span style=\"color: #ff0000\"حياة عدن/عدنان الجعفري ماتزال قضية العمال المنقطعين عن أعمالهم التابعين لمؤسسات ومرافق الدولة بمحافظة عدن عالقة كشوكة الحلقوم بحناجر مسؤولي المكاتب المختصة المعنية بإعادتهم إلى أعمالهم بعد حصولهم على مصادقة من قبل رئاسة مجلس الوزراء بشأن الموافقة على الاعتماد المالي للمعالجات الخاصة بالمنقطعين عن العمل من مختلف مؤسسات ومرافق الدولة. بلغ عدد المنقطعين 770 عاملا وعاملة ويعيل كل واحد منهم عشرات الأفراد, جميعهم أصبحوا عاطلين عن العمل وأضحوا يترددون على مكاتب الاختصاص يبحثون عن رواتبهم لينفقوا على أسرهم. الأخ محمد الشاووش مندوب المنقطعين قال:"لنا للعام الخامس منذ تم تنصيبي مندوبا أتابع قضية المنقطعين ولم تشفع لنا هذه المدة الزمنية وكذا قرار مجلس الوزراء وترددنا على مكتب الخدمة المدنية والتأمينات ومكتب المحافظة للتجاوب مع شكوانا المثخنة بالمعاناة بعد أن أصبح العامل الواحد يثقل بالهموم من أجل إيجاد لقمة العيش لأولاده بينما هو محروم من مرتبه الحكومي". وأضاف الشاووش أنه منذ يوليو 2007م عند صدور القرار الوزاري باعتماد الكشوفات الصادرة من محافظة عدن بأسماء المنقطعين وتوصيات عدة وتوجيهات وزارة المالية بتصحيح الكشف من وزارة الخدمة لكي يتسنى لهم اتخاذ ما يرونه مناسبا بوزارة المالية وحتى نهاية عام 2008م لم يتم العمل بموجب التوصيات والمذكرات. وقال الشاووش "إن وزارة الخدمة المدنية بدلا من أن ترد على وزارة المالية قامت باجتهادات أخرى وطلبت مصادقتنا وقمنا باعتراض ذلك بمذكرة من رئاسة الجمهورية ومجلس النواب واتحاد نقابات العمال الذين أجمعوا على اعتمادات الدراسة والكشوفات المقدمة من عدن وتم إلغاء مذكرات الخدمة المدنية من رئاسة الوزراء الصادرة في 6/2008م وتم إحالة القضية إلى محافظة عدن ولكن للأسف الشديد أخذت المحافظة ما أخذت به الخدمة المدنية بحجة إعداد الكشوفات وأحيلت إلى التأمينات حيث تقبع هناك القضية إلى يومنا هذا وبدون أي فائدة". وناشد الشاووش السلطة المحلية بعدن ووزارة الخدمة المدنية بالإسراع في إنهاء قضية المنقطعين. ويقول صالح أحمد باقري موظف في الإنشاءات:"نحن نريد العودة إلى العمل وترتيب أوضاعنا المعيشية بعد أن قيدت حياتنا وأصبحنا في المنازل منتظرين فرج الدولة وكما تحصلنا على توجيه رئاسي ينص على إعادتنا لينتابنا الفرح وتطمئن أنفسنا لكن سرعان ما يتلاشى ذلك عندما نجد التقاعس من قبل بعض المعنيين". ويعد باقري موظف في الإنشاءات منذ عام 1987م إلا أنه انقطع عن العمل في عام 94م وكان يعمل في محافظة أبين لكنه اليوم يخضع ماليا وإداريا لمحافظة عدن. وقال باقري:"مشكلتنا عند زيادة الأجور منذ عام 1990م حينما كان مرفقنا إنتاجيا ولهذا ما استطاع تسديد رواتب الموظفين وبقية رواتبهم المتأخرة من عام 1992م إلى عام 95م الامر الذي أوصل استحقاقات المعاشات إلى مايقارب 15 مليونا لتأمينات محافظة أبين حينذاك". ويضيف باقري "تم وضع حلول لهذه المشكلة مركزيا على أساس توفير مشاريع للإنشاءات مقابل دفع جزء من المتأخرات والقسط الشهري إلا ان المؤسسة تعرضت للانهيار المالي والفشل الإداري وبعدها انضممنا إلى محافظة عدن مع عدد من الزملاء ومرافق أخرى ومازلنا في نفس دائرة المعاناة". أما الحاج قحطان صالح أحمد الذي كان يعمل في وزارة الصحة بمحافظة عدن منذ 67م وانقطع عن عمله في عام 94م وقد بلغ من العمر عتيا فيتحدث بمرارة عن وضعه الذي جعله يخرج أبناءه من المدرسة ليعملوا في الشوارع بتجميع القناني الفارغة وبيعها في الأسواق من أجل أن يعيلوا بقية إخوانهم. وقال قحطان:"نشعر بالغبن ولا نشعر بأننا مواطنون يمنيون ننتمي لهذا البلد فالدولة تأخذ منا ولا تعطينا حتى رواتبنا التي انقطعت علينا منذ 16 عاما. span style=\"color: #333399\"*الأمناء