مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    وزير التعليم العالي بحكومة الزنداني يوضح اسباب عدم ادائه اليمين الدستورية في الرياض    وزير التعليم العالي بحكومة الزنداني يوضح اسباب عدم ادائه اليمين الدستورية في الرياض    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة اللواء نجيب عبدالله كامل    العلامة مفتاح يكرّم الفريق الفائز بلقب بطولة الشهيد القائد لكرة القدم    استشهاد 4 فلسطينيين بغارة للعدو الإسرائيلي على شقة سكنية غرب غزة    المواصفات تحذر من تلوث منتجات حليب الرضع وحليب (Nestlé) .. صور    المكلا تحتضن مليونية طرد قوات الاحتلال اليمني غدا    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "الجاثوم"    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    ألمانيا واليابان بنحو 30 وزيرا... وحكومة العليمي ب35 وزيرا لبلد يعيش الفقر والحرب    الجوهي: شعارات حضرموت المستقلة كانت خدعة لتسليم الوادي لقوات يمنية وإقصاء النخبة    الاتحاد الأوروبي: التوسع الاستيطاني يقوّض الحقوق الفلسطينية ويهدد الاستقرار    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    مفتاح يدشّن المرحلة الخامسة من مشروع "التغيير الجذري" لمراكز الشرطة بصنعاء    المجلس الانتقالي يحذر من "تداعيات كارثية" للقمع العسكري بوادي حضرموت ويدعو لتدخل دولي لتقصي الحقائق    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    رسمياً: لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة    اعمال "مشبوهة" في مدينة مأرب القديمة تثير مخاوف الخبراء    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    وزيرة تتهم قائدًا عسكريًا بمنع فريق تحقيق من زيارة السجون في لحج وتعز    المدرسة الديمقراطية تحتفل بمرور 25 عاماً على تأسيسها    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    إرث المسافات    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    تنفيذًا لتوجيهات قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى.. الإفراج عن 190 سجينًا بمناسبة قدوم شهر رمضان    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    أسرار الصيام بين الشفاء الروحي والانتعاش الجسدي    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بينها جهات حكومية.. تقرير يكشف المستولين على أراضي مؤسسة موانئ خليج عدن بالإسم
نشر في عدن أون لاين يوم 28 - 05 - 2013

حصلت صحيفة "صدى عدن" – الاسبوعية – على نسخة من تقرير النتائج للنزول الميداني للجنة المكلفة بمراجعة العقود المتعلقة باستئجار أراضي ومنشئات مؤسسة موانئ خليج عدن، وقد تسلم رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة نسخة منه – أيضا – في مطلع إبريل المنصرم من العام الجاري.
واقتصرت مهمة عمل اللجنة على العقود والوقائع التي تمت خلال الفترة 1990 – 2012م، من خلال العمل المكتبي مع الوثائق الخاصة بموانئ خليج عدن، إضافة إلى النزول الميداني لمعاينة التجاوزات والمخالفات في عقود الإيجار التي كان الطرف الثاني فيها غالبا من المستثمرين ورجال الأعمال.
وبحسب تقرير اللجنة، فإن مؤسسة موانئ خليج عدن تمتلك أراضي ومساحات كبيرة في أماكن مختلفة ومتفرقة في محافظة عدن، تبلغ إجمالي هذه المساحات بحسب الإحصائيات التقديرية لمسئولي المؤسسة أكثر من 5.557.604م2 وتعود ملكية أغلب هذه الأراضي والعقارات إلى القرن التاسع عشر إبان الاحتلال البريطاني وبعد الاستقلال وبموجب وثائق ملكية موثقة ومسجل رسميا، إضافة إلى المساحات المائية التي تقع ضمن نطاق الموانئ والجرز، إلا أن مساحة اليابسة تقلصت إلى أقل من 60% تقريبا، نتيجة الاستخدام السيئ من قبل المؤسسة، والتجاوزات اللا معقولة من قبل المستثمرين، إلى جوار تدخل الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة في صلاحيات مؤسسة موانئ خليج عدن، ومنح عقود تملك لعدد من المستثمرين في تجاوز صارخ لصلاحياتها وتعدي على حقوق موانئ خليج عدن.
