)
في لحظة زمنية غير محسوبة دخلت قيادة الدولة الجنوبية في 21 مايو عام 1990م بوحدة وهمية مع قوى القبيلة اليمنية فرضتها طبيعة التحولات الدولية ، والمحلية المتسارعة مع نهاية الحرب العالمية الباردة ، مما أدى إلى احتلال قوى القبيلة اليمنية للجنوب في صيف 1994م فكانت الكارثة لأن الوحدة لم تكن اندماجا بين مشروعين متكافئين ، بل اختراقًا بنيويًا من قبل نظام قبلي شمالي لنظام مدني جنوبي ، وبالرغم من ذلك حاولت القيادة الجنوبية التمسك بمكتسبات الدولة إلا أن سياسة الإبادة التدميرية التي اتبعها نظام القبيلة اليمنية تجاه كلما هو جنوبي حالت دون ذلك ومن أبرز تلك السياسات الخبيثة (الإقصاء السياسي ، والنهب المؤسسي ، والهيمنة على الثروات وممارسة الإذلال الثقافي وصولا إلى محاولة طمس الهوية الجنوبية من الوجود.
وبفعل هذه السياسة التدميرية الممنهجة ضد القيادة والثروة والشعب الجنوبي انهارت الدولة الجنوبية سياسيًا وعسكريًا، لكنها لم تسقط ثقافيًا وشعبيًا مما جعل الشعب الجنوبي الحر يحول الهزيمة السياسية إلى حالة من الرفض المتصاعد تمهيدًا لميلاد مقاومة جنوبية قادمة سرعان ما انطلقت في العام 1996م بتشكيل الأخ القائد عيدروس الزبيدي حركة حتم لتقرير مصير الجنوب عن طريق الكفاح المسلح برئاسته.
ثالثًا: جيل ثقافة أكتوبر واستعادة دولة الجنوب
(2007-2025وما بعد)
من قلب المعاناة الناتجة عن هيمنة القبيلة اليمنية على الثروات الجنوبية نهض شعب الجنوب الحر من بين أنقاض الدمار ليفاجئ العالم في العام 2006م بتبني مشروع التصالح والتسامح الجنوبي الذي انطلق من جمعية ردفان الثورة في العاصمة الحبيبة عدن كواحد من أبرز منجزات ثقافة الدولة المدنية الجنوبية المغدورة وكان للأخ القائد عيدروس الزييدي قائد حركة حتم ورفاقه وكثير من رموز الحركة النضالية العسكرية منها والمدنية والسياسية والأكاديمية وغيرها دورا فاعل في تفعيل هذا المشروع التاريخي وإنجاحه مما مهد الطريق لتفجير ثورة الحراك السلمي الجنوبية عام 2007م بهدف إعادة الاعتبار لمشروع دولة الجنوب المدنية وبهذه الثورة السلمية المعجزة التي شارك فيها شعب الجنوب الحر بكل فئاته الثائرة كان للأخ القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس حركة حتم ورفاقه وكل القيادات الجنوبية العسكرية منها والمدنية والسياسية والأكاديمية والمجتمعية من كل محافظات الجنوب المحتل دورا بارزا في قيادة هذه الثورة المباركة.
وبفضل ثقافة المقاومة والرفض والتحدي التي يتميز بها الجنوبيون كشعب حي سرعان ما توجت الثورة السلمية بميلاد المقاومة الجنوبية المسلحة عام 2015م جنبا إلى جنب مع قوات التحالف العربي في معركة عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لمحاربة المشروع الحوثي الإيراني وطرده من جنوب اليمن وشماله وفي هذه الحرب بالذات تمكن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي وكل القيادات الثائرة من تحرير مدينة الضالع قبل تحرير أي منطقة في الجنوب واستمر إلى جانب رفاقه في كل جبهات الجنوب حتى تحرير محافظات الجنوب من الغزو الحوثي وملاحقته إلى المحافظات اليمنية.
