إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    منظمة "فرونت لاين" البريطانية تطلق نداءً عاجلاً بشأن انتهاكات جسيمة في سيئون وتكشف عن عمليات "إخفاء قسري"    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    الذهب والفضة يتراجعان بضغط من حذر المستثمرين    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    وزراء خبرة    رشاد العليمي وأحلام الانضمام الخليجي: مسرحية فارغة وكاذبة أمام اليمنيين    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    تهريب نفط الجنوب على طريقة داعش والقاعدة.. ثروة سيادية تُنقل إلى الحوثيين وتمويل مباشر للإرهاب عبر الأسواق السوداء    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    "خارطة زحف" لإسقاط عدن تحت غطاء شعبي    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    اعمال "مشبوهة" في مدينة مأرب القديمة تثير مخاوف الخبراء    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    إرث المسافات    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زنجبار خالية من السكان بسبب الألغام الأرضية
نشر في أخبار اليوم يوم 04 - 07 - 2012


* مهيب زوى
يرقد حالياً الطفل محمد صويلح 14 عاماً 8 من رفاقه في مستشفى الصداقة بعدن منذ مساء الاثنين الماضي بعد انفجار قذيفة نارية من مخلفات الحرب بين الجيش وأنصار الشريعة في منطقة عمودية الواقعة بين جعار وزنجبار وفقد الطفل صويلح ساقيه جراء ذلك الانفجار وحرج رفاقه بجروح بالغة أيضا.
وما تزال انفجارات الألغام التي زرعتها جماعة أنصار الشريعة في أبين تتوالى، مخلفة المزيد من الضحايا مدنيين وعسكريين منذ أول يوم عقب إعلان انتصار الجيش وإخلاء أبين من المسلحين وبدء عودة النازحين.
ويبدو الوضع في جعار أقل تعقيداً منه في زنجبار التي تشهد انفجارات متوالية للألغام، والذي شكلت عقبة أساسية لعودة النازحين إلى ديارهم هناك في زنجبار، حيث أكد وكيل محافظة أبين الأخ أحمد الرهوي أن مابين 60 إلى 70 % من نازحي جعار وضواحيها عادوا إلى ديارهم ومساكنهم وأن الكهرباء والماء عادت إلى المدينة وأنه يجري حالياً إعداد مستشفى الرازي العام للعمل وتزويده بالمستلزمات الطبية اللازمة من أجل توفير الرعاية الصحية للمواطنين.
فيما نصح الرهوي نازحي مدينة زنجبار بالتريث في العودة لحين استكمال نزع آلاف الألغام منها ومن المناطق المحيطة بها, مشيراً إلى أن هناك لجنة شكلت أخيراً تباشر عملها منذ يومين لحصر الشهداء والمفقودين والجرحى من المواطنين في زنجبار وجعار وضواحيهما والذين لقوا مصرعهم أو تعرضوا للخطف على يد العناصر الإرهابية.
وكانت وزارة الدفاع أعلنت الأسبوع الماضي أن ضحايا الألغام الأرضية التي خلفتها عناصر القاعدة في محافظة أبين بلغوا 73 شخصاً خلال الأسبوعين الماضيين بعد تطهير أبين..إلا أن السلطة المحلية في زنجبار تقول إن 85 شخصاً قتلوا بانفجارات ألغام أرضية ومخلفات قذائف نارية لم تنفجر بينهم 24 عسكرياً جنود وضباط، حيث تفيد المعلومات أنه إلى جانب كل شخص قتل بانفجار لغم أرضي هناك على الأقل 4 آخرين أصيبوا بجراح، حيث يكتظ قسم خاص لجرحى الألغام تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مستشفى الصداقة بعدن بمئات الجراحى.