وأفراد التقرير هذه الأسباب التي أدت إلى تجاوز المستأجرين المستثمرين في المساحات المتفق عليها في عقود الإيجار مع مؤسسة موانئ خليج عدن والتي بلغت أكثر من 60.949.8م2 في أراضي هي ملكا لمؤسسة موانئ خليج عدن وحدها، كما نشر التقرير أسماء عدد من الشركات والمستثمرين الذين تجاوزوا الاتفاقات، وأسماء أخرى للمستولين على بقع مملوكة لموانئ خليج عدن والمقدرة بأكثر من عشر بقع قُدرت مساحتها بحوالي 45919.00 متر مربع. "صدى عدن" تنشر هذه الأسباب كما وردت في تقرير اللجنة المكلفة بالنزول الميداني إلى مؤسسة موانئ خليج عدن، وهي كالتالي:
- استخدام الأراضي من قبل مؤسسات حكومية – مدنية وعسكرية وأمنية – قبل وبعد 90م وفقدت مؤسسة الموانئ السيطرة والإشراف على هذه الممتلكات أو الاستفادة منها.
- تم اقتطاع جزء من الأراضي التابعة للمؤسسة منذ عام 1990 بتأجيرها لأشخاص وشركات إما للاستثمار أو للسكن الشخصي حيث بلغت إجمالي هذه المساحات أكثر من 2م1.300.000م2.
- تم الاستيلاء على بعض أراضي المؤسسة قهرا من قبل بعض الجهات والمتنفذين، إلى جوار الاستيلاء على الأرصفة التي كانت تستخدم لرسؤ قوارب النقل والبواخر الصغيرة وخاصة في المناطق المحاذية لجبل حديد الذي استخدمه الإنجليز كميناء عسكري أو في محيط جزيرة العمل والذي كان يستخدم ضمن المراسي الخاصة بالسف والقوارب، حيث تجاوزت مساحة هذه الأراضي أكثر من 200.000م2.
- تم حجز أجزاء كبيرة من الشواطئ والمساحات الملحقة بأرصفة الموانئ وتسويرها والقيام بالتوسع من خلال ردم البحر لمساحات تجاوزت 100.000م2 وأصبحت هذه المناطق بمراسيمها وشواطئها مملوكة لأشخاص ودون أدنى رقابة عليها من أية جهة سواء من مؤسسة موانئ دبي خليج عدن الجهة المالكة وصاحب الحق أو الجهات الرقابية والأمنية، إضافة إلى قيام جهات وأشخاص بعملية ردم مساحات مائية في محيط الموانئ أو متصلة بها وعلى مقربة من الممر المائي لحركة السفن سواء من خلال الحصول على تراخيص وعقود من جهات حكومية غير مالكة أو من خلال الاستيلاء والغصب واستخدام النفوذ، كما هو حاصل في كالتكس ورأس مربط بالتواهي.
بروز العديد من الانجرافات والمخالفات القانونية والمظاهر السلبية، نوجزها بالاتي:
عدم تطابق المساحات المذكورة في العقود مع المساحات الفعلية على الواقع.
قيام مؤسسة موانئ خليج عدن بتأجير بعض العقارات المملوكة لها لبعض موظفيها ولأشخاص آخرين بغرض بناء مساكن شخصية.
قيام المؤسسة بتأجير بعض العقارات المملوكة لها لمؤسسات حكومية لغرض استخدامها في تسيير أعمالها الإدارية.
قيام فرع الهيئة العامة للأرضي والمساحة والتخطيط العمراني بتحرير عقود تمليك للعقارات والأراضي التي سبق لمؤسسة موانئ عدن تأجيرها للغير، دون العودة للمؤسسة وحرمانها من الملك وصيرورة هذه الأراضي ملكا للأشخاص والجهات التي كانت مستأجرة من مؤسسة الموانئ، ونفس النهج سارت عليه الأوقاف في بعض الحالات.
