إصابة مدني بنيران العدو السعودي وقصف مستمر يستهدف حدود صعدة    محافظ حضرموت يعلن إطلاق عملية «استلام المعسكرات» ويدعو أبناء المحافظة للقيام بدورهم الوطني والتاريخي    قرار رئاسي بتكليف محافظ حضرموت بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة    السفير السعودي لدى اليمن: عيدروس الزبيدي رفض إنهاء التصعيد ويتحمل المسؤولية    تفجير روضة شبوة الإرهابي يؤكد نشاط العليمي والإخوان اوتحريك خلاياهم لإشغال القوات الجنوبية في شبوة    قيادة رشاد العليمي: فشل في الإدارة وتهديد للشراكة الجنوبية وضرورة التغيير    موجة صقيع قارس تجتاح اليمن والعالم العربي    وزير الإعلام الصومالي: اعتراف إسرائيل ب"أرض الصومال" يهدد الملاحة في خليج عدن    الصومال يعلن مقتل 29 مسلحا من حركة الشباب    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    محور الغيضة العسكري يوضح حول إطلاق النار الكثيف الذي شهدته المدينة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    باحث أمريكي يدعو لنقل السفارة الأميركية إلى عدن    ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية    صنعاء تدشن حملة النظافة المجتمعية 1/1 للعام 2026 بمشاركة رسمية وشعبية    قيادات الدولة تشارك في حملة وطنية لمساندة مرضى السرطان    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    اليمن.. ميثاق النجاة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل سيكون القشة التي تقضي بشطب زبيد التاريخية من قائمة اليونسكو؟!
قانون المحافظة على المدن التاريخية..
نشر في أخبار اليوم يوم 17 - 02 - 2013

ترتفع مؤشرات القلق على مصير مدينة زبيد التاريخية وبقاءها في قائمة التراث العالمي مع اقتراب موعد انعقاد الدورة ال37 للجنة التراث العالمي (اليونسكو)المقرر انعقادها بمدينة بنوم بنه عاصمة كمبوديا في يونيو المقبل 2013م، والذي سيناقش التقارير المطلوبة من الجهات اليمنية المعنية حول مستوى الحالة الحفاظية لمدينة زبيد التاريخية وفق المستجدات والإجراءات والجهود المبذولة سلباً أم إيجاباً وتنفيذ ما ورد سابقاً من المطالب التي حددتها اليونسكو, منها ما يتعلق بتوضيح حدود المدينة(حمى وحرم المدينة التاريخية) وغيرها من الإجراءات التنفيذية الكفيلة بإيقاف الاستحداثات العشوائية بالمدينة التاريخية، والذي حُدد موعد تسليمه في الأول فبراير الجاري؛ وللأسف لم يتم تسليمه حتى الآن- حسب " اليونسكو".
وتتضاعف المخاوف تجاه مصير هذه المدينة التاريخية كما يبدو من خلال تعثر كثير من المشاريع المتعلقة بعملية الحفاظ على زبيد التاريخية، خاصة بعد التعثر الواضح في إقرار مشروع قانون المحافظة على المدن التاريخية الماثل بمواده وأحكامه على طاولة البرلمان اليمني، والتي تأمل الجهات المعنية ألا تطول فترة إيقافه باعتباره الانجاز الأبرز الذي تعول عليه الحكومة إلى جانب مشروع مخطط الحفاظ، لإثبات مصداقيتها أمام اليونسكو باتجاه إبقاء زبيد في قائمة التراث الإنساني العالمي، وحتى لا يكون تعثر صدور القانون بمثابة القشة التي ستلغي أول مدينة تاريخية يمنية من هذه القائمة العالمية.
في هذا التحقيق نحاول مناقشة ما أنجزته الجهات المعنية في عملية الحفاظ على مدينة زبيد التاريخية، ومدى جدوى تلك الجهود لإبقاء المدينة في قائمة التراث الإنساني العالمي, وكذا ملابسات تعثر هذا القانون الذي يأمل الكثير أن تتوحد فيه المعايير الإدارية والضبطية لأعمال الحماية وينهي ازدواجية المسؤوليات على المدن والمواقع التاريخية ويحد من أعمال العبث والتخريب التي تطال كثيراً من المدن والمعالم التاريخية في الوطن.
