التقى رئيس الحكومة المكلف الدكتور معين عبدالملك، الخميس، عدداً من ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، وذلك في إطار «بدء المشاورات مع المكونات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة»، بحسب وكالة «سبأ» الرسمية. ووفقا للوكالة فقد، جاء اللقاء «لبدء المشاورات ووضع الخطوط العريضة لأولويات مهام الحكومة القادمة في جوانب الإصلاحات وتوحيد الصف الوطني في معركته المصيرية لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة، وإنقاذ الاقتصاد وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة». وناقش اللقاء «أولويات الحكومة الجديدة والتركيز في تشكيلها على ذوي الكفاءات والخبرات المشهودة، وأهمية أن تستوعب هذه الأولويات التحديات القائمة في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والخدمية والاقتصادية، في ضوء المستجدات والأزمات المركبة الراهنة، وأهمية إجراء إصلاحات هادفة ومستدامة، وتجفيف منابع الفساد، وتفعيل مؤسسات الدولة للقيام بواجباتها تجاه المواطنين». اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة المكلف الدكتور معين عبدالملك، مع عدد من ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، أكد أهمية استكمال مشاورات تشكيل الحكومة وفق المدة الزمنية المحددة في آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، وتنفيذ الشق العسكري والأمني وفق الجدول الزمني، والذي تم برعاية الاشقاء في المملكة العربية السعودية. كما تم مناقشة الإجراءات الواجب تنفيذها للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة وفي مقدمتها وقف تدهور سعر صرف العملة الوطنية وانعكاسات ذلك على حياة ومعيشة المواطنين، وتصحيح جوانب الاختلالات، وضبط الإيرادات العامة، وكذا الوضع الإنساني ومواجهة جائحة كورونا، وتحسين الخدمات الأساسية. من جانبه وضع الدكتور معين عبدالملك، وفد المجلس الانتقالي، امام صورة كاملة عن مجمل التحديات ورؤيته للتعامل معها وفق مبدأ الأولويات العاجلة والتي تراعي تحقيق إنجازات سريعة وملموسة تنعكس بشكل مباشر على تحسين معيشة المواطنين . وأشار المسؤول الحكومي إلى، إن هذه المشاورات ليس الهدف منها فقط هي تشكيل الحكومة الجديدة بل رسم خططها وأولوياتها بما يستجيب لتطلعات المواطنين الذين يعلقون امالا عريضة على بدء صفحة جديدة يشترك فيها الجميع دون إقصاء أو تهميش. من جانبهم، بارك وفد المجلس الانتقالي الجنوبي للدكتور معين عبدالملك، الثقة التي نالها وإعادة تكليفه من الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية لقيادة الحكومة الجديدة والحرص على إن تكون حكومة كفاءات فاعلة قادرة على القيام بمهامها. وأعرب وفد الانتقالي الجنوبي، عن ثقتهم في قدرته على تجاوز التعقيدات الراهنة وتحقيق إنجازات ملموسة للمواطنين، وحرصهم على ان يكون أعضاء الحكومة من ذوي الكفاءات والخبرة. الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية أعلنت في نهاية يوليو/ تموز الماضي، آلية لتسريع العمل باتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي (يطالب بانفصال جنوباليمن عن شماله)، الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وتضمنت الآلية تخلي المجلس الانتقالي عن الإدارة الذاتية، وتشكيل حكومة كفاءات مناصفة بين الجنوب والشمال، وتكليف رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما. كما شملت أيضا استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، ومغادرة القوات العسكرية عدن إلى خارج المحافظة، وفصل قوات الطرفين في محافظة أبين (جنوب) وإعادتها إلى مواقعها السابقة.