قيام بعض المستأجرين بالتوسعة في المساحات المؤجرة عليهم تصل بعضها إلى الضعف، سواء ضمن مساحة أرصفة الميناء الرئيسي أو في المناطق المحيطة به، أو التوسع بواسطة ردم البحر وبالقرب من القناة الملاحية.
قيام البعض بحجز مساحات من أراضي المؤسسة تقع على البحر وضمن حرم الموانئ وتسويرها دون علم المؤسسة أو موافقتها بذلك.
قيام بعض المستأجرين من الموانئ بالتنازل عن الأراضي المؤجرة عليهم للغير دون علم المؤسسة.
امتناع بعض المستأجرين من دفع الإيجارات المنصوص عليها في العقود منذ سنوات طويلة.
قيام بعض المستأجرين بالاستيلاء على منشئات جاهزة في أرصفة الميناء (سقائف التخزين).
قيام بعض المستأجرين بإنشاء أرصفة لإرساء السفن خاصة بهم ولديهم بوابات خاصة من هذه الأرصفة إلى منشئاتهم.
وجود بوابات خاصة ببعض المستأجرين إلى داخل رصيف ميناء المعلا الرئيسي يتم التحكم فيها بالفتح والإغلاق من قبلهم.
وجود مساحات كبيرة من الأراضي المؤجرة على بعض الشركات والأفراد لم يتم إقامة أية منشئات ومشاريع ضمن أغراض التأجير ومحددة بالعقود، بعضها على البحر وفي مناطق كانت تقوم بتقديم خدمات للميناء كالصيانة وغيرها.
وجود عقود تأجير بشروط مجحفة على المؤسسة تمت بفعل واستخدام السلطة وبشكل انتقائي واستثنائي سواء من حيث شروط العقود والمدة وقيمة الإيجارات التي تختلف عن مثيلاتها بنسة تصل إلى أحيانا إلى 100% أو تزيد.
انتهاء مدة بعض العقود ولجوء المستأجرين إلى أراضي وعقارات الدولة للحصول على عقود تمليك ودون علم مؤسسة موانئ خليج عدن.
قيام المنطقة الحرة بمنح تراخيص لمستثمرين لأراض تقع ضمن ممتلكات موانئ عدن تضمن بعضها ردم جزء من المساحات المائية والتي ترى مؤسسة الموانئ أن ذلك سيؤثر على القناة الملاحية وإعاقة تطوير الموانئ.
وجود أعمال تعيق أية عملية لتطوير ميناء عدن وتؤثر على الممر المائي لمرور السفن الواصلة للميناء وبالمخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم (98) لسنة 2012، ومن ذلك:
1- أعمال الردم الكبيرة في رأس مربط بالتواهي جوار كنترول المؤسسة وبالقرب من الممر الملاحي من قبل مجموعة هائل سعيد أنعم التي قامت بردم قرابة 28000م2 بالبحر رغم أن المساحة المؤجرة عليهم تبلغ 836م2 فقط، ولغرض السكن الشخصي، ولا يزال الدرم مستمرا.
2- أعمال الردم في المساحة المائية في منطقة كالتكس وبمساحات كبيرة تتجاوز 200.000م2 – لا يزال الردم مستمرا – من قبل مستثمرين وبموافقة هيئة المناطق الحرة.
3- وجود تقاعس من قبل الجهات المعنية بإنفاذ القانون وقرارات مجلس الوزراء وتهاون في حماية الممتلكات العامة وخاصة عدم إيقاف عمليات ردم البحر وبالقرب من الممر المائي لحركة السفن الواصلة إلى ميناء عدن رغم قيام المؤسسة بمخاطبة أجهزة الأمن ومحافظ المحافظة والمجلس المحلي ورئيس الوزراء منذ نهاية 2008م والتحذير من خطورة الردم على القناة الملاحية وتأثيره على سلامة السفن، دون جدوى.
ارتكاب بعض المسئولين لتصرفات أدت إلى حرمان الخزينة العامة من العوائد المالية وأدت إلى الانتهاك والأضرار بمصالح الدولة.