أمين عام اليونسكو: سأستقيل
وفي البدء توجهنا بالسؤال لأمين عام اللجنة الوطنية لليونسكو الدكتور/ أحمد المعمري حول موقف "اليونسكو" من مستوى التزام الجهات المعنية بموعد التقارير المطلوبة عن مستوى الحالة الحفاظية لمدينة زبيد التاريخية وفق المستجدات والإجراءات والجهود المبذولة سلباً أم إيجاباً باتجاه تنفيذ ما ورد سابقاً، ليتم التحقق منه من قبل لجنة التراث العالمي في دورتها السابعة والثلاثين المقرر انعقاده في يونيو المقبل 2013م ؟..
وهنا أجاب الدكتور المعمري بأنه لا توجد جهود عملية ملموسة على أرض الواقع حتى الآن " ولم نتلق أي تقرير حول أي جهود مبذولة في هذا الإطار من أي جهة، سواء من اللجنة العليا للحفاظ, أو وزارة الثقافة وهيئة المدن التاريخية".
وعبر أمين عام اليونسكو عن قلقه من استمرار حالات تدهور المدينة التاريخية والتساهل بموضوع الحفاظ على زبيد التاريخية، رغم تواصله المستمر مع المعنيين في وزارة الثقافة ورئاسة الوزراء.. مؤكداً أنه يفكر بتقديم استقالته من اليونسكو احتجاجاً على إهمال زبيد.. وقال الدكتور المعمري: "إذا رأيت استمرار الإهمال لزبيد التاريخية سوف أستقيل حتى لا أكون ممن سيلعنهم التاريخ".
وجدد الدكتور المعمري دعوته للحكومة اليمنية والمعنيين بضرورة الالتفاتة الحقيقية وبصورة جادة وعملية لإنقاذ زبيد التاريخية وإبقاءها في قائمة التراث العالمي, وقال" إن زبيد تستحق البقاء في القائمة العالمية كونها تحفة نادرة من مدن الروح وفيها ما يدعو للاهتمام وأن بقاء زبيد هام للسياسة والاقتصاد والتاريخ والجغرافيا والمستقبل.. زبيد ذاكرة جمعية لتاريخ هام".
وزير الثقافة :لدينا رؤية سنعلنها قريباً
بدوره أكد وزير الثقافة الدكتور/ عبد الله عوبل أن ثمة جهوداً بذلت وتبذل في هذا الخصوص, من أهمها إنجاز مخطط المدينة التاريخية، والذي تم إعداده وفق متطلبات منظمة(اليونسكو) لضمان تنمية حضرية للمدينة والمحافظة على هويتها التاريخية، واشتمل على خرائط شاملة للحفاظ على المدينة التاريخية، وإرشادات عن طرق ترميمها وصيانتها والحفاظ على طابعها المعماري الأصيل، بالإضافة إلى العمل على انجاز مشروع قانون المحافظة على المدن التاريخية الماثل حالياً على طاولة مجلس النواب للاستكمال مناقشة مواده وأحكامه وإقراره.
ولفت الدكتور عوبل إلى أن من أهم المشاكل الحقيقية التي لا تزال تواجهها عملية الحفاظ على مدينة زبيد هي كيفية معالجة الخروقات.. واستدرك الوزير: " لكن هناك مشكلة حقيقية هي كيفية معالجة الخروقات، والتي لم نستطع أن نصل إلى حل لها أثناء اجتماعاتنا مؤخراً في محافظة الحديدة، ولكن تم مناقشتها في اجتماع مجلس الوزراء، والذي خرج بجملة من القرارات أهمها اعتماد مخطط الحفاظ والتنمية لمدينة زبيد المعد من قبل الجهات الرسمية بمشاركة خبراء مركز التراث العالمي والمجتمع المحلي واعتباره مرجعية أساسية لأي أنشطة بناء أو ترميم في المدينة التاريخية وحماها..
