عدن أونلاين/ متابعات دعا الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، إلى ضرورة تكثيف الجهد العالمي من أفلام وكتب ومطويات، للتعريف بالنبي- صلى الله عليه وسلم- وأخلاقه وعظمته وقيمه الإنسانية، مشيرًا إلى أن منظمة النصرة العالمية وزّعت مئات الآلاف من النسخ التعريفية والأفلام بكل اللغات في "كيب تاون" و"لندن" أيام الألعاب الأولمبية، إلا أنّ هذا لا يعادل شيئًا قياسًا بالجهد المطلوب. وقال- خلال مداخلة ببرنامج "إم بي سي في أسبوع" اليوم الجمعة-: إنّ "الغضب يحدث ثم يهدأ، والرسوم الدنمركية غضب الناس لها ثم هدأوا بعد شهر أو شهرين أو سنة، وبالتالي فإنَّ السؤال الذي يجب أن نسأله بعد أن يهدأ الغضب: ما هي البرامج والمشاريع والأعمال والمؤسسات التي ولّدناها كردّ فعل إيجابي وعملي واستراتيجي وليس وقتيًا؟". وأشار د. العودة إلى ضرورة الاعتراض السلمي من مسيرات، ومظاهرات، واحتجاجات، ومؤتمرات، وندوات، وحوارات، دون تدمير أو خرق للقوانين والنواميس، مشددًا على أن أساليب القتل والاستهداف تسيء إلى شخص النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي نقول إننا نغضب له وندافع عنه. وأضاف أن النبي- صلى الله عليه وسلم- لا يرضى بمثل هذا، وهو الذي قال: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا"، وقال لرسل مسيلمة: "أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ لاَ تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا"، مؤكداً بذلك العرف السياسي الدولي من أن الرسل أو السفراء، لا يُقتلون، ولذلك قال ابن مسعود: "مضت السنة أن السفراء لا تُقتل". وأوضح الشيخ سلمان أن جميع الفقهاء من المالكية، والحنفية، والشافعية، والحنابلة، وجميع الفرق الإسلامية، أجمعوا على حرمة قتل السفراء والمعاهَدين والذميين، والمستأمنين، مشيرًا إلى أنَّ الواجب على أتباع محمد- صلى الله عليه وسلم- والذين يحبونه ويغضبون له أن يحموا هؤلاء في بلادهم. وشدَّد فضيلته على ضرورة استحداث ضوابط عالمية في التعامل مع المقدسات البشرية الإنسانية، بحيث لا تكون المقدسات أداة للإثارة أو الشهرة لمجرد التجرؤ عليها.