تحذير أممي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن    العيد بألق جديد    هل لا زالت دولة الإمارات العربية تغلق موانئ حضرموت وتتحكم فيها حتى اليوم؟    أمين حزب الله: المقاومة خيارنا المشروع حتى التحرير    اليمن يؤكد تضامنه الكامل مع الكويت ضد كل ما يهدد أمنها واستقرارها    هيومن رايتس : القوات الحكومية قتلت ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصابت العشرات من المتظاهرين المؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وشبوة    ألعاب نارية تتحول لكارثة في عدن.. إصابة أربعة أطفال قبل عيد الفطر    إسرائيل تزعم مقتل لاريجاني وإيران ترفض مقترحات لخفض التصعيد    رئيس الشورى الإيراني: مضيق هرمز فقد أمنه السابق بفعل التدخلات    مقتل أكثر من 2900 مهاجر أفريقي بعد تجنيدهم في صفوف الحوثيين    شهادات صادمة توثّق "مجزرة الإفطار" الحوثية في حجة (فيديو)    (فؤاد عبدالجليل المخلافي) وذاكرة الزمن الجميل    الذهب يرتفع وسط ترقب لقرارات البنوك المركزية الكبرى وتراجع مخاوف الإمدادات    "إفلاس البنك المركزي اليمني.. الرواتب بالريال السعودي تدق ناقوس الخطر"    إحصائية تاريخية تطمئن ريال مدريد أمام السيتي    تضرر أكثر من 85 ألف مبنى مدني في إيران جراء العدوان    اجماع عربي على موعد عيد الفطر    ذكرى تحرير عدن.. مطالبات جنوبية بحماية "ثوابت المشروع الجنوبي"    الطائرات الانتحارية الإيرانية و"الهزيمة الأمريكية الاستراتيجية"!    أربيلوا يعلن جاهزية مبابي لمواجهة مانشستر سيتي وغياب بيلينغهام    ارتفاع أسعار النفط بقوة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز    أوقع 400 قتيل.. أفغانستان تتهم باكستان بقصف مستشفى بكابل وإسلام آباد تنفي    التكتل الوطني يدين مجزرة حيران ويطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين    مساجد صنعاء بلا سكينة.. ومصلّون يشتكون قيود الحوثيين    لماذا يُستهدف المجلس الانتقالي الجنوبي؟ قراءة في خلفيات الاستهداف السياسي    حزب الإصلاح يهين الحضرميات بحبة سمبوسة وتمر الصدقة مقابل صورة للتسويق السياسي    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (26) لقائد الثورة 1447ه    الحديدة تستعد لاستقبال زوارها بعيد الفطر المبارك    في ختام رمضان تذكروا..    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    مساحة الرصاص    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جرحى ومعاقو الجيش في المنطقة الخامسة: إهمالنا طبق علينا نظاما، وحوربنا من الجميع، وذنبنا الوحيد أننا معاقين وجرحى حرب
فقدوا أجسادهم في سبيل دولة تأبى أن تنصف جراحهم..
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 12 - 2018

"ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت" هكذا يصفون الحياة، هؤلاء هم معاقي وجرحى الحرب من أفراد المنطقة العسكرية الخامسة، وأنت تسألهم عن حالهم اليوم، بعد أن قدموا أجزاء من أجسادهم في سبيل استعادة الوطن المنهوب إلى حضن شرعيته التي لم تأبه اليوم لهؤلاء الجرحى، تاركة إياهم فريسة سهلة لاعتناق الكفر بهذا الوطن، والجحود بما يسمى "وطنية".
يقول جرحى المنطقة المتواجدون في مأرب: "قد بلغ بنا الحصار مبلغه، وضاقت علينا الدنيا بما رحبت، وليس لنا ملجأ نلجأ إليه، ولا وسيلة عمل نعمل بها"، ويقول المعاقون: "لقد أصبحنا نحمل الإعاقات وساما، والأمراض لزاما، والحرمان نعيشه واقعا وعلنا".
إهمال متعمد
يتحدث كل واحد منهم بما يعانيه، فتفيض الكلمات التي تنطق بها أفواههم بالكثير من حكايات الألم والوجع، ويلخصون في حديثهم إلى جملة واحدة هي: "إهمالنا طبق علينا نظاما".
وقفات عدة
كثيرة هي الوقفات الاحتجاجية التي شهدتها محافظة مأرب، قام بها جرحى ومعاقو الجيش الوطني من منتسبي المنطقة العسكرية الخامسة في جبهتي ميدي، وحرض الحدوديتين، تطالب برواتبهم التي تتجاهل الدولة والتحالف صرفها لهم بشكل متعمد.
جل مطالبهم التي يطالبون بها أثناء وقفات احتجاجية قاموا بها أمام مبنى القصر الجمهوري بمحافظة مأرب، والتي رافقها اعتصامات وإضراب عن الطعام، تتلخص – وفق ما يقولون - بالنظر إليهم بعين الإنسانية من قبل الدولة في صرف رواتبهم، علاوة على حصولهم على الخدمات العلاجية التي يحتاجونها، وتسفير من يحتاج منهم السفر للعلاج في الخارج.