ووجه مجلس الوزراء محافظ الحديدة ومجلس محلي زبيد ومكتب الأشغال العامة والطرق بالمحافظة والمديرية وإدارة الأمن باتخاذ الإجراءات المناسبة حيال المخالفات والتشوهات الجديدة في الشوارع والساحات والمتنفسات العامة بناء على المخطط المعتمد، وإيقاف أي استحداثات بناء داخل مدينة زبيد التاريخية أو في حماها، والتنسيق مع الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية والمديرية لمتابعة التنفيذ والعمل بموجب مخطط الحفاظ .
وكلف المجلس وزير الإعلام بالتنسيق مع وزير الثقافة والمجلس المحلي بمحافظة الحديدة ومديرية زبيد لتنفيذ حملة وطنية للتوعية بأهمية الحفاظ على مدينة زبيد التاريخية وترسيخ مبدأ التعاون والتعاضد بين الجهات المعنية والمجتمع المحلي في المدينة.. وأقر مجلس الوزراء تشكيل لجنة تحت إشراف وزير الثقافة وبرئاسة محافظة الحديدة وعضوية المكاتب المعنية بالمحافظة ومديرية زبيد تتولى بالتنسيق مع النيابة والمحكمة القيام بحصر المخالفات والتشوهات التي دخلت في النمط المعماري والنسيج العمراني واقتراح سبل المعالجة اللازمة وتقدير التكلفة التنفيذية لذلك بما فيها التعويضات الخاصة وذلك خلال فترة لا تزيد عن ستة أشهر ورفعها إلى مجلس الوزراء..
كما وجه وزيري المالية والتخطيط بتوفير الاعتماد والتمويل اللازمين لتنفيذ مشروعات الصيانة والتحسين ومعالجة التشوهات بصورة عاجلة وطارئة داخل مدينة زبيد التاريخية وفي حماها خلال عام 2013 – 2014م.
ووجه المجلس أيضاً وزير الثقافة بإلزام هيئة المحافظة على المدن التاريخية بمتابعة الصندوق الاجتماعي للتنمية لتمويل تنفيذ مشروع ترميم المباني التاريخية في زبيد ولعدد 45 مبنى بحسب الدراسات الجاهزة المقدمة من (جي أي زد) كمرحلة أولى واعتماد موازنة لتنفيذ المرحلة الثانية والثالثة بناء على الدراسات المقدمة من مكتب هيئة المدن التاريخية والمجلس المحلي بزبيد .
لا تعليق
وفي حين اعتذر رئيس الهيئة العامة للمدن التاريخية الدكتور/ ناجي ثوابه, لعدم معرفته بموعد تسليم تقارير حول عملية الحفاظ, لكونه حديث عهد بالهيئة ولم يستلم العمل إلا منذ أسبوع فقط.. أكد منسق لجنة الحفاظ على زبيد بديوان عام الوزارة عبد الوهاب اليوسفي أن التواصل مع لجنة التراث العالمي في اليونسكو قائم لموافاتهم في القريب العاجل بما تم انجازه على صعيد الحفاظ على مدينة زبيد التاريخية، وفي مقدمتها إقرار مجلس الوزراء لمشروع مخطط الحفاظ، والعمل على استكمال إقرار مشروع قانون المحافظة على المدن التاريخية، وغيرها من مشاريع البنى التحتية الجاري العمل على تنفيذها, رغم ما تواجهه من معوقات خاصة فيما يتعلق بالجانب المالي من قبل وزارة المالية وعدم إفراجها عن مخصصات التعويضات المتفق عليها، وأخرى تتعلق بقصور تعاون السلطة المحلية مع الجهات المنفذة للمشاريع..
مشيراً إلى ما تعرضت له الكابلات الخاصة بالبنية الكهربائية بمدينة زبيد والتي تم شراؤها مؤخراً بمليون دولار، من سرقة أكثر من 1800 متر من تحت الأرض، ولم تبد الجهات الأمنية أي تعاون تجاهها، رغم ما تتطلبه تلك الكابلات من معدات ثقيلة لسحبها من تحت الأرض، ولن يقدر على سرقتها شخص وحده، وغيرها من المشاكل التي يأمل التغلب عليها بتعاون الجميع.