عائدات المساحات الؤجرة:
وفيما يخص العائدات المالية الموردة لخزينة المؤسسة، فقد استدلت اللجنة باتفاقيتين أصليتين مبرمتين مع (شركة صوامع ومطاحن عدن التابعة للرويشان)، والشركة اليمنية للمطاحن وصوامع الغلال (التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم) حيث حُدد عائد المساحة المؤجرة عن كل متر في السنة دولار ونصف، وسيبلغ هذا العائد خلال 25 عاما – بحسب مدة العقود المفترضة وفق قرار وزير النقل – هو 37.5 دولار للمتر الواحد، ولكنه تم تعديل هذا العائد باتفاق آخر سمي بملحق الاتفاقية مع الشركتين حيث خُفّض العائد المادي إلى نصف دولار بنقص دولار واحد، وبالتالي فإن القيمة الجديدة وفق التعديل بملحق الاتفاقية سيكون (نصف دولار X 25 = 12.5 دولار للمتر الواحد).
ولوحظ – أيضا – ان بعض العقود تضمنت صراحة على حصول الميناء على عوائد ناتجة عن عملية التفريغ والضخ بواقع (دولار واحد) عن كل طن، بينما هناك عقود قد أعفيت من هذه الرسوم، مما جعل المستثمرين الآخرين يمتنعون عن تطبيق هذا البند معللين ذلك بمعالمتهم أسوة بغيرهم من المعفيين، ويترتب على ذلك حرمان خزينة الميناء من هذا العائد.
الانتهاك للسيادة والمعاملة التمييزية:
وبحسب تقرير اللجنة المكلفة بالنزول الميداني، فقد تم إبرام اتفاقية مع مجوعة شركات هائل سعيد أنعم بناء رصيف بحري لصوامع الغلال التابعة لها، وكانت الاتفاقية مجحفة بحق مؤسسة موانئ خليج عدن ومخالفة للقوانين النافذة، حيث ورد في المادة 1 من الاتفاقية بان الطرف الثاني - أي مجوعة شركات هائل – (هي المالك الشرعي للرصيف والمشغل الوحيد)، ووفقا لهذا النص، فقد أعطي بذلك صك تمليك لصالح الطرف الثاني وليس كمستأجر، وهذا النص – أيضا – أصبح يحد من سلطة مؤسسة موانئ خليج عدن ومصلحة خفر السواحل والجهات الأمنية والرقابية كالهيئة العامة للمواصفات والجمارك ولا يُسمح لتلك الجهات بالتواجد في المساحة المؤجرة بالميناء إلا عند تفريغ أي شحنة.
ونصت المادة 5 من الاتفاقية على إعفاء شركات هائل سعيد أنعم من رسوم الإرساء الخاصة بالسفن بصوامع الغلال بينما تم فرض ما نسبته 40% من رسوم الإرساء على السفن الأخرى غير التابعة لصوامع الغلال، وهذا ما شجّع المستثمر (الرويشان) لمطالبة معاملته بالمثل، ودفعه إلى الامتناع والرفض عن سداد الرسوم الخاصة برسو البواخر الخاصة به، حتى بلغت الرسوم أكثر من مليون وخمسمائة ألف دولار أمريكي.
نشرت صحيفة "صدى عدن" – الأسبوعية – تقريرا عن حجم المخالفات والتجاوزات التي تمارسها جهات حكومية ومستثمرين محليين في أراضي مؤسسة موانئ خليج عدن وعلى ضوء نسخة من تقرير النتائج للنزول الميداني للجنة المكلفة بمراجعة العقود المتعلقة باستئجار أراضي ومنشئات مؤسسة موانئ خليج عدن، وقد تسلم رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة نسخة منه – أيضا – في مطلع إبريل المنصرم من العام الجاري.
واقتصرت مهمة عمل اللجنة على العقود والوقائع التي تمت خلال الفترة 1990 – 2012م، من خلال العمل المكتبي مع الوثائق الخاصة بموانئ خليج عدن، إضافة إلى النزول الميداني لمعاينة التجاوزات والمخالفات في عقود الإيجار التي كان الطرف الثاني فيها غالبا من المستثمرين ورجال الأعمال.
