سقوط الأقنعة لا يحتاج إلى حلقات    البرلماني معزب يخاطب إخوان اليمن: مستحيل أن تصفونا سياسياً وعسكرياً وعليكم القبول بالآخر    صمت مخزٍ وسلطة غائبة.. مأساة طفلان صيادين من شبوة تكشف عجزًا إنسانيًا فاضحًا    تضارب الأنباء حول فاعلية "الحصار" في هرمز.. وترامب يلوح بتفاوض مرتقب    فشل جهود البحث عن صيادين فقدا في سواحل شبوة وخفر السواحل تؤمل على الدعم الجوي    ربع نهائي الأبطال| باريس يطيح بليفربول.. وأتلتيكو يقصي برشلونة    شرطة أمانة العاصمة توضح حول حادثة قتل في حي مسيك بمديرية آزال    إيطاليا تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع الكيان الإسرائيلي    حملة قمع حوثية واسعة ضد أئمة وخطباء المساجد في محافظة ريمة    نص احاطة المبعوث الاممي الى اليمن امام مجلس الامن الدولي الثلاثاء 14 أبريل 2026    استشهاد 5 فلسطنيين بقصف صهيوني على مخيم الشاطئ في غزة    من الوظيفة إلى الأعمال الشاقة.. كيف دمرت مليشيا الحوثي سوق العمل؟    أمريكا تهرّب الحاملة "بوش" بأمر يمني والسعودية تستجدي ..    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطّلع على أضرار حريق مصنع المزنعي للإسفنج    مسؤول إيراني: الهجمات طالت 160 موقعا تاريخيا وننتظر تقييم "اليونسكو" للأضرار    استقروا في مأرب.. الهجرة الدولية توثق نزوح 138 شخصا خلال الأسبوع الماضي    استنكروا اقحام اسمائهم في كشوفات اللجنة السعودية .. شخصيات قيادية في حبيل جبر تنفي ذلك وتؤكد موقفها الثابت خلف الرئيس عيدروس الزبيدي    الحالمي يلتقي اعضاء من الهيئة المساعدة للوادي، ويشيد بثبات وصمود أبناء حضرموت    المسحور يتولى تدريب شعب إب ويعلن عن القائمة الأولية استعداداً لكأس الجمهورية    اجتماع يناقش خطة احتياج جامعة صنعاء من الكادر الأكاديمي    النقد الدولي يخفض توقعات نمو الأسواق الناشئة إلى 3.9%    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    قضية مارادونا تعود إلى الواجهة.. محاكمة جديدة تهز الأرجنتين    تنبيه للقاطرات والشاحنات للالتزام بالاوزان والحمولات على الطريق الدولي    زواج قسري ونهاية مأساوية.. قصة عروس حجة (فيديو )    غضب جنوبي يتصاعد.. تجديد أمر القبض على الحالمي يشعل الشارع ويحذر من انفجار وشيك    خرج بنفسه لتسلّم الطلبية.. عاملة التوصيل التي التقت ترامب حصلت على 11 ألف دولار! (فيديو)    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    الذهب يسترد عافيته والنفط يتراجع مع هدوء مخاوف الإمدادات    "فيديو" شجار اطفال يتحول إلى جريمة مروعة في صنعاء    مناقشة أداء فرع شركة النفط في محافظة البيضاء    إنهم يفخخون مستقبلنا    مقتل شخص وإصابة آخر نتيجة مشادة كلامية في ذمار    بعدوان صهيوني..خسارة مئات آلاف الكتب في بيروت    مباريات نارية مرتقبة في جولة الإياب لأبطال اوروبا    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    الهروب إلى العدم    عدن.. شركة طيران أهلية تحصل على تصاريح تشغيل إلى ثلاثة مطارات سعودية    حكاية من قسم العناية المركزة    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    مصري بنكهة يمنية    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    تجليات النصر الإلهي    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فيما صعدة مشرفة على حرب خامسة .. القباطي يدعو الدولة إلى تحمل المسؤولية، والقرشي يؤكد أحقيتها في بسط نفوذها، والذارحي يطالب بالحكمة اليمانية
نشر في أخبار اليوم يوم 29 - 01 - 2008

تشهد قضية المواجهات بين الجانب الحكومي والمتمردين الحوثيين تجدداً في الآونة الأخيرة، وتأتي هذه المواجهات بعد تصريحات أدلى بها المتمردون ببدء حرب خامسة من الحكومة، وهو ما أقلق وأثار الشارع اليمني. لأن القضية بحاجة إلى معالجات حاسمة من قبل كل الأطراف ومع هذا التجدد والمواجهات الميدانية التي حقق فيها المتمردون تقدماً لوحظ في المقابل أن المشهد السياسي اليمني يعيش صمتاً وركوداً حيال ما يحدث في صعدة اليوم. ولا بد أن تكون هناك جهود متضافرة من أجل إنقاذ الوضع قبل أن يصبح دماء وأشلاء.