ابلان :سحب القانون مسألة خطيرة
وفيما يرقب الكثيرون استكمال مناقشة مشروع قانون المحافظة على المدن التاريخية الذي طال انتظاره، واخذ رحلة مطولة بين الدراسة والتمحيص من أكثر من جهة وخرج من الشؤون القانونية وعرض على مجلس الوزراء وتم الدفع به لمجلس النواب وتم التصويت على 95 مادة منه، وكاد يكون قاب قوسين أو أدنى لاستصداره بصيغته النهائية كقانون شرعي يصون ويحفظ المدن والمعالم التاريخية ويكفل حمايتها من أي اعتداء أو عبث أو تدمير أو تشويه، والحد من أعمال العبث التي تطال كثير منها، إلا أن الجميع فوجئ بتعثر وإيقاف هذا القانون لعدة أسباب, لعل أهمها اعتراض بعض أبناء وسكان المدن التاريخية على بعض المواد الواردة في مشروع هذا القانون، وهو ما أثار قلق نائب وزير الثقافة هدى ابلان, المتابعة لإنجاز هذا المشروع.. والتي عبرت في حديث مماثل:" للأسف بعد أن أخذ القانون حقه من الدراسة من أكثر من جهة وخرج من الشؤون القانونية وعرض على مجلس الوزراء وتم الدفع به لمجلس النواب وتم التصويت على 95 مادة منه، نتفاجأ بتوقيف القانون، ونأمل ألا يطول هذا التوقيف, كون القانون يمثل تحدياً أمام الحكومة اليمنية لإثبات مصداقيتها وحرصها على خدمة المدن التاريخية والحفاظ عليها وخاصة أمام المنظمات والمجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو..
مؤكدة أن قانون المحافظة على المدن التاريخية تشريع أصيل في هذا الجانب وأن سحب هذا القانون من البرلمان مسألة خطيرة, خاصة مع هذه المرحلة التي أصبحت فيها اليمن تتكئ على النضج الثقافي في تقديم اسمها للعالم كله والذي يهتم اليوم بالمدن التاريخية.. متمنية أن يتم تجنيب هذه المساعي أية خلافات سواء كانت مع السلطة المحلية أو المواطنين ومعالجتها في إطار إصدار القانون وليس في تجاهله وإيقافه.
وقالت ابلان: "ونحن هنا نطالب فقط بإجراءات حقيقية تحفظ للمواطنين حقوقهم، ونطالب بصندوق تعويضات لهم، وإيجاد مدينة جوار بديلة لتخفيف ضغط التوسع العمراني على المدينة التاريخية.
وأضافت: "إن توفير مدينة جوار بديلة تتراوح بين كيلومتر مربع إلى كيلو ونص ليست كثيرة على اليمنيين للحفاظ على هذه المدينة التي تعد منارة استثنائية عربية إسلامية إنسانية بامتياز وهي إرث للأجيال اللاحقة وليست ملكية شخصية لجهة أو أفراد وإنما واجهة علم ونور لكل اليمنيين بمختلف اتجاهاتهم وأطيافهم.
وتابعت ابلان: "أحمل السلطة المحلية المسؤولية, حيث يجب عليها أن تجتهد في التواصل مع الجهات المختلفة بما يعزز الحفاظ على المدينة التاريخية وليس العكس وأن لا تنقلب المسائل إلى مجرد إيجاد مبررات للإساءة لمدينة زبيد ولموروثها التاريخي".
هذا وكان علماء ومثقفون وأدباء وأعيان وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني في مدينة زبيد التاريخية قد أصدروا بياناً, انتقدوا فيه بعض المواد في مشروع القانون التي وصفوها بأنها جائرة وتمثل كارثة إنسانية, لما تتضمنه من مصادرة للحقوق والتعدي على الممتلكات بالمخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ودستور الجمهورية اليمنية.. وطالبوا في بيانهم رئيس وأعضاء مجلس النواب بتعديل وحذف بعض تلك المواد بما ينسجم مع الدستور والشريعة الإسلامية المبنية على رعاية مصالح الناس وصون حقوقهم .