وبحسب تقرير اللجنة، فإن مؤسسة موانئ خليج عدن تمتلك أراضي ومساحات كبيرة في أماكن مختلفة ومتفرقة في محافظة عدن، تبلغ إجمالي هذه المساحات بحسب الإحصائيات التقديرية لمسئولي المؤسسة أكثر من 5.557.604م2 وتعود ملكية أغلب هذه الأراضي والعقارات إلى القرن التاسع عشر إبان الاحتلال البريطاني وبعد الاستقلال وبموجب وثائق ملكية موثقة ومسجل رسميا، إضافة إلى المساحات المائية التي تقع ضمن نطاق الموانئ والجرز، إلا أن مساحة اليابسة تقلصت إلى أقل من 60% تقريبا، نتيجة الاستخدام السيئ من قبل المؤسسة، والتجاوزات اللا معقولة من قبل المستثمرين، إلى جوار تدخل الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة في صلاحيات مؤسسة موانئ خليج عدن، ومنح عقود تملك لعدد من المستثمرين في تجاوز صارخ لصلاحياتها وتعدي على حقوق موانئ خليج عدن.
وأفراد التقرير هذه الأسباب التي أدت إلى تجاوز المستأجرين المستثمرين في المساحات المتفق عليها في عقود الإيجار مع مؤسسة موانئ خليج عدن والتي بلغت أكثر من 60.949.8م2 في أراضي هي ملكا لمؤسسة موانئ خليج عدن وحدها، كما نشر التقرير أسماء عدد من الشركات والمستثمرين الذين تجاوزوا الاتفاقات، وأسماء أخرى للمستولين على بقع مملوكة لموانئ خليج عدن والمقدرة بأكثر من عشر بقع قُدرت مساحتها بحوالي 45919.00 متر مربع. "صدى عدن" تنشر هذه الأسباب كما وردت في تقرير اللجنة المكلفة بالنزول الميداني إلى مؤسسة موانئ خليج عدن، وهي كالتالي:
- استخدام الأراضي من قبل مؤسسات حكومية – مدنية وعسكرية وأمنية – قبل وبعد 90م وفقدت مؤسسة الموانئ السيطرة والإشراف على هذه الممتلكات أو الاستفادة منها.
- تم اقتطاع جزء من الأراضي التابعة للمؤسسة منذ عام 1990 بتأجيرها لأشخاص وشركات إما للاستثمار أو للسكن الشخصي حيث بلغت إجمالي هذه المساحات أكثر من 2م1.300.000م2.
- تم الاستيلاء على بعض أراضي المؤسسة قهرا من قبل بعض الجهات والمتنفذين، إلى جوار الاستيلاء على الأرصفة التي كانت تستخدم لرسؤ قوارب النقل والبواخر الصغيرة وخاصة في المناطق المحاذية لجبل حديد الذي استخدمه الإنجليز كميناء عسكري أو في محيط جزيرة العمل والذي كان يستخدم ضمن المراسي الخاصة بالسف والقوارب، حيث تجاوزت مساحة هذه الأراضي أكثر من 200.000م2.
- تم حجز أجزاء كبيرة من الشواطئ والمساحات الملحقة بأرصفة الموانئ وتسويرها والقيام بالتوسع من خلال ردم البحر لمساحات تجاوزت 100.000م2 وأصبحت هذه المناطق بمراسيمها وشواطئها مملوكة لأشخاص ودون أدنى رقابة عليها من أية جهة سواء من مؤسسة موانئ دبي خليج عدن الجهة المالكة وصاحب الحق أو الجهات الرقابية والأمنية، إضافة إلى قيام جهات وأشخاص بعملية ردم مساحات مائية في محيط الموانئ أو متصلة بها وعلى مقربة من الممر المائي لحركة السفن سواء من خلال الحصول على تراخيص وعقود من جهات حكومية غير مالكة أو من خلال الاستيلاء والغصب واستخدام النفوذ، كما هو حاصل في كالتكس ورأس مربط بالتواهي.
بروز العديد من الانجرافات والمخالفات القانونية والمظاهر السلبية، نوجزها بالاتي:
عدم تطابق المساحات المذكورة في العقود مع المساحات الفعلية على الواقع.