إن بدء حرب خامسة لا يفيد أحداً على الإطلاق، وتضر بالوطن ضرراً غير محسوب، ونتائجها معروفة مسبقاً للقاصي والداني لأن اليمن بحاجة إلى تنمية وتطوير وبذل المزيد من الإسهامات لإخراجها من هذا الوضع المتمثل في سوء الأوضاع المعيشية التي يعيشها المواطن، إن ما يجري في صعدة يظل على ألسنة الإعلام من قبل الطرفين دون الرجوع إلى أسباب المواجهات التي تكشف أن المتمردين قد أعدوا لها العدة وحول تجدد المواجهات بين الطرفين. قال د/ محمد صالح القباطي رئيس الدائرة السياسية في الحزب الاشتراكي اليمني ل"أخبار اليوم" بالتأكيد أي تجدد للحرب في صعدة هو عملية لا تخدم البلد والاستقرار والأمن، نحن مع إعادة تكثيف مهام اللجنة الرئاسية في معالجة الوضع، وعلى الأقل إيجاد حلول نهائية لهذه المشكلة القائمة، وهي تكشف نزيفاً لإمكانية البلد، للتنمية، لإرادة البلاد، وبالتالي ينبغي أن نوقف الحرب، وهي- أي الحرب- ليست في مصلحة أحد، وهي لما تنتجه من تبعات، من مآسٍ ينبغي أن تُوقَف، والمطلوب من كل الخيرين في هذا البلد أن يوقفوا هذه المواجهات، وأنا أتصور أن من المهم أن يعاد تحريك اللجان التي كانت قد بدأت في العمل والوساطة ثم توقفت، ينبغي أن يعاد نشاطها مجدداً، وأن تستمر في معالجة الحرب بشكل نهائي.
وحول تحمل مسؤولية المواجهات أوضح د/ محمد القباطي ذلك بقوله:- طبعاً، أنا لست في موقع من بدأ بالاعتداء ؟! فأي طرف بدأ في تجديد الحرب بالتأكيد يتحمل المسؤولية.
الحرب ليست في مصلحة أي طرف، السلطة أو الحوثيين: وبالتالي يجب أن توقف الحرب وحول ما إذا كان هناك عدم اهتمام جّدي بمعالجة الأوضاع قال د/ القباطي: أشعر أن أوراقاً كثيرة اختلطت، وثمة نوع من العجز عن السيطرة فيما يحدث، وهذه خطورة السلطة وينبغي أن تتحمل المسؤولية في هذا الصدد، وهي لديها القدرة على عمل شيء بهذا الصدد.
وأتصور أنه ينبغي ألا يتم هذا الصمت، لنزيف الدم الذي يجري في صعدة، يجب أن تتحرك كل القوى، بدرجة رئيسية، السلطة يجب أن تبادر في ذلك، ولا يُترك الوضع على هذا النحو، وهناك جهود ينبغي أن تستمر وتوقفت، وهذا هو بداية الحراك.
