4583 «داعشياً» نقلوا من سوريا إلى العراق    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ارتكبت أميركا خطأ استراتيجياً في محاربة قوات المحاكم عبر إثيوبيا وذلك لجهلها بطبيعة منطقة القرن الأفريقي
قررت أميركا بعد أحداث 11 سبتمبر إنشاء قيادة مركزية خاصة بإفريقيا
نشر في أخبار اليوم يوم 25 - 10 - 2010

حررها / صفوان الفايشي أميركا لن تشجع أي من الإقليم الصومالية على الانفصال إلا في حال لم تقم دولة صومالية تخدم المصالح الأميركية
* اليمن لم تمانع في إقامة قاعدة عسكرية في أميركية فيها إذا أرادت واشنطن ذلك.
* أميركا أصبحت دولة مقيمة في المنطقة وبوارجها تتحرك بحرية مطلقة في كافة الموانئ اليمنية وغير اليمنية.
* دول المنطقة بما فيها اليمن تسعى لكسب الود الأميركي وإرضاء السياسية الأميركية
* استمرار تصاعد المواجهات والعنف في الصومال والتواجد الأجنبي في البحر الأحمر والخليج العربي يؤثر تأثيراً كبيراً على الاستقرار في اليمن وعلى الأمن القومي اليمني وعلى السيادة اليمنية ويصيبها في مواضع موجعة؟
* القرصنة زراعة القوى الكبرى كي تبرر وتشرع تواجدها في المنطقة
* نعيش مرحلة قاتمة من تاريخ اليمن والأمة العربية في ظل الاستعمار الأميركي الجديد الذي يعد امتداداً للمراحل الاستعمارية السابقة ولكن بعباءات جديدة.
ويتابع الشيباني حديثه حول اعتماد الولايات المتحدة الأميركية على بعض دول الجوار الإفريقي المجاورة للصومال كإثيوبيا وقد قامت أثيوبيا بمساعدة بعض الجماعات داخل الصومال عن طريق أميركا ، وتم تشكيل حكومة عقب اتفاق جبوتي وتزعمها القاسم صلاد حسن، وذلك عام 2000 2004م ، لكن هذه الحكومة لم تكن موضع رضى من الولايات المتحدة الأميركية وكذلك اثيوبيا فبدأت كل من أميركا وأثيوبيا بممارسة ضغوط على هذه الحكومة وتضييق الخناق عليها من خلال جماعة "عيديد" ومعها زعماء الحرب، فكان أن فشلت هذه الحكومة برئاسة صلاد حسن ثم تم عقد مؤتمراً آخراً في نيروبي تم على إثره الاتفاق على تشكيل حكومة بقيادة عبدالله يوسف أحمد عام 2004م وهو ضابط ولد وترعرع وعاش في إثيوبيا ولهذا السبب كانت علاقته بالإثيوبيين جيدة، وقد حاول الاثيوبيون دعم ومساندة حكومته بكل الوسائل والطرق بما يمكنها من بسط نفوذها على كافة الأراضي الصومالية، وبالتالي يتم إنهاء الحرب وبما يتوافق مع المصالح الأميركية والمصالح الأثيوبية، إذ أنه ليس من مصلحة أميركا وكذلك إثيوبيا أن تعود الصومال كما كانت عليه في السابق دولة قوية بل ومن أكبر القوى في القرن الإفريقي على حد الدكتور عارف الشيباني" وما تريده الدولتان أميركا وأثيوبيا هو إعادة الدولة الصومالية ولكن بما يتفق ويخدم مصالحهم.