قيام مؤسسة موانئ خليج عدن بتأجير بعض العقارات المملوكة لها لبعض موظفيها ولأشخاص آخرين بغرض بناء مساكن شخصية.
قيام المؤسسة بتأجير بعض العقارات المملوكة لها لمؤسسات حكومية لغرض استخدامها في تسيير أعمالها الإدارية.
قيام فرع الهيئة العامة للأرضي والمساحة والتخطيط العمراني بتحرير عقود تمليك للعقارات والأراضي التي سبق لمؤسسة موانئ عدن تأجيرها للغير، دون العودة للمؤسسة وحرمانها من الملك وصيرورة هذه الأراضي ملكا للأشخاص والجهات التي كانت مستأجرة من مؤسسة الموانئ، ونفس النهج سارت عليه الأوقاف في بعض الحالات.
قيام بعض المستأجرين بالتوسعة في المساحات المؤجرة عليهم تصل بعضها إلى الضعف، سواء ضمن مساحة أرصفة الميناء الرئيسي أو في المناطق المحيطة به، أو التوسع بواسطة ردم البحر وبالقرب من القناة الملاحية.
قيام البعض بحجز مساحات من أراضي المؤسسة تقع على البحر وضمن حرم الموانئ وتسويرها دون علم المؤسسة أو موافقتها بذلك.
قيام بعض المستأجرين من الموانئ بالتنازل عن الأراضي المؤجرة عليهم للغير دون علم المؤسسة.
امتناع بعض المستأجرين من دفع الإيجارات المنصوص عليها في العقود منذ سنوات طويلة.
قيام بعض المستأجرين بالاستيلاء على منشئات جاهزة في أرصفة الميناء (سقائف التخزين).
قيام بعض المستأجرين بإنشاء أرصفة لإرساء السفن خاصة بهم ولديهم بوابات خاصة من هذه الأرصفة إلى منشئاتهم.
وجود بوابات خاصة ببعض المستأجرين إلى داخل رصيف ميناء المعلا الرئيسي يتم التحكم فيها بالفتح والإغلاق من قبلهم.
وجود مساحات كبيرة من الأراضي المؤجرة على بعض الشركات والأفراد لم يتم إقامة أية منشئات ومشاريع ضمن أغراض التأجير ومحددة بالعقود، بعضها على البحر وفي مناطق كانت تقوم بتقديم خدمات للميناء كالصيانة وغيرها.
وجود عقود تأجير بشروط مجحفة على المؤسسة تمت بفعل واستخدام السلطة وبشكل انتقائي واستثنائي سواء من حيث شروط العقود والمدة وقيمة الإيجارات التي تختلف عن مثيلاتها بنسة تصل إلى أحيانا إلى 100% أو تزيد.
انتهاء مدة بعض العقود ولجوء المستأجرين إلى أراضي وعقارات الدولة للحصول على عقود تمليك ودون علم مؤسسة موانئ خليج عدن.
قيام المنطقة الحرة بمنح تراخيص لمستثمرين لأراض تقع ضمن ممتلكات موانئ عدن تضمن بعضها ردم جزء من المساحات المائية والتي ترى مؤسسة الموانئ أن ذلك سيؤثر على القناة الملاحية وإعاقة تطوير الموانئ.
وجود أعمال تعيق أية عملية لتطوير ميناء عدن وتؤثر على الممر المائي لمرور السفن الواصلة للميناء وبالمخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم (98) لسنة 2012، ومن ذلك:
1- أعمال الردم الكبيرة في رأس مربط بالتواهي جوار كنترول المؤسسة وبالقرب من الممر الملاحي من قبل مجموعة هائل سعيد أنعم التي قامت بردم قرابة 28000م2 بالبحر رغم أن المساحة المؤجرة عليهم تبلغ 836م2 فقط، ولغرض السكن الشخصي، ولا يزال الدرم مستمرا.
2- أعمال الردم في المساحة المائية في منطقة كالتكس وبمساحات كبيرة تتجاوز 200.000م2 – لا يزال الردم مستمرا – من قبل مستثمرين وبموافقة هيئة المناطق الحرة.