وحول دفاع الحوثيين عن أنفسهم باحتلال مواقع الجيش وقتل عشرات الجنود.
أكد د/ محمد القباطي:- المسألة ليست بتلك البساطة، وأنا أتصور أن القادر على هذا هي اللجنة الموجودة والتي عملت في الفترة الماضية في المنطقة، وأنتم تعرفون ذلك. ويجب عليها أن تعمل مجدداً، وأن يكون لها رأي في هذا الصدد للبدء من حيث توقفت، لإيقاف عملية القتل، ولا نستطيع أن نحمل طرفاً بعينه الحرب لأننا لسنا في موقع الحدث، ولا توجد تفاصيل إلى حد اللحظة، و الأطراف الموجودة في ساحة الأحداث المراقبة ينبغي أن توقف ذلك.
وفي ختام تصريحه وجه كلمة للمعنيين بهذا الشأن من الطرفين السلطة-والمتمردين-.
قال: ندعو إلى وقف الحرب، وهو مطلب وطني، في الأول والأخير لكل الناس، ومعالجة تداعيات الحرب بعد أن توُقف وإيقاف نزيف الدم أول الأولويات، ويتم استمرار الجهود الوطنية لمعالجتها بشكل نهائي بحيث لا تترك ثغرات لتجدد الحرب.
وفيا لسياق ذاته، تواصلت الصحيفة مع د/غالب القرشي، العضو البرلماني، عضو هيئة علماء اليمن. الذي أدلى برأيه في هذا الشأن بقوله:- وجهة نظري أن المواجهات ليست مؤقته على أساس وجود الأمان، في تصوري أن هناك إعداداً من الطرفين. . الاستعداد من الدولة موجود، والجماعة مستعدون، ومن المبتدئ؟! ليس عندي معلومات، لكنها كارثة ومصيبة وحول من يتحمل مسؤولة تجدد المواجهات أوضح القرشي:- المسؤولية مشتركة، لأن هناك طرفين متحاربين، أحد هما شرعي أسمه الدولة، ولها الحق أن تبسط نفوذها على كل اليمن، وآخر يطالب بحقوق، والمطالبة بالحقوق ينبغي أن تكون سلميه، باختصار أنا ضد الخروج المسلح، لأي حزب من الأحزاب، الحاكم أو غيره، والخروج عن الشرعية لا يقبله أحد في تصوري.
وحول دفاع الحوثيين عن أنفسهم باحتلال المواقع أكد د/ غالب القرشي:- هذا قولهم وليس عندي ما يدحض كلامهم، إذا كان هناك تهور من قبل القوات الحكومية لتضرب عشوائياً أو تقتل من في القرى، فهذا خطأ، أما قولهم، يجب أن تفهمه الدولة. والجواب عند الدولة، هل هناك استفزاز بضرب قرى ومواطنين. وحرمانهم من حقوقهم؟َ!
وأنا شخصياً لا أصدق هذا الكلام، نحن اختلفنا مع الحكومة، ولا أصدق أن الدولة ستأخذ دباباتها وطائراتها لضرب مواطنين أبرياء.
وحول الصمت حيال ما يحدث في صعدة، قال:- الدولة هي السبب في ذلك فالصوت السياسي للمعارضة والأحزاب الأخرى تحمَّل الدولة مسؤولية ما يحدث، كونها لم تحل المشكلة، مبكراً وشجعت هذا الخط، ثم لم تستجب لأية مقترحات أو إصلاحات للمعارضة أو غيرها. والمعارضة تتخذ هذا الموقف، إن الحكومة لديها جيش وهي المسؤول الأول عن البلد.