وبعزيمة نادرة وإرادة متفردة تمكنت ثورة الحراك الجنوبي بشقيها السلمي والمقاوماتي بفعل المشاركة الجمعية لكل فئات الشعب الجنوبي نساء ورجالا وفي طليعتهم جيل الشباب الصاعد من تحرير الجنوب من الغزو الحوثي الإيراني وملاحقتهم إلى عمق المحافظات اليمنية وكل ذلك كان بفعل الثقافة المقاوماتية المكتسبة التي تشربها العقل الجنوبي من الإرث المدني للدولة الجنوبية المغدورة والتي بفضلها تشكل عقلا جنوبيا حرا مقاوما لا يقبل الضيم والإذلال والتهميش ، هذا المنجز الأكتوبري الصاعد والمتجدد نهض من بين أنقاض الدمار ليعيد لأكتوبر المجد لمعان بريقها وألقها الثوروي المتجدد ، ولهذا لم تكن الثورة السلمية والمقاوماتية ضد الاحتلال اليمني فقط ، بل ضد محو الذاكرة وطمس الهُوية وصولا إلى استعادة الحق السيادي للجنوب ، الأمر الذي جعل من المجلس الانتقالي الجنوبي المشكل من قوى الحراك السلمي والمقاومة الجنوبية المسلحة امتدادًا تنظيميًا وعسكريًا وثقافيًا لمشروع الدولة المدنية لثورة أكتوبر الخالدة .
وبفعل النضال الجنوبي المفتوح شهدت المرحلة الأخيرة استعادة تدريجية لمؤسسات الدولة في الجنوب
ولاسيما مؤسسات (الأمن والجيش والإدارة والتمثيل السياسي الخارجي) على طريق استعادة الدولة الجنوبية.
وبفضل هذه المنجزات المتصاعدة تحوّلت ثقافة أكتوبر من مشروع تأسيس إلى بداية لمشروع استعادة الدولة ورغم كل الإشكاليات وبفعل رسوخ ثقافة الدولة في العقل الجنوبي ظلّت البنية الذهنية للدولة المدنية الجنوبية صامدة رغم غياب الدولة كمؤسسة وهذا عزاؤنا.

د- النتائج العامة
1-ثورة أكتوبر أسّست دولة جنوبية مدنية ذات سيادة وفكر حداثي متقدّم على محيطها.
2-لم تُهزم ثورة أكتوبر ثقافيًا رغم سقوط الدولة السياسي.
3-ظلت الثقافة الأكتوبرية حاضرة في المقاومة، والحراك، والمجلس الانتقالي.
4-المشروع المدني الحداثي لا يزال يؤطر طموحات الجنوب في بناء دولة فيدرالية.
5-الاستعادة الجارية لمؤسسات الدولة هي نتيجة تراكم وعي بدأ منذ لحظة التأسيس الأولى.
ه‍-التوصيات
1-ضرورة توثيق التجربة السياسية لدولة الجنوب من منظور علمي، بعيدًا عن التوظيف السياسي اللحظي.
2-تعزيز حضور القيم الأكتوبرية في مناهج التعليم، والإعلام، والخطاب السياسي الجنوبي.
3-العمل على استعادة الدولة الجنوبية كدولة مدنية فيدرالية حديثة تستوعب كل مكتسبات الماضي.
4-دعم المؤسسات الأكاديمية لدراسة العلاقة بين الثورة والدولة كمسار ثقافي لا فقط سياسي.
5-تطوير الخطاب الجنوبي ليكون متسقًا مع إرث أكتوبر ويواكب متطلبات المرحلة الجديدة.
6-تشجيع البحث في الثقافة السياسية للجنوب لفهم جذور المقاومة المدنية وطبيعة مشروع الاستقلال.
7-ضمان العدالة الانتقالية في أي مرحلة استعادة، لضمان عدم تكرار أخطاء الماضي.

*باحث أكاديمي ومحلل سياسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.