3- وجود تقاعس من قبل الجهات المعنية بإنفاذ القانون وقرارات مجلس الوزراء وتهاون في حماية الممتلكات العامة وخاصة عدم إيقاف عمليات ردم البحر وبالقرب من الممر المائي لحركة السفن الواصلة إلى ميناء عدن رغم قيام المؤسسة بمخاطبة أجهزة الأمن ومحافظ المحافظة والمجلس المحلي ورئيس الوزراء منذ نهاية 2008م والتحذير من خطورة الردم على القناة الملاحية وتأثيره على سلامة السفن، دون جدوى.
ارتكاب بعض المسئولين لتصرفات أدت إلى حرمان الخزينة العامة من العوائد المالية وأدت إلى الانتهاك والأضرار بمصالح الدولة.
عائدات المساحات الؤجرة:
وفيما يخص العائدات المالية الموردة لخزينة المؤسسة، فقد استدلت اللجنة باتفاقيتين أصليتين مبرمتين مع (شركة صوامع ومطاحن عدن التابعة للرويشان)، والشركة اليمنية للمطاحن وصوامع الغلال (التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم) حيث حُدد عائد المساحة المؤجرة عن كل متر في السنة دولار ونصف، وسيبلغ هذا العائد خلال 25 عاما – بحسب مدة العقود المفترضة وفق قرار وزير النقل – هو 37.5 دولار للمتر الواحد، ولكنه تم تعديل هذا العائد باتفاق آخر سمي بملحق الاتفاقية مع الشركتين حيث خُفّض العائد المادي إلى نصف دولار بنقص دولار واحد، وبالتالي فإن القيمة الجديدة وفق التعديل بملحق الاتفاقية سيكون (نصف دولار X 25 = 12.5 دولار للمتر الواحد).
ولوحظ – أيضا – ان بعض العقود تضمنت صراحة على حصول الميناء على عوائد ناتجة عن عملية التفريغ والضخ بواقع (دولار واحد) عن كل طن، بينما هناك عقود قد أعفيت من هذه الرسوم، مما جعل المستثمرين الآخرين يمتنعون عن تطبيق هذا البند معللين ذلك بمعالمتهم أسوة بغيرهم من المعفيين، ويترتب على ذلك حرمان خزينة الميناء من هذا العائد.
الانتهاك للسيادة والمعاملة التمييزية:
وبحسب تقرير اللجنة المكلفة بالنزول الميداني، فقد تم إبرام اتفاقية مع مجوعة شركات هائل سعيد أنعم بناء رصيف بحري لصوامع الغلال التابعة لها، وكانت الاتفاقية مجحفة بحق مؤسسة موانئ خليج عدن ومخالفة للقوانين النافذة، حيث ورد في المادة 1 من الاتفاقية بان الطرف الثاني - أي مجوعة شركات هائل – (هي المالك الشرعي للرصيف والمشغل الوحيد)، ووفقا لهذا النص، فقد أعطي بذلك صك تمليك لصالح الطرف الثاني وليس كمستأجر، وهذا النص – أيضا – أصبح يحد من سلطة مؤسسة موانئ خليج عدن ومصلحة خفر السواحل والجهات الأمنية والرقابية كالهيئة العامة للمواصفات والجمارك ولا يُسمح لتلك الجهات بالتواجد في المساحة المؤجرة بالميناء إلا عند تفريغ أي شحنة.
ونصت المادة 5 من الاتفاقية على إعفاء شركات هائل سعيد أنعم من رسوم الإرساء الخاصة بالسفن بصوامع الغلال بينما تم فرض ما نسبته 40% من رسوم الإرساء على السفن الأخرى غير التابعة لصوامع الغلال، وهذا ما شجّع المستثمر (الرويشان) لمطالبة معاملته بالمثل، ودفعه إلى الامتناع والرفض عن سداد الرسوم الخاصة برسو البواخر الخاصة به، حتى بلغت الرسوم أكثر من مليون وخمسمائة ألف دولار أمريكي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.