وختم تصريحه ل"أخبار اليوم" -بكلمتين:- الأولى للدولة:- إن عليها واجب إحلال العدل محل الظلم وفي البلد كلها، ولن يكون هذا إلا بإزالة الفاسدين، ولا يُحَل الفساد بالهيئات ولا باللجان، وأنا عضو في لجنة، لكن لا يوجد أي تأثير، فإذا أُصلح الفساد المالي والإداري وحل الاستقرار محل الظلم في المناطق كلها، فلن تجد من يرفع صوتاً أبداً، أما كلمتي لهؤلاء: فأقول لهم إن الخروج المسلح لن يخرجهم إلى نتيجة. وإذا كان حقاً، يتردد أن لهم صلة بالخارج فإن هذا لن يوصلهم إلى نتيجة أيضاً، وسيورطهم أكثر، وواجب الدولة أن تعدل وتظهر الحقوق لأهلها، وأن يطالب المتضرر مطالبه سلمية، ثم لا ينصبون أنفسهم وكلاء لكل المناطق الشمالية.
وعلى الصعيد نفسه فقد صرح ل"أخبار اليوم" الشيخ/ حمود الذارحي بقوله:- تجدد المواجهات أمر مؤسف، وكان أملنا أن اللجنة القطرية ولجنة الوساطة الرئاسية - تواصل عملها، وتصل الأمور إلى معالجة، وكان أملنا أيضاً أن تجلس السلطة مع القوى السياسية داخل الساحة. وتشرك الجميع في الرأي والخروج بحل لأنها قضية قد تتطور إلى مس السيادة. وإلى ما لا يحمد عقباه. فأملنا من الجميع أن يتعّقلوا وأن تستعيد المفاوضات والحوار دورها، حتى يصل الناس إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لأننا نريد أن تتجلى الحكمة اليمانية ولا نريد "الصوملة" و"اللبننة" و"العرقنة"، أملنا أن تظهروا الإيمان يمانٍِ والحكمة يمانية، أن يبادر الجميع لحل المشكلة.
وحول دفاع الحوثيين يقول الشيخ/ الذارحي: نحن لا نمتلك تفسيراً لهذه الأمور فكل واحد يقدم أعذاراً، والمسألة خطيرة، بغض لنظر عن من البادئ، ومن الخاتم، هذه قضية مضرة بالوطن، والوحدة الوطنية، والمطلوب إعادة لجنة الوساطة، وإشراك القوى السياسية في رأيي يكون حاسماً، لوأد الفتنة ودرئها بكل الوسائل، واللازم على لجنة الوساطة القطرية والرئاسية أن تواصل دورها ولا تترك الأمور هكذا وأن توضح للناس من المتعنت في عدم تنفيذ الاتفاق، ليكون الجميع على بصيرة من هذا المتعنت "فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي"
أن يسموا الأمور بمسمياتها، وللأسف الشديد تركوها للهوى، ونأمل أن يبادر العقلاء في مختلف الاتجاهات باستدعاء الوساطة وإكمال مهمتها، على أن تشرك كل القوى فيما يدور، فهذه القضية لا تخص الحزب الحاكم وحده ولكنها تخص الوطن كله، بطوله وعرضه، والجميع يتحمل المسؤولية.
وفي ختام تصريحه ل"أخبار اليوم" قال الشيخ الذارحي: أنا أرجو من الجميع أن يأخذوا العبرة مما يجري في الساحة الإقليمية، وأن تتجلى الحكمة اليمانية في مبادئ يمنية وتعقل من الجميع، وتستمر الجهود لإنهاء القضية، بأي صورة، حتى لو حصل تنازل من هذا لهذا وهي تجلىّ الحكمة اليمانية، لأنها في نطاق الوطن، أما إذا استمرت هكذا فستخرج من نطاق العقلاء والوطن، ولا ينبغي أن يحصل شلل في الجهود إلى هذا الحد، والناس إذا عزموا على شيء فسيصلون إلى الحلول.
أخيراً:-
أمام تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاحتقانات السياسية يجب أن يتحرك عقلاء الوطن لإيقاف حرب خامسة بإمكانها أن تتجدد في صعدة، لأن المنطقة العربية تشهد نزيفاً في بعض الأقطار العربية، واليمن بوحدته الغالية يجب أن تصان فيه الكرامة و الدماء والأرواح، ما أمكن ذلك والله ولي الهداية والتوفيق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.