شدد المحلل السياسي المصري الدكتور/ عبدالله الأشعل أمين عام المجلس القومي لحقوق الإنسان، على ضرورة أن يكون مؤتمر الحوار الوطني الشامل باليمن أداة صحيحة للوصول إلى نتائج نهائية مضمونة بما يتفق على تنفيذها.. وأوضح الأشعل في برنامج "حوار المستقبل" بالفضائية اليمنية بأن قضايا الحوار شائكة جداً ولا بد أن يشترك فيه من يملكون القرار من الشارع، الذين هم سلطة سياسية على الناس أو من لهم وزن سياسي داخل المجتمع، وذلك حتى لا يكون الحوار مضيعة للوقت. ورداً على من يستشهدون بانفصال السودان وأن لا مشكلة في ذلك.. قال الأشعل إننا ننتمي إلى الجيل الذي تربى على العصر الوحدوي، عصر تماسك الجسد العربي، والسودان يختلف تماماً عن اليمن، إذ أن السوادان ثلاثة مليون كم مربع، كله أحواش وحواجز طبيعية وجنوب السودان كان له ظروفه الخاصة وعين بريطانيا كانت مركزة عليه منذ 1947م، وهي من روجت لموضوع تقرير المصير، مشيراً إلى تعاقب حكومات انقلابية في الخرطوم الأمر الذي حال تمكنها من السيطرة على كل أطراف البلاد، منوهاً إلى أن شمال اليمن وجنوبه على مدى التاريخ متوحدون عدا في فترات معينة كان للجنوب ظروف خاصة وايدلوجية معينة ثم توحد اليمن على الأثر القديم وهو وحدة الشعب اليمني. وأردف الأشعل بأنه ليس هناك من يكرس انقسام داخل اليمن وأن المسألة واضحة جداً ولا بد من التأكيد على وحدة البلاد. ولفت الدكتور الأشعل إلى أن لا خياراً آخر يكون بديلاً للحوار ولا يمكن الاحتكام للسلاح أو لسلطة الأقوى، فالكل يحتكم إلى قوة الكلمة والحجة والمنطق وعصر السلاح قد انتهى من تاريخ البشرية حد قوله. وطالب المشاركين بالحوار إدراك أنهم يرسمون مستقبل اليمن وأن الشعب والمنطقة والتاريخ سيحاسبهم على أية انحراف، مستهجناً التوجهات التي تسعى إلى القطرية وتفتيت الأوطان العربية..