وتشكل الألغام عقبة أساسية أمام عودة النازحين إلى مدينة زنجبار تحديداً والتي تشهد أكبر نسبة ألغام زرعتها الجماعات المسلحة.. ففي مدينة زنجبار، تبدو آثار الألغام المزروعة واضحة جداً في الشوارع الرئيسية والضواحي على حد سواء، ونتيجةً لذلك، لم يتمكن معظم سكان البلدة من العودة إلى ديارهم، حتى أولائك الذين لم تتضرر منازلهم قرروا عدم العودة إلى زنجبار حتى يتم تطهير المنطقة من الألغام التي ماتزال انفجاراتها مدوية وتسمع بشكل مستمر في مدينة زنجبار بمعدل ثلاث إلى أربع مرات في اليوم الواحد مخلفة العديد من الضحايا قتلى وجرحى.
وتبذل الفرق الهندسية جهودا كبيرة لنزع تلك الألغام الأرضية باستمرار في جعار وزنجبار ولودر وخنفر، بمساندة البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام، التي بدأت مؤخراً بالعمل مع الفرق الهندسية التي باشرت مهامها عقب تطهير المحافظة من المسلحين، حيث وتعمل 12 فرقة متخصصة في نزع الألغام في زنجبار فقط، تحتوي على أكثر من 200 خبير في عمليات نزع الألغام، لاستكمال إخلاء المحافظة من تلك المتفجرات، فيما تحتاج الفرق إلى أجهزة رصد حديثة للتعامل مع الألغام لانجاز مهامها بدقة.
وتفيد المعلومات أنه إزالة أكثر من 3119 لغماً أرضياً ومخلفات ذخائر وألغام مضادة للمركبات وللأفراد تم زرعها في شوارع زنجبار وضواحيها في المباني والمنشات الحكومية فقط خلال الأسابيع الماضية التي أعقبت تطهير الجيش لأبين، فيما يؤكد مصدر في البرنامج الوطني لنزع الألغام أن عملية نزع الألغام الأرضية بالكامل من جميع محافظة أبين قد تستغرق أكثر من ثلاثة أشهر على الأقل.
ويشار إلى أن تلك الألغام من صنع محلي استخدم في صناعتها بطاريات الدراجات النارية وأنابيب الغاز والفريون وقذائف الدبابات والمدفعية ومواداً أخرى.
زنجبار بين الآهات والأحزان والدمار... وتطلعات عودة النازحين وإعادة الإعمار؟!
استطلاع نائف زين
زنجبار.. مدينة الآهات والأحزان والدمار.. العاصمة الباكية المتألمة التي نزح منها الآلاف من أبنائها عقب سيطرة الجماعات المسلحة عليها في ذلك اليوم..27/5/2011م وما تلى ذلك اليوم من أحداث ومواجهات مسلحة وتطورات متسارعة لأيام أعقبت ذلك اليوم وكانت النتيجة النهائية نزوح سكان هذه المدينة وتحولها إلى المسرح الرئيسي لأسابيع وأشهر ومن يرى حال المدينة اليوم بعد صمت المدافع وتوقف الغارات الجوية سيصاب بالحسرة والألم والمرارة.. فلم تعد زنجبار تلك المدينة البهية والعاصمة الجميلة المتألقة.. بل أصبحت كئيبة حزينة بعد الدمار الذي طالها وكسى أحيائها وشوارعها وأزقتها بمناظر لا تسر الناظر وأحوال تؤلم كل خاطر؟!
زنجبار.. مدينة منكوبة؟!
من بين كل مناطق ومدن وقرى أبين التي اكتوت بنار المواجهات المسلحة والأحداث التي جرت وأثقلت كاهل أبناء أبين لاسيما خنفر جعار وزنجبار.. يجمع الكل على أن مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين هي المتضرر الأكبر مع ما طالها من دمار هائل وكبير فمعظم أحيائها وشوارعها طالها القصف والتدمير.
المدينة بدت في حال يرثى لها بعد أن قمنا بزيارتها، حيث طال الدمار والقصف أجزاء كبيرة جداً منها من مناطقها وأحيائها وشوارعها مع حركة سيئة معدومة تقريباً إلا من أفراد قليلين تراهم هنا أو هناك لأغراض مختلفة، أما لتفقد المنازل والممتلكات أو لنقل المعدات المنزلية خصوصاً بعد انتهاء المواجهات المسلحة..
