الجنوب يخاطب القوى الدولية بعدالة قضية شعبه.. ما أهمية ذلك؟    أسعار الذهب في الأسواق اليمنية صباح اليوم    أسعار الفواكه والخضار في أسواق مدينة عدن اليوم الأربعاء    تحذير هام : ظهور هذه العلامات في هاتفك دليل على أنه يتم التجسس عليك من الكاميرا والميكروفون .. إليك الطريقة الوحيدة لإيقافها !    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي في وفاة الدكتور حسين الكاف    مامرأة تقتل زوجها بطريقة بشعة وترمي جثته من مرتفع شاهق في هذه المحافظة    وفاة ممثل خليجي شهير بعد خذلانه من قبل زملائه    ما هو فضل العشر الأوائل من ذي الحجة ؟    مشروب شائع يخفض نسبة السكر في الدم    هكذا كان على سفاح المنصورة المتهم بقتل زميلته "نحراً" أمام بوابة الجامعة    ارتفاع أسعار "الأصفر الرنان" في ظل مساع لحظر الذهب الروسي    دورة تدريبية في الطب السريري في اب    مشهد غريب في بطولة العالم سباح يقف وحيدا على منصة التتويج بعد تجريده من ميداليته الذهبية    الرويشان يعلق على اعتذار مدرب المنتخب الوطني للناشئين قيس محمد للجماهير اليمنية..شاهد ماقال    معمل لصناعة المخدرات على أراضي قاعدة أمريكية في بلجيكا    في واقعة فريدة من نوعها .. معلمة "يمنية" تتزوج برجل أستأجر شقتها بعدما عجز عن دفع ايجار 3 أشهر ؟!    أوراق نباتية رخيصة تقلل الكولسترول وتنظم مستويات السكر في الدم وتخفف أعراض السكري بشكل فوري    وفاة عريس سعودي ليلة عروسة وبعد تشريح الجثة كانت المفاجأة صادمة للجميع ولم يصدق أحد ما حدث !    تحذير للمواطنين في محافظات يمنية عدّة من أمطار متفاوتة الشدة الساعات القادمة    6 جيوش خليجية تمتلك ألفي طائرة و18 ألف مدرعة    روسيا تعلن استعدادها وقف الحرب في أوكرانيا اليوم.. بشرط واحد بيد كييف    النصر يتخلى عن مدرب الفريق الارجنتيني روسو    مشروب بسيط يخفض نسبة السكر في الدم ويقلل الوزن ويعالج التهابات المسالك البولية .. تعرف عليه    الإرصاد يتوقع هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة بعدد من المحافظات خلال الساعات القادمة    المحكمة الادارية بأمانة العاصمة تعقد جلسة للنظر في اغلاق وزارة الاعلام بث إذاعة صوت اليمن    صندوق صيانة الطرق يُسلّم الجهة المنفذة مشروع خط العلم دوفس في أبين    تغول الفساد    عن شحنات الدجاج الفاسد    أين المرتبات يا سادة..؟    صعود جديد للدولار والريال السعودي في اليمن.. أحدث الأسعار    الحرب على الجنوب: تنظيم القاعدة يعترف بتخادمه مع مليشيا الإخوان    لافتة باسم الرئيس اليمني الأسبق في نيويورك    لملس يبحث مع مسؤول برنامج الغذاء العالمي تسهيل إجراءات إستيراد القمح    سجون الحوثي.. ثقب أسود يلتهم حياة اليمنيين    يفسر موقفها الهادئ من الحوثي.. الكشف لأول مرة عن الأسباب التي جعلت "توكل كرمان" تفوز بجائزة نوبل    مليشيا الحوثي تداهم منزل الإعلامي نشوان الجناني جنوبي الحديدة    تحدث عن أمر بالغ الأهمية لإنجاح الهدنة..المبعوث الأممي يلتقي رئيس وفد جماعة الحوثي في مسقط    الانتقالي ينتقل تدريجيا للسيطرة على السلطة    مستشفى خليفة بسقطرى.. جهود متواصلة لتوفير ادوية المرضى بأسعار زهيدة    علامة في باطن القدمين تدل على نقص فيتامين B12 الهام لجسمك .. احذر أن تتجاهلها    وزير الأوقاف يكشف تفاصيل أخر التطورات والترتيبات الجديدة لموسم الحج لهذا العام    مأرب.. المنتخب الوطني للشباب يفوز على تضامن شبوة    سيلفا يتمنى انتقال نيمار الى تشيلسي    الهلال يتوج بلقب الدوري السعودي للمرة الثالثة على التوالي    تشيلسي الانكليزي يستهدف الحصول على لاعب جديد من صفوف مانشستر سيتي    الزُبيدي يعزي ملك الأردن بضحايا حادث ميناء العقبة    توقيع كتاب (الرسالة الوطنية) لحسن الرصابي    دار الإفتاء المصرية توضح شروط الأضحية ومحظورات الذبح    كيف بدأت الأغنية وكيف انتهت؟ هل تطوّر الغناء وتخلّف الشّعر؟    مصادر امنية تكشف مصير قاتلات ازواجهن في المحويت وتعز و ذمار و إب وعمران    ماذا فعل الكونجرس الأمريكي بلوحة رسامة يمنية كُتب عليها بالعربية "حجابي يجعلني قوية"!    استقبال 6 آلاف من طلاب المراكز الصيفية في مدينة الألعاب الترفيهية بذمار    أثارت الجدل .. ما سر زجاجة الماء التي كان يمسكها قاتل الطالبة الأردنية إيمان إرشيد بعد انتحاره؟    وزير الأوقاف يكشف ل"المشهد اليمني" عدد حجاج اليمن من الداخل ومن المغتربين في السعودية لهذا العام    وزارة الأوقاف تعلن عن وصول أكثر من 8000 حاج يمني إلى مكة    حجابي يجعلني قوية ..رسامة يمنية تشعل الشارع الأمريكي بعد اختيار لوحتها    الفنان ''محمد عبده'' يفاجئ الجمهور بتصريحات مثيرة عن ابنه.. شاهد ماذا قال؟ (فيديو)    قرية الهجرة .. تحفة عمرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جوازات صنعاء... تنازلات حكومية، أم اعتراف سعودي.
نشر في أخبار اليوم يوم 18 - 05 - 2022

يبدو أن الإدارة الجديدة للشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي قد بدأت باكرًا بتقديم تنازلاتها المريبة للحوثيين، فبعد ممانعة طويلة من إدارة الرئيس السابق هادي، استجابت حكومة مجلس القيادة للواقع الذي فرضته ميليشيات الحوثيين والمتعلق بالسفر عبر مطار صنعاء المغلق منذ 7 أعوام بالجوازات الصادرة من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الميليشيات منذ سبتمبر/أيلول 2014.
بدأت الحكومة اليمنية وقف التعامل بالجوازات الصادرة من صنعاء منتصف 2017، وذلك بسبب عدم وجودها في قاعدة البيانات المخزونة لدى مصلحة الهجرة والجوازات، وبأثر رجعي ألغت صلاحية كل الجوازات التي صدرت بعد يناير/كانون الثاني 2016.
الحكومة بررت في بيان منسوب لمصدر مسؤول فيها، موافقتها العمل بتلك الجوازات بأنه تعاط إيجابي مع مبادرة المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، التي تضمنت إعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء بواقع رحلتين أسبوعيا، إحداهما لمصر والأخرى للأردن.
فقاسة أممية.
أثار إجراء الحكومة الشرعية اليمنية اعتماد جوازات السفر ضجة واسعة في اوساط الناشطين المساندين للحكومة، وذلك باعتبار أن هذا الإجراء بمثابة اعتراف صريح من الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا بسلطة الحوثيين وتوفر لهم صلاحيات في التعامل الدولي.
ومن جهة أخرى، يربط صحفيون اجراءات الحكومة ومنحها ميليشيات الحوثيين اعتماد اصدار جوازات السفر الذي بررته بالتعاطي الإيجابي مع مبادرة مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن هانس غروندبرغ، ربطه صحفيون بتفريط الجانب الحكومي بحق اليمنيين في ظل الممارسات العسكرية لميليشيات الحوثيين والتي تستهدف المدنيين.
الصحفي والكاتب السياسي صدام الحريبي في منشور له على صفحته بفيسبوك رصدته "أخبار اليوم" يقول "بعد موافقة الحكومة الشرعية على اشتراطات الحوثيين في قبول جوازات السفر الصادرة من صنعاء حرصا على الهدنة والاتفاق".
وأضاف الحريبي "جماعة الحوثي الإرهابية تستهدف الأطفال في الضباب بتعز وتتسبب باستشهاد وإصابة مدنيين، أمام صمت متعمد من الجميع".
وأشار الى أنه" فبينما ننتظر فتح الطرق في تعز حسب الاتفاق، الجماعة الإرهابية تقتل الأطفال رغم القبول باشتراطاتها".