* مصالح أميركا
ويستطرد أستاذ العلوم السياسية والخبير بشؤون القرن الإفريقي قائلاً: وفي حال لم تقم دولة صومالية وفق الأسس والشروط والضوابط التي تجعلها تخدم المصالح الأميركية والاثيوبية وغيرها من دول الجوار الصومالي التي تعتمد عليها أميركا في تنفيذ مخططاتها، فإن جميع هذه الدولة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية ستعمل على د عم الإقليم والمقاطعات التي تسعى للانفصال عن الصومال، بل أنها على أتم الاستعداد لذلك، ولهذا نجد الدولة الاثيوبية تتدخل بكل قواتها لحماية نظام عبدالله يوسف أحمد.
* المحاكم الإسلامية
لكنه وفي هذه الأثناء ظهرت ما عرف باسم قوات المحاكم الإسلامية التي بدأ انتشارها من القرى ثم المدن حتى أنها استطاعت السيطرة على ما يقارب 90 % من أراضي الصومال، عندها بدأت الولايات المتحدة الأميركية يساومها الكثير من المخاوف والشكوك تجاه هذه الجماعة ، خصوصاً وأن الأخبار والتقارير الواردة إليها تشير إلى أن المحاكم الإسلامية ترتبط بتنظيم القاعدة كما أن أثيوبياً كانت قد بالغت كثيراً وضخمت حجم مخاطر "المحاكم الإسلامية" عند نقلها المعلومات إلى الوليات المتحدة الأميركية ، وأوحت للإدارة الأميركية بأنها على ارتباط وثيق بتنظيم القاعدة ، إلا أن الولايات المتحدة الأميركية وفور ظهور قوات المحاكم والتحريض الإثيوبي ضدها لم يكن لديها الوقت الكافي والزمن المناسب للتدخل العسكري المباشر في الصومال وصد انتشار قوات المحاكم وفقاً لرؤية الدكتور الشيبياني ، رغم أن عندها قاعدة عسكرية في جيبوتي، ذلك أن الذي حال دون أن تقوم أميركا بذلك هو تجربتها السابقة في الصومال عام 1992م وهزيمة قواتها وخروجها عام 1993م إضافة إلى فشلها في أفغانستان والعراق، لذا أوكلت المهمة إلى إثيوبيا، رغم أ نها لازالت تعاني من آثار حربها مع إريتريا تلك الحرب التي أكلت الأخضر واليابس وألحقت أضراراً فادحة بالاقتصاد الإثيوبي فمن أين لإثيوبيا وهي الدولة الخارجية للتو من حرب أن تأتي بكل تلك الأعداد من القوات والعتاد "هنا يتجلى حجم الدعم الأميركي لها"، وبالفعل فقد دخلت القوات الإثيوبية إلى الصومال واستطاعت أن تشتت قوات المحاكم، وانتصرت عليها بشكل أو بآخر، لكنها لم تستطع إرساء نظام وقانون تقوم عليها دولة.
* غلطة استراتيجية
ويشير الشيباني إلى أن هذه هي الغلطة الاستراتيجية التي وقعت فيها الولايات المتحدة الأميركية، وكان ينبغي عليها التواصل مع شيخ شريف أحمد قبل دخول القوات الأثيوبية إلى الصومال نهاية عام 2006م، ودعمت الرجل للوصول إلى سدة الحكم، "صحيح أن الرجل كان يطلق تصريحات نارية حول الحكم الإسلامي، والجهاد وغيره ولكن كل ذلك لم يكن نابعاً عن استراتيجية أو عقيدة مخطط لها سلفاً من الرجل وجماعته بحسب الشيباني ، بل كل هدفهم هو تحقيق الأمن والسلام للصومال ، وإن كانوا ذو توجه ديني، ذلك أن التوجه الديني لا يعد سبباً أو مبرراً كافياً لأن يحارب الرجل وجماعته ، فالحكام ذو التوجه الديني موجودون في أميركا وفرسنا وبريطانيا وغيرها من الدول.