مناشدة عاجلة
في اليومين الماضيين، وضمن احتجاجاتهم المتواصلة، ناشد معاقو وجرحى المنطقة العسكرية الخامسة في مناشدة عاجلة لهم، حصلت "أخبار اليوم" على نسخة منها، قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، ورئاسة هيئة الأركان العامة، ووزير الدفاع، ورئيس الوزراء، ورئيس الجمهورية، وقيادة دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، النظر إليهم وصرف مستحقاتهم.
وقالوا في مناشدتهم: "إننا نتقدم إلى سيادتكم بهذه المناشدة العاجلة، حيث وقد بلغ بنا الحصار مبلغه، وضاقت علينا الدنيا بما رحبت، وليس لنا ملجأ نلجأ إليه ولا وسيلة عمل نعمل بها، فقد أصبحنا نحمل الإعاقات وساما، والأمراض لزاما، والحرمان نعيشه واقعا ".
ويقول الجرحى والمعاقون في مناشدتهم: إن الإهمال الذي يلاقونه متعمد، موضحين بقولهم في مناشدتهم: "وإهمالنا طبق علينا نظاما، وقطع رواتبنا عمدا وعدوانا".
خرجنا لتحيا الجمهورية
وفي المناشدة العاجلة، يقول المعاقين والجرحى - من منتسبي المنطقة العسكرية الخامسة -: رغم أننا خرجنا نطلب الموت لتحيا الجمهورية والأمة، نرفع الظلم ليتحقق العدل، لكننا ها نحن نجازى بالإهمال.
يضيفون: "عشنا الخوف ليأمن الناس، وعشنا مع الجوع صبرا، ولبسنا البرد أزارا، والحر رداء، وصحبنا الظمى ليلا ونهارا، وارتوت من دمائنا البراري، وسرنا مع إخوة لنا إلى الموت راضين، ولحياة الذل رافضين، فعشنا عزا في صحاري الوطن وسهولها وجبالها، تعايشنا مع الوحوش في الظلام، وسهرنا مع النجوم لا ننام، جئنا نبذل المهج وندفع شر الحوثي عن المنهج، جئنا ندافع عن وطن ونرفع الظلم عن المستضعفين".
ويتابعون: "فأكرمنا الله بدلاً عن الشهادة الإعاقة؛ حتى اصبحنا عاجزين عن العمل، منتظرين القيادة لتقدم دورها في العلاج وصرف الرواتب والإكرامية والإعاشة، لكن أصابت آمالنا الخيبة وتبددت أحلامنا".
يضيفون: "انتظرنا الشهور، فلم يتحقق العدل ولم يتم مساواتنا بزملائنا في الجبهة، حرمنا من الرواتب والإكرامية بغير ذنب".
سحب رواتب
ويذكرون في مناشدتهم: "تم سحب رواتب بعض زملائنا لتغيير بسيط في الاسم".
ندفع الضريبة
جرحى ومعاقو المنطقة العسكرية الخامسة أكدوا في مناشدتهم، أن العديد من زملائهم مسجونين أو مخطوفين، لافتين إلى أن من سجن أو اختطف يدفع ضريبة وطن، ويحارب ممن يدعم أو يحكم الوطن.
ويقولون: "ذنبنا الوحيد أننا معاقون وجرحى حرب، فحوربنا من الجميع".
ويتابعون في مناشدتهم: "ولهذا ولكل ما ذكر فإننا نكرر مناشدتنا إلى كل الجهات الرسمية في الدولة ودول التحالف، ونناشد الملك سلمان بن عبد العزيز، ونناشد المنظمات الدولية والمحلية الحقوقية والإنسانية، والقنوات الفضائية المحلية والدولية والصحف وكل الأقلام الوطنية الحرة في اليمن والعالم؛ بالنظر الى قضيتنا الحقوقية والإنسانية والتعامل معها بروح المسئولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية".
ويأمل معاقو وجرحى المنطقة العسكرية الخامسة في مناشدتهم، بعمل كل ما من شأنه الإسراع في تسليم جميع رواتبهم المتأخرة، أسوة بزملائهم بالمنطقة والإكرامية.
إضافة إلى ذلك، يأمل الجرحى والمعاقون بعلاج من لم يعالج من الجرحى، واستكمال تسفير من يحتاج إلى التسفير للعلاج في أقرب وقت ممكن. طبقا لما يقولون.
شارفنا على الهلاك
ويختتم معاقو وجرحى المنطقة الخامسة مناشدتهم بقولهم: "حيث قد شارفنا على الهلاك نحن وأسرنا، وانتهى قوت وحليب أطفالنا، واستبد بنا الظلم ولم يرفع، وليس أمامنا من أمل بعد الله إلا تعاونكم وتفاعلكم مع قضيتنا الإنسانية العادلة حتى يتحقق العدل، ونأمل أن تكون هناك الاستجابة".