ففي حين تعتبر الحكومة الشرعية اعتمادها لجوازات السفر الصادرة من صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تعتبره تعاط ايجابي مع مبادرة المبعوث الأممي لدى اليمن، ترصد الخروقات الحوثية للهدنة الأممية منذ أول يوم لها وهي الهدنة التي لم تبلغ اجلها بعد.
اعتماد سعودي.
في الوقت الذي يدير فيه التحالف العربي ملف الأزمة اليمنية بقيادة الرياض، تم تشكيل مجلس القيادة الرئاسي بطبخة هي الأخرى سعودية إماراتية لتتمكن من الحفاظ على أجندتها ونفوذها في الداخل اليمني.
وفي سياق متواصل، يقول رئيس وكالة أنباء سبأ التابعة للحوثيين نصر الدين عامر للجزيرة نت "إن تفاهما على تسيير الرحلات تم بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، إذ يفرض التحالف حظرا على المنافذ اليمنية ويسيطر على الأجواء".
ويضيف "الطرف الآخر تراجع عن خطواته المعرقلة فقط، وما جرى هو تنفيذ لبنود واضحة".
وبحسب الجزيرة، فإن تصريحات المسؤول الحوثي تفسر أن الحكومة اليمنية لم تكن طرفا في الاتفاق، رغم أن الأخيرة قالت إن موقفها جاء ل"التزامها بخدمة الشعب وتخفيف معاناته وتقديرا لجهود المبعوث الأممي ومساعيه لتجاوز التعنت الحوثي في التطبيق الكامل لبنود الهدنة".
فيما يقول الكاتب عيسى الشفلوت في تغريدة له على تويتر "يكذب على نفسه من يقول الحكومة اليمنية وافقت على كذا و تنازلت عن كذا، التحالف العربي هو يقدم وهو من يتنازل".
وأضاف الشفلوت "لكن السؤال لماذا لم نرى التحالف يقدم هذه التنازلات للشعب اليمني وللدولة الشرعية التي يفترض أنه جاء لمساعدتها؟" موضحًا "بهذه التسهيلات باتت إيران تحكم 4 دول عربية".
تراخي المجلس.
تنازلات كثيرة قدمتها الحكومة اليمنية للحوثيين تحولوا معها الى قوة ضاربة، نمت معسكرات الجماعة وتراجعت معسكرات الحكومة التي لم تحظى سوى بخذلان التحالف وتراخي القيادة السياسية للشرعية، حيث قبلت بشروط الحوثيين وساهمت بدعم قواهم من خلال تراخيها.
مجلس القيادة الرئاسي اليوم هو الأخير يبدو انه فاقد لقواه وحتى نفوذه، فهو من جهة أصبح محض وسيلة ومطية رسمية لتمرير سياسات التحالف العربي وشرعنة نفوذه، ومن جهة أخرى صاحب شعارات رومانسية لم يكن يومًا جديرًا بتحقيق خطابه وتنفيذ وعوده على الأرض.
مجلس القيادة الرئاسي الذي جاء بوعود وردية وكانت أبرزها هيكلة جميع الفصائل وضمها الى الجيش الوطني ما يزال يدير نشاطه العسكري بشكل مختل عما يروج له، ففي وقت يعلن فيه مثل هذه الدعاوى، يبدو انه غير قادر على السيطرة على مكان اقامته اصلا.
في مقال للصحفي والكاتب السياسي صدام الحريبي، وفيما يتعلق بحادثة اختطاف رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بمحور تعز، العميد عبده البحيري اثناء توجهه في مهمة رسمية لحضور الاجتماع الدوري لقيادة الشعب المنعقدة في عدن.
يذكر الحريبي أنه "بحسب مصادر فإن صالح السيد مدير أمن لحج وقائد اللواء الخامس حزام إماراتي طلب من المجلس الرئاسي عدة شروط مقابل الإفراج عن العميد عبده البحيري رئيس شعبة الاستخبارات بمحور تعز".
وأوضح "الشروط تمثلت في كشف قدمه السيد للمجلس ويريد تعيينات لمن في الكشف في الوحدات العسكرية والأمنية".
وأردف "سنتابع كيف سيكون رد المجلس. فإن تعامل بحزم وأصدر قرار بإقالة السيد من منصبه وإحالته للتحقيق فعليا، فهذا يعني أن المجلس يسير في الاتجاه الصحيح وبالفعل قد امتلك قراره".
وأشار الى أنه "إذا مرر هذه الجريمة مرور الكرام، فهذا يعني أن قراره ليس بيده، وهو تأكيد على أنه لا يسيطر حتى على مكان إقامته وأن ليس لوجوده أي أهمية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.