وانتقد البيان بعض مواد مشروع القانون لتكرارها لنفس الأحكام وهو ما يعيب عليه كقانون، علاوة عما يلاحظ فيه من تفكك وعدم الترابط والترتيب الجيد في مواده, فضلاً عن صياغته الركيكة، والإسهاب في ألفاظ مواده، ما يجعله أشبه بلائحة وليس بقانون- حد وصف البيان.
قوانين رادعة
وكان مجلس البرلمان أكد في آخر جلسات نقاشاته لهذا القانون حرصه على وضع قوانين صارمة تجرم الأفعال والأعمال المدمرة والمشوهة، وعقوبات رادعة من شأنها إيقاف كافة الأعمال التي تطال المدن والمعالم التاريخية، ووضع قواعد ومعايير بالسياسات لخطط الحفاظ لتنظيم آلية أعمال البناء والترميم والصيانة للمعالم والمباني التاريخية، وتوعية المجتمع بأهمية الحفاظ على هذا الإرث التاريخي ومشاركة منظمات المجتمع المدني في ذلك وتعزيز الموارد المالية اللازمة لتسيير أعمال الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية بما يكفل تنفيذ أدائها لمهامها المرسومة في هذا القانون والتركيز على إيجاد خطط للمحافظة على المدن والمعالم التاريخية، وأن يصب مشروع القانون والتعديلات المطروحة في مجرى تنمية وحماية وصون المباني التاريخية ذات الطابع التاريخي والحضاري.
واعتبرت مواد مشروع القانون المواقع التاريخية المسجلة والمرشحة للتسجيل في قائمة التراث العالمي مواقع مسجلة حكما في السجل الوطني وحماية التراث العالمي المصادق عليها من الجمهورية اليمنية وكذا تعتبر المدن والمناطق والمعالم التاريخية التي تمارس الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية نشاطها فيها أو بموجب قرار صادر بها كمحمية ثقافية قبل صدور هذا القانون ومواقع مسجلة في السجل، واعتبرت مواد مشروع القانون صدور تاريخ هذا القانون هو تاريخ تسجيلها لأغراض تطبيق أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة بمقتضاه.
وأناطت مواد مشروع القانون بالهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية حصر وتقييم وتصنيف محتويات كل موقع في السجل الوطني للمدن والمناطق والمعالم التاريخية وتراثها الثقافي العمراني بحسب أهميته من الناحية التاريخية والعمرانية والمعمارية والجمالية.
ونوهت مواد مشروع القانون إلى أن السجل يبين معايير درجات التصنيف للمواقع والمعالم التاريخية فيها، وأناطت مواد مشروع القانون والتعديلات المطروحة عليها من قبل أعضاء المجلس ،بالهيئة إشعار السلطات المحلية والجهات المختصة بالتخطيط الحضاري والسجل العقاري والجهات الخدمية العاملة في الموقع للالتزام بتنفيذ أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة بمقتضاه ووضع لوحات تعريفية على أطراف مداخل المواقع وينشر قرار تسجيل الموقع في الجريدة الرسمية وصحيفتين يوميتين محليتين أحدهما حكومية والأخرى أهلية.
القشة
وبينما تظل مواد وأحكام مشروع هذا القانون رهن المصادقة والإقرار النهائي من أعضاء مجلس النواب، يأمل الكثيرون من أبناء وسكان المدن التاريخية وغيرهم من المهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي أن يوحد هذا القانون المعايير الإدارية والضبطية لأعمال الحماية وينهي ازدواجية المسؤوليات على المدن والمواقع التاريخية والثقافية في البلاد ويكفل عملية الحفاظ على المدن التاريخية، وألا تقتصر جهود المعنيين على(قانون، ومخطط وخرائط للحفاظ)، تضيق مساحة الوقت والمهلة المحددة أمام الجهات المعنية لتقديم تقاريرها لليونسكو، والتي ترجو ألا تطول فترة إيقافه, كونه الانجاز الأبرز الكفيل لإثبات مصداقيتها أمام اليونسكو لإبقاء زبيد في قائمة التراث الإنساني العالمي، وحتى لا يكون عدم إصداره القشة التي تلغي أول مدينة تاريخية يمنية من هذه القائمة العالمية.
سبأ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.