وقفات سابقة

يأتي ذلك، بعد العديد من الوقفات الاحتجاجية السابقة، وبعد اعتصامات وأضراب عن الطعام، قام بها هؤلاء المعاقون والجرحى، من أجل تحقيق مطالبهم.
ففي شهر فبراير مطلع العام 2018م الجاري، قام جرحى المنطقة العسكرية الخامسة (حرض، وميدي) بتنفيذ عملية اعتصام وإضراب عن الطعام لعدة أيام، أمام بوابة القصر الجمهوري في محافظة مأرب، وذلك للمطالبة بصرف مرتباتهم ومستحقاتهم المنقطعة منذ 10 أشهر حينها.
كما طالب الجرحى في ذلك الوقت؛ تسليم مستحقاتهم أسوة بزملائهم ممن لازالوا يقاتلون في الجبهات، مطالبين رئيس الجمهورية ونائبه والحكومة الالتفات لهم وتلبية مطالبهم، مؤكدين استمرارهم حتى أخذ حقوقهم.
وأضافوا: قدمنا أرواحنا في معارك ميدي، ونُقلنا للعلاج في مأرب، والآن لم نجد أي استجابة في التعاطي الإيجابي مع قضيتنا من قِبل الجهات ذات العلاقة.
وفي شهر مايو من العام الجاري، أعلن جرحى ومعاقو المنطقة اعتزامهم مقاضاة الرئيس ونائبه ورئاسة الأركان؛ لعدم صرف رواتبهم منذ عام كامل، بعد أن ظلوا أكثر من ثلاثة أشهر أمام مقرات قيادة الجيش في مأرب، يحتجون دون أن يستجيب لهم أحد من المسؤولين، الذين يتهربون من مسؤولية صرف مرتبات واستحقاقات الجنود الذين أصيبوا، وبعضهم يعاني إعاقة دائمة جراء المواجهات التي خاضوها في منطقة ميدي ضد مليشيات الحوثيين.
وحسب أحد منظمي الاحتجاج، فإنهم ولعدم استجابة قيادة الجيش لمطلب صرف رواتبهم واستحقاقاتهم منذ أكثر من عام، قرروا توكيل محام ٍ لرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي، ونائبه علي محسن الأحمر، ورئيس الأركان -في ذلك الوقت- اللواء طاهر العقيلي، لعدم قيامهم بمسؤولياتهم في صرف رواتب الجرحى والمعاقين، الذين ضحوا بحياتهم دفاعاً عن الشرعية وعن النظام الجمهوري.
يذكر أن عدداً كبيراً من جرحى ومعاقي المنطقة العسكرية الخامسة، لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهر مايو 2017م، وخصوصاً الجرحى الذين تم نقلهم من ميدي عبر الأراضي السعودية إلى مدينة مأرب، فبعضهم لم يتلق العلاج اللازم.

وفي مطلع العام الجاري، اشتكى جرحى ومعاقو المنطقة العسكرية الخامسة، في رسالة لهم وجهت حينها لقيادة المنطقة والأركان العامة، من انقطاع رواتبهم لثمانية أشهر، حينها.
وقالت الرسالة التي وقعها عدد من الجرحى والمعاقين، إن شكاويهم ومطالباتهم المتكررة، لم تلق أي استجابة، وإن أوضاعهم في غاية السوء، فإلى جانب معاناتهم تمر عائلاتهم بظروف غاية في السوء بسبب انقطاع رواتبهم.
وأوضحت بأن المتضررين رفعوا شكوى عبر محافظي المحافظات الغربية، إلى رئيس الجمهورية ونائبه لحل مشكلتهم، إلا أنهم كذلك لم يتلقوا أي رد.
وكانت مصادر في ذلك الوقت، قالت ل«المصدر أونلاين»: إن قائد المنطقة العسكرية الخامسة العميد عمر سجاف، يقيم في مأرب (شرق العاصمة صنعاء)، ومقر قيادة القوات الحكومية، بعد وصوله إلى طريق مسدود، بشأن رواتب الجنود والجرحى.
وأضافت: بأن قيادة القوات الحكومية لم تفِ بوعودها لسجاف، من أجل توفير الرواتب والإمكانيات، من أجل مواصلة القوات الحكومية القتال ضد مسلحي جماعة الحوثيين.
ومنذ أكثر من عامين يدور قتال مستمر في مدينة ميدي (شمال غربي البلاد)، مقر المنطقة العسكرية الخامسة، بين القوات الحكومية والحوثيين، دون تحقيق أي تقدم يذكر، وتحولت المنطقة إلى جبهة استنزاف.
ورغم أن قيادة المنطقة الخامسة في ميدي على الحدود مع السعودية، إلا أنه جرى نقل الجرحى والمعاقين الذين أصيبوا خلال المعارك، إلى مدينة مأرب.
واستقر الجرحى في مأرب، لأنهم باتوا غير قادرين على مواصلة القتال، أو العودة إلى منازلهم التي تقع في الغالب تحت سيطرة الحوثيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.