التدمير الكامل للبنية التحتية بدا واضحاً ومؤلماً وكبيراً في مختلف أنحاء المدينة المنكوبة.. وكذلك الأمر بالنسبة للأضرار التي طالت منازل ومحلات وممتلكات المواطنين.. والسوق الرئيسي الممتد من أمام المجمع الحكومي إلى فرزة زنجبار بدا الدمار وآثار القصف بادياً وبشكل مؤلم عليه وعلى ما يحويه من مباني ومنازل
ولعل من الملاحظ انتشار عشرات الأفراد من اللجان الشعبية داخل المدينة ومحيطها وعلى مداخل ومخارج المدينة ولعل من الأمور المهمة والطيبة في هذه اللجان أنها تعمل على توعية أولئك الأفراد القليلين الداخلين لتفقد منازلهم وممتلكاتهم وذلك من مخاطر الألغام والمتفجرات، إضافة إلى قيامهم بمهام إنسانية وأمور إيجابية أخرى؟! فلهذه اللجان الشعبية العاملة في زنجبار وما جاورها وكذا في خنفر جعار وما جاورها كل الشكر والتقدير والثناء على ما قاموا ويقوموا به؟!
البنية التحتية "صفر"؟!
في خضم وسياق الزيارة التي قمنا بها إلى مدينة زنجبار المنكوبة والمتألمة التقينا بالأخ المواطن/ علي منصور وسألناه عن حال ووضع المدينة وعدد من الأسئلة الأخرى فأجاب قائلاً: مثلما ترى المدينة وما طال المدينة من دمار وقصف وجئت اليوم لأتفقد منزلي وأنقل عدداً من ممتلكاتي.. الحركة شبه موجودة لأفراد هنا وهناك.. كل أجزاء المدينة تضرر في منطقة السوق والصرح والمحل وباجدار وسواحل والطميسي وغيرها أما الممتلكات العامة والمرافق الحكومية فقد أصبحت على الصفر من الدمار والنهب... باختصار المدينة صارت أطلالاً والبنية التحتية تدمرت بشكل كامل ورهيب وحسبنا الله ونعم الوكيل..
ويضيف: عشرات الآلاف من أبناء زنجبار نزحوا منها عقب تاريخ27/5/2011م بعد ما حدث وما هو معروف... هناك الغالبية العظمى توجهت إلى عدن وإلى عشرات المدارس وجزء بسيط من أبناء زنجبار وما جاورها قاموا باستئجار منازل مقتطعين قيمة الإيجار من قوت أولادهم وإن سألتني عن أوضاعهم فهم في شتات وحجم النزوح فأي وضع وحال تتوقعه.. وضع مأساوي وحال قاس جداً جداً.. وحقيقة سعدنا بإعلان تطهير زنجبار وجعار وغيرها من المناطق من الجماعات المسلحة ولكننا نتطلع إلى خطوات أخرى منها: تطهير وإزالة الألغام من مدن ومناطق وقرى زنجبار وجعار والمساحات الزراعية الشاسعة الواقعة بين هاتي المديريتي... الكثيرون من مواطني زنجبار لم يتوجهوا كزيارة وتفقد منازلهم خوفاً وخشية من هذه الألغام التي لا يُعرف عددها؟ هنا يا أخي عدم توعية بمخاطر هذه الألغام.. اليوم هناك عشرات القتلى والجرحى والمعاقين بسبب هذه الألغام والمقذوفات النارية؟!
إهمال وتجاهل السلطة المحلية؟!
ويضيف الأخ سالم: قائلاً: مما لاشك فيه أن زنجبار وما جاورها تعاني وتئن جراء ما طالها وما أصابها من تدمير وقصف وتشريد لعشرات الآلاف من أبنائها... حقيقة كنا نتوقع بعد إعلان تطهير زنجبار وغيرها من المناطق إعلان برنامج ومشاريع تتعلق بالنازحين وإعادة النازحين وإعادة الإعمار وغيرها من الأمور من قبل السلطة المحلية ولكن شيئاً من كل هذه الأمور التي ذكرناها لم يحصل إلى الآن مع تزايد وتضاعف معاناة النازحين خصوصاً مع قرب إطلالة شهر رمضان؟! نتطلع من الأخ المحافظ / جمال العاقل توجهات قريبة وعاجلة؟! شاكرين للصحيفة هذه الفرصة وهذه الزيارة؟!