* تركيبة دول القرن الإفريقي
وعليه فإن الدكتور عارف الشيباني يرى أن إيعاز أميركا ودعمها لإثيوبيا في محاربة قوات المحاكم بقيادة شيخ شريف أحمد ، بناءً على معلومات تبين لها فيما بعد عدم صحتها، وكذلك عدم تواصلها مع شريف ،هو الخطأ الاستراتجي الذي وقعت فيه الولايات المتحدة الأميركية وهذا يعود إلى عدم خبرتها العميقة للمنطقة وجهلها بتركيبة المنطقة، مقارنة بنظرائها الفرنسيين والبريطانيين،ذلك أنها وبسبب ذلك أضعفت قوات المحاكم وأسقطت، وبالمقابل من ذلك ضربت القوات الأثيوبية في أكثر من طرف ولم يكن أمام الوليات المتحدة سوى إعادة شيخ شريف أحمد إلى الحكم بموافقة أثيوبيا وأميركا، الأمر الذي أدى إلى حدوث انشقاق في قوات المحاكم الإسلامية ، وانقسمت إلى معسكرين، الأول يتبع أسمرة، والثاني جيبوتي، لتستمر المواجهات بين ا لطرفين وتظل الأوضاع على ما هي عليه في تدهور وتردٍ، ومع هذا لاتزال الولايات المتحدة الأميركية تسعى جاهدة للسيطرة على الصومال، وتريد أن توصل حكومة موالية لها وبما يخدم مصالحها ومصالح أثيوبيا، فأديس أبابا الآن هي في وضع معزول لأنها حبيسة فهي تبحث لها عن منفذ بحري وهذا هو الهدف الاستراتيجي لإثيوبيا.
* أقاليم صومالية
وحول الدبلوماسية الأميركية والسياسية التي تتبعها واشنطن مع الأقاليم الصومالية كإقليم بتولاند، وغيرها وإقامة علاقات معها، في ظل حديث الساسة الأميركيون عن دعمهم للحكومة المركزية في الصومال والآثار المترتبة على إتباع مثل هذه السياسية من قبل الولايات المتحدة وعما إذا كانت تشجع تلك الأقاليم على الانفصال، يوضح الدكتور/ عارف الشيباني ذلك بقولة : أن أميركا وفي ظل الأوضاع الحالية في الصومال وما هو سائد من عدم الاستقرار لا تحبذ تشجيع الأقليات على الانفصال في المنطقة بشكل عام، ليس حباً في وحدة هذه الأقاليم والشعوب، وإنما لأنها تدرك الآثار الناتجة عن انفصال إقليم من الأقاليم عن الدولة المركزية وانعكاسات ذلك الانفصال على استقرار المنطقة وتضرر المصالح الأميركية فيها ، ومن الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة الأميركية لا تحبذ انفصال بعض الأقاليم الصومالية عن الحكومة المركزية خشيتها من أن تتحول إلى موضع تستقر فيه جماعات القاعدة والإرهابيين وتجار المخدرات والحشيش وغيرها، ناهيك عن أن الصومال تشرف على ممرين مائيين في غاية الأهمية هما البحر الأحمر والمحيط الهندي، وكل الأساطيل العسكرية والسفن والبواخر المتجهة من وإلى الغرب تمر عبر هذين الممرين وما تريده الولايات المتحدة في الصومال هو وصول حكومة ونظام موالي لها ويخدم مصالحها وهي على استعداد تام لدعمه، بما يتوافق مع أهدافها ويرفض الآخرين.
* فصائل وجماعات
ومن الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة لا تشجع انفصال بعض الأقاليم في الصومال، وجود بعض الجماعات في تلك الدول وكذلك طبيعة التركيبة القبلية والعرقية لسكان وشعوب الدول الإفريقية كأوغندا وكينيا وغينيا وإثيوبيا وغيرها والتي تجعل من موافقة أميركا على انفصال إقليم الصومال والسماح له بتقرير مصيره واستقلاله عن الدولة الأم، أمراً صعباً لا يمكن أ ن تقدم عليه، ذلك أن هناك فصائل وجماعات في هذه الدول وفي مقدمتها إثيوبيا تريد الانفصال وفي حال وافقت أميركا على انفصال أحد الأقاليم الصومالية سيكون واجب عليها السماح بانفصال أقاليم وأجزاء مماثلة في دول أخرى في ا لقرن الإفريقي ، وفي هذه الحالة سيتم الخروج عن مبدأ أساسي وضعته منظمة الوحدة الإفريقية عام 1964م وهو قدسية حدود الاستعمار، لأن أي محاولة لتغيير تلك الحدود سيدخل دول القارة الإفريقية في صراعات وحروب قد لا تنتهي، كما أن هناك دول سوف تختفي من القارة الإفريقية.
* وحدة الصومال
ولهذا فإن الدكتور عارف الشيباني الخبير في الشأن الإفريقي يستبعد أي دعم تقدمه أميركا لشمال الصومال وإقليم بتولاند بهدف مساعدته على الانفصال، ويعد تواصلها مع هكذا أقاليم أمراً طبيعياً يأتي بهدف حماية مصالحها، في تلك الأقاليم، مثلها مثل أي دولة أخرى لكن مع ضرورة إدراكها لأهمية استمرار الصومال دولة موحدة، كما هو هدف اليمن أيضاً التي تؤكد وتشدد دائماً في سياستها الخارجية على وحدة الصومال ، وإن كانت صنعاء تقيم علاقات مع شمال الصومال من خلال مكتبها الواقع في "هيرجسا" عاصمة شمال الصومال، لأنها المنطقة الأقرب لنا والتي نشترك معها بالحدود البحرية، ومع هذا فإن كل الدول ترى أن مصلحتها هو بقاء الصومال موحداً شماله وجنوبه.
* دولة مقيمة
وحول الزيارة الأخيرة التي قام بها زعيم إقليم بتولاند إلى صنعاء في ضوء السياسية الأميركية المتبعة تجاه الصومال، ومناسبة تلك الزيارة وعلاقتها ببعض التطورات الجديدة في المنطقة، وقطع طيران اليمنية رحلاتها إلى جزيرة سقطرى وغيرها من الأحداث والمستجدات يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور عارف الشيباني أن الولايات المتحدة الأميركية أصبحت دولة مجاورة لنا وذلك بحكم قربها الكبير منا بفضل قاعدتها العسكرية الموجودة في جبوتي، وقواتها المتواجدة في الخليج، وكذلك الأساطيل العسكرية المنتشرة في البحر الأحمر والخليج العربي والبحر العربي.
* كسب الود الأميركي
ثم يبدي الشيباني أسفه بقوله: ولكنه وللأسف الشديد أن دول المنطقة وبما فيها اليمن تسعى وراء الود الأميركي وإرضاء السياسية الأميركية ، مع أن أميركا أصبحت دولة مقيمة في المنطقة، وسواءً أقامت في سقطرى أو جيبوتي أو غيرها، ولهذا يستبعد الشيباني مرة أخرى اعتزام أميركا إقامة قاعدة عسكرية في سقطرى أو في عدن أو غيرها، لأنها ليست بحاجة لذلك، فبوارجها وأساطيلها تتحرك بحرية مطلقة في المياه والموانئ اليمنية وغير اليمنية، كما أن قاعدتها العسكرية في جيبوتي إضافة إلى أنها تعتزم إنشاء قاعدة مركزية عسكرية خاصة بقارة إفريقيا، وأن تكون لها قيادة خاصة بالقارة الإفريقية، وقد زاد هذا الاهتمام الأميركي بالقارة الأفريقية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م.
ويؤكد الشيباني أن أميركا لو أرادت أن تقيم هذه القاعدة التي تعتزم إنشائها في أي دولة فلن يكون هناك أي ممانعة من أياً من هذه الدول، بما فيها اليمن، وأرجع الشيباني انقطاع رحلات اليمنية إلى جزيرة سقطرى بأنه توقف مؤقت ولايدخل في إطار السعي لعزل جزيرة بحجم جزيرة سقطرى فيها آلاف السكن اليمنيين، وجزء من الأراضي اليمنية.
الشيباني وإن كان لايحب وجود قاعدة أميركية على أي جزء من أراضي الجمهورية اليمنية، لأن في ذلك انتقاص للسيادة اليمنية، لكنه يؤكد على ضرورة فهم وإدراك معنى قوله أن أميركا أصبحت دولة مقيمة في المنطقة.
* أمن اليمن القومي
وأختتم حديثه ل"أخبار اليوم" بالإشارة إلى الانعكاسات السلبية على استمرار الصراع في الصومال، والسياسة الأميركية المتبعة هنا وهناك، وأعمال القرصنة حيث أكد أن استمرار المواجهات في الصومال وكذلك التواجد الأجنبي في البحر الأحمر والخليج العربي يؤثر تأثيراً كبيراً على الاستقرار في اليمن، وعلى سيادة الجمهورية اليمنية، ويضرب هذه السيادة في أماكن موجعة، ناهيك عن آثار التواجد الإسرائيلي في جزر إرتيرية الذي لا يزال حتى اللحظة الراهنة على الأمن القومي اليمني، سواءً على المستوى الداخلي أو الخارجي لكن اليمن ليست الوحيدة التي تعاني من كل ذلك، بل كل دول المنطقة، وبالتالي فإن ضرورات المرحلة تقتضي مرور هذه المرحلة القاتمة من تاريخ اليمن ومن تاريخ امتنا العربية بشكل عام، فهو وإن كان استعماراً في حقيقته، لكنه استعماراً بعباءات جديدة، واستعمار مرحب به، في ظل الضعف الذي نعانيه سياسياً واقتصادياً وعسكريا ، كما أننا لا نستطيع أن نواجه هذا الاستعمار الأميركي الجديد.
وبحسب الشيباني نحن نعيش في مرحلة تعتبر امتداداً للمراحل الاستعمارية السابقة ، وربما تمتد لعشرات أو مئات السنين كما أن القرصنة هي من زراعة القوى الكبرى بهدف إيجاد مبررات للتواجد والنفوذ في المنطقة والتنافس فيما بينها، ولذلك فإن الدول الغربية ومن خلال القرصنة تشرع لتواجدها في المنطقة العربية.
مصطلح سياسي
ابيستمولوجيا
Epistemology
فرع في الفلسفة العامة يبحث في أصل المعرفة وطبيعتها ومداها مدارسها المختلفة.. فالتجريون يريدون المعرفة إلى الحواس، والعقليون يؤكدون أن بعض المبادئ مصدرها العقل لا التجربة الحسية.
وعن طبيعة المعرفة، يعتبر الواقعيون أن موضوعها مستقل عن الذات العارفة ويؤكد المثاليون أن ذلك الموضوع عقلي في طبيعته لأن الذات لا تدرك إلا افكاراً، ويختلف الفلاسفة في مدى المعرفة:
فمنهم من يؤكد أن العقل يدرك المعرفة اليقينية، ومنهم من يجعل المعرفة احتمالية ومنهم من يقول أن المعرفة اليقينية مستحيلة.
وقد ذهب بعض المعاصرين إلى القول بأن الابيستمولوجيا تبحث في الأمور المتعلقة بفلسفة العلوم ومبادئها الأولى.
حديث الناس
التلاعب بأحجام الروتي والرغيف
كانت وزارة الصناعة والتجارة قد وعدت مطلع الشهر الجاري بأنها ستنفذ حملة على المخابز والأفران وذلك لضبط أحجام أقراص الروتي والخبز وإلزام أصحاب الأفران والمخابز بالالتزام بالوزن وعدم إخضاع ذلك للمزاجية حتى أن أحجام أقراص الروتي أو الرغيف أصبحت كالأقلام ومساحات الحبر، لا تسمن ولا تغني من جوع، ورغم المخالفات التي ضبطتها وزارة الصناعة ومكاتبها خلال حملاتها السابقة من قبل أصحاب المخابز والأفران إلا أنها هذه المرة وعدت بتنفيذ مزيداً من الحملات لكنها نكصت عن وعودها تلك ولا نعلم ما هي الأسباب في ظل تلاعب واضح من قبل أصحاب الأفران والمخابز بأحجام الروتي والعيش، نتمنى ألا يكون كلام وزارة الصناعة ومكاتبها عن ضبط أصحاب الأفران والمخابز فضفضة في الهواء للاستهلاك الإعلامي.
اعترافات لاتهمنا
الاعترافات المتأخرة التي أدلى بها رئيس الوزراء أمام مجلس النواب في جلسة السبت حول أداء الحكومة واعترافه بتزايد معدلات الفقر والبطالة وتراجع الالتحاق بالتعليم وبأن حجم ماتم تنفيذه من البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية لم يتجاوز 43% ، هي اعترافات ليست جديدة على اليمنيين كما أننا لسنا بحاجة لسماعها من الدكتور مجور، فهو لم يأت بجديد فواقع الحال والأوضاع التي يعيشها معظم اليمنيين لا تحتاج لأن يأتي مجور كي يعترف بفشل حكومته وعجزها التام عن تحقيق أي تحسن في الأوضاع، وكان الأحرى برئيس الوزراء بدلاً من الهجوم على المعارضة ومحاولة تبرير عجزة وفشله، هو سرد إنجازاته التي تأتي الجرع التي فاقمت من أوضاع الناس في مقدمة تلك الانجازات، إضافة إلى دخول البلاد في حالة عدم استقرار، وهروب المستثمرين وكل هذا بسبب السياسات الفاشلة للحكومة التي تزيد الأوضاع تدهوراً، وكان يفترض برئيس الحكومة، إعلان تقديم استقالته بدلاً من الاعترافات المتأخرة التي لسنا بحاجة إليها كشعب يكتوي صباح مساء بنار الأسعار وبتردي الأوضاع في كافة المجالات.
بل كان ينبغي على "مجور" والذي أكد من خلال اعترافاته الصريحة مستوى التراجع والتردي التي وصلت إليه الأوضاع وهجومه اللاذع على المعارضة والتي تنم عما وصلت إليه الحكومة من انهيار سياسي وفشل إداري كان عليه إلا يأتي لحضور الجلسة أمام البرلمان والاكتفاء بإطلاق التصريحات المنمقة والمزورة للواقع من وسائل الإعلام السلطوية وحسب.
وتأتي اعترافات الحكومة لتضيف إلى المواطن المغلوب على أمره مزيد من الهموم ولتزيده عبئاً فوق الأعباء التي يواجهها وثقلاً فوق الإثقال التي لم يعد يحتملها، وما يزيد الطين بله هو محاولة إضفاء الشرعية على إخفاقات الحكومة من خلال الهجوم الذي شن على المعارضة وهو في الحقيقة ردة فعل لما وصلت إليه الحكومة من تردي على كافة المستويات وتهرباً منها من الواقع السيء الذي أصبح سائداً في شتى مجالات الحياة.
تساؤلات
* هل صحيح أن مدير صندوق النظافة بمحافظة لحج لا يزال يحتفظ بمنصبه السابق كمدير لإدارة المشتريات في الصندوق ويرفض تعيين أي شخص آخر بدلاً عنه في ذلك المنصب؟.
* وهل صحيح أن أمين عام محافظة لحج وجه بعدم تغطية ونقل الفعاليات الاحتفالية للمحافظة بمناسبة الأعياد الوطنية وبثها على القناة الأولى؟ وما مصلحة كلُ من الأمين العام ومدير إدارة المشتريات من هذه التصرفات؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.