وضع مأساوي وكارثي؟!
وعن هذا الموضوع وغيره من المواضيع الأخرى المرتبطة بنازحي أبين "من أبناء مدينة زنجبار" التقينا بالأخت / شيرين سالم صالح آل بابكيرة رئيسة جمعية "العون" التنموية الشبابية للمرأة والتي تحدثت قائلة: بكل تأكيد حال مدينة زنجبار مأساوي وكارثي بكل ما تعنيه الكلمات من معنى مع الكم الهائل من الدمار الذي طال زنجبار وشوارع وأحياء ومرافق زنجبار.... بإمكانكم الذهاب ورؤية حجم المعاناة التي ارتسمت على هذه المدينة التي كانت قبل أشهر عاصمة لمحافظة أبين.. وحقيقة كواحدة من أبناء هذه المدينة أقول بأنني مسرورة بانتهاء الحرب والمواجهات المسلحة في زنجبار وما جاور زنجبار وهناك حاجة ملحة وضرورية وعاجلة إلى إعادة الإعمار وإعادة النازحين إلى زنجبار وما جاورها والتعويض العادل للمتضررين ومع فتح طريق زنجبار عدن " قبل أيام هناك الكثيرون من أبناء زنجبار والكود والمناطق المجاورة توجهوا إلى مناطقهم ومنازلهم لرؤية وتفقد حجم الأضرار والدمار.. وهناك من تضرر منزله بشكل كامل وآخرين تضررت منازلهم بشكل متوسط وآخرين بشكل طفيف.. وهناك من نهبت ممتلكاته... إلخ؟!
الغالبية العظمى نازحون في المدارس؟!
وعن معاناة عشرات الآلاف من أبناء زنجبار النازحين في عدن وغيرها من المناطق والمحافظات الأخرى ومدى ومقدار التفاعل مع هؤلاء من قبل الجهات المختصة ومنظمات المجتمع المدني تضيف الأخت شيرين ما أصاب أبناء أبين يمثل كارثة حقيقية غير مسبوقة بكل المقاييس مع تواجد الغالبية العظمة منهم في عشرات المدارس في عدن في ظل واقع معيشي صعب وظروف قاسية من كل النواحي...
وفيما يتعلق بتفاعل جهات الاختصاص أستطيع القول بأنه يجب أن يتضاعف ويرتقي إلى حجم المأساة والوضع المؤلم والقاسي ونثمن دور كل من بذل ويبذل دوراً للتخفيف عن هؤلاء سوءاً كانوا نازحي زنجبار أو نازحي أبين بشكل عام..
وعن دور منظمات المجتمع المدني ودورها وجهودها فنقدر دور كل من ساهم ويساهم بشكل جاد وحقيقي في تلمس أحوال هؤلاء النازحين والتفاعل مع مشاكلهم واحتياجاتهم.. ونحن في جمعية العون قمنا وخلال أشهر بتقديم كل ما نستطيع تقديمه فيما يتعلق بالطلاب والطالبات النازحين وننتهزها فرصة لتقديم الشكر والتقدير لقيادة مكتب التربية/ أبين ولمكتب اليونيسيف/عدن.. كما أننا نتواصل مع وكالة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر ونثمن دور وتفاعل هذه الوكالة في عدن.. وللأخ/ صفوان السقاف رئيس فريق الاتصال والتواصل في الوكالة وفي هذا الصدد أقول بأن هناك تفاعلا مع كثيراً من البرنامج وهناك دورات في مجال التسويق والكوافير والتطريز وغيرها من البرامج التي تتفاعل معنا الوكالة آملة من بقية المنظمات والجهات الأخرى أن تحذو حذو هذه الوكالة.. متمنية التفاعل الجاد والعاجل مع ما يعانيه نازحو زنجبار وأبين في كل الجوانب دون استثناء، خصوصاً وأن شهر رمضان المبارك على الأبواب.. متمنية لصحيفتكم الرائعة إتاحة هذه الفرصة والحديث عن موضوع النازحين؟!
ضحايا الألغام في تزايد؟!
الحديث عن زنجبار وغيرها من المناطق الأخرى المجاورة لاسيما خنفر /جعار يدفعنا إلى التأكيد والتحذير ودعوة المواطنين في المديريتين من مخاطر الألغام والمقذوفات النارية والقذائف التي لم تنفجر والدعوة بسرعة الإبلاغ عن أي أجسام غريبة أو يتشبه بها...
مصادر في السلطة المحلية أبين ونقلاً عن مصدر رفيع في الفرق الهندسية العسكرية لنزع الألغام في أبين أشار "لصحيفة أخبار" اليوم عن قيام الفرق الهندسية بانتزاع أكثر من ثلاثة ألآف لغم خلال الأيام القليلة الماضية في إطار عدد من المناطق والقرى في إطار المديريتين أما حصيلة الضحايا من هذه الألغام والمتفجرات فقد فاق الثمانين "مدنيين" وعسكريين من فرق نزع الألغام... وإن الجهود مستمرة من قبل هذه الفرق الهندسية العسكرية التي تعمل باستمرار في نطاق مديرية زنجبار وخنفر جعار.
وأشار نفس المصدر إلى أهمية وضرورة تضاعف الدور التوعوي لمخاطر هذه الألغام من خلال إعداد برامج عمل وعمليات نزول ميدانية إلى قرى ومناطق المديريتين؟!
إضاءات:
الإضاءة الأولى: بالأمس القريب وتحديداً في خليجي20 البطولة الرياضية الكبيرة التي استضافتها اليمن والتي أقيمت في محافظتي عدن وأبين قبل عامين تقريباً... سطر أبناء المحافظة ملحمة رائعة وكان لهم الدور الكبير والفاعل في إنجاح هذه البطولة الرياضية الكبيرة من خلال المشاركة الجماهيرية والتوافد الهائل إلى ملعبي 22مايو بعدن والوحدة بزنجبار رافعين بحب وإخلاص وشموخ أعلام اليمن؟!
تحصل المفارقة المؤلمة بعد ذلك في الأحداث التي عصفت بأبين والتي حولت عشرات الآلاف من أبناء أبين إلى نازحين في عدن وغيرها من المناطق الأخرى.. والمؤلم أن ترى أعداداً من مواطني أبين اليوم يتوافدون على ذات الملعب 22مايو ولكن ليس كمشجعين بل كنازحين وطالبين للمساعدات الغذائية والإيوائية.. فأي مفارقة مؤلمة هذه؟!
الإضاءة الثانية:
إلى الآن وبإجماع الكل حكومة الوفاق الوطني لم تتفاعل وبالشكل الجاد والحقيقي والملموس مع كارثة أبين ومأساة أبنائها.. وكأن أبين جزء من كوكب "عطارد" وليست جزءاً غالٍ من هذا الوطن.. هناك هالة كبيرة وأحاديث عن عشرة المليارات لإعادة الإعمار في محافظة أبين فمتى يتم هذا أفيدونا أفادكم الله؟!
الإضاءة الثالثة:
الألغام ومخاطر الألغام يتزايد يوماً بعد يوم مع تزايد أعداد الضحايا جراء انفجارات هذه الألغام.. ولعل السؤال يطرح نفسه هنا.. لماذا هذه التوعية الخجولة في إطار مديريتي خنفر/ جعار وزنجبار؟ ما الذي يمنع من وضع لوحات توعوية ضخمة على مداخل ومخارج المديريتين وفي تلك المساحات الزراعية الشاسعة الواصلة بينهما؟ ثم أين ذهب دور أئمة المساجد والمثقفين والإعلاميين والشخصيات الاجتماعية...إلخ في هذا السياق؟
الإضاءة الرابعة:
متى يعود لزنجبار الجريحة ألقها الرائع وجمالها الآخذ وسحرها البهي؟ متى نرى أبنائها البسطاء وقد عادت لهم ابتساماتهم الصافية بعد أن سرقت هذه الابتسامة دون ذنب أو جرم؟ متى